فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسألة ٧٬٨٤٥
-
٢/١٢١٢/١٢١
لَوْ (اخْتَلَفَا فِي ثَمَنِ عَبْدٍ) مَثَلًا (وَحَلَفَ كُلٌّ) مِنْهُمَا بَعْدَ التَّحَالُفِ أَوْ قَبْلَهُ (بِعِتْقِهِ أَنَّهُ الصَّادِقُ) فِيمَا ادَّعَاهُ بِأَنْ قَالَ إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَمْرُ كَمَا قُلْت فَهُوَ عَتِيقٌ (لَمْ يَحْكُمْ بِعِتْقِهِ) فِي الْحَالِ لِأَنَّهُ مِلْكُ الْمُشْتَرِي وَهُوَ صَادِقٌ بِزَعْمِهِ (فَإِنْ عَادَ إلَى الْبَائِعِ بِفَسْخٍ أَوْ غَيْرِهِ وَهُوَ مُكَذَّبٌ) أَيْ بَاقٍ عَلَى تَكْذِيبِهِ (لِلْمُشْتَرِي) وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا الْقَيْدِ مِنْ زِيَادَتِهِ (عَتَقَ) أَيْ حَكَمَ (عَلَيْهِ) بِعِتْقِهِ (ظَاهِرًا) مُطْلَقًا (لَا بَاطِنًا إنْ كَذَبَ) فِيمَا ادَّعَاهُ وَإِنَّمَا عَتَقَ عَلَيْهِ ظَاهِرًا (لِاعْتِرَافِهِ بِعِتْقِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي) فَهُوَ كَمَنْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّتِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ (وَإِنْ صَدَقَ) فِيهِ (عَتَقَ عَلَى الْمُشْتَرِي) بَاطِنًا (وَوَقْفُ) حَالَتَيْ الْكَذِبِ وَالصِّدْقِ (وَوَلَاؤُهُ) بَيْنَهُمَا إذْ لَمْ يَدَّعِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا (وَإِنْ صَدَّقَهُ) أَيْ وَإِنْ صَدَّقَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ كَمَا وُجِدَ فِي نُسْخَةٍ هَكَذَا (نَظَرْت فَإِنْ تَقَدَّمَتْ يَمِينُهُ بِالْعِتْقِ عَلَى يَمِينِ الْمُشْتَرِي لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ لِتَكْذِيبِهِ إيَّاهُ بِيَمِينِهِ) لِتَأَخُّرِهَا فَهُوَ مُقِرٌّ بِحُرِّيَّتِهِ عَلَيْهِ (ثُمَّ) لِلتَّرْتِيبِ الْإِخْبَارِيِّ وَلَوْ عَبَّرَ كَأَصْلِهِ بِالْوَاوِ كَانَ أَوْلَى (إنْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي عَتَقَ عَلَيْهِ وَبَطَلَ الْفَسْخُ إنْ تَفَاسَخَا) أَيْ إنْ فُسِخَ الْعَقْدُ (وَيَثْبُتُ لَهُ الْوَلَاءُ) مِنْ زِيَادَتِهِ (كَمَا لَوْ رُدَّ عَبْدٌ بِعَيْبٍ وَاعْتَرَفَ الْمُشْتَرِي) بَعْدَهُ (بِعِتْقِهِ بَطَلَ الْفَسْخُ وَأَخَذَ الْأَرْشَ) أَيْ أَرْشَ الْعَيْبِ مِنْ الْبَائِعِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ (وَحَكَمَ بِعِتْقِهِ) قَالَ السُّبْكِيُّ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا صَدَّقَهُ الْبَائِعُ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ إبْطَالُ حَقِّهِ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ كَمَا لَوْ بَاعَهُ ثُمَّ قَالَ كُنْت أَعْتَقْته (فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ) فِيمَا ذَكَرَ (بَعْضَ الْعَبْدِ وَعَتَقَ) الْبَعْضُ (عَلَى الْبَائِعِ بِعَوْدِهِ إلَيْهِ لَمْ يُقَوَّمْ) وَفِي نُسْخَةٍ لَمْ يَسْرِ (عَلَيْهِ) الْبَاقِي (لِعَدَمِ مُبَاشَرَتِهِ الْعِتْقَ) لِأَنَّهُ إنَّمَا حَصَلَ بِإِقْرَارِهِ عَلَى غَيْرِهِ فَصَارَ كَمَا لَوْ تَرَكَ ابْنَيْنِ وَعَبْدًا فَقَالَ أَحَدُهُمَا أَعْتَقَهُ أَبِي وَأَنْكَرَ الْآخَرُ عَتَقَ نَصِيبُ الْمُقِرِّ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْبَاقِي