فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الطَّرَفُ الرَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ وَلَوْ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٠٬٤٧٧ إلى ١٠٬٤٨٨

  1. ٢/٣٤٨٢/٣٤٨

    وَفِي نُسْخَةٍ لَوْ (اخْتَلَفَا فِي تَلَفِ الْمَغْصُوبِ أَوْ) فِي (كَوْنِهِ كَاتِبًا أَوْ مُحْتَرِفًا أَوْ فِي مَالِكِ ثِيَابِ الْعَبْدِ) أَهُوَ مَالِكُهُ أَوْ غَاصِبُهُ (أَوْ فِي تَخَلُّلِ الْخَمْرِ الْمُحْتَرَمَةِ قَبْلَ تَلَفِهَا) بِأَنْ قَالَ صَاحِبُهَا تَلِفَتْ بَعْدَ تَخَلُّلِهَا، وَقَالَ الْغَاصِبُ بَلْ قَبْلَهُ (صُدِّقَ الْغَاصِبُ) بِيَمِينِهِ؛

  2. لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى قَدْ يَكُونُ صَادِقًا، وَيَعْجِزُ عَنْ الْبَيِّنَةِ فَلَوْ لَمْ يُصَدَّقْ لَأَدَّى إلَى تَخْلِيدِ حَبْسِهِ، وَيَدُهُ فِي الرَّابِعَةِ عَلَى الْعَبْدِ وَثِيَابُهُ وَالْأَصْلُ فِيمَا عَدَاهُمَا بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ، وَعَدَمُ مَا ادَّعَاهُ الْمَالِكُ،

  3. وَإِذَا حَلَفَ الْغَاصِبُ فِي الْأُولَى فَلِلْمَالِكِ تَغْرِيمُهُ الْبَدَلَ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَلَا حَاجَةَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَى تَقْيِيدِ الْخَمْرِ بِالْمُحْتَرَمَةِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ الْخَلَّ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْخَمْرَيْنِ، وَخَرَجَ بِالْعَبْدِ مَا لَوْ غَصَبَ حُرًّا صَغِيرًا مَثَلًا وَاخْتَلَفَ هُوَ وَالْوَلِيُّ فِي ثِيَابِهِ فَإِنَّ الْمُصَدَّقَ وَلِيُّهُ فَيُنْتَظَرُ بُلُوغُ الصَّغِيرِ لِيَحْلِفَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ يَدَ غَاصِبِهِ لَا تَثْبُتُ عَلَى ثِيَابِهِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ

  4. (وَكَذَا) يُصَدَّقُ الْغَاصِبُ (لَوْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْقِيمَةِ) الْمُسْتَحَقَّةِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ مِنْ الزِّيَادَةِ.

  5. وَعَلَى مَالِكِهِ الْبَيِّنَةُ (وَلَا تُسْمَعُ بَيِّنَةُ الْمَالِكِ) بِقِيمَتِهِ (إلَّا إنْ قُدِّرَتْ الْقِيمَةُ وَلَا تُقْبَلُ) بَيِّنَتُهُ (عَلَى الْوَصْفِ) أَيْ وَصْفِ الْمَغْصُوبِ

  6. ٢/٣٤٩٢/٣٤٩

    لِيُقَوِّمَهُ الْمُقَوِّمُونَ بِذَلِكَ الْوَصْفِ؛ لِأَنَّ الْمَوْصُوفِينَ بِالصِّفَةِ الْوَاحِدَةِ يَتَفَاوَتُونَ فِي الْقِيَمِ لِتَفَاوُتِهِمْ فِي الْمَلَاحَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْوَصْفِ (لَكِنْ) يَسْتَفِيدُ الْمَالِكُ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْوَصْفِ أَنَّهُ (إنْ قَدَّرَهَا) أَيْ الْقِيمَةَ (الْغَاصِبُ بِحَقِيرٍ يُنَافِي مُقْتَضَى الْوَصْفِ لَمْ يُسْمَعْ) تَقْدِيرُهُ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِصِفَاتٍ فِيمَا غَصَبَهُ تَقْتَضِي النَّفَاسَةَ ثُمَّ قَدَّرَهُ بِحَقِيرٍ لَا يَلِيقُ بِهَا لَمْ يُسْمَعْ تَقْدِيرُهُ بَلْ يُؤْمَرُ بِالزِّيَادَةِ إلَى أَنْ يَبْلُغَ حَدًّا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قِيمَةً لِمِثْلِ ذَلِكَ الْمَوْصُوفِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ مَا ذُكِرَ هُنَا مِنْ عَدَمِ إثْبَاتِ الْوَصْفِ بِالشَّهَادَةِ مُخَالِفٌ لِمَا ذُكِرَ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ مِنْ أَنَّهُمَا لَوْ شَهِدَا أَنَّهُ غَصَبَ مِنْهُ عَبْدًا بِصِفَةِ كَذَا فَمَاتَ اسْتَحَقَّ قِيمَتَهُ بِتِلْكَ الصِّفَةِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ فَائِدَةَ الْقَبُولِ ثَمَّ أَنَّهُ لَا يُسْمَعُ تَقْدِيرُ الْغَاصِبِ بِحَقِيرٍ يُنَافِي مُقْتَضَى الصِّفَةِ كَمَا تَقَرَّرَ، وَيُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّ تِلْكَ فِيمَا إذَا ذَكَرَ الشُّهُودُ قِيمَتَهَا وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ (فَإِنْ قَالَ الْغَاصِبُ لَا أَعْرِفُهَا) أَيْ الْقِيمَةَ أَيْ قَدْرَهَا (لَكِنَّهَا دُونَ مَا ادَّعَى) بِهِ الْمَالِكُ عَلَيَّ (لَمْ يُسْمَعْ) قَوْلُهُ حَتَّى يُبَيِّنَ قَدْرًا فَإِذَا بَيَّنَهُ حَلَفَ عَلَيْهِ فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ حَلَفَ الْمَالِكُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ وَاسْتَحَقَّهُ (أَوْ قَالَ شُهُودُ الْمَالِكِ هِيَ أَكْثَرُ مِمَّا قَدَّرَ) الْغَاصِبُ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ (سُمِعَتْ) شَهَادَتُهُمْ.

