الرُّكْنُ الثَّانِي: الْقَتِيلُ وَشَرْطُهُ الْعِصْمَةُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٧٬٥٥٣ إلى ١٧٬٥٥٧
-
٤/١١٤/١١
بِإِيمَانٍ، أَوْ أَمَانٍ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا» ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} الْآيَةَ وقَوْله تَعَالَى {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ} الْآيَةَ (فَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ) مَعْصُومٌ (بِغَيْرِ مَعْصُومٍ كَالْمُرْتَدِّ) وَالْحَرْبِيِّ،
-
وَلَوْ صَبِيًّا وَامْرَأَةً وَعَبْدًا، وَإِنَّمَا حَرُمَ قَتْلُهُمْ رِعَايَةً لِحَقِّ الْغَانِمِينَ لَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْأَصْلُ فِيمَا قَالَهُ قَوْله تَعَالَى {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} وَخَبَرِ «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ»
-
(وَكَذَا الزَّانِي الْمُحْصَنُ) لَا يُقْتَلُ بِهِ مُسْلِمٌ
-
٤/١٢٤/١٢
مَعْصُومٌ لِاسْتِيفَائِهِ حَدَّ اللَّهِ تَعَالَى سَوَاءٌ أَقَتَلَهُ قَبْلَ أَمْرِ الْإِمَامِ بِقَتْلِهِ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ أَثَبَتَ زِنَاهُ بِالْبَيِّنَةِ أَمْ بِالْإِقْرَارِ، وَوَقَعَ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ لِلنَّوَوِيِّ أَنَّ ذَلِكَ فِيمَا إذَا ثَبَتَ زِنَاهُ بِالْبَيِّنَةِ فَإِنْ ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ قُتِلَ بِهِ (وَ) كَذَا (تَارِكُ الصَّلَاةِ) عَمْدًا (بَعْدَ الْأَمْرِ بِهَا) ، وَقَدْ خَرَجَ وَقْتُهَا لَا يُقْتَلُ بِهِ مُسْلِمٌ مَعْصُومٌ (وَيُقْتَلُ بِقَتْلِ مَنْ عَلَيْهِ قِصَاصٌ لِغَيْرِهِ) أَيْ لِغَيْرِ الْقَاتِلِ لَا لَهُ؛
-
لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُبَاحِ الدَّمِ، وَإِنَّمَا ثَبَتَ عَلَيْهِ حَقٌّ قَدْ يُتْرَكُ، وَقَدْ يُسْتَوْفَى نَعَمْ إنْ تَحَتَّمَ عَلَيْهِ كَقَاطِعِ الطَّرِيقِ لَمْ يُقْتَلْ قَاتِلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ (وَيُعْصَمُ تَارِكُ الصَّلَاةِ بِالْجُنُونِ) لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ (وَالسُّكْرِ) لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ حِينَئِذٍ مِنْهَا (لَا الْمُرْتَدُّ) فَلَا يُعْصَمُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لِقِيَامِ الْكُفْرِ.