فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٢٣٬٠٠٩ إلى ٢٣٬٠٣٧

  1. ٤/٤٦٣٤/٤٦٣

    لَوْ (أَعْتَقَ عَتِيقٌ أَبَا مُعْتِقِهِ فَلِكُلٍّ) مِنْهُمَا (الْوَلَاءُ عَلَى الْآخَرِ) .

  2. (وَإِنْ أَعْتَقَ أَجْنَبِيٌّ أُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ) أَوْ لِأَبٍ (فَاشْتَرَتَا أَبَاهُمَا فَلَا وَلَاءَ لِوَاحِدَةٍ) مِنْهُمَا (عَلَى الْأُخْرَى؛ لِأَنَّ عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا (وَلَاءَ مُبَاشَرَةٍ) ،

  3. فَإِذَا مَاتَتْ إحْدَاهُمَا فَلِلْأُخْرَى نِصْفُ مَا لَهَا بِالْأُخُوَّةِ وَالْبَاقِي لِمُعْتَقِهَا بِالْوَلَاءِ.

  4. (وَلَوْ مَلَكَ مُكَاتَبٌ بَعْضَ أَبِيهِ،

  5. ثُمَّ عَتَقَ بِعِتْقِهِ لَمْ يَسْرِ) الْعِتْقُ إلَى بَاقِيهِ (لِأَنَّهُ عَتَقَ لَا بِاخْتِيَارِهِ) بَلْ ضِمْنًا كَذَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ هُنَا وَفِي الْكِتَابَةِ عَنْ فَتَاوَى الْقَفَّالِ لَكِنَّهُ صَحَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ،

  6. ثُمَّ السِّرَايَةُ وَجَرَى عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ.

  7. (وَلَوْ قَالَ) لِغَيْرِهِ (أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي بِأَلْفٍ فَأَعْتَقَ وَهُوَ مُسْتَأْجِرٌ أَوْ مَغْصُوبٌ أَوْ غَائِبٌ عَلِمَهُ حَيًّا نَفَذَ) الْعِتْقُ وَالْأُولَيَانِ تَقَدَّمَتَا فِي الْكَفَّارَةِ، وَقَوْلُهُ (قَطْعًا) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ،

  8. وَكَذَا قَوْلُهُ عَلِمَهُ حَيًّا.

  9. (وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ عَلَى وَجْهِ السُّخْرِيَةِ قُمْ يَا حُرُّ حُكِمَ) عَلَيْهِ (بِعِتْقِهِ) لِخَبَرِ «ثَلَاثٌ جَدُّهُنَّ جَدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جَدٌّ وَمِنْهَا الْعَتَاقُ» .

  10. (وَإِعْتَاقُ مُضْغَةٍ لَغْوٌ إذَا لَمْ يُنْفَخْ فِيهَا الرُّوحُ) وَفِي نُسْخَةٍ إعْتَاقُ مُضْغَةٍ لَمْ يُنْفَخْ فِيهَا الرُّوحُ لَغْوٌ (فَإِنْ قَالَ مُضْغَةُ أَمَتِي حُرٌّ فَهُوَ إقْرَارٌ بِانْعِقَادِهِ) أَيْ الْوَلَدِ (حُرًّا،

  11. فَإِنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا صَارَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ) وَإِلَّا فَلَا تَصِيرُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ حُرٌّ مِنْ وَطْءِ أَجْنَبِيٍّ بِشُبْهَةٍ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَهَذَا غَيْرُ كَافٍ وَصَوَابُهُ،

  12. فَإِنْ أَقَرَّ بِأَنَّ هَذِهِ الْمُضْغَةَ مِنْهُ قَالَ، وَقَوْلُهُ مُضْغَةُ أَمَتِي حُرٌّ لَا يَتَعَيَّنُ لِلْإِقْرَارِ فَقَدْ يَكُونُ لِلْإِنْشَاءِ كَقَوْلِهِ أَعْتَقْت مُضْغَتَهَا أَيْ فَيَلْغُو لِمَا مَرَّ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَا صَوَّبَهُ غَيْرُ كَافٍ أَيْضًا حَتَّى يَقُولَ عَلِقْت بِهَا فِي مِلْكِي أَوْ نَحْوِهِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي الْإِقْرَارِ.

  13. (وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ قُلْ عِنْدَ النَّاسِ أَنَا حُرٌّ لَمْ يَعْتِقْ) بَلْ هُوَ أَمْرٌ بِكَذِبٍ (أَوْ) (قَالَ) لَهُ (اللَّهُ أَعْتَقَك عَتَقَ) لِأَنَّهُ إخْبَارٌ (أَوْ) قَالَ لَهُ (أَعْتَقَك اللَّهُ فَلَا) يَعْتِقُ؛ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ لَهُ بِالْإِعْتَاقِ،

  14. وَقِيلَ لَا يَعْتِقُ فِيهِمَا،

  15. وَقِيلَ يَعْتِقُ فِيهِمَا وَتَرْجِيحُ التَّفْصِيلِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَبِهِ جَزَمَ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ لَكِنَّ الْمُوَافِقَ لِمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ كَأَصْلِهِ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنْ الطَّلَاقِ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ لِأَمَتِهِ أَعْتَقَك اللَّهُ صَرِيحٌ فِي الْعِتْقِ أَنَّهُ يَعْتِقُ فِي الثَّانِيَةِ أَيْضًا وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَتَقَدَّمَ ثَمَّ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَاعَك اللَّهُ وَأَقَالَك.

  16. (وَلَوْ عَلَّقَ عِتْقَ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ بِبِشَارَةٍ فَأَرْسَلَ عَبْدٌ) مِنْ عَبِيدِهِ (عَبْدًا آخَرَ) مِنْهُمْ (لِسَيِّدِهِ لِيُبَشِّرَهُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُك فُلَانٌ يُبَشِّرُك بِكَذَا) وَأَرْسَلَنِي لِأُخْبِرَك (عَتَقَ الْمُرْسِلُ) لِأَنَّهُ الْمُبَشِّرُ (لَا الرَّسُولُ) .

  17. (وَلَوْ عَلَّقَ عِتْقًا بِشِرَاءِ عَبْدَيْنِ صَفْقَةً) بِأَنْ قَالَ إنْ اشْتَرَيْت عَبْدَيْنِ فِي صَفْقَةٍ فَلِلَّهِ عَلَيَّ إعْتَاقُهُمَا (فَاشْتَرَى ثَلَاثَةً صَفْقَةً لَزِمَهُ الْوَفَاءُ) بِإِعْتَاقِ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ لِوُجُودِ الصِّفَةِ هَذَا إنْ قَصَدَ الشُّكْرَ عَلَى حُصُولِ الْمِلْكِ،

  18. فَإِنْ قَصَدَ الِامْتِنَاعَ مِنْ تَمَلُّكِهِمَا فَهَذَا نَذْرٌ لُجَاجٌ كَمَا عُلِمَ مِنْ بَابِ النَّذْرِ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ.

  19. (وَلَا يَعْتِقُ) عَلَى رَجُلٍ (وَلَدُ زِنَاهُ بِمِلْكِهِ) لَهُ لِانْتِفَاءِ نَسَبِهِ.

  20. (وَإِنْ قَالَ) لِعَبْدِهِ (أَنْت حُرٌّ مِثْلُ هَذَا وَأَشَارَ إلَى عَبْدِهِ الْآخَرِ عَتَقَا) كَذَا صَوَّبَهُ النَّوَوِيُّ وَصَوَّبَ الْإِسْنَوِيُّ عِتْقَ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي؛ لِأَنَّ لَفْظَتَيْ حُرٌّ وَمِثْلُ خَبَرَانِ عَنْ أَنْتَ مُسْتَقِلَّانِ لَا ارْتِبَاطَ لِأَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ وَرُدَّ بِأَنَّ الصَّوَابَ قَوْلُ النَّوَوِيِّ؛ لِأَنَّ الْمِثْلَيْنِ هُمَا اللَّذَانِ يَثْبُتُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَا يَثْبُتُ لِلْآخَرِ وَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ مَا يَسْتَحِيلُ عَلَى الْآخَرِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَعِتْقُ الثَّانِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِالْمُؤَاخَذَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ كَاذِبًا لَمْ يَعْتِقْ بَاطِنًا.

  21. (فَإِنْ قَالَ) لَهُ أَنْت حُرٌّ (مِثْلُ هَذَا الْعَبْدِ عَتَقَ الْمُخَاطَبُ فَقَطْ)

  22. ٤/٤٦٤٤/٤٦٤

    لِأَنَّ وَصْفَ الثَّانِي بِالْعَبْدِيَّةِ يَمْنَعُ عِتْقَهُ (فَإِنْ) وَفِي نُسْخَةٍ وَإِنْ (قَالَ لِرَجُلٍ أَنْت تَعْلَمُ أَنَّ عَبْدِي حُرٌّ عَتَقَ) بِإِقْرَارِهِ،

  23. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُخَاطَبُ عَالِمًا بِحُرِّيَّتِهِ وَتَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنْ أَبْوَابِ الطَّلَاقِ أَوَاخِرَ الطَّرَفِ الْأَوَّلِ مِنْهُ مَا يُشْبِهُ ذَلِكَ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا (لَا) إنْ قَالَ لَهُ (أَنْت تَظُنُّ أَوْ تَرَى) أَنَّ عَبْدِي حُرٌّ فَلَا يَعْتِقُ وَيُفَارِقُ الْأُولَى بِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ حُرًّا فِيهَا لَمْ يَكُنْ الْمُخَاطَبُ عَالِمًا بِحُرِّيَّتِهِ، وَقَدْ اعْتَرَفَ بِعِلْمِهِ وَالظَّنُّ وَنَحْوُهُ بِخِلَافِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيَنْبَغِي اسْتِفْسَارُهُ فِي صُورَتَيْ تَظُنُّ وَتَرَى وَيَعْمَلُ بِتَفْسِيرِهِ.

  24. (وَإِنْ وَلَدَتْ عَتِيقَةٌ تَحْتَ رَقِيقٍ وَلَدًا فَمَاتَ فَثُلُثُ مِيرَاثِهِ لِأُمِّهِ وَالْبَاقِي لِمَوَالِيهَا) لِوَلَائِهِمْ عَلَيْهِ (فَإِنْ وُلِدَ لَهُ) أَيْ لِلرَّقِيقِ (مِنْ حُرَّةٍ) أَصْلِيَّةٍ (وَلَدٌ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِ الْأَوَّلِ (بِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) مِنْ يَوْمِ مَوْتِهِ (اسْتَرَدَّهُ) أَيْ الْبَاقِيَ (مِنْ الْمَوَالِي) لِتَقَدُّمِ عَصَبَةِ النَّسَبِ عَلَى عَصَبَةِ الْوَلَاءِ (أَوْ) وَلَدَتْهُ (لِسِتَّةِ) أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ (فَلَا) يَسْتَرِدُّهُ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِهِ بَعْدُ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَلِيَجِيءَ فِيهِ التَّفْصِيلُ السَّابِقُ بَيْنَ افْتِرَاشِ الزَّوْجِ وَعَدَمِهِ.

  25. (وَإِنْ قَالَ السَّيِّدُ لِضَارِبِ عَبْدِهِ) مُعَاتِبًا لَهُ عَلَى الضَّرْبِ (عَبْدُ غَيْرِك حُرٌّ مِثْلَك لَمْ يُحْكَمْ بِعِتْقِهِ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْهُ، وَقَوْلُهُ إنْ وَلَدَتْ إلَى هُنَا مِنْ زِيَادَتِهِ عَلَى الرَّوْضَةِ.

  26. (وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي عِتْقِ عَبْدٍ فَأَعْتَقَ نِصْفَهُ عَتَقَ وَلَمْ يَسْرِ) إلَى بَاقِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا خَالَفَ أَمْرَ مُوَكِّلِهِ كَانَ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَعْتِقَ شَيْءٌ لَكِنْ تَشَوُّفُ الشَّارِعِ إلَى الْعِتْقِ أَوْجَبَ تَنْفِيذَ مَا أَعْتَقَهُ الْوَكِيلُ وَلَمْ تَتَرَتَّبْ السِّرَايَةُ عَلَى مَا يَثْبُتُ عِتْقُهُ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ وَلِأَنَّ عِتْقَ السِّرَايَةِ قَدْ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْمُبَاشَرَةِ فَيَفُوتُ غَرَضُ الْمُوَكِّلِ؛

  27. لِأَنَّهُ قَدْ يُوَكِّلُهُ فِي عِتْقِهِ عَنْ الْكَفَّارَةِ فَلَوْ نَفَّذْنَا عِتْقَ بَعْضِهِ بِالسِّرَايَةِ لَمَا أَجْزَأَ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَلَاحْتَاجَ الْمَالِكُ إلَى نِصْفِ رَقَبَةٍ أُخْرَى

  28. بِخِلَافِ مَا إذَا قُلْنَا بِعِتْقِ النِّصْفِ فَقَطْ فَإِنَّ النِّصْفَ الْآخَرَ يُمْكِنُ عِتْقُهُ بِالْمُبَاشَرَةِ عَنْ الْكَفَّارَةِ.

  29. (وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ) لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي عَبْدٍ (أَوْ الشَّرِيكُ لِشَرِيكِهِ) فِيهِ (أَعْتِقْ نَصِيبَك عَنِّي بِكَذَا فَفَعَلَ فَوَلَاؤُهُ لِلْآمِرِ بِهِ وَقُوِّمَ نَصِيبُ الشَّرِيكِ عَلَى الْمُعْتِقِ؛ لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ لِغَرَضِهِ) وَهُوَ الْعِوَضُ الَّذِي يَحْصُلُ لَهُ وَ (قَالَ النَّوَوِيُّ الصَّوَابُ) أَنَّهُ (لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتِقْ عَنْهُ.