  7. وَفَائِدَةُ سَمَاعِهَا مِنْهُمْ مَعَ عَدَمِ تَقْدِيرِهِمْ لَهَا مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (وَكُلِّفَ) أَيْ الْغَاصِبُ (الزِّيَادَةَ) عَلَى مَا قَدَّرَهُ (إلَى حَدٍّ لَا يَقْطَعُونَ) أَيْ الشُّهُودُ (بِزِيَادَةٍ عَلَيْهِ وَلَوْ، وَصَفَهُ) أَيْ الْمَغْصُوبَ (الْغَاصِبُ بِعَيْبٍ خِلْقِيٍّ كَالْكَمَهِ) ، وَعَدَمِ الْيَدِ خِلْقَةً، وَأَنْكَرَ الْمَالِكُ (صُدِّقَ) الْغَاصِبُ بِيَمِينِهِ؛

  8. لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ، وَعَدَمُ ذَلِكَ الْعُضْوِ وَالْمَالِكُ يُمْكِنُهُ الْإِثْبَاتُ بِالْبَيِّنَةِ (لَا إنْ تَلِفَ الْمَغْصُوبُ وَاخْتَلَفَا فِي) عَيْبٍ (حَادِثٍ كَالْعَمَى) كَأَنْ قَالَ الْغَاصِبُ كَانَ أَعْمَى أَوْ أَقْطَعَ أَوْ سَارِقًا، وَأَنْكَرَ الْمَالِكُ (صُدِّقَ الْمَالِكُ) بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ وَالْغَالِبَ السَّلَامَةُ مِنْ ذَلِكَ وَتَصْرِيحُهُ بِالتَّقْيِيدِ بِتَلَفِ الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَلَوْ رَدَّهُ الْغَاصِبُ أَعْمَى) مَثَلًا (وَقَالَ هَكَذَا غَصَبْته) ، وَقَالَ الْمَالِكُ بَلْ حَدَثَ عِنْدَك (صُدِّقَ الْغَاصِبُ) بِيَمِينِهِ؛

  9. لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ عَمَّا يَزِيدُ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ. وَقَدْ يُقَالُ لَا يَتَقَيَّدُ ذَلِكَ بِرَدِّ الْمَغْصُوبِ بَلْ لَوْ تَلِفَ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ،

  10. وَمِنْ مَسْأَلَةِ الطَّعَامِ الْآتِيَةِ، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْغَاصِبَ فِي التَّلَفِ قَدْ لَزِمَهُ الْغُرْمُ فَضَعُفَ جَانِبُهُ بِخِلَافِهِ بَعْدَ الرَّدِّ.

  11. (وَإِنْ أَقَرَّ بِغَصْبِ دَارٍ بِالْكُوفَةِ أَوْ بِجَارِيَةٍ) أَيْ بِغَصْبِهَا (فَقَالَ) الْمَالِكُ (لَا بَلْ بِالْمَدِينَةِ) فِي الْأُولَى (أَوْ) غَصَبْت (عَبْدًا) فِي الثَّانِيَةِ (حَلَفَ الْغَاصِبُ) أَنَّهُ لَمْ يَغْصِبْ دَارَ الْمَدِينَةِ وَلَا الْعَبْدَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ غَصْبِهِ لَهُمَا (وَسَقَطَتْ دَارُ الْمَدِينَةِ أَوْ الْعَبْدُ) أَيْ سَقَطَ (بِيَمِينِهِ) حَقُّ الْمَالِكِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا (وَدَارُ الْكُوفَةِ أَوْ الْجَارِيَةُ) أَيْ وَسَقَطَ حَقُّهُ أَيْضًا مِنْ كُلٍّ مِنْ هَذَيْنِ (بِرَدِّ الْإِقْرَارِ) أَمَّا إذَا صَدَّقَهُ الْمَالِكُ عَلَى مَا أَقَرَّ بِهِ فَيَثْبُتُ (وَلَوْ قَالَ الْمَالِكُ) لِلْغَاصِبِ، وَقَدْ غَصَبَ مِنْهُ طَعَامًا (طَعَامِي) الَّذِي غَصَبْته (جَدِيدٌ، وَقَالَ الْغَاصِبُ بَلْ عَتِيقٌ صُدِّقَ الْغَاصِبُ) بِيَمِينِهِ؛

  12. لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ غَصْبِ الْجَدِيدِ، وَيُفَارِقُ مَا مَرَّ مِنْ تَصْدِيقِ الْمَالِكِ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي حَادِثٍ بِأَنَّ الْمَغْصُوبَ ثَمَّ مُتَّفِقَانِ عَلَى تَعْيِينِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا بِقَرِينَةِ مَسْأَلَةِ دَارِ الْكُوفَةِ (فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمَالِكُ) ، وَأَخَذَ الْجَدِيدَ (وَلَهُ أَخْذُ الْعَتِيقِ؛ لِأَنَّهُ دُونَ حَقِّهِ) .