فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٢٬٨٩٣ إلى ١٢٬٨٩٧
-
٣/٥٥٣/٥٥
لَوْ (أَوْصَى لِزَيْدٍ وَالْفُقَرَاءِ أَوْ) لِزَيْدٍ (وَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ جُعِلَ كَأَحَدِهِمْ،
-
وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا) كَمَا لَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ وَلِأَوْلَادِ عَمْرٍو فَيَجُوزُ أَنْ يُعْطَى أَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ حِرْمَانُهُ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ
-
بِخِلَافِ أَحَدِهِمْ لِعَدَمِ وُجُوبِ اسْتِيفَائِهِمْ، فَلِلنَّصِّ عَلَيْهِ فَائِدَتَانِ: مَنْعُ الْإِخْلَالِ بِهِ وَعَدَمُ اعْتِبَارِ فَقْرِهِ هَذَا إنْ أَطَلَقَ ذِكْرَهُ (فَإِنْ قَالَ) أَوْصَيْتُ (لِزَيْدٍ الْفَقِيرِ) الْفُقَرَاءِ (وَكَانَ غَنِيًّا أَخَذَ نَصِيبَهُ الْفُقَرَاءُ لَا الْوَارِثُ) لِلْمُوصِي وَلَوْ فُقَرَاءَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا وَصَفَهُ بِالْفَقْرِ عُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ الْوَصِيَّةُ لِلْفُقَرَاءِ وَإِنَّمَا لَمْ يَدْخُلْ الْوَارِثُ؛
-
لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَبَادَرٍ مِنْ ذَلِكَ وَلِاغْتِنَائِهِ بِوَصِيَّةِ اللَّهِ لَهُ فَإِنْ كَانَ زَيْدٌ فَقِيرًا كَانَ كَأَحَدِهِمْ (وَإِنْ وَصَفَ زَيْدًا بِغَيْرِ صِفَتِهِمْ) أَيْ الْمُوصَى لَهُمْ مَعَهُ (بِأَنْ أَوْصَى لِزَيْدٍ الْكَاتِبِ وَالْفُقَرَاءِ أَوْ لِزَيْدٍ الْفَقِيرِ وَالْكَاتِبِينَ اسْتَحَقَّ) زَيْدٌ (النِّصْفَ وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ وَلِجَمَاعَةٍ مَحْصُورِينَ أُعْطِيَ زَيْدٌ النِّصْفَ وَاسْتُوْعِبَ بِالنِّصْفِ الْآخِرَ جَمَاعَتَهُ أَوْ) أَوْصَى (لِزَيْدٍ بِدِينَارٍ وَلِلْفُقَرَاءِ بِالثُّلُثِ) مِنْ مَالِهِ (لَمْ يُعْطَ أَكْثَرَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الدِّينَارِ (وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا) لِأَنَّهُ قَطَعَ اجْتِهَادَ الْوَصِيِّ بِالتَّقْدِيرِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَلَك أَنْ تَقُولَ إذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ النَّصُّ عَلَى زَيْدٍ فِيمَا مَرَّ لِئَلَّا يُحْرَمَ جَازَ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ هُنَا لِئَلَّا يَنْقُصَ عَنْ دِينَارِ وَأَيْضًا يَجُوزُ أَنْ يُقْصَدَ عَيْنُ زَيْدٍ لِلدِّينَارِ وَجِهَةُ الْفُقَرَاءِ لِلْبَاقِي فَيَسْتَوِي فِي غَرَضِهِ الصَّرْفُ لِزَيْدٍ وَغَيْرِهِ وَلَوْ أَوْصَى لِمُدَرِّسٍ وَإِمَامٍ وَعَشْرَةِ فُقَرَاءَ فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُقَسَّمُ عَلَى ثَلَاثَةٍ لِلْعَشَرَةِ ثُلُثُهَا أَخْذًا مِمَّا قَالَهُ السُّبْكِيّ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْوَقْفِ.
-
(فَرْعٌ لَوْ أَوْصَى لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ وَهُنَّ ثَلَاثٌ وَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ جُعِلَ) الْمُوصَى بِهِ (بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا) .