فَصْلٌ وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْحَيَوَانِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٧٬٩٠٦ إلى ٧٬٩٢١
-
٢/١٣١٢/١٣١
لِأَنَّهُ ثَبَتَ فِي الذِّمَّةِ قَرْضًا فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اقْتَرَضَ بَكْرًا» وَقِيسَ عَلَيْهِ السَّلَمُ وَعَلَى الْبَكْرِ غَيْرُهُ مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ وَخَبَرُ النَّهْيِ عَنْ السَّلَفِ فِي الْحَيَوَانِ قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ غَيْرُ ثَابِتٍ وَإِنْ خَرَّجَهُ الْحَاكِمُ (فَلْيُذْكَرْ فِي الرَّقِيقِ النَّوْعُ) كَتُرْكِيٍّ أَوْ حَبَشِيٍّ
-
(وَكَذَا) يُذْكَرُ (بِصِنْفِهِ إذَا اخْتَلَفَ) كَخَطَابِيٍّ أَوْ رُومِيٍّ (وَ) يَذْكُرُ (اللَّوْنَ) كَأَبْيَضَ وَأَسْوَدَ (مَعَ صِفَتِهِ) بِأَنْ يَصِفَ بَيَاضَهُ بِسُمْرَةٍ أَوْ شُقْرَةٍ وَسَوَادَهُ بِصَفَاءٍ أَوْ كُدْرَةٍ (إنْ اخْتَلَفَ) اللَّوْنُ فَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ كَزِنْجِيٍّ لَمْ يَجِبْ ذِكْرُهَا (وَ) يَذْكُرُ (الذُّكُورَةَ وَالْأُنُوثَةَ) أَيْ أَحَدَاهُمَا (وَالسِّنَّ كَابْنِ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ) مِنْ السِّنِينَ (أَوْ مُحْتَلِمٍ) لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ وَفِي نُسْخَةٍ أَوْ مُحْتَلِمًا بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى السِّنِّ وَالْأُولَى أَنْسَبُ بِقَوْلِ الْأَصْلِ الرَّابِعِ السِّنُّ فَيَقُولُ مُحْتَلِمٌ أَوْ ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَوَّلُ عَامِ الِاحْتِلَامِ أَوْ وَقْتُهُ وَإِلَّا فَابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً مُحْتَلِمٌ (تَقْرِيبًا فَإِنْ حَدَّدَهُ) كَانَ شَرْطُ كَوْنِهِ ابْنَ سَبْعٍ بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ (لَمْ يَجُزْ) لِنُدْرَتِهِ.
-
(وَيَصْدُقُ الْبَالِغُ فِي سِنِّهِ وَاحْتِلَامِهِ) الْأَنْسَبُ بِكَلَامِ أَصْلِهِ وَغَيْرِهِ وَيَصْدُقُ الرَّقِيقُ فِي احْتِلَامِهِ وَالرَّقِيقُ الْبَالِغُ فِي سِنِّهِ (وَالسَّيِّدُ) الْبَالِغُ (فِي سِنِّ صَغِيرٍ عِلْمُهُ) وَتَعْبِيرُهُ بِعِلْمِهِ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ أَصْله إنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ تَصْدِيقِهَا إذَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ عَاقِلَيْنِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَبْلُغْ الرَّقِيقُ وَلَا عَلِمَ السَّيِّدُ سِنَّهُ (فَالنَّخَّاسُونَ) بِنُونٍ وَخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَهُمْ بَائِعُو الرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ وَأَصْلُهُ مِنْ النَّخْسِ وَهُوَ الضَّرْبُ بِالْيَدِ عَلَى الْكَفَلِ يَرْجِعُ إلَيْهِمْ فَتُعْتَبَرُ ظُنُونُهُمْ (وَيُسْتَحَبُّ ذِكْرُ مُفَلَّجِ الْأَسْنَانِ أَوْ غَيْرِهِ وَجَعْدِ الشَّعْرِ أَوْ سَبْطِهِ) وَصِفَةُ الْحَاجِبَيْنِ (وَلْيَذْكُرْ الْقَدَّ) أَيْ كَوْنَهُ (طَوِيلًا أَوْ قَصِيرًا أَوْ رَبْعًا) الْمَعْرُوفُ رَبْعُهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ وَذَلِكَ كَأَنْ يَقُولَ سِتَّةُ أَشْبَارٍ أَوْ خَمْسَةٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ خُمَاسِيٌّ أَوْ سُدَاسِيٌّ فَقِيلَ أَرَادَ بِهِ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ أَوْ سِتَّةً وَقِيلَ أَرَادَ خَمْسَ سِنِينَ أَوْ سِتًّا وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ يُقَالُ غُلَامٌ رُبَاعِيٌّ وَخُمَاسِيٌّ وَلَا يُقَالُ سُبَاعِيٌّ لِأَنَّهُ إذَا بَلَغَ سَبْعَةَ أَشْبَارٍ صَارَ رَجُلًا (لَا سَائِرَ الْأَوْصَافِ الَّتِي تُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ) فَلَا يُشْتَرَطُ وَصْفُ كُلِّ عُضْوٍ
-
٢/١٣٢٢/١٣٢
عَلَى حِيَالِهِ بِأَوْصَافِهِ الْمَقْصُودَةِ وَإِنْ تَفَاوَتَ بِهِ الْغَرَضُ وَالْقِيمَةُ لِأَنَّ ذَلِكَ يُورِثُ عِزَّةً.
-
(وَ) لَا (الْمُلَاحَةُ وَالدَّعَجُ) وَهُوَ شِدَّةُ سَوَادِ الْعَيْنِ مَعَ سَعَتِهَا وَنَحْوُهُمَا مِنْ الْأَوْصَافِ الَّتِي يَعْتَنِي بِهَا أَهْلُ الْخِبْرَةِ وَتُرَغِّبُ فِي الْإِرْقَاءِ كَالْكَحَلِ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ أَنْ يَعْلُوَ جُفُونَ الْعَيْنِ سَوَادٌ كَالْكُحْلِ مِنْ غَيْرِ اكْتِحَالٍ وَتَكَلْثُمِ الْوَجْهِ وَهُوَ اسْتِدَارَتُهُ وَسَمْنِ الْجَارِيَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُهَا لِتَسَامُحِ النَّاسِ بِإِهْمَالِهَا غَالِبًا وَيَعُدُّونَ ذِكْرَهَا اسْتِقْصَاءً وَمُبَالَغَةً (وَيَجِبُ) فِي الْأَمَةِ (ذِكْرُ الثِّيَابَةَ وَالْبَكَارَةِ) أَيْ أَحَدِهِمَا (وَلَوْ شَرَطَ كَوْنَهُ) أَيْ الرَّقِيقِ (يَهُودِيًّا أَوْ كَاتِبًا) أَوْ مُزَوَّجًا كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَنَحْوُهَا (جَازَ)
-
بِخِلَافِ كَوْنِهِ شَاعِرًا لِأَنَّ الشِّعْرَ طَبْعٌ لَا يُمْكِنُ تَعَلُّمُهُ فَيَعِزُّ وُجُودُهُ بِالْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ وَبِخِلَافِ خِفَّةِ الرُّوحِ وَعُذُوبَةِ الْكَلَامِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ لِلْجَهَالَةِ
-
(وَكَذَا) يَجُوزُ (إنْ شَرَطَهُ زَانِيًا أَوْ سَارِقًا أَوْ قَاذِفًا) أَوْ نَحْوَهَا (لَا) كَوْنَهَا (مُغَنِّيَةً أَوْ عَوَّادَةً) أَوْ نَحْوَهُمَا وَفَرَّقَ بِأَنَّهَا صِنَاعَةٌ مُحَرَّمَةٌ وَتِلْكَ أُمُورٌ تَحْدُثُ كَالْعَمَى وَالْعَوَرِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهَذَا فَرْقٌ لَا يَقْبَلُهُ ذِهْنُك وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ بَلْ الْفَرْقُ صَحِيحٌ إذْ حَاصِلُهُ أَنَّ الْغِنَاءَ وَالضَّرْبَ بِالْعُودِ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالتَّعَلُّمِ وَهُوَ مَحْظُورٌ وَمَا أَدَّى إلَى الْمَحْظُورِ مَحْظُورٌ
-
بِخِلَافِ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَنَحْوِهِمَا فَإِنَّهَا عُيُوبٌ تَحْدُثُ مِنْ غَيْرِ تَعَلُّمٍ فَهُوَ كَالسَّلَمِ فِي الْعَبْدِ الْمَعِيبِ لِأَنَّهَا أَوْصَافُ نَقْصٍ تَرْجِعُ إلَى الذَّاتِ وَالْعَيْبُ مَضْبُوطٌ فَصَحَّ قَالَ لَكِنْ يُفَرَّقُ بِوَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ الْغِنَاءَ وَنَحْوَهُ لَا بُدَّ فِيهِ مَعَ التَّعَلُّمِ مِنْ الطَّبْعِ الْقَابِلِ لِذَلِكَ وَهُوَ غَيْرُ مُكْتَسَبٍ فَلَمْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ أَسْلَمَ فِي عَبْدٍ شَاعِرٍ
-
بِخِلَافِ الزِّنَا وَنَحْوِهِ انْتَهَى وَعَلَى الْفَرْقِ الثَّانِي لَا يُعْتَبَرُ كَوْنُ الْغِنَاءِ مَحْظُورًا أَيْ بِآلَةِ الْمَلَاهِي الْمُحَرَّمَةِ بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ وَصَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ بِالْجَوَازِ فِيمَا إذَا كَانَ الْغِنَاءُ مُبَاحًا وَوَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ الْقَوَّادَةُ بِالْقَافِ وَصَوَابُهُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ إنَّهُ بِالْعَيْنِ وَلِهَذَا عَدَلَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَالْمُتَّجَهُ إلْحَاقُ الْقَوَّادَةِ بِالْقَافِ بِالزَّانِيَةِ وَنَحْوِهَا
-
(فَرْعٌ لَوْ أَسْلَمَ جَارِيَةً صَغِيرَةً فِي كَبِيرَةٍ جَازَ) كَإِسْلَامِ الْإِبِلِ فِي كَبِيرِهَا (فَإِنْ كَبِرَتْ) بِكَسْرِ الْبَاءِ (أَجْزَأْت) عَنْ الْمُسَلَّمِ فِيهِ وَإِنْ وَطِئَهَا كَوَطْءِ الثَّيِّبِ وَرَدَّهَا بِالْعَيْبِ وَتَرْجِيحُ الْأَجْزَاءِ هُنَا مِنْ زِيَادَتِهِ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ آخِرَ الْبَابِ لَوْ اتَّفَقَ كَوْنُ رَأْسِ الْمَالِ عَلَى صِفَةِ الْمُسَلَّمِ فِيهِ فَأَحْضَرَهُ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا يَجِبُ قَبُولُهُ (وَيَذْكُرُ فِي الدَّوَابِّ) الَّتِي يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهَا مِنْ إبِلٍ وَغَنَمٍ وَخَيْلٍ وَغَيْرِهَا (الْجِنْسَ وَالنَّوْعَ مَعَ صِنْفِهِ إنْ اخْتَلَفَ فَيَقُولُ) فِي بَيَانِ النَّوْعِ بَخَاتِيٌّ أَوْ عِرَابٌ أَوْ (مِنْ نِتَاجِ بَنِي فُلَانٍ إنْ لَمْ يَعِزَّ وُجُودُهُ أَوْ بَلَدِ بَنَى فُلَانٍ) كَذَلِكَ وَفِي بَيَانِ الصِّنْفِ الْمُخْتَلِفِ أَرْحَبِيَّةٌ أَوْ مُهْرِيَّةٌ أَوْ مُجَيْدِيَّةٌ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ أَمَّا إذَا عَزَّ وُجُودُهُ كَأَنْ نُسِبَ إلَى طَائِفَةٍ يَسِيرَةٍ فَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ كَنَظِيرِهِ فِيمَا مَرَّ فِي ثَمَرِ بُسْتَانٍ (وَالْبَغْلُ وَالْحِمَارُ يُنْسَبَانِ إلَى الْبَلَدِ) أَوْ غَيْرِهِ وَهَذَا مَعَ قُصُورِهِ عَنْ الْغَرَضِ دَاخِلٌ فِيمَا قَبْلَهُ لِتَعْبِيرِهِ فِيهِ بِالدَّوَابِّ وَالْأَصْلُ إنَّمَا أَفْرَدَهُ مَعَ اسْتِيفَاءِ الْغَرَضِ لِتَعْبِيرِهِ أَوَّلًا بِالْإِبِلِ وَالْخَيْلِ فَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَمَا لَا يَتَبَيَّنُ نَوْعُهُ بِالْإِضَافَةِ إلَى قَوْمٍ يُبَيَّنُ بِالْإِضَافَةِ إلَى بَلَدٍ وَغَيْرِهِ.
-
(وَ) يَذْكُرُ فِي الدَّوَابِّ (الذُّكُورَةَ وَالْأُنُوثَةَ) أَيْ إحْدَاهُمَا (وَالسِّنَّ) كَابْنِ مَخَاضٍ وَابْنِ لَبُونٍ (وَاللَّوْنَ) كَأَحْمَرَ وَأَسْوَدَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَغَيْرِهِ إنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْقَدِّ وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ اتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ لَكِنْ جَزَمَ الْمُصَنِّفُ فِي إرْشَادِهِ بِاشْتِرَاطِهِ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ وَلَيْسَ لِلْإِخْلَالِ بِهِ وَجْهٌ قُلْت بَلْ لَهُ وَجْهٌ يُعْرَفُ مِمَّا وَجَّهَ بِهِ عَدَمَ اشْتِرَاطِ الدَّعَجِ وَنَحْوِهِ (وَيُنْدَبُ ذِكْرُ الشِّيَاتِ فِي غَيْرِ الْإِبِلِ) أَيْ أَلْوَانِهِ الْمُخَالِفَةِ لِمُعْظَمِ لَوْنِهِ (كَالْأَغَرِّ وَالْمُحَجَّلِ وَاللَّطِيمِ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَهُوَ مِنْ الْخَيْلِ مَا سَالَتْ غُرَّتُهُ فِي أَحَدِ شِقَّيْ وَجْهِهِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ الَّذِي أَحَدُ شِقَّيْهِ أَبْيَضُ كَأَنَّهُ لُطِمَ بِالْبَيَاضِ وَقَدْ يُحْمَلُ قَوْلُهُ شِقَّيْهِ عَلَى شِقَّيْ وَجْهِهِ فَلَا مُخَالَفَةَ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ
-
٢/١٣٣٢/١٣٣
كَأَصْلِهِ جَوَازُ السَّلَمِ فِي الْإِبَاقِ وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَا يَنْضَبِطُ
-
بِخِلَافِ الْأَعْفَرِ وَهُوَ الَّذِي بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِغَيْرِ الْإِبِلِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِ الْأَصْلِ بِالْخَيْلِ (فَلَوْ أَسْلَمَ فِي الطُّيُورِ وَالسَّمَكِ وَلُحُومِهَا جَازَ) وَذِكْرُ السَّمَكِ وَلَحْمِهِ مُكَرَّرٌ مَعَ مَا يَأْتِي بِزِيَادَةٍ (وَيَذْكُرُ) فِي الطُّيُورِ وَالسَّمَكِ وَلُحُومِهَا (الْجِنْسَ وَالنَّوْعَ وَالْجُثَّةَ) صِغَرًا وَكِبَرًا.
-
(وَكَذَا السِّنُّ إنْ عُرِفَ) وَيَرْجِعُ فِيهِ لِلْبَائِعِ كَمَا فِي الرَّقِيقِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا ذَكَرَ السِّنَّ لَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ الْجُثَّةِ كَمَا فِي الْغَنَمِ وَلِمَا قَالُوهُ مِنْ أَنَّ ذِكْرَهَا إنَّمَا اُعْتُبِرَ لِأَنَّ السِّنَّ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ صِغَرُهَا وَكِبَرُهَا لَا يَكَادُ يُعْرَفُ (وَالذُّكُورَةَ وَالْأُنُوثَةَ) أَيْ إحْدَاهُمَا (إنْ أَمْكَنَ) تَمْيِيزُهَا (وَتَعَلَّقَ بِهِ) أَيْ بِذِكْرِهَا (غَرَضٌ وَ) يَذْكُرُ (مَوْضِعَ اللَّحْمِ فِي كَبِيرٍ) مِنْ الطَّيْرِ أَوْ السَّمَكِ كَالْغَنَمِ وَهَذَا مَحَلُّهُ فِي الْفَصْلِ الْآتِي (و) يَذْكُرُ (اللَّوْنَ فِي الطَّيْرِ) كَمَا فِي الْوَسِيطِ وَغَيْرِهِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَيَذْكُرُ فِي السَّمَكِ أَنَّهُ نَهْرِيٌّ أَوْ بَحْرِيٌّ طَرِيٌّ أَوْ مَالِحٌ (وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ الرَّأْسِ وَالرِّجْلِ مِنْ الطَّيْرِ و) لَا (الذَّنَبِ) الَّذِي لَا لَحْمَ عَلَيْهِ (مِنْ السَّمَكَةِ) إذَا أَسْلَمَ فِي لُحُومِهَا كَمَا لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ الرِّيشِ وَمَا فِي الْجَوْفِ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَبُولُ رَأْسِ السَّمَكَةِ لَكِنْ نَصَّ فِي الْبُوَيْطِيِّ عَلَى عَدَمِ لُزُومِهِ وَيَلْزَمُهُ قَبُولُ جِلْدِ الطَّيْرِ وَالسَّمَكِ وَصَغِيرِ الْجِدَاءِ
-
بِخِلَافِ كَبِيرِهَا ذَكَرَهُ فِي الْكِفَايَةِ (وَيَجُوزُ) السَّلَمُ (فِي السَّمَكِ وَالْجَرَادِ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا) حَيْثُ عَمَّ وَيَذْكُرُ فِي الْحَيِّ الْعَدَدَ وَفِي غَيْرِهِ الْوَزْنَ (وَيَصِفُ كُلَّ جِنْسٍ مِنْ الْحَيَوَانِ بِمَا يَلِيقُ بِهِ) مِمَّا يُرَادُ هَذَا تَأْكِيدٌ وَإِيضَاحٌ.
-
(فَائِدَةٌ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي النَّحْلِ وَإِنْ جَوَّزْنَا بَيْعَهُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ حَصْرُهُ بِعَدَدٍ وَلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ وَأَنَّهُ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي أَوَزَّةً وَفِرَاخِهَا وَفِي دَجَاجَةٍ وَفِرَاخِهَا إذَا سَمَّى عَدَدَهَا وَلَا يَتَخَيَّلُ فِيهِ مَا قِيلَ فِي الدَّابَّةِ أَوْ الْجَارِيَةِ وَوَلَدِهَا إذْ لَا أَوْصَافَ هُنَا تَخْتَلِفُ وَتُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَسْلَمَ فِي عَبِيدٍ صِغَارٍ وَأَمَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ مِنْهُمْ وَأَوْلَى وَمَا قَالَهُ فِي هَذِهِ مَرْدُودٌ إذْ يَعِزُّ وُجُودُ الْأُمِّ وَأَوْلَادِهَا بِالصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ الَّتِي مِنْهَا اللَّوْنُ عَلَى أَنَّ هَذِهِ دَاخِلَةٌ فِي قَوْلِهِمْ حُكْمُ الْبَهِيمَةِ وَوَلَدِهَا حُكْمُ الْجَارِيَةِ وَوَلَدِهَا