فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٤٬١٢٢ إلى ١٤٬١٢٩

  1. ٣/١٦٦٣/١٦٦

    لَوْ (أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ وَالصَّدَاقُ فَاسِدٌ كَالْخَمْرِ) وَالْخِنْزِيرِ وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ (وَلَمْ تَقْبِضْهُ) الزَّوْجَةُ (اسْتَحَقَّتْ مَهْرَ الْمِثْلِ) لِتَعَذُّرِ طَلَبِ الْفَاسِدِ فِي الْإِسْلَامِ وَمَحَلُّ اسْتِحْقَاقِهَا ذَلِكَ بَلْ وَاسْتِحْقَاقُهَا الْمُسَمَّى الصَّحِيحُ إذَا لَمْ يَمْنَعْهَا مِنْهُ زَوْجُهَا قَاصِدًا تَمَلُّكَهُ وَالْغَلَبَةَ عَلَيْهِ فَإِنْ مَنَعَهَا قَاصِدًا ذَلِكَ سَقَطَ حَكَاهُ الْفُورَانِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ النَّصِّ وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ (وَإِنْ قَبَضَتْهُ فِي الْكُفْرِ فَلَا شَيْءَ لَهَا) لِانْفِصَالِ الْأَمْرِ بَيْنَهُمَا وَمَا مَضَى فِي الْكُفْرِ لَا يُنْقَضُ لِخَبَرِ «الْإِسْلَامِ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ» (إلَّا إنْ كَانَ) الصَّدَاقُ (مُسْلِمًا) أَوْ مَمْلُوكًا لَهُ كَأَنْ أَصْدَقَهَا حُرًّا مُسْلِمًا اسْتَرَقُّوهُ أَوْ عَبْدًا مُسْلِمًا أَوْ مُكَاتَبَهُ أَوْ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ أَسْلَمَا بَعْدَ قَبْضِهِ (فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ) لِمَا زَادَهُ بِقَوْلِهِ (؛

  2. لِأَنَّا نُقِرُّهُمْ فِي الْكُفْرِ عَلَى الْخَمْرِ) وَنَحْوِهَا (دُونَ الْأَسِيرِ) الْمُسْلِمِ وَنَحْوِهِ مِمَّا ذُكِرَ وَلِأَنَّ الْفَسَادَ فِي الْخَمْرِ وَنَحْوِهَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَجَازَ الْعَفْوُ عَنْهُ وَفِي الْمُسْلِمِ وَنَحْوِهِ لِحَقِّ الْمُسْلِمِ فَلَا يُعْفَى عَنْهُ قَالَهُ الْخُوَارِزْمِيَّ.

  3. وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ مَا يَخْتَصُّ بِهِ الْمُسْلِمُ مُطْلَقًا كَذَلِكَ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ سَائِرُ مَا يَخْتَصُّ بِهِ غَيْرُ النَّاكِحِ كَذَلِكَ حَتَّى لَوْ أَصْدَقَهَا خَمْرًا غَصَبَهَا مِنْ ذِمِّيٍّ آخَرَ فَقَبَضَتْهَا ثُمَّ أَسْلَمَا أَبْطَلْنَاهُ وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَعُمُومُ كَلَامِهِمْ فِي بَابِ الصَّدَاقِ يَقْتَضِيهِ (وَإِنْ قَبَضَتْ) فِي الْكُفْرِ (نِصْفَ الْفَاسِدِ اسْتَحَقَّتْ نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ) وَيُمْتَنَعُ تَسْلِيمُ الْبَاقِي مِنْ الْفَاسِدِ لِمَا مَرَّ وَيُفَارِقُ مَا لَوْ كَاتَبَ ذِمِّيٌّ عَبْدَهُ بِعِوَضٍ فَاسِدٍ وَقَبَضَ بَعْضَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ حَيْثُ تَسَلَّمَ بَاقِيهِ بِأَنَّ الْعِتْقَ فِي الْكِتَابَةِ يَحْصُلُ بِحُصُولِ الصِّفَةِ ثُمَّ يَلْزَمُهُ تَمَامُ قِيمَتِهِ وَلَا يَحُطُّ مِنْهَا قِسْطَ الْمَقْبُوضِ فِي الْكُفْرِ لِتَعَلُّقِ الْعِتْقِ بِأَدَاءِ آخِرِ النُّجُومِ وَقَدْ جَرَى فِي الْإِسْلَامِ فَكَانَ بِمَثَابَةِ مَا لَوْ كَاتَبَهُ فِي الْإِسْلَامِ بِعِوَضٍ فَاسِدٍ يُعْتَقُ بِالصِّفَةِ وَيَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ (وَالْمُعْتَبَرُ فِي) تَقْسِيطِ (الْخَمْرِ) وَنَحْوِهَا مِمَّا هُوَ مِثْلِيٌّ لَوْ فُرِضَ مَالًا (الْكَيْلُ وَلَوْ تَعَدَّدَ الزِّقُّ) فَلَوْ أَصْدَقَهَا زِقَّيْ خَمْرٍ فَقَبَضَتْ أَحَدَهُمَا اُعْتُبِرَ فِي التَّقْسِيطِ الْكَيْلُ لَا الْوَزْنُ وَلَا الْعَدَدُ وَلَا الْقِيمَةُ نَعَمْ إنْ زَادَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ قِيمَةً لِزِيَادَةِ وَصْفٍ فِيهِ اُعْتُبِرَتْ الْقِيمَةُ.

  4. (وَ) الْمُعْتَبَرُ (فِي الْكِلَابِ وَالْخَنَازِيرِ الْقِيمَةُ) بِتَقْدِيرِ الْمَالِيَّةِ (عِنْدَ مَنْ يَجْعَلُ لَهُمَا قِيمَةً) لَا لِعَدَدٍ وَيُفَارِقُ هَذَا مَا فِي الْوَصِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا كِلَابٌ وَأَوْصَى بِكَلْبٍ يُعْتَبَرُ الْعَدَدُ لَا الْقِيمَةُ بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ مَحْضُ تَبَرُّعٍ فَاغْتُفِرَ فِيهَا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمُعَاوَضَاتِ (وَلَوْ أَصْدَقَهَا جِنْسَيْنِ فَأَكْثَرَ كَزِقَّيْ خَمْرٍ وَكَلْبَيْنِ وَسَلَّمَ) لَهَا (الْبَعْضَ) فِي الْكُفْرِ (فَالْمُعْتَبَرُ هُنَا الْقِيمَةُ) بِتَقْدِيرِ الْمَالِيَّةِ عِنْدَ مَنْ ذُكِرَ (فِي الْجَمِيعِ) كَتَقْدِيرِ الْحُرِّ عَبْدًا

  5. ٣/١٦٧٣/١٦٧

    فِي الْحُكُومَةِ نَعَمْ لَوْ تَعَدَّدَ الْجِنْسُ وَكَانَ مِثْلِيًّا كَزِقِّ خَمْرٍ وَزِقِّ بَوْلٍ وَقَبَضَتْ بَعْضَ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى السَّوَاءِ يَنْبَغِي اعْتِبَارُ الْكَيْلِ.

  6. (وَإِنْ بَاعَهُ) أَيْ بَاعَ كَافِرٌ كَافِرًا (أَوْ أَقْرَضَهُ دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَا) أَوْ تَرَافَعَا إلَيْنَا قَبْلَ إسْلَامِهِمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (بَعْدَ الْقَبْضِ وَلَوْ بِإِجْبَارِ قَاضِيهِمْ) عَلَيْهِ (لَمْ يُعْتَرَضْ) عَلَيْهِمَا لِانْفِصَالِ الْأَمْرِ بَيْنَهُمَا (أَوْ) أَسْلَمَا أَوْ تَرَافَعَا إلَيْنَا (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْقَبْضِ (أَبْطَلْنَاهُ) أَيْ كُلًّا مِنْ الْبَيْعِ وَالْقَرْضِ (وَإِنْ قَبَضَ دِرْهَمًا) مِنْ مَالِكِ الدِّرْهَمَيْنِ (فَقَدْ سَبَقَ) بَيَانُهُ (فِي) أَوَاخِرِ (بَابِ الرَّهْنِ)

  7. فَرْعٌ دَخَلَ بِالْمُفَوِّضَةِ لِبُضْعِهَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَوْ قَبْلَهُ وَلَا مَهْرَ لَهَا عِنْدَهُمْ بِحَالٍ

  8. (فَرْعٌ) لَوْ (دَخَلَ بِالْمُفَوِّضَةِ) لِبُضْعِهَا (بَعْدَ الْإِسْلَامِ) أَوْ قَبْلَهُ الْمَفْهُومُ بِالْأُولَى (وَلَا مَهْرَ لَهَا عِنْدَهُمْ) بِحَالٍ (فَلَا شَيْءَ) لَهَا (عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ وَطْأَهَا بِلَا مَهْرٍ وَاسْتَشْكَلَ ذَلِكَ بِمَا يَأْتِي فِي الصَّدَاقِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ نَكَحَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيَّةً تَفْوِيضًا وَتَرَافَعَا إلَيْنَا حَكَمْنَا لَهَا بِالْمَهْرِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَا هُنَا فِي الْحَرْبِيَّيْنِ وَفِيمَا إذَا اعْتَقَدَا أَنْ لَا مَهْرَ بِحَالٍ بِخِلَافِهِ ثَمَّ فِيهِمَا.