فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الطَّرَفُ الثَّانِي فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الرَّقِيقِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٨٬٤٨٥ إلى ١٨٬٥٠٤

  1. ٤/٦٨٤/٦٨

    فَفِي الْجِنَايَةِ عَلَى نَفْسِهِ قِيمَةٌ بَالِغَةٌ مَا بَلَغَتْ كَمَا مَرَّ (وَفِيهَا) أَيْ الْجِنَايَةِ عَلَى مَا دُونَ نَفْسِهِ مِمَّا لَا مُقَدَّرَ لَهُ (مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ سَلِيمًا) ؛ لِأَنَّا نُشَبِّهُ الْحُرَّ فِي الْحُكُومَةِ بِالْعَبْدِ لِيُعْرَفَ قَدْرُ التَّفَاوُتِ لِيُرْجَعَ بِهِ فَفِي الْمُشَبَّهِ بِهِ أَوْلَى (فَإِذَا قُطِعَ) مِنْهُ (مَا لَهُ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ مِنْ الْحُرِّ فَإِنَّهُ يَجِبُ نِسْبَتُهُ مِنْ قِيمَتِهِ) أَيْ يَجِبُ فِيهِ جُزْءٌ مِنْ قِيمَتِهِ بِنِسْبَتِهِ إلَيْهَا كَنِسْبَةِ الْوَاجِبِ فِي الْحُرِّ إلَى الدِّيَةِ؛

  2. لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ بِالْقِصَاصِ فَيَتَقَدَّرُ بَدَلُ أَطْرَافِهِ كَالْحُرِّ (فَفِي قَطْعِ يَدِهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ) ، وَفِي يَدَيْهِ قِيمَتُهُ (وَفِي ذَكَرِهِ وَأُنْثَيَيْهِ قِيمَتَاهُ،

  3. وَإِذَا قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ قِيمَتُهُ أَلْفٌ لَزِمَهُ خَمْسُمِائَةٍ فَإِنْ قَطَعَ الْأُخْرَى آخَرُ بَعْدَ الِانْدِمَالِ، وَقَدْ نَقَصَ مِائَتَيْنِ لَزِمَهُ أَرْبَعُمِائَةٍ أَوْ قَبْلَ الِانْدِمَالِ فَنِصْفُ مَا وَجَبَ عَلَى الْأَوَّلِ) يَلْزَمُهُ، وَهُوَ مِائَتَانِ، وَخَمْسُونَ (لِأَنَّ الْجِنَايَةَ) الْأُولَى (لَمْ تَسْتَقِرَّ) بَعْدُ حَتَّى يَنْضَبِطَ النُّقْصَانُ (وَقَدْ أَوْجَبْنَا) بِهَا (نِصْفَ الْقِيمَةِ فَكَأَنَّهُ انْتَقَصَ نِصْفُهَا فَإِنْ مَاتَ بِسِرَايَتِهِمَا) أَيْ الْجِنَايَتَيْنِ (وَالْجَانِي وَاحِدٌ فَكَقَطْعِهِ إيَّاهُمَا مَعًا) التَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ،

  4. وَإِنْ لَمْ تَسْرِ جِنَايَتَاهُ فَكَمَا لَوْ قَطَعَهُ اثْنَانِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (أَوْ) مَاتَ بِسِرَايَتِهِمَا وَالْجَانِي (هُوَ وَآخَرُ) بِأَنْ جَنَى هُوَ عَلَى يَدٍ وَالْآخَرُ عَلَى الْأُخْرَى (فَكَمَا مَرَّ فِي الذَّبَائِحِ.

  5. وَإِنْ قَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ حَزَّهُ آخَرُ لَزِمَهُ) أَيْ الثَّانِيَ (قِيمَتُهُ بِلَا يَدٍ)

  6. ، وَلَزِمَ الْأَوَّلَ نِصْفُ قِيمَتِهِ، وَيُفَارِقُ الْحُرَّ حَيْثُ لَا يُؤَثِّرُ فُقْدَانُ الْأَطْرَافِ فِي بَدَلِهِ؛ لِأَنَّ الرُّجُوعَ فِي بَدَلِ الْعَبْدِ إلَى قَوْلِ الْمُقَوِّمِينَ، وَبَدَلُ الْحُرِّ مُقَدَّرٌ فِي الشَّرْعِ لَا يَخْتَلِفُ؛ وَلِأَنَّ فَقْدَ بَعْضِ أَطْرَافِ الْعَبْدِ يُؤَثِّرُ فِي بَدَلِ أَطْرَافِهِ لِتَأْثِيرِهِ فِي نُقْصَانِ بَدَلِ النَّفْسِ بِخِلَافِ الْحُرِّ.

  7. ٤/٦٩٤/٦٩

    (الْبَابُ الرَّابِعُ فِي مُوجِبِ الدِّيَةِ، وَحُكْمِ السِّحْرِ، وَفِيهِ خَمْسَةُ أَطْرَافٍ) . (الْأَوَّلُ فِي السَّبَبِ الْمُؤَثِّرِ وَغَيْرِهِ) ،

  8. وَلَوْ عِلَّةً أَوْ شَرْطًا،

  9. وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ مَرَاتِبَ الشَّيْءِ الَّذِي لَهُ أَثَرٌ فِي الْهَلَاكِ ثَلَاثَةٌ الْعِلَّةُ وَالسَّبَبُ وَالشَّرْطُ (وَالضَّابِطُ) فِيمَا يُؤَثِّرُ فِيهِ، وَمَا لَا يُؤَثِّرُ (أَنْ يَحْصُلَ الْهَلَاكُ عِنْدَهُ أَوْ) صَوَابُهُ إنْ (كَانَ مُؤَثِّرًا فِي الْهَلَاكِ فَهُوَ كَالْهَلَاكِ) بِحَذْفِ مُضَافٍ وَزِيَادَةِ الْكَافِ أَيْ فَهُوَ عِلَّةُ الْهَلَاكِ، وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ فَهُوَ عِلَّةٌ لِلْهَلَاكِ (وَفِيهِ الدِّيَةُ،

  10. وَلَوْ لَمْ يُؤَثِّرْ) فِي الْهَلَاكِ (بَلْ يُوجِبُ الْهَلَاكَ) بِأَنْ يَتَوَقَّفَ تَأْثِيرُ الْمُؤَثِّرِ فِي الْهَلَاكِ عَلَيْهِ (كَالْحَفْرِ مَعَ التَّرَدِّي تَعَلَّقَتْ بِهِ الدِّيَةُ أَيْضًا،

  11. وَإِنْ لَمْ يَتَوَقَّفْ) ذَلِكَ عَلَيْهِ (فَالْمَوْتُ عِنْدَهُ اتِّفَاقِيٌّ لَا شَيْءَ فِيهِ،

  12. وَلَا أَثَرَ لِصَفْعَةٍ خَفِيفَةٍ مَاتَ مَعَهَا) لِلْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهَا فِي الْهَلَاكِ (وَلَوْ قَصَدَ صَغِيرًا) غَيْرَ مُمَيِّزٍ أَوْ ضَعِيفِ التَّمْيِيزِ (أَوْ مَجْنُونًا أَوْ نَائِمًا أَوْ امْرَأَةً ضَعِيفَةً بِتَهَدُّدٍ) عِبَارَةُ الْأَصْلِ بِتَهْدِيدٍ شَدِيدٍ (أَوْ سِلَاحٍ أَوْ صِيَاحٍ) أَيْ شَدِيدٍ كَمَا فِي الرَّافِعِيِّ (فَجُنَّ أَوْ ارْتَعَدَ فَسَقَطَ مِنْ) طَرَفِ (سَطْحٍ) أَوْ بِئْرٍ أَوْ نَهْرٍ أَوْ نَحْوِهَا، وَمَاتَ مِنْهُ (فَشِبْهُ عَمْدٍ) تَجِبُ فِيهِ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ عَلَى الْعَانَةِ؛

  13. لِأَنَّ هَؤُلَاءِ كَثِيرًا مَا يَتَأَثَّرُونَ بِذَلِكَ (لَا عَمْدٌ) ، وَفِي نُسْخَةٍ،

  14. وَلَا عَمْدٌ؛ لِأَنَّ التَّأْثِيرَ بِذَلِكَ لَيْسَ غَالِبًا سَوَاءٌ أَغَافَصَهُ مِنْ وَرَائِهِ أَمْ وَاجَهَهُ أَمَّا لَوْ مَاتَ بَعْدَمَا ذُكِرَ بِمُدَّةٍ بِلَا تَأَلُّمٍ أَوْ عَقِبَهُ بِلَا سُقُوطٍ أَوْ بِسُقُوطٍ بِلَا ارْتِعَادٍ فَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ بِهِ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَالتَّقْيِيدُ بِالِارْتِعَادِ كَأَنَّهُ لُوحِظَ فِيهِ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ كَوْنُ السُّقُوطِ بِالصِّيَاحِ أَيْ أَوْ نَحْوِهِ (وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ) بِذَلِكَ كَأَنْ قَصَدَ بِهِ صَيْدًا فَارْتَعَدَ بِهِ صَبِيٌّ أَوْ نَحْوُهُ، وَمَاتَ مِنْهُ (فَخَطَأٌ) تَجِبُ فِيهِ دِيَةٌ مُخَفَّفَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ (وَلَوْ كَانَ) الصَّغِيرُ أَوْ نَحْوُهُ (عَلَى الْأَرْضِ فَمَاتَ بِالصَّيْحَةِ) أَوْ نَحْوِهَا (أَوْ كَانَ بَالِغًا أَوْ مُرَاهِقًا مُتَيَقِّظًا وَسَقَطَ) ، وَفِي نُسْخَةٍ فَسَقَطَ (مِنْ السَّطْحِ) أَوْ نَحْوِهِ (فَهَدَرٌ) ؛

  15. لِأَنَّ الْغَالِبَ عَدَمُ تَأْثِيرِهِمْ بِذَلِكَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الصَّغِيرَ الْمُمَيِّزَ غَيْرُ الْمُرَاهِقِ كَغَيْرِ الْمُمَيِّزِ، وَكَلَامُ الْأَصْلِ فِيهِ مُتَدَافِعٌ؛ لِأَنَّهُ قَيَّدَ فِي الْأَوَّلِ بِغَيْرِ الْمُمَيِّزِ، وَفِي الثَّانِي بِالْمُرَاهِقِ الْمُتَيَقِّظِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَالْمُرَاهِقِ.

  16. (فَرْعٌ: لَوْ طَلَبَهَا السُّلْطَانُ أَوْ كَاذِبٌ عَلَيْهِ لِعُقُوبَةٍ) أَوْ لِغَيْرِهَا كَإِحْضَارِ وَلَدِهَا،

  17. وَإِنْ لَمْ تُذْكَرْ عِنْدَهُ بِسُوءٍ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ أَصْلِهِ مِنْ أَنَّ ذِكْرَهَا عِنْدَهُ بِسُوءٍ شَرْطٌ (أَوْ تَهَدَّدَهَا غَيْرُهُ فَأَجْهَضَتْ) أَيْ أَلْقَتْ (جَنِينًا) فَزَعًا مِنْهُ (وَجَبَ ضَمَانُهُ) بِغُرَّةٍ مُغَلَّظَةٍ عَلَى عَاقِلَةِ الطَّالِبِ (لَا ضَمَانُ ثِيَابٍ أَفْسَدَهَا حَدَثٌ) خَرَجَ مِنْهُ فَزَعًا مِمَّنْ ذُكِرَ؛

  18. لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقِصْهُ جَمَالًا،

  19. وَلَا مَنْفَعَةً (وَلَا إنْ مَاتَتْ) أَيْ الْحَامِلُ أَوْ غَيْرُهَا (بِتَهْدِيدِ الْإِمَامِ) أَوْ غَيْرِهِ فَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفْضِي إلَى الْمَوْتِ

  20. بِخِلَافِ مَا لَوْ مَاتَتْ بِالْإِجْهَاضِ.