فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ: الْوَصِيَّةُ لِعَبْدِ الْغَيْرِ وَصِيَّةٌ لِسَيِّدِهِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٢٬٥٣٢ إلى ١٢٬٥٤٠

  1. ٣/٣١٣/٣١

    أَيْ: تُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ لِتَصِحَّ (لَكِنْ يُشْتَرَطُ قَبُولُ الْعَبْدِ) لَهَا (وَلَا يَكْفِي قَبُولُ السَّيِّدِ) لِأَنَّ الْخِطَابَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بَلْ مَعَ الْعَبْدِ، نَعَمْ إنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِلْقَبُولِ كَطِفْلٍ فَهَلْ يَقْبَلُ السَّيِّدُ كَوَلِيِّ الْحُرِّ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ بِكُلِّ حَالٍ؟

  2. أَوْ يُوقَفُ الْحَالُ إلَى تَأَهُّلِهِ لِلْقَبُولِ؟

  3. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِيهِ نَظَرٌ، قُلْتُ: وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ (وَيَتَبَيَّنُ بِالْقَبُولِ) مِنْ الْعَبْدِ (الْمِلْكُ) لِسَيِّدِهِ (بِالْمَوْتِ،

  4. وَلَوْ نَهَاهُ سَيِّدُهُ) عَنْ الْقَبُولِ كَمَا لَوْ نَهَاهُ عَنْ الْخُلْعِ فَخَالَعَ،

  5. ثُمَّ مَحَلُّ صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ لِلْعَبْدِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ الْمُوصِي تَمْلِيكَهُ فَإِنْ قَصَدَهُ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: لَمْ تَصِحَّ كَنَظِيرِهِ فِي الْوَقْفِ، وَفَرَّقَ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ هُنَا مُنْتَظَرٌ فَقَدْ يُعْتَقُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَيَكُونُ لَهُ، أَوَلَا فَلِمَالِكِهِ بِخِلَافِهِ ثُمَّ فَإِنَّهُ نَاجِزٌ وَلَيْسَ الْعَبْدُ أَهْلًا لِلْمِلْكِ، وَقَضِيَّةُ فَرْقِهِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: وَقَفْتُ هَذَا عَلَى زَيْدٍ ثُمَّ عَلَى عَبْدِ فُلَانٍ، وَقَصَدَ تَمْلِيكَهُ صَحَّ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ مُنْتَظَرٌ وَيُقَيَّدُ كَلَامُهُمْ بِالْوَقْفِ عَلَى الطَّبَقَةِ الْأُولَى وَهُوَ مُتَّجِهٌ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي التَّابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَتْبُوعِ (فَإِنْ أَعْتَقَهُ) سَيِّدُهُ (أَوْ بَاعَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَبَعْدَ الْقَبُولِ فَالْمِلْكُ لِلسَّيِّدِ

  6. وَكَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْقَبُولِ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمَلُّكٌ بِالْمَوْتِ أَوْ مَوْقُوفَةٌ (أَوْ) أَعْتَقَهُ أَوْ بَاعَهُ (قَبْلَ الْمَوْتِ فَالْمِلْكُ بِالْقَبُولِ لِلْمُشْتَرِي) فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ لَهُ وَقْتَ الْمِلْكِ (أَوْ لِلْعَتِيقِ) فِي الْأُولَى لِأَنَّهُ حُرٌّ وَقْتَ الْمِلْكِ فَلَوْ أَعْتَقَ بَعْضَهُ أَوْ بَاعَهُ فَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ أَوْصَى لِمُبَعَّضٍ وَلَا مُهَايَأَةَ مِنْ أَنَّ الْمِلْكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ أَنَّهُ هُنَا بَيْنَهُمَا أَيْضًا فِي الْأُولَى وَبَيْنَ سَيِّدِهِ وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّانِيَةِ

  7. (فَرْعٌ: لَوْ أَوْصَى أَوْ وَهَبَ لِمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ وَنِصْفُهُ لِأَجْنَبِيٍّ) وَلَوْ وَارِثًا وَلَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً (قَاسَمَهُ السَّيِّدُ) كَمَا لَوْ احْتَشَّ أَوْ احْتَطَبَ (فَإِنْ كَانَتْ مُهَايَأَةً فَلِصَاحِبِ) أَيْ فَمِلْكُ الْجَمِيعِ لِصَاحِبِ (النَّوْبَةِ) الْكَائِنَةِ (يَوْمَ الْمَوْتِ فِي الْوَصِيَّةِ أَوْ) يَوْمَ (الْقَبْضِ فِي الْهِبَةِ) لَا يَوْمَ الْقَبُولِ وَلَا يَوْمَ الْوَصِيَّةِ أَوْ الْهِبَةِ؛

  8. لِأَنَّ الْحَقَّ إنَّمَا يَلْزَمُ بِيَوْمِ الْمَوْتِ فِي الْوَصِيَّةِ وَبِيَوْمِ الْقَبْضِ فِي الْهِبَةِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ الْمِلْكُ فِي الْوَصِيَّةِ بِيَوْمِ الْمَوْتِ كَمَا أَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي اللُّقَطَةِ بِيَوْمِ الِالْتِقَاطِ لِكَوْنِهِ يَثْبُتُ بِهِ الْحَقُّ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ بِهِ الْمِلْكُ (وَلَوْ خَصَّ بِهَا) أَيْ بِالْوَصِيَّةِ أَوْ الْهِبَةِ (نِصْفَهُ الْحُرَّ أَوْ الرَّقِيقَ تَخَصَّصَ) بِهَا تَنْزِيلًا لِتَخْصِيصِهِ مَنْزِلَةَ الْمُهَايَأَةِ، فَتَكُونُ الْوَصِيَّةُ لِلسَّيِّدِ إنْ خَصَّ بِهَا نِصْفَهُ الرَّقِيقَ، وَلَهُ إنْ خَصَّ نِصْفَهُ الْحُرَّ، وَذِكْرُ حُكْمِ الْهِبَةِ فِي هَذِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَلَوْ أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ نُفِّذَتْ) بِالْمُعْجَمَةِ الْوَصِيَّةُ (فِي ثُلُثِ رَقَبَتِهِ) لِأَنَّهُ مِنْ مَالِهِ وَعَتَقَ ذَلِكَ الثُّلُثُ (وَبَاقِي الثُّلُثِ) مِنْ سَائِرِ أَمْوَالِهِ (وَصِيَّةٌ لِمَنْ بَعْضُهُ مِلْكٌ لِلْوَارِثِ) وَبَعْضُهُ حُرٌّ (وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِمَالٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فَهُوَ لَهُ أَوْ بَاعَهُ فَلِلْمُشْتَرِي وَإِلَّا) بِأَنْ مَاتَ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ (فَوَصِيَّةٌ لِلْوَارِثِ وَسَيَأْتِي حُكْمُ ذَلِكَ)

  9. ٣/٣٢٣/٣٢

    أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ هَذِهِ وَمَا قَبْلَهَا (وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِالثُّلُثِ) مِنْ مَالِهِ (وَشَرَطَ تَقْدِيمَ عِتْقِهِ) عِبَارَةُ الْأَصْلِ: تَقْدِيمُ رَقَبَتِهِ، وَكُلُّ صَحِيحٍ (فَازَ) مَعَ عِتْقِهِ (بِبَاقِي الثُّلُثِ، وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِأُمِّ وَلَدِهِ) لِأَنَّهَا تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ فَتَصِيرُ أَهْلًا لِلْمِلْكِ وَقْتَهُ (وَمُكَاتَبِهِ) لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ بِالْمِلْكِ (وَمُدَبَّرِهِ) كَالْقِنِّ (فَإِنْ أُعْتِقَ الْمُكَاتَبُ فَهِيَ لَهُ وَإِلَّا) بِأَنْ عَجَزَ وَرُقَّ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي (فَوَصِيَّةٌ لِلْوَارِثِ) لِأَنَّهُ الْمَالِكُ لَهُ وَقْتَ الْمِلْكِ (أَوْ) عَتَقَ (الْمُدَبَّرُ وَخَرَجَ) عِتْقُهُ (مَعَ وَصِيَّتِهِ مِنْ الثُّلُثِ اسْتَحَقَّهَا وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ إلَّا أَحَدُهُمَا) كَأَنْ كَانَ الْمُدَبَّرُ يُسَاوِي مِائَةً وَالْوَصِيَّةُ لَهُ بِمِائَةٍ وَلَهُ غَيْرُهُمَا مِائَةٌ (قُدِّمَ الْعِتْقُ) فَيُعْتَقُ كُلُّهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ بِالْوَصِيَّةِ (وَإِنْ لَمْ يَفِ) الثُّلُثُ (بِالْمُدَبَّرِ عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ وَصَارَتْ الْوَصِيَّةُ لِمَنْ بَعْضُهُ لِلْوَارِثِ) وَبَعْضُهُ حُرٌّ.