فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الطَّرَفُ الثَّانِي فِيمَا يَغْلِبُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٨٬٥٠٥ إلى ١٨٬٥٢٠

  1. ٤/٦٩٤/٦٩

    مِنْ الْعِلَّةِ وَالشَّرْطِ إذَا اجْتَمَعَا مَعَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ مَعَ زِيَادَةٍ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْجِنَايَاتِ (فَالْعِلَّةُ) ، وَهِيَ الْمُبَاشَرَةُ إذَا اجْتَمَعَتْ مَعَ الشَّرْطِ (تَغْلِبُ الشَّرْطَ إنْ كَانَتْ عُدْوَانًا كَمَنْ حَفَرَ بِئْرًا) ،

  2. وَلَوْ عُدْوَانًا (فَرَدَّى غَيْرُهُ فِيهَا إنْسَانًا) عُدْوَانًا (وَإِنْ لَمْ تَكُنْ) أَيْ الْعِلَّةُ (عُدْوَانًا كَجَاهِلٍ تَرَدَّى) فِيهَا فَمَاتَ (فَإِنْ كَانَ الْحَفْرُ عُدْوَانًا فَدِيَةُ خَطَأٍ) تَجِبُ عَلَى عَاقِلَةِ الْحَافِرِ (وَإِلَّا فَلَا) ضَمَانَ.

  3. فَرْعٌ أَلْقَى صَبِيًّا فِي مَوْضِعِ السِّبَاعِ فَأَكَلَهُ سَبُعٌ

  4. (فَرْعٌ: لَوْ أَلْقَى صَبِيًّا فِي مَسْبَعَةٍ) أَيْ مَوْضِعِ السِّبَاعِ فَأَكَلَهُ سَبُعٌ (لَمْ يَضْمَنْ) هـ (وَلَوْ عَجَزَ عَنْ الِانْتِقَالِ) كَمَا عُلِمَ

  5. ٤/٧٠٤/٧٠

    بِزِيَادَةٍ مِمَّا مَرَّ فِي أَوَائِلِ الْجِنَايَاتِ فِي فَصْلِ أَنْهَشَهُ حَيَّةً، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ بِالْأَوْلَى أَنَّهُ لَا ضَمَانَ فِي الْبَالِغِ، وَإِنَّمَا خَصَّ الصَّبِيَّ بِالذِّكْرِ لِلْخِلَافِ فِيهِ.

  6. (وَلَوْ تَبِعَ رَجُلًا بِالسَّيْفِ،

  7. وَكَذَا صَبِيًّا مُمَيِّزًا) فَوَلَّى هَارِبًا (فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي مُهْلَكٍ) كَنَارٍ أَوْ مَاءٍ (عَالِمًا) بِهِ (لَا جَاهِلًا) فَهَلَكَ (أَوْ لَقِيَهُ سَبُعٌ) فِي طَرِيقِهِ (فَقَتَلَهُ، وَلَمْ يُلْجِئْهُ إلَيْهِ بِمَضِيقٍ لَمْ يَضْمَنْ) هـ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى بَاشَرَ إهْلَاكَ نَفْسِهِ قَصْدًا، وَالْمُبَاشَرَةُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى السَّبَبِ؛

  8. وَلِأَنَّهُ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيمَا كَانَ يَحْذَرُ مِنْ تَابِعِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَكْرَهَ إنْسَانًا عَلَى أَنْ يَقْتُلَ نَفْسَهُ فَقَتَلَهَا لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُكْرِهِ، وَفِي الثَّانِيَةِ لَمْ يُوجَدْ مِنْ التَّابِعِ إهْلَاكٌ، وَمُبَاشَرَةُ السَّبُعِ الْعَارِضَةُ كَعُرُوضِ الْقَتْلِ عَلَى إمْسَاكِ الْمُمْسِكِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ الْمُلْقِي نَفْسَهُ غَيْرَ مُمَيِّزٍ أَوْ جَاهِلًا بِالْمُهْلِكِ لِعَمًى أَوْ ظُلْمَةٍ أَوْ تَغْطِيَةِ بِئْرٍ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ أَلْجَأَهُ إلَى السَّبُعِ بِمَضِيقٍ (ضَمِنَ) هـ؛

  9. لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ إهْلَاكَ نَفْسِهِ، وَقَدْ أَلْجَأَهُ التَّابِعُ إلَى الْهَرَبِ الْمُفْضِي إلَى الْهَلَاكِ، وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ مُمَيِّزًا مِنْ زِيَادَتِهِ.

  10. (وَإِنْ انْخَسَفَ السَّقْفُ بِالْهَارِبِ لَا الْمُلْقِي) أَيْ لَا بِالْمُلْقِي (نَفْسَهُ) عَلَيْهِ مِنْ عُلُوٍّ (ضَمِنَهُ) ؛ لِأَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى الْهَرَبِ، وَأَلْجَأَهُ إلَيْهِ مُفْضِيًا إلَى الْهَلَاكِ مَعَ جَهْلِهِ بِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ وَقَعَ بِبِئْرٍ مُغَطَّاةٍ

  11. بِخِلَافِ الْمُلْقِي نَفْسَهُ عَلَيْهِ إذَا انْخَسَفَ بِثِقَلِهِ لَا بِضَعْفِ السَّقْفِ، وَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ؛ لِأَنَّهُ بَاشَرَ مَا يُفْضِي إلَى الْهَلَاكِ.

  12. (وَلَوْ عَلَّمَ وَلِيُّ أَوْ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ) أَيْ الْوَلِيِّ (صَبِيًّا) ،

  13. وَلَوْ مُرَاهِقًا (السِّبَاحَةَ) أَيْ الْعَوْمَ (أَوْ الْفِرَاسَةَ) بِفَتْحِ الْفَاءِ لُغَةً فِي الْفُرُوسَةِ وَالْفُرُوسِيَّةِ كَمَا مَرَّ (فَهَلَكَ فَشِبْهُ عَمْدٍ) فَتَلْزَمُهُ دِيَتُهُ (كَضَرْبِ الْمُعَلِّمِ الصَّبِيَّ تَأْدِيبًا) إذَا هَلَكَ بِهِ؛ وَلِأَنَّهُ هَلَكَ بِإِهْمَالِهِ قَالَ فِي الْوَسِيطِ:

  14. وَلَوْ قَالَ لَهُ اُدْخُلْ الْمَاءَ فَدَخَلَ مُخْتَارًا فَيُحْتَمَلُ عَدَمُ الضَّمَانِ إذْ لَا يَضْمَنُ الْحُرُّ بِالْيَدِ وَالصَّبِيُّ مُخْتَارٌ، وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ يَجِبُ؛ لِأَنَّهُ مُلْتَزِمٌ لِلْحِفْظِ. انْتَهَى.

  15. (وَإِنْ أَدْخَلَهُ الْمَاءَ لِيَعْبُرَ بِهِ فَكَمَا لَوْ خَتَنَهُ) وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي ضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ.

  16. (وَإِنْ سَلَّمَ الْبَالِغُ) الْعَاقِلُ (نَفْسَهُ لِلسَّبَّاحِ) لِيُعَلِّمَهُ السِّبَاحَةَ فَغَرِقَ (هَدَرٌ) لِاسْتِقْلَالِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحْتَاطَ لِنَفْسِهِ،

  17. وَلَا يَغْتَرَّ بِقَوْلِ السَّبَّاحِ.