فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ وَيَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْجَارِيَةِ وَوَلَدِهَا الْمَمْلُوكَيْنِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٧٬٢٩٧ إلى ٧٬٣٠٥

  1. ٢/٤٠٢/٤٠

    لِوَاحِدٍ عَلَى مَالِكِهِمَا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَلِقَوْلِهِ «مَلْعُونٌ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدٍ وَوَلَدِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَإِنَّمَا يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ (بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ قِسْمَةٍ) أَوْ نَحْوَهَا بِأَنْ يَبِيعَ مَثَلًا أَحَدَهُمَا أَوْ بَعْضَهُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ جُمْلَةِ الْآخَرِ أَوْ بَعْضِهِ وَلَمْ يَتَسَاوَ الْبَعْضَانِ (وَلَوْ رَضِيَتْ) أُمُّهُ بِالتَّفْرِيقِ لُحِقَ الْوَلَدُ وَأَلْحَقَ الْغَزَالِيُّ فِي فَتَاوِيهِ التَّفْرِيقَ بِالسَّفَرِ بِالتَّفْرِيقِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَطَرَدَهُ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَوَلَدِهَا وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً

  2. بِخِلَافِ الْمُطَلَّقَةِ لَا يَحْرُمُ لِإِمْكَانِ صُحْبَتِهَا لَهُ

  3. وَكَذَا إذَا كَانَ الْمَمْلُوكُ أَحَدَهُمَا فَقَطْ كَمَا أَفْهَمَهُ التَّقْيِيدُ بِالْمَمْلُوكَيْنِ أَوْ أَسْلَمَ الْأَبُ الْمَمْلُوكُ وَتَخَلَّفَتْ الْأُمُّ وَالْمَالِكُ كَافِرٌ فَيُؤْمَرُ بِإِزَالَةِ الْمِلْكِ عَنْ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ قَالَهُ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ قَالَ الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ الْبَالِسِيُّ وَيَنْبَغِي لَوْ مَاتَ الْأَبُ أَنْ يُبَاعَ الْوَلَدُ لِلضَّرُورَةِ وَتَصْرِيحُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ وَلَوْ رَضِيَتْ مِنْ زِيَادَتِهِ (لَا بِفَسْخٍ) كَرَدٍّ بِعَيْبٍ وَرُجُوعٍ بِفَلَسٍ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ وَهَذَا وَجْهٌ قَالَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ مَا جَزَمَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّهُ يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بِهِ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ.

  4. (وَ) لَا (عِتْقَ) لِأَنَّ مَنْ عَتَقَ مَلَكَ نَفْسَهُ فَلَهُ

  5. ٢/٤١٢/٤١

    مُلَازَمَةُ الْآخَرِ (وَ) لَا (وَصِيَّةَ) لِعَدَمِ الضَّرَرِ فِي الْحَالِ وَلَعَلَّ مَوْتَ الْمُوصِي يَكُونُ بَعْدَ زَمَنِ التَّحْرِيمِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْمُتَّجَهُ مَنْعُ التَّفْرِيقِ بِرُجُوعِ الْمُقْرِضِ وَمَالِكِ اللُّقَطَةِ دُونَ الْوَاهِبِ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي الْقَرْضِ وَاللُّقَطَةِ ثَابِتٌ فِي الذِّمَّةِ فَإِذَا تَعَذَّرَ الرُّجُوعُ فِي الْعَيْنِ رَجَعَ فِي غَيْرِهَا بِخِلَافِهِ فِي الْهِبَةِ فَإِنَّا لَوْ مَنَعْنَا الرُّجُوعَ فِيهَا لَمْ يَرْجِعْ الْوَاهِبُ بِشَيْءٍ (وَهَذَا) أَيْ تَحْرِيمُ التَّفْرِيقِ بِمَا ذُكِرَ (فِيمَا دُونَ التَّمْيِيزِ) لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ فَتَعْبِيرُهُ بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِ الْأَصْلِ وَيَمْتَدُّ التَّحْرِيمُ إلَى بُلُوغِهِ سِنَّ التَّمْيِيزِ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانٍ تَقْرِيبًا (لَا) فِيمَا دُونَ الْبُلُوغِ فَلَا يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بَعْدَ التَّمْيِيزِ لِاسْتِقْلَالِ الْوَلَدِ حِينَئِذٍ وَخَبَرُ «لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا قِيلَ إلَى مَتَى قَالَ حَتَّى يَبْلُغَ الْغُلَامُ وَتَحِيضَ الْجَارِيَةُ» ضَعِيفٌ (فَإِذَا فُرِّقَ) بَيْنَهُمَا بِبَيْعٍ أَوْ نَحْوِهِ هَذَا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِ أَصْلِهِ وَإِذَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ (بَطَلَ الْعَقْدُ) وَإِنْ سَقَتْهُ اللَّبَأَ لِلْعَجْزِ عَنْ التَّسْلِيمِ شَرْعًا بِالْمَنْعِ مِنْ التَّفْرِيقِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ مِمَّنْ يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ عَدَمُ التَّحْرِيمِ وَصِحَّةُ الْبَيْعِ بِتَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ الْحُرِّيَّةِ وَلِمَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ التَّفْرِيقِ بِالْإِعْتَاقِ.

  6. (وَيُكْرَهُ) التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ التَّمْيِيزِ (حَتَّى بَعْدَ الْبُلُوغِ) لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشْوِيشِ وَيَصِحُّ الْعَقْدُ (وَالْأَبُ) وَإِنْ عَلَا (وَالْجَدَّةُ) وَإِنْ عَلَتْ (مِنْ الْأُمِّ) بَلْ أَوْ مِنْ الْأَبِ (كَالْأُمِّ إنْ عَدِمَتْ)

  7. بِخِلَافِ سَائِرِ الْمَحَارِمِ فَكَمَا يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْوَلَدِ وَأُمِّهِ يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ عِنْدَ عَدَمِهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِيهِ وَجَدَّتِهِ وَلَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدِهِمَا إلَّا إذَا عُدِمَ الْآخَرُ (فَإِذَا بِيعَ مَعَ الْأُمِّ أَوْ مَعَ الْأَبِ) أَوْ الْجَدَّةِ أَوْ مَعَهُمَا (بَعْدَ مَوْتِ الْأُمِّ حَلَّ) لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ

  8. (وَلَهُ بَيْعُ وَلَدِ بَهِيمَةٍ اسْتَغْنَى عَنْ اللَّبَنِ) لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ مَا دَامَ رَضِيعًا إلَّا لِغَرَضٍ صَحِيحٍ كَالذَّبْحِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ اللَّبَنِ حَرُمَ الْبَيْعُ وَبَطَلَ إلَّا إنْ كَانَ لِغَرَضِ الذَّبْحِ (وَ) لَهُ (ذَبْحُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ اسْتَغْنَى عَنْ اللَّبَنِ أَمْ لَا وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ ذَبْحُ الْمَأْكُولِ إذْ غَيْرُهُ لَا يَجُوزُ ذَبْحُهُ وَلَا بَيْعُهُ لِذَبْحِهِ بِحَالٍ

  9. (فَلَوْ بَاعَ الْعِنَبَ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا) بِأَنْ يَعْلَمَ أَوْ يَظُنَّ مِنْهُ ذَلِكَ (أَوْ الْأَمْرَدَ مِنْ مَعْرُوفٍ بِالْفُجُورِ) بِهِ (وَنَحْوِ ذَلِكَ) مِنْ كُلِّ تَصَرُّفٍ يُفْضِي إلَى مَعْصِيَةٍ كَبَيْعِ الرَّطْبِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ نَبِيذًا وَبَيْعِ دِيكِ الْهِرَاشِ وَكَبْشِ النِّطَاحِ مِمَّنْ يُعَانِي ذَلِكَ (حَرُمَ) لِأَنَّهُ تَسَبُّبٌ إلَى مَعْصِيَةٍ (وَيَصِحُّ) لِرُجُوعِ النَّهْيِ لِغَيْرِهِ (فَإِنْ تَوَهَّمَ) مِنْهُ (ذَلِكَ أَوْ بَاعَ السِّلَاحَ مِنْ الْبُغَاةِ) أَوْ نَحْوِهِمْ كَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ (أَوْ بَايَعَ مَنْ بِيَدِهِ حَلَالٌ وَحَرَامٌ كُرِهَ) وَإِنْ كَانَ الْحَلَالُ أَكْثَرَ نَعَمْ إنْ تَحَقَّقَ عِصْيَانُ الْمُشْتَرِي لِلسِّلَاحِ بِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَتَحْرِيمُ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ فِي الثَّالِثَةِ حَرُمَ فِيهِمَا وَصَحَّ فِي الثَّانِيَةِ دُونَ الثَّالِثَةِ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ (وَلَا يَصِحُّ شِرَاءُ لَحْمِ مَجْهُولِ الذَّكَاةِ) الشَّرْعِيَّةِ (بِقَرْيَةٍ يَسْكُنُهَا مَجُوسٌ) لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْحَيَوَانِ التَّحْرِيمُ فَلَا يُزَالُ إلَّا بِيَقِينٍ أَوْ ظَاهِرٍ فَإِنْ كَانَ غَالِبُ أَهْلِ الْبَلَدِ مُسْلِمِينَ صَحَّ شِرَاؤُهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَكْلُهُ عَمَلًا بِالْغَالِبِ وَالظَّاهِرِ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