فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابُ أَدَاءِ الزَّكَاةِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٣٬٨٨٠ إلى ٣٬٨٨٤

  1. ١/٣٥٨١/٣٥٨

    (أَدَاؤُهَا) فِي وَقْتِهَا (عِنْدَ التَّمَكُّنِ) مِنْهُ (وَاجِبٌ عَلَى الْفَوْرِ) لِلْأَمْرِ بِهِ مَعَ نِجَازِ حَاجَةِ الْمُسْتَحِقِّينَ نَعَمْ أَدَاءُ زَكَاةِ الْفِطْرِ مُوَسَّعٌ بِلَيْلَةِ الْعِيدِ وَيَوْمِهِ كَمَا سَيَأْتِي (وَلَهُ تَفْرِيقُ زَكَاةِ الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ) وَهِيَ النَّقْدَانِ وَعَرْضُ التِّجَارَةِ وَالرِّكَازُ (بِنَفْسِهِ) وَلَوْ بِوَكِيلِهِ وَأَلْحَقُوا بِزَكَاتِهَا زَكَاةَ الْفِطْرِ وَهِيَ مُرَادُ مَنْ عَدَّهَا مِنْ الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ كَالنَّوَوِيِّ وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ تَبِعَهُ فَلَمْ يُفْرِدْهَا بِالذِّكْرِ

  2. (وَكَذَا الظَّاهِرَةُ) وَهِيَ النَّعَمُ وَالْمُعَشَّرُ وَالْمَعْدِنُ (إنْ لَمْ يَطْلُبْهَا الْإِمَامُ فَإِنْ طَلَبَهَا وَجَبَ تَسْلِيمُهَا إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ جَائِرًا) بِذَلِكَ لِلطَّاعَةِ

  3. بِخِلَافِ زَكَاةِ الْبَاطِنَةِ إذْ لَا نَظَرَ لَهُ فِيهَا كَمَا سَيَأْتِي وَالْحَقُّ الْجَائِرُ بِغَيْرِهِ لِنَفَاذِ حُكْمِهِ وَعَدَمِ انْعِزَالِهِ بِالْجَوْرِ وَالتَّصْرِيحُ بِحُكْمِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَيُقَاتِلُهُمْ) إنْ امْتَنَعُوا مِنْ تَسْلِيمِهَا إلَيْهِ (وَإِنْ قَالُوا نُسَلِّمُهَا) لِلْمُسْتَحِقِّينَ (بِأَنْفُسِنَا) لِامْتِنَاعِهِمْ مِنْ بَذْلِ الطَّاعَةِ (وَالتَّسْلِيمُ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ (إلَى الْإِمَامِ أَفْضَلُ) مِنْ تَسْلِيمِ الْمَالِكِ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ إلَى الْمُسْتَحِقِّينَ (إنْ كَانَ) الْإِمَامُ (عَادِلًا) فِي الزَّكَاةِ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِالْمُسْتَحَقِّينَ وَأَقْدَرُ عَلَى الِاسْتِيعَابِ وَلِتَيَقُّنِ الْبَرَاءَةِ بِتَسْلِيمِهِ.

  4. وَلَوْ اجْتَمَعَ الْإِمَامُ وَالسَّاعِي فَالدَّفْعُ إلَى الْإِمَامِ أَوْلَى قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ (وَإِنْ كَانَ جَائِزًا فَتَفْرِيقُهُ) أَيْ الْمَالِكِ (بِنَفْسِهِ أَفْضَلُ) مِنْ التَّسْلِيمِ إلَى وَكِيلِهِ وَإِلَى الْجَائِرِ لِأَنَّهُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ وَفِي شَكٍّ مِنْ فِعْلِ غَيْرِهِ وَصَرَّحَ مِنْ زِيَادَتِهِ بِقَوْلِهِ (ثُمَّ) تَفْرِيقُهُ (بِوَكِيلِهِ) أَفْضَلُ مِنْ التَّسْلِيمِ إلَى الْجَائِرِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ إلَّا فِي الظَّاهِرَةِ فَتَسْلِيمُهَا إلَى الْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ جَائِرًا أَفْضَلُ مِنْ تَفْرِيقِ الْمَالِكِ أَوْ وَكِيلِهِ لَهَا ثُمَّ إنْ لَمْ يَطْلُبْهَا الْإِمَامُ فَلِلْمَالِكِ تَأْخِيرُهَا مَا دَامَ يَرْجُو مَجِيءَ السَّاعِي (فَإِنْ أَيِسَ مِنْ) مَجِيءِ (السَّاعِي وَفَرَّقَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ طَالَبَهُ السَّاعِي وَجَبَ تَصْدِيقُهُ وَيَحْلِفُ اسْتِحْبَابًا) إنْ اُتُّهِمَ (وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ نَظَرٌ فِي الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ) فَالْمَالِكُ أَحَقُّ بِهَا مِنْهُ لِلْإِجْمَاعِ وَلِآيَةِ {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ} وَقِيَاسًا عَلَى الْكَفَّارَةِ (فَإِنْ عَلِمَ بِرَجُلٍ) أَنَّهُ (لَا يُؤَدِّيهَا هِيَ أَوْ) لَا يُؤَدِّي (كَفَّارَةً وَنَحْوَهَا) كَالنَّذْرِ فَتَعْبِيرُهُ بِنَحْوِهَا أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالنَّذْرِ (أَجْبَرَهُ) عَلَى أَدَائِهَا عِبَارَةُ الْأَصْلِ لَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ ادْفَعْ بِنَفْسِك أَوْ إلَيَّ لَا فَرْقَ إزَالَةً لِلْمُنْكَرِ (وَلَا يُمْنَعُ الْوَاجِبَ سَاعٍ طَلَبَ أَكْثَرَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْوَاجِبِ خَوْفًا مِنْ مُخَالَفَةِ وُلَاةِ الْأَمْرِ وَلَا تَلْزَمُهُ زِيَادَةٌ عَلَيْهِ وَالْوَاجِبُ مَفْعُولُ يَمْنَعُ وَسَاعٍ نَائِبُ فَاعِلِهِ.

  5. (فَائِدَةٌ) الْإِمَامُ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ بِالْوِلَايَةِ لَا بِالنِّيَابَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ أَخْذُهَا عَلَى مُطَالَبَةِ الْمُسْتَحِقِّينَ كَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ وَكَلَامُ غَيْرِهِ ظَاهِرٌ أَوْ صَرِيحٌ فِي خِلَافِهِ.