فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٨٬٦٠٩ إلى ١٨٬٦٢٣

  1. ٤/٧٥٤/٧٥

    لَوْ (وَقَعَ) إنْسَانٌ (فِي بِئْرٍ فَوَقَعَ عَلَيْهِ آخَرُ عَمْدًا بِغَيْرِ جَذْبٍ) بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ (فَقَتَلَهُ فَالْقِصَاصُ) عَلَيْهِ (إنْ قَتَلَ) مِثْلُهُ (مِثْلَهُ غَالِبًا) لِضَخَامَتِهِ، وَعُمْقِ الْبِئْرِ وَضِيقِهَا فَهُوَ كَمَا لَوْ رَمَاهُ بِحَجَرٍ فَقَتَلَهُ فَإِنْ مَاتَ الْآخَرُ فَالضَّمَانُ فِي مَالِهِ (وَإِلَّا) أَيْ،

  2. وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ مِثْلُهُ غَالِبًا (فَشِبْهُ عَمْدٍ،

  3. وَإِنْ سَقَطَ) عَلَيْهِ (خَطَأً) بِأَنْ لَمْ يَخْتَرْ الْوُقُوعَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وُقُوعَ الْأَوَّلِ، وَمَاتَ بِثِقَلِهِ عَلَيْهِ، وَبِانْصِدَامِهِ بِالْبِئْرِ (فَنِصْفُ الدِّيَةِ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى عَاقِلَتِهِ لِوَرَثَةِ الْأَوَّلِ (وَنِصْفٌ) أَيْ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ (عَلَى) عَاقِلَةِ (الْحَافِرِ) ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ بِوُقُوعِهِ فِي الْبِئْرِ، وَبِوُقُوعِ الثَّانِي عَلَيْهِ هَذَا إنْ كَانَ الْحَفْرُ (عُدْوَانًا، وَإِلَّا فَهَدَرٌ) أَيْ النِّصْفُ الْآخَرُ،

  4. وَإِذَا غَرِمَ عَاقِلَةُ الثَّانِي فِي صُورَةِ الْحَفْرِ عُدْوَانًا رَجَعُوا بِمَا غَرِمُوهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْحَافِرِ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ غَيْرُ مُخْتَارٍ فِي وُقُوعِهِ عَلَيْهِ بَلْ أَلْجَأَهُ الْحَفْرُ إلَيْهِ فَهُوَ كَالْمُكْرَهِ مَعَ الْمُكْرِهِ لَهُ عَلَى إتْلَافِ مَالٍ بَلْ أَوْلَى لِانْتِفَاءِ قَصْدِهِ هُنَا بِالْكُلِّيَّةِ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ لِوَرَثَةِ الْأَوَّلِ مُطَالَبَةَ عَاقِلَةِ الْحَافِرِ بِجَمِيعِ الدِّيَةِ،

  5. وَلَا رُجُوعَ لَهُمْ عَلَى أَحَدٍ؛ لِأَنَّ الْقَرَارَ عَلَيْهِمْ ذَكَرَ ذَلِكَ الرَّافِعِيُّ.

  6. (فَإِنْ نَزَلَ الْأَوَّلُ) فِي الْبِئْرِ (وَلَمْ يَنْصَدِمْ) فَوَقَعَ عَلَيْهِ آخَرُ فَقَتَلَهُ (فَالْكُلُّ) أَيْ كُلُّ دِيَةِ الْأَوَّلِ (عَلَى) عَاقِلَةِ (الثَّانِي) ؛ لِأَنَّهُ الْقَاتِلُ (فَإِنْ مَاتَ الثَّانِي فَضَمَانُهُ عَلَى) عَاقِلَةِ (الْحَافِرِ الْمُتَعَدِّي) بِحَفْرِهِ (لَا إنْ أَلْقَى نَفْسَهُ) فِي الْبِئْرِ (عَمْدًا) فَلَا ضَمَانَ فِيهِ؛

  7. لِأَنَّهُ الْقَاتِلُ لِنَفْسِهِ (وَإِنْ مَاتَا مَعًا فَالْحُكْمُ) فِي حَقِّ كُلٍّ مِنْهُمَا (كَمَا سَبَقَ) فِيمَا إذَا مَاتَ وَحْدَهُ.

  8. (وَلَوْ حُفِرَتْ) بِئْرٌ (عُدْوَانًا وَسَقَطَ فِيهَا ثَلَاثَةٌ وَتَرَتَّبُوا) فِي السُّقُوطِ، وَمَاتُوا (فَثُلُثَا دِيَةِ الْأَوَّلِ عَلَى عَاقِلَةِ الْأَخِيرَيْنِ وَثُلُثٌ) أَيْ وَالثُّلُثُ الْبَاقِي (عَلَى عَاقِلَةِ الْحَافِرِ) ،

  9. وَقِيلَ يَجِبُ دِيَةُ الْأَوَّلِ عَلَى عَاقِلَةِ الْأَخِيرَيْنِ، وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَدِيَةُ الثَّانِي عَلَى عَاقِلَتَيْ الثَّالِثِ وَالْحَافِرِ نِصْفَيْنِ، وَدِيَةُ الثَّالِثِ عَلَى عَاقِلَةِ الْحَافِرِ (وَإِنْ جَذَبَ الْأَوَّلُ الثَّانِيَ) إلَى الْبِئْرِ فَوَقَعَ فَوْقَهُ، وَمَاتَا (ضَمِنَتْهُ عَاقِلَتُهُ) ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ بِجَذْبِهِ فَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ، وَأَلْقَاهُ فِي الْبِئْرِ إلَّا أَنَّهُ قَصَدَ الِاسْتِمْسَاكَ وَالتَّحَرُّزَ عَنْ الْوُقُوعِ فَكَانَ

  10. ٤/٧٦٤/٧٦

    مُخْطِئًا (وَيَتَعَلَّقُ بِعَاقِلَةِ الْحَافِرِ نِصْفُ دِيَةِ الْأَوَّلِ) ، وَيُهْدَرُ النِّصْفُ الْآخَرُ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ بِسَبَبَيْنِ صَدْمَةِ الْبِئْرِ وَثِقَلِ الثَّانِي، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ (فَإِنْ جَذَبَ الثَّانِي ثَالِثًا، وَمَاتُوا فَعَلَى عَاقِلَةِ الثَّانِي ثُلُثُ دِيَةِ الْأَوَّلِ وَثُلُثٌ) مِنْهَا (هَدَرٌ، وَثُلُثٌ) آخَرُ (يَتَعَلَّقُ بِعَاقِلَةِ الْحَافِرِ) ؛

  11. لِأَنَّهُ مَاتَ بِثَلَاثَةِ أَسْبَابٍ صَدْمَةِ الْبِئْرِ وَثِقَلِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ لَكِنَّ ثِقَلَ الثَّانِي مَنْسُوبٌ إلَيْهِ (وَعَلَى عَاقِلَةِ الْأَوَّلِ نِصْفُ دِيَةِ الثَّانِي، وَيُهْدَرُ النِّصْفُ) الْآخَرُ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ بِجَذْبِ الْأَوَّلِ وَجَذْبِهِ لِلثَّالِثِ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ،

  12. وَلَا أَثَرَ لِلْحَفْرِ فِي حَقِّهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا وَقَعَ فِي الْبِئْرِ بِالْجَذْبِ، وَهُوَ مُبَاشَرَةٌ أَوْ سَبَبٌ فَيُقَدَّمُ عَلَى الشَّرْطِ (وَعَلَى عَاقِلَةِ الثَّانِي دِيَةُ الثَّالِثِ) ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي أَهْلَكَهُ بِجَذْبِهِ (فَلَوْ جَذَبَ الثَّالِثُ رَابِعًا) ، وَمَاتُوا (فَعَلَى عَاقِلَةِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ نِصْفُ دِيَةِ الْأَوَّلِ وَرُبُعٌ) مِنْهَا (يَتَعَلَّقُ بِعَاقِلَةِ الْحَافِرِ وَرُبُعٌ) آخَرُ (هَدَرٌ) ؛

  13. لِأَنَّهُ مَاتَ بِأَرْبَعَةِ أَسْبَابٍ صَدْمَةِ الْبِئْرِ وَثِقَلِ الثَّلَاثَةِ لَكِنَّ ثِقَلَ الثَّانِي مَنْسُوبٌ إلَيْهِ (وَعَلَى عَاقِلَةِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ ثُلُثَا دِيَةِ الثَّانِي وَثُلُثٌ) مِنْهَا (هَدَرٌ) ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ بِثَلَاثَةِ أَسْبَابٍ جَذْبِ الْأَوَّلِ لَهُ وَثِقَلُ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ وَثِقَلُ الثَّالِثِ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ (وَعَلَى عَاقِلَةِ الثَّانِي نِصْفُ دِيَةِ الثَّالِثِ، وَنِصْفٌ) مِنْهَا (هَدَرٌ) ؛

  14. لِأَنَّهُ مَاتَ بِسَبَبَيْنِ جَذْبِ الثَّانِي لَهُ وَثِقَلِ الرَّابِعِ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ (وَعَلَى عَاقِلَةِ الثَّالِثِ دِيَةُ الرَّابِعِ) ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي أَهْلَكَهُ بِجَذْبِهِ.

  15. (وَإِنْ) لَمْ يَقَعْ كُلُّ مَجْذُوبٍ عَلَى جَاذِبِهِ بَلْ (وَقَعَ كُلٌّ) مِنْهُمْ (فِي نَاحِيَةٍ فَدِيَةُ كُلِّ مَجْذُوبٍ عَلَى عَاقِلَةِ جَاذِبِهِ، وَالْأَوَّلُ دِيَتُهُ تَتَعَلَّقُ بِعَاقِلَةِ الْحَافِرِ) أَمَّا إذَا حُفِرَتْ الْبِئْرُ بِغَيْرِ عُدْوَانٍ فَلَا شَيْءَ عَلَى حَافِرِهَا (وَمَنْ وَجَبَتْ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ عَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَةٌ) أَوْ بَعْضُهَا (فَالْكَفَّارَةُ) تَجِبُ (فِي مَالِهِ) كَمَا تَكُونُ فِي مَالِهِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ.