فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الطَّرَفُ الثَّالِثُ فِي

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٩٬٨٠٨ إلى ١٩٬٨١٨

  1. ٤/١٤٩٤/١٤٩

    الْمَحَلِّ (الْمَنْقُولِ إلَيْهِ) الْمَالُ الْمَسْرُوقُ (فَلَا قَطْعَ بِالنَّقْلِ) لَهُ (إلَى صَحْنِ الدَّارِ) الْمُقْفَلَةِ (مِنْ بَيْتٍ مَفْتُوحٍ) ؛ لِأَنَّ صَحْنَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ حِرْزًا لِلْمَالِ فَلَيْسَ الْمَالُ مُحْرَزًا فِي نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْبَيْتَ الْمَفْتُوحَ كَالْعَرْصَةِ وَإِلَّا فَهُوَ كَمَا لَوْ نَقَلَهُ مِنْ زَاوِيَةٍ إلَى أُخْرَى مِنْ الْحِرْزِ (فَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ مُقْفَلًا وَبَابُ الدَّارِ مَفْتُوحٌ قُطِعَ) ؛

  2. لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ إلَى مَحَلِّ الضَّيَاعِ (أَوْ كَانَا مَفْتُوحَيْنِ وَلَا حَافِظَ) ثَمَّ (أَوْ مُغْلَقَيْنِ فَلَا) يُقْطَعُ لِعَدَمِ الْإِحْرَازِ فِي الْأُولَى وَعَدَمِ إخْرَاجِهِ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ تَمَامِ حِرْزِهِ كَمَا لَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ الصُّنْدُوقِ إلَى الْبَيْتِ (هَذَا إذَا فَتَحَهُ) أَيْ بَابَ الدَّارِ (غَيْرُ السَّارِقِ،

  3. فَإِنْ فَتَحَهُ السَّارِقُ فَهُوَ فِي حَقِّهِ الْمُغْلَقِ) حَتَّى لَا يُقْطَعَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ لَا يُقْطَعَ بَعْدَ إخْرَاجِهِ الْمَالَ؛ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ غَيْرِ حِرْزِهِ (وَإِنْ أَخْرَجَ أَجْنَبِيٌّ مِنْ) حِرْزٍ (مُشْتَرَكٍ) بَيْنَ جَمَاعَةٍ (كَالْخَانِ) ، وَالرِّبَاطِ (مَا سَرَقَهُ مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ كَالصَّحْنِ) إلَى خَارِجِهِ (قُطِعَ) كَمَا لَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مُخْتَصٍّ بِوَاحَةٍ (أَوْ) أَخَذَهُ (مِنْ حُجْرَةٍ) أَيْ لِلْخَانِ (وَأَخْرَجَهُ إلَى الصَّحْنِ فَرْقٌ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَابُ الْخَانِ مَفْتُوحًا أَوْ مُغْلَقًا كَمَا مَرَّ) فِي الدَّارِ مَعَ الْبَيْتِ وَقِيلَ يُقْطَعُ بِكُلِّ حَالٍ؛

  4. لِأَنَّ الصَّحْنَ لَيْسَ حِرْزًا لِصَاحِبِ الْبَيْتِ بَلْ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ السُّكَّانِ فَهُوَ كَالسِّكَّةِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ أَهْلِهَا، وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْمِنْهَاجُ كَأَصْلِهِ، وَالشَّرْحُ الصَّغِيرُ.

  5. وَنَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَالزَّرْكَشِيُّ الثَّانِي عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَبَعْضِ الْخُرَاسَانِيِّينَ قَالَا: وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَالتَّعْبِيرُ بِأَوْ فِيمَا ذُكِرَ وَنَحْوِهِ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ بِمَعْنَى الْوَاوِ؛ لِأَنَّ بَيْنَ لَا تَدْخُلُ إلَّا عَلَى مُتَعَدِّدٍ (وَإِنْ سَرَقَ أَحَدُ سُكَّانِهِ) أَيْ الْمُشْتَرَكِ (مِنْ الصَّحْنِ أَوْ مِنْ حُجْرَةٍ مَفْتُوحَةٍ لَمْ يُقْطَعْ) ؛

  6. لِأَنَّهُ أَخَذَ مَا لَيْسَ مُحْرَزًا عَنْهُ لِشَرِكَتِهِ فِي الصَّحْنِ فِي الْأُولَى وَفَتْحِ الْبَابِ فِي الثَّانِيَةِ (أَوْ) مِنْ حُجْرَةٍ (مُغْلَقَةٍ قُطِعَ بِالْإِخْرَاجِ) مِنْهَا وَلَوْ (إلَى الصَّحْنِ) ، وَالصَّحْنُ فِي حَقِّ السُّكَّانِ كَسِكَّةٍ مُنْسَدَّةٍ بِالْإِضَافَةِ إلَى الدُّورِ وَسَوَاءٌ أَكَانَ بَابُ الْمُشْتَرَكِ مَفْتُوحًا أَمْ مُغْلَقًا كَنَظِيرِهِ فِيمَا لَوْ كَانَ عَلَى السِّكَّةِ بَابٌ (وَإِنْ سَرَقَ الضَّيْفُ) مِنْ مَكَانِ مَضِيفِهِ (أَوْ الْجَارُ مِنْ حَانُوتِ جَارِهِ، وَالْمُغْتَسِلُ مِنْ الْحَمَّامِ) وَإِنْ دَخَلَ لِيَسْرِقَ (أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْ الدُّكَّانِ الْمَطْرُوقِ) لِلنَّاسِ (مَا لَيْسَ مُحْرَزًا عَنْهُ لَمْ يُقْطَعْ) عَلَى الْقَاعِدَةِ فِي سَرِقَةِ ذَلِكَ (وَإِنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ لِيَسْرِقَ) قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَوْ لِيَغْتَسِلَ وَلَمْ يَغْتَسِلْ (فَتَغَفَّلَ حَمَّامِيًّا) أَوْ غَيْرَهُ (اُسْتُحْفِظَ) مَتَاعًا فَحَفِظَهُ (فَأَخْرَجَ الْمَتَاعَ) مِنْ الْحَمَّامِ (قُطِعَ)

  7. بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يُسْتَحْفَظْ أَوْ اُسْتُحْفِظَ فَلَمْ يَحْفَظْ لِنَوْمٍ أَوْ إعْرَاضٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ حَافِظٌ

  8. (الرُّكْنُ الثَّالِثُ السَّارِقُ وَشَرْطُهُ التَّكْلِيفُ، وَالِاخْتِيَارُ، وَالِالْتِزَامُ) ، وَالْعِلْمُ بِالتَّحْرِيمِ (فَيُقْطَعُ سَكْرَانُ بِمُحَرَّمٍ) أَيْ بِشُرْبِ مُحَرَّمٍ (سَرَقَ) هَذَا فَرْعُهُ عَلَى مَا عِنْدَهُ مِنْ أَنَّ السَّكْرَانَ مُكَلَّفٌ وَقَدْ تَكَرَّرَ أَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ وَإِنَّمَا قُطِعَ؛ لِأَنَّهُ كَالْمُكَلَّفِ وَهُوَ بَابُ خِطَابِ الْوَضْعِ (وَلَا قَطْعَ) عَلَى صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُمَا لَكِنَّهُمَا يُعَزَّرَانِ إنْ كَانَا مُمَيِّزَيْنِ وَلَا عَلَى مُكْرَهٍ لِشُبْهَةِ الْإِكْرَاهِ الدَّافِعَةِ لِلْحَدِّ وَلَا (عَلَى حَرْبِيٍّ) لِعَدَمِ الْتِزَامِهِ الْأَحْكَامَ وَلَا عَلَى جَاهِلٍ لِعُذْرِهِ (وَيُقْطَعُ ذِمِّيٌّ بِمَالٍ مُسْلِمٍ كَعَكْسِهِ) بِجَامِعِ

  9. ٤/١٥٠٤/١٥٠

    أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُلْتَزِمٌ لِلْأَحْكَامِ وَيُقْطَعُ أَيْضًا بِمَالِ ذِمِّيٍّ

  10. (وَكَذَا يُحَدُّ إنْ زَنَى) وَلَوْ بِغَيْرِ مُسْلِمَةٍ (وَإِنْ لَمْ يَرْضَ) بِحُكْمِنَا فِي الصُّورَتَيْنِ بَعْدَ الرَّفْعِ إلَيْنَا (إنْ أَلْزَمْنَا) نَحْنُ (حَاكِمَنَا الْحُكْمَ بَيْنَهُمْ) وَهُوَ الْمَجْزُومُ بِهِ فِي الْمُسْلِمَةِ، وَالرَّاجِحُ فِي غَيْرِهَا، وَالْمَسْأَلَةُ تَقَدَّمَتْ فِي بَابِ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ

  11. (بِخِلَافِ الْمُعَاهَدِ) الشَّامِلِ لِلْمُسْتَأْمَنِ مَنْ إذَا زَنَى لَا يُحَدُّ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُلْتَزِمٍ لِلْأَحْكَامِ كَالْحَرْبِيِّ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ مَحْضُ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى (وَلَا يُقْطَعُ مُعَاهَدٌ وَ) لَا (مُسْتَأْمَنٌ) بِسَرِقَةِ مَالِ غَيْرِهِمَا وَإِنْ شُرِطَ قَطْعُهُمَا بِهَا (وَلَا يُقْطَعُ لَهُمَا) بِسَرِقَةِ مَالِهِمَا لِذَلِكَ (وَلَا يَنْتَقِضُ عَهْدُهُ) أَيْ كُلٍّ مِنْهُمَا (بِالسَّرِقَةِ إلَّا أَنْ شُرِطَ) عَلَيْهِ انْتِقَاضُ عَهْدِهِ بِهَا، وَالتَّرْجِيحُ هُنَا مِنْ زِيَادَتِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَوْ أَخَّرَ الْجِزْيَةَ، وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ: وَفِي انْتِقَاضِ عَهْدِ الْمُعَاهَدِ بِالسَّرِقَةِ أَوْجُهٌ ثَالِثُهَا إنْ شُرِطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَسْرِقَ انْتَقَضَ وَإِلَّا فَلَا