فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٧٬٣٠٧ إلى ١٧٬٣٢٣
-
٣/٤٥١٣/٤٥١
لَوْ (سَافَرَ أَحَدُهُمَا لِحَاجَةٍ) أَوْ نَحْوِهَا كَحَجٍّ وَتِجَارَةٍ وَنُزْهَةٍ (فَالْمُقِيمُ أَوْلَى) بِالْوَلَدِ مُمَيِّزًا أَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ إلَى أَنْ يَعُودَ الْمُسَافِرُ،
-
وَإِنْ طَالَتْ مُدَّةُ السَّفَرِ لِخَطَرِهِ مَعَ تَوَقُّعِ الْعَوْدِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْمُقِيمُ الْأُمَّ،
-
وَكَانَ فِي بَقَائِهِ مَعَهَا مَفْسَدَةٌ أَوْ ضَيَاعُ مَصْلَحَةٍ
-
كَمَا لَوْ كَانَ يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ أَوْ الْحِرْفَةَ وَهُمَا بِبَلَدٍ لَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ فِي ذَلِكَ فَالْمُتَّجَهُ تَمْكِينُ الْأَبِ مِنْ السَّفَرِ بِهِ لَا سِيَّمَا إنْ اخْتَارَهُ الْوَلَدُ ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ (أَوْ) سَافَرَ (لِنَقْلَةٍ،
-
وَلَوْ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَالْأَبُ أَوْلَى) بِهِ،
-
وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُسَافِرُ حِفْظًا لِلنَّسَبِ وَرِعَايَةً لِمَصْلَحَةِ التَّأْدِيبِ، وَالتَّعْلِيمِ وَسُهُولَةِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ هَذَا (إنْ لَمْ يَكُنْ خَوْفٌ) فِي مَقْصِدِهِ أَوْ طَرِيقِهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا خَوْفٌ كَغَارَةٍ وَنَحْوِهَا فَالْمُقِيمُ أَوْلَى وَأَلْحَقَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِالْخَوْفِ السَّفَرَ فِي حَرٍّ وَبَرْدٍ شَدِيدَيْنِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ ظَاهِرٌ
-
إذَا كَانَ يَتَضَرَّرُ بِهِ الْوَلَدُ
-
أَمَّا لَوْ حَمَلَهُ فِيمَا يَقِيهِ ذَلِكَ فَلَا (فَإِنْ رَافَقَتْهُ الْأُمُّ) فِي طَرِيقِهِ أَوْ رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ (فَهِيَ) أَيْ الْأُمُّ (عَلَى حَقِّهَا) ،
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا مَقْصِدًا فِي الْأُولَى كَمَا يُفِيدُهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ،
-
وَكَذَا إنْ لَمْ تُرَافِقْهُ، وَاتَّحَدَا مَقْصِدًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي، وَمَعْنَى كَوْنِهَا عَلَى حَقِّهَا عِنْدَ اخْتِلَافِهِمَا مَقْصِدًا مَا دَامَا مُتَرَافِقَيْنِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَ الرَّافِعِيِّ،
-
وَلَوْ رَافَقَتْهُ فِي الطَّرِيقِ وَالْمَقْصِدِ دَامَ حَقُّهَا (وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ) أَيْ الْأَبِ (فِي دَعْوَى النَّقْلَةِ) بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِقَصْدِهِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ، وَأَمْسَكَتْ الْوَلَدَ (وَالْعَصَبَةَ) مِنْ الْمَحَارِمِ كَالْجَدِّ، وَالْأَخِ، وَالْعَمِّ (كَالْأَبِ) فِيمَا ذُكِرَ (وَسَيَأْتِي حُكْمُ غَيْرِ الْمَحْرَمِ) وَأَمَّا الْمَحْرَمُ الَّذِي لَا عُصُوبَةَ لَهُ كَالْخَالِ، وَالْعَمِّ لِلْأُمِّ فَلَيْسَ لَهُ نَقْلُ الْوَلَدِ،
-
وَإِنْ سَافَرَ لِلنَّقْلَةِ إذْ لَا حَقَّ لَهُ فِي النَّسَبِ.
-
(فَرْعٌ: لِلْأَبِ نَقْلُهُ عَنْ الْأُمِّ،
-
وَإِنْ أَقَامَ الْجَدُّ) بِبَلَدِهَا (وَلِلْجَدِّ) ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ (وَإِنْ أَقَامَ الْأَخُ) بِبَلَدِهَا (لَا لِلْأَخِ مَعَ إقَامَةِ الْعَمِّ، وَابْنٍ) أَيْ أَوْ ابْنِ (الْأَخِ) أَيْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ
-
بِخِلَافِ الْأَبِ، وَالْجَدِّ؛ لِأَنَّهُمَا أَصْلٌ فِي النَّسَبِ فَلَا يَعْتَنِي بِهِ غَيْرُهُمَا كَعِنَايَتِهِمَا، وَالْحَوَاشِي مُتَقَارِبُونَ فَالْمُقِيمُ مِنْهُمْ يَعْتَنِي بِحِفْظِهِ نَقَلَ ذَلِكَ الْأَصْلُ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَيُخَالِفُهُ قَوْلُ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ إذَا انْتَقَلَ أَقَارِبُ عَصَبَتِهِ بَعْدَ الْأَبِ وَأَقَامَ أَبَاعِدُهُمْ فَالْمُنْتَقِلُونَ أَوْلَى بِهِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَيَشْهَدُ لَهُ ظَاهِرُ نَصِّ الْأُمِّ، وَالْمُخْتَصَرِ وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْأَصْحَابِ وَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي مِنْ مُفْرَدَاتِهِ الَّتِي هِيَ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهَا (،
-
وَإِنْ سَافَرَ الْأَبَوَانِ لِحَاجَةٍ اُسْتُدِيمَ حَقُّ الْأُمِّ،
-
وَلَوْ افْتَرَقَا) طَرِيقًا وَمَقْصِدًا.