فَصْلٌ وَإِنْ وُجِدَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا عَيْبٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٤٬٢٤٤ إلى ١٤٬٢٤٧
-
٣/١٧٦٣/١٧٦
يُثْبِتُ الْخِيَارَ (يَثْبُتُ لَهُ الْفَسْخُ وَلَوْ اتَّحَدَ عَيْبُهُمَا) كَأَنْ كَانَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا بَرَصٌ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَعَافُ مِنْ غَيْرِهِ مَا لَا يَعَافُ مِنْ نَفْسِهِ (أَوْ كَانَ بِهِ جَبٌّ وَهِيَ رَتْقَاءُ) لِفَوَاتِ التَّمَتُّعِ الْمَقْصُودِ مِنْ النِّكَاحِ وَهَذَا مَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ الْحَنَّاطِيِّ وَالشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَالْإِمَامِ وَنَقَلَ عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ حَكَى طَرِيقًا آخَرَ أَنَّهُ لَا فَسْخَ قَطْعًا؛
-
لِأَنَّهُ وَإِنْ فَسَخَ لَا يَصِلُ إلَى الْوَطْءِ.
-
وَنَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الدَّارِمِيِّ وَعَنْ النَّصِّ ثُمَّ قَالَ فَبَانَ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ وَذَكَرَ الزَّرْكَشِيُّ مِثْلَهُ (وَلَا يُمْكِنُ الْفَسْخُ فِي مَجْنُونَيْنِ إلَّا بِتَقَطُّعٍ) فَيُمْكِنُهُمَا الْفَسْخُ فِي زَمَنِ الْإِفَاقَةِ وَالتَّصْرِيحُ بِذِكْرِ الْمُسْتَثْنَى مِنْ زِيَادَتِهِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ
-
(فَرْعٌ) لَوْ (نَكَحَ) أَحَدُهُمَا الْآخَرَ (عَالِمًا بِالْعَيْبِ) الْقَائِمِ بِالْآخَرِ غَيْرَ الْعُنَّةِ (فَلَا خِيَارَ) لَهُ كَمَا فِي الْبَيْعِ (وَالْقَوْلُ) فِيمَا لَوْ كَانَ بِهِ عَيْبٌ وَادَّعَى عَلَى الْآخَرِ عِلْمَهُ بِهِ وَلَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ فَأَنْكَرَ (قَوْلُهُ) بِيَمِينِهِ (أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ عِلْمِهِ بِهِ.