فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يُعْتِقَ الشِّقْصَ بِاخْتِيَارِهِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٢٢٬٦١٣ إلى ٢٢٬٦٢٩

  1. ٤/٤٤٠٤/٤٤٠

    لِأَنَّ التَّقْوِيمَ سَبِيلُهُ سَبِيلُ ضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ وَعِنْدَ انْتِفَاءِ الِاخْتِيَارِ لَا صُنْعَ مِنْهُ يُعَدُّ إتْلَافًا (فَلَوْ مَلَكَ بَعْضَ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ بِإِرْثٍ لَمْ يَسْرِ) عَلَيْهِ إلَى بَاقِيهِ إذْ لَا سَبِيلَ إلَى السِّرَايَةِ بِلَا عِوَضٍ لِمَا فِي الْإِجْحَافِ بِالشَّرِيكِ وَلَا بِعِوَضٍ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَدْعِي التَّفْوِيتَ وَلَا تَفْوِيتَ إذْ لَا صُنْعَ مِنْهُ أَوْ مِلْكِهِ (بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ) أَوْ نَحْوِهَا (سَرَى) إلَى بَاقِيهِ؛

  2. لِأَنَّهَا تَمْلِيكَاتٌ اخْتِيَارِيَّةٌ تَسْتَعْقِبُ الْعِتْقَ فَكَانَتْ كَالتَّلَفُّظِ بِهِ اخْتِيَارًا وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِاخْتِيَارِ الْعِتْقِ مَا يَعُمُّ اخْتِيَارَ سَبَبِهِ

  3. (وَلَوْ عَجَزَ مُكَاتَبٌ اشْتَرَى بَعْضَ) أَيْ جُزْءَ (بَعْضِ سَيِّدِهِ عَتَقَ وَلَمْ يَسْرِ) سَوَاءٌ أَعَجَزَ بِتَعْجِيزِ نَفْسِهِ أَمْ بِتَعْجِيزِ سَيِّدِهِ لِعَدَمِ اخْتِيَارِ السَّيِّدِ وَهُوَ فِي الثَّانِيَةِ إنَّمَا قَصَدَ التَّعْجِيزَ وَالْمِلْكُ حَصَلَ ضِمْنًا،

  4. (وَلَوْ اشْتَرَى) أَوْ اتَّهَبَ (الْمُكَاتَبُ بَعْضَ ابْنِهِ) أَوْ أَبِيهِ (وَعَتَقَ بِعِتْقِهِ لَمْ يَسْرِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتِقْ بِاخْتِيَارِهِ بَلْ ضِمْنًا وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ هُنَا وَهُوَ مُكَرَّرٌ فَقَدْ ذَكَرَهُ أَوَاخِرَ الْبَابِ تَبَعًا لِنَقْلِ أَصْلِهِ لَهُ عَنْ الْقَفَّالِ،

  5. وَقِيلَ يَسْرِي كَمَا لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَوْ الْمُتَّهَبُ حُرًّا وَجَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْكِتَابَةِ تَبَعًا لِتَصْحِيحِ النَّوَوِيِّ لَهُ،

  6. ثُمَّ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ الصَّحِيحُ وَلَوْ اُتُّهِبَ السَّفِيهُ جُزْءَ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ أَوْ قَبِلَ وَصِيَّتَهُ فَفِي السِّرَايَةِ وَجْهَانِ فِي الْبَحْرِ وَالظَّاهِرُ مِنْهَا عَدَمُهَا لِمَا فِيهَا مِنْ لُزُومِ الْقِيمَةِ لَهُ.

  7. (وَلَوْ مَلَكَ) شَخْصٌ (بَعْضَ ابْنِ أَخِيهِ وَبَاعَهُ بِثَوْبٍ) مَثَلًا (وَمَاتَ فَوَرِثَهُ أَخُوهُ وَرَدَّ) الْأَخُ (الثَّوْبَ بِعَيْبٍ) وَجَدَهُ فِيهِ وَاسْتَرَدَّ الْبَعْضَ (عَتَقَ) عَلَيْهِ (الْبَعْضُ وَسَرَى) ؛ لِأَنَّهُ تَسَبَّبَ فِي تَمَلُّكِهِ بِالْفَسْخِ وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا لَكِنَّ مُقْتَضَى كَلَامِهِ كَالرَّافِعِيِّ قُبَيْلَ الْخَاصَّةِ الثَّالِثَةِ عَدَمُ السِّرَايَةِ؛

  8. لِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِيهِ رَدُّ الثَّوْبِ لَا اسْتِرْدَادُ الْبَعْضِ، وَصَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَقَالَ إنَّهُ مُقْتَضَى تَعْبِيرِ الرَّافِعِيِّ هُنَا أَيْضًا فِي نُسَخِهِ الصَّحِيحَةِ بِقَوْلِهِ فَالْوَجْهَانِ وَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ قَوْلِهِ فَوَجْهَانِ تَبِعَ فِيهِ النُّسَخَ السَّقِيمَةَ انْتَهَى. وَذَكَرَ نَحْوَهُ الْبُلْقِينِيُّ فَالْمُعْتَمَدُ الثَّانِي،

  9. وَإِنْ كَانَ لِلْأَوَّلِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي تَعْجِيزِ السَّيِّدِ مُكَاتَبَهُ بِأَنَّ

  10. ٤/٤٤١٤/٤٤١

    الرَّدَّ يَسْتَدْعِي حُدُوثَ مِلْكٍ فَأَشْبَهَ الشِّرَاءَ

  11. بِخِلَافِ التَّعْجِيزِ (لَا إنْ رَدَّ عَلَيْهِ الْبَعْضَ بِعَيْبٍ) فَلَا يَسْرِي؛ لِأَنَّهُ قَهْرِيٌّ كَالْإِرْثِ.

  12. (وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِبَعْضِ ابْنِ أَخِيهِ فَمَاتَ) زَيْدٌ (قَبْلَ الْقَبُولِ وَقَبِلَهُ الْأَخُ عَتَقَ) عَلَيْهِ ذَلِكَ الْبَعْضُ (وَلَمْ يَسْرِ) لِأَنَّ بِقَبُولِهِ يَدْخُلُ الْبَعْضُ فِي مِلْكِ مُوَرِّثِهِ،

  13. ثُمَّ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ بِالْإِرْثِ،

  14. وَمِثْلُهُ لَوْ أَوْصَى لَهُ بِبَعْضِ جَارِيَةٍ لَهُ مِنْهَا ابْنٌ فَمَاتَ قَبْلَ الْقَبُولِ وَقَبِلَ ابْنُهُ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ الْبَعْضُ وَلَمْ يَسْرِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ.

  15. (فَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِوَلَدِهِ) أَيْ بِبَعْضِهِ (فَمَاتَ) زَيْدٌ (وَوَارِثُهُ أَخُوهُ وَقَبِلَهُ عَتَقَ عَلَى الْمَيِّتِ وَسَرَى أَنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ؛ لِأَنَّ قَبُولَ وَارِثِهِ كَقَبُولِهِ) فِي الْحَيَاةِ (قَالَ الْإِمَامُ) كَذَا ذَكَرُوهُ (وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ قَبُولَهُ) حَصَلَ (بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ) وَالْأَصْلُ مَثَّلَ بِغَيْرِ هَذَا الْمِثَالِ فَقَالَ وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِشِقْصٍ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَلَا يَعْتِقُ عَلَى وَارِثِهِ بِأَنْ أَوْصَى لَهُ بِشِقْصٍ مِنْ أُمِّهِ وَوَارِثُهُ أَخُوهُ مِنْ أَبِيهِ فَمَاتَ قَبْلَ الْقَبُولِ وَقَبِلَ الْوَصِيَّةَ أَخُوهُ إلَى آخِرِهِ وَكُلٌّ صَحِيحٌ لَكِنْ لَا حَاجَةَ إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَعْتِقُ عَلَى وَارِثِهِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَفِيمَا قَالُوهُ وَقْفَةٌ؛

  16. لِأَنَّ الْمَيِّتَ مُعْسِرٌ مُطْلَقًا إلَّا أَنْ يُوصِيَ بِالتَّكْمِيلِ فَيُكَمِّلُ مِنْ ثُلُثِهِ وَهُنَا لَمْ يُوصِ بِالتَّكْمِيلِ فَكَيْفَ يَسْرِي عَلَى الْمُعْسِرِ.

  17. (وَإِنْ اشْتَرَيَاهُ) أَيْ اثْنَانِ عَبْدًا (صَفْقَةً) وَاحِدَةً (وَابْنُهُ أَحَدُهُمَا عَتَقَ) نَصِيبُهُ عَلَيْهِ (وَسَرَى) عِتْقُهُ إلَى بَاقِيهِ