فَصْلٌ فِيمَا يَجْرِي
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٥٬٥١٢ إلى ١٥٬٥١٤
-
٣/٣٢٨٣/٣٢٨
بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ (بِالْمُخَاصَمَةِ) أَيْ فِيهَا (وَإِنْ قَالَتْ) لَهُ (يَا خَسِيسُ أَوْ يَا سَفِيهُ فَقَالَ إنْ كُنْت كَذَلِكَ فَأَنْت طَالِقٌ إنْ قَصَدَ الْمُكَافَأَةَ) لَهَا بِإِسْمَاعِ مَا تَكْرَهُ مِنْ الطَّلَاقِ كَمَا غَاظَتْهُ بِالشَّتْمِ (طَلُقَتْ) حَالًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَسِيسًا وَلَا سَفِيهًا لِأَنَّ الْغَيْظَ بِالطَّلَاقِ إنَّمَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ وَالتَّقْدِيرُ تَزْعُمِينَ أَنِّي كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ إذَنْ (وَإِلَّا) بِأَنْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ أَوْ أَطْلَقَ (فَتَعْلِيقٌ فَيُعْتَبَرُ الشَّرْطُ) الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ أَيْ وُجُودُهُ عَمَلًا بِمُقْتَضَاهُ فَإِنْ عَمَّ الْعُرْفُ بِالْمُكَافَأَةِ وَضُبِطَ قُدِّمَ عَلَى الْوَضْعِ عَلَى مَا قَدَّمَتْهُ (فَإِنْ شَكَّ) فِي وُجُودِ الشَّرْطِ (لَمْ تَطْلُقْ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ (أَوْ قَالَتْ) لَهُ كَمْ تُحَرِّكُ لِحْيَتَك فَقَدْ (رَأَيْت مِثْلَ لِحْيَتِك كَثِيرًا فَقَالَ إنْ) كُنْت (رَأَيْت مِثْلَهَا) كَثِيرًا (فَأَنْت طَالِقٌ.
-
فَهَذِهِ) اللَّفْظَةُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ (كِنَايَةٌ عَنْ الرُّجُولِيَّةِ أَوْ الْفُتُوَّةِ) أَوْ نَحْوِهِمَا (فَإِنْ قَصَدَ) بِهَا (الْمُغَايَظَةَ وَالْمُكَافَأَةَ أَوْ الرُّجُولِيَّةَ وَالْفُتُوَّةَ طَلُقَتْ أَوْ الْمُشَاكَلَةَ فِي الصُّورَةِ فَلَا) تَطْلُقُ إلَّا إنْ كَانَتْ رَأَتْ مِثْلَهَا كَثِيرًا وَلَفْظَةُ كَثِيرًا فِي كَلَامِ أَصْلِهِ وَهِيَ مِثَالٌ وَلِذَلِكَ حَذَفَهَا الْمُصَنِّفُ وَقَوْلُهُ أَوْ الرُّجُولِيَّةَ وَالْفُتُوَّةَ مَنْ تَصَرُّفِهِ وَاَلَّذِي فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ كَالْمُشَاكَلَةِ وَعِبَارَتُهُ فَإِنْ حَمَلَ اللَّفْظَ عَلَى الْمُكَافَأَةِ طَلُقَتْ وَإِلَّا فَلَا.
-
(فَرْعٌ) لَوْ (قِيلَ لِزَانٍ زَنَيْت فَقَالَ مَنْ زَنَى فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ امْرَأَتُهُ إذْ قَصْدُهُ ذَمُّ الزَّانِي) لَا إيقَاعُ الطَّلَاقِ (وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ زَنَيْت) مَثَلًا (فَكَذَّبَتْهُ فَقَالَ إنْ كُنْت زَنَيْت فَأَنْت طَالِقٌ طَلُقَتْ) حَالًا (بِإِقْرَارِهِ) السَّابِقِ.