فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٩٬٣١٠ إلى ١٩٬٣١٥
-
٤/١١٦٤/١١٦
لَوْ (اقْتَتَلَ طَائِفَتَانِ بَاغِيَتَانِ مَنَعَهُمَا الْإِمَامُ) مِنْ الِاقْتِتَالِ فَلَا يُعِينُ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى (فَإِنْ عَجَزَ) عَنْ مَنْعِهِمَا (قَاتَلَ أَشَرَّهُمَا بِالْأُخْرَى) الَّتِي هِيَ أَقْرَبُ إلَى الْحَقِّ (فَإِنْ رَجَعَتْ) مَنْ قَاتَلَهَا إلَى الطَّاعَةِ (لَمْ يُفَاجِئْ الْأُخْرَى بِالْقِتَالِ حَتَّى يُنْذَرَهَا) أَيْ يَدْعُوهَا إلَى الطَّاعَةِ (لِأَنَّهَا) بِاسْتِعَانَتِهِ بِهَا صَارَتْ (فِي أَمَانِهِ فَإِنْ اسْتَوَتَا اجْتَهَدَ) فِيهِمَا (وَقَاتَلَ الْمَضْمُومَةَ) مِنْهُمَا إلَيْهِ الْأُخْرَى (غَيْرَ قَاصِدٍ إعَانَتَهَا) بَلْ قَاصِدًا دَفَعَ الْأُخْرَى، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ:
-
فَإِنْ اسْتَوَيَا ضَمَّ إلَيْهِ أَقَلُّهُمَا جَمْعًا ثُمَّ أَقَرَّ بِهِمَا دَارًا ثُمَّ يَجْتَهِدُ (، وَعَلَى الْعَادِلِ) مِنَّا (مُصَابَرَةُ بَاغِيَيْنِ) فِي الْجَمَاعَةِ كَمَا فِي قِتَالِ الْكُفَّارِ فَلَا يُوَلِّي عَنْهُمَا إلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إلَى فِئَةٍ.
-
(وَإِنْ غَزَا الْبُغَاةُ مَعَ الْإِمَامِ) مُشْرِكِينَ (فَكَأَهْلِ الْعَدْلِ فِي) حُكْمِ (الْغَنَائِمِ،
-
وَإِنْ وَادَعُوا) أَيْ الْبُغَاةُ أَيْ عَاهَدُوا (مُشْرِكًا اجْتَنَبْنَاهُ) بِأَنْ لَا نَقْصِدَهُ بِمَا يُقْصَدُ بِهِ الْحَرْبِيُّ غَيْرُ الْمُعَاهَدِ (وَيُسْتَنْقَذُ) وُجُوبًا (مِنْهُمْ سَبَايَا مُشْرِكِينَ أَمَنَّاهُمْ وَمَنْ تَعَمَّدَ قَتْلَ بَاغٍ أَمَّنَهُ عَادِلٌ،
-
وَلَوْ) كَانَ الْمُؤَمِّنُ لَهُ (عَبْدًا) أَوْ امْرَأَةً (اقْتَصَّ مِنْهُ أَوْ قَتَلَهُ جَاهِلًا) بِأَمَانِهِ (فَالدِّيَةُ) تَلْزَمُهُ (وَيُسْتَنْقَذُ) وُجُوبًا (أَسِيرُ الْبُغَاةِ مِنْ الْكُفَّارِ) إنْ قَدَرْنَا عَلَى اسْتِنْقَاذِهِ.
-
(وَإِنْ قَتَلَ عَادِلٌ عَادِلًا فِي الْقِتَالِ، وَقَالَ ظَنَنْته بَاغِيًا حَلَفَ وَوَجَبَتْ الدِّيَةُ) لَا الْقِصَاصُ لِلْعُذْرِ.