فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْعِلْمُ بِهِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٩٬٤٢٣ إلى ٩٬٤٣٥

  1. ٢/٢٦٢٢/٢٦٢

    أَيْ بِمَا يَجُوزُ فِيهِ التَّوْكِيلُ (بِوَجْهٍ مَا) أَيْ بِحَيْثُ يَقِلُّ مَعَهُ الْغَرَرُ؛ لِأَنَّ تَجْوِيزَ الْوَكَالَةِ لِلْحَاجَةِ يَقْتَضِي الْمُسَامَحَةَ فِيهِ فَيَكْفِي أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا مِنْ وَجْهٍ يَقِلُّ مَعَهُ الْغَرَرُ لِلْوَكِيلِ

  2. بِخِلَافِ مَا إذَا كَثُرَ (فَقَوْلُهُ: وَكَّلْتُك فِي كُلِّ أُمُورِي، أَوْ تَصَرَّفْ فِي أَمْوَالِي كَيْفَ شِئْت) أَوْ نَحْوُهُ كَقَوْلِهِ: وَكَّلْتُك فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ مِنْ أُمُورِي أَوْ فَوَّضْت إلَيْك جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ (بَاطِلٌ) لِكَثْرَةِ الْغَرَرِ فِيهِ (وَيَجُوزُ) التَّوْكِيلُ بِقَوْلِهِ: وَكَّلْتُك (فِي بَيْعِ أَمْوَالِي وَاسْتِيفَاءِ دُيُونِي وَاسْتِرْدَادِ وَدَائِعِي، وَمُخَاصَمَةِ خُصَمَائِي وَلَوْ جَهِلَ الْخُصُومَ وَمَا فِيهِ الْخُصُومَةُ) وَالْأَمْوَالَ وَالدُّيُونَ وَالْوَدَائِعَ وَمَنْ هِيَ عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَهُ لِقِلَّةِ الْغَرَرِ فِيهِ (لَا بَيْعِ بَعْضِ مَالِي) أَوْ طَائِفَةٍ مِنْهُ أَوْ سَهْمٍ (وَلَا) بِعْ (هَذَاك أَوْ هَذَا) فَلَا يَجُوزُ لِكَثْرَةِ الْغَرَرِ فِيهِ وَفَارَقَتْ الْأُولَى الصُّوَرَ الْآتِيَةَ عَلَى الْأَثَرِ بِأَنَّ الْمُوَكِّلَ فِيهِ هُنَا مُبْهَمٌ؛

  3. لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ لَا عُمُومَ فِيهِ،

  4. وَلَا خُصُوصَ بِخِلَافِهِ ثَمَّ؛ لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ عَامَّةٌ مَخْصُوصَةٌ، وَفَارَقَتْ الثَّانِيَةَ قَوْلُهُ: بِعْ أَحَدَ عَبِيدِي بِأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَجِدْ فِيهَا مَوْرِدًا يَتَأَثَّرُ بِهِ؛ لِأَنَّ أَوْ لِلْإِبْهَامِ

  5. بِخِلَافِ الْأَحَدِ فَإِنَّهُ صَادِقٌ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ.

  6. (وَلَوْ قَالَ بِعْ أَوْ هَبْ مِنْ مَالِي مَا شِئْت) أَوْ اقْبِضْ مِنْ دُيُونِي مَا شِئْت (أَوْ أَعْتِقْ) أَوْ بِعْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ الْآتِي (مِنْ عَبِيدِي مَنْ شِئْت)

  7. ٢/٢٦٣٢/٢٦٣

    قَالَ الْقَاضِي: أَوْ طَلِّقْ مِنْ نِسَائِي مَنْ شِئْت (صَحَّ) فِي الْبَعْضِ (لَا فِي الْجَمِيعِ) فَلَا يَأْتِي الْوَكِيلُ بِالْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ مِنْ لِلتَّبْعِيضِ لَكِنْ قَالَ الْقَاضِي مَعَ مَا مَرَّ عَنْهُ:

  8. وَلَوْ قَالَ: طَلِّقْ مِنْ نِسَائِي مَنْ شَاءَتْ فَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَ كُلَّ مَنْ شَاءَتْ الطَّلَاقَ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَشِيئَةَ فِي هَذِهِ مُسْتَنِدَةٌ إلَى كُلٍّ مِنْهُنَّ فَلَا تَصْدُقُ مَشِيئَةُ وَاحِدَةٍ بِمَشِيئَةِ غَيْرِهَا فَكَانَ ذَلِكَ فِي مَعْنَى أَيُّ امْرَأَةٍ شَاءَتْ مِنْهُنَّ الطَّلَاقَ طَلِّقْهَا بِخِلَافِهَا فِي تِلْكَ فَإِنَّهَا مُسْتَنِدَةٌ إلَى الْوَكِيلِ فَصَدَقَتْ مَشِيئَتُهُ فِيمَا لَا يَسْتَوْعِبُ الْجَمِيعَ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ مَشِيئَتِهِ فِيمَا يَسْتَوْعِبُهُ احْتِيَاطًا (وَيَصِحُّ) التَّوْكِيلُ بِقَوْلِهِ (تَزَوَّجْ لِي مَنْ شِئْت) كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْ مِنْ مَالِي مَا شِئْت (فَرْعٌ لَا يَكْفِي فِي شِرَاءِ الرَّقِيقِ قَوْلُهُ: اشْتَرِ لِي رَقِيقًا حَتَّى يُبَيِّنَ النَّوْعَ) كَتُرْكِيٍّ وَهِنْدِيٍّ (وَلِلذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ) تَقْلِيلًا لِلْغَرَرِ فَإِنَّ الْأَغْرَاضَ تَخْتَلِفُ بِذَلِكَ (وَتَبْيِينُ الْأَثْمَانِ لَيْسَ شَرْطًا) إذْ تَعَلُّقُ الْغَرَضِ بِعَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ مِنْ ذَلِكَ نَفِيسًا أَوْ خَسِيسًا غَيْرُ بَعِيدٍ (وَلَا يَصِحُّ) التَّوْكِيلُ بِقَوْلِهِ (اشْتَرِ لِي عَبْدًا كَمَا تَشَاءُ) لِكَثْرَةِ الْغَرَرِ

  9. بِخِلَافِ قَوْلِهِ فِي الْقِرَاضِ اشْتَرِ مَنْ شِئْت مِنْ الْعَبِيدِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ ثَمَّ الرِّبْحُ، وَالْعَامِلُ أَعْرَفُ بِهِ (وَلَا يُشْتَرَطُ) لِصِحَّةِ التَّوْكِيلِ (اسْتِقْصَاءُ الْأَوْصَافِ) أَيْ أَوْصَافِ السَّلَمِ وَلَا مَا يَقْرُبُ مِنْهَا.

  10. (فَإِنْ تَبَايَنَتْ أَوْصَافُ نَوْعِ ذِكْرِ الصِّنْفِ) كَحَطَّابِيٍّ وَقَفْجَاقِيٍّ فِي الرَّقِيقِ هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلتِّجَارَةِ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ فِيهِ ذِكْرُ نَوْعٍ وَلَا غَيْرِهِ بَلْ يَكْفِي اشْتَرِ مَا شِئْت مِنْ الْعُرُوضِ أَوْ مَا فِيهِ حَظٌّ كَالْقِرَاضِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْأَصْلِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ، وَأَقَرَّهُ (وَيُبَيِّنُ) فِي تَوْكِيلِهِ (فِي) شِرَاءِ (الدَّارِ الْمَحَلَّةَ) أَيْ الْحَارَةَ (وَالسِّكَّةَ) أَيْ الزُّقَاقَ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْعِلْمَ بِالْبَلَدِ وَنَحْوِهَا مِنْ ضَرُورَةِ الْعِلْمِ بِذَلِكَ (وَفِي) شِرَاءِ (الْحَانُوتِ السُّوقَ) لِيَقِلَّ الْغَرَرُ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ

  11. (وَإِذَا عَلِمَ الْمُوَكِّلُ فِي الْإِبْرَاءِ قَدْرَ الدَّيْنِ صَحَّ) التَّوْكِيلُ فِيهِ (وَلَوْ جَهِلَهُ الْوَكِيلُ وَالْمَدْيُونُ) إذْ لَا فَائِدَةَ فِي عِلْمِهِمَا بِهِ عَكْسَ الْبَيْعِ فِي نَحْوِ قَوْلِهِ بِعْ عَبْدِي بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ فَرَسَهُ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ عِلْمُ الْوَكِيلِ فَقَطْ؛ لِأَنَّ الْعُهْدَةَ تَتَعَلَّقُ بِهِ ثَمَّ وَلَا عُهْدَةَ فِي الْإِبْرَاءِ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ (وَإِنْ قَالَ) لَهُ (أَبْرِهِ عَنْ شَيْءٍ مِنْ دَيْنِي أَبْرَأَهُ عَنْ قَلِيلٍ مِنْهُ) أَيْ عَنْ أَقَلِّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الشَّيْءِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ، وَيُفَارِقُ عَدَمَ الصِّحَّةِ فِي نَظِيرِهِ فِي الْبَيْعِ بِأَنَّ الْإِبْرَاءَ عَقْدُ غَبْنٍ فَتُوُسِّعَ فِيهِ

  12. بِخِلَافِ الْبَيْعِ (أَوْ) أَبْرِهِ (عَمَّا شِئْت مِنْهُ) أَيْ مِنْ دَيْنِي (فَلْيُبْقِ) الْوَكِيلُ (شَيْئًا مِنْهُ) بَعْدَ إبْرَائِهِ عَمَّا عَدَاهُ، وَلَزِمَ مِنْهُ اغْتِفَارُ جَهْلِ الْمُوَكِّلِ بِقَدْرِ الْمُبْرَأِ إذَا كَانَ جَمِيعُ الدَّيْنِ مَعْلُومًا (أَوْ) أَبْرِهِ (عَنْ الْجَمِيعِ فَأَبْرَاهُ عَنْهُ أَوْ عَنْ بَعْضِهِ صَحَّ)

  13. بِخِلَافِ بَيْعِهِ لِبَعْضِ مَا وَكَّلَهُ بِبَيْعِهِ مِنْ عَبْدٍ أَوْ نَحْوِهِ لِتَضَمُّنِ التَّشْقِيصِ فِيهِ الْغَرَرَ؛ إذْ لَا يَرْغَبُ عَادَةً فِي شِرَاءِ الْبَعْضِ نَعَمْ إنْ بَاعَهُ بِقِيمَةِ الْجَمِيعِ صَحَّ قَطْعًا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي تَصْحِيحِهِ وَقَدْ يَلْحَقُ بِهِ مَا لَوْ بَاعَهُ بِمَا يَنْقُصُ عَنْ قِيمَةِ الْجَمِيعِ بِقَدْرٍ يُقْطَعُ فِي الْعَادَةِ بِأَنَّهُ يَرْغَبُ فِي الْبَاقِي بِهِ