فَصْلٌ يُرَاعَى شَرْطُ الْوَاقِفِ فِي
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١١٬٧٨٤ إلى ١١٬٧٩٣
-
٢/٤٦٨٢/٤٦٨
مَا شَرَطَ مِنْ (التَّسْوِيَةِ وَالتَّفَاضُلِ وَالتَّخْصِيصِ بِوَصْفٍ وَزَمَانٍ) وَمَكَانٍ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْوَصْفِ كَانَ أَوْلَى وَأَخْصَرَ (فَإِنْ قَالَ) وَقَفْت (عَلَى فُقَرَاءِ الْأَبْنَاءِ وَأَرَامِلِ الْبَنَاتِ أُعْطِيَ الْفُقَرَاءُ وَمَنْ افْتَقَرَ) مِنْ الْأَبْنَاءِ بَعْدَ غِنَاهُ (وَالْأَرْمَلَةُ) مِنْ الْبَنَاتِ (وَمَنْ تَطَلَّقَتْ) مِنْهُنَّ، أَوْ فَارَقَتْ بِفَسْخٍ، أَوْ وَفَاةٍ لِصِدْقِ الِاسْمِ عَلَى هَؤُلَاءِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّ مَنْ لَمْ تَتَزَوَّجْ أَصْلًا أَرْمَلَةٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ أَنَّهَا الَّتِي فَارَقَهَا زَوْجُهَا وَفِي الْوَصِيَّةِ مِنْ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ الْأَصَحُّ وَشَرْطُهَا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْأَصْلِ فِي الْوَصِيَّةِ الْفَقْرُ ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ كَمَا قَالَ،
-
وَإِنْ تَوَقَّفَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الِاقْتِضَاءِ الْمَذْكُورِ (لَا الرَّجْعِيَّةُ) لِأَنَّهَا زَوْجَةٌ فَلَيْسَتْ أَرْمَلَةً (أَوْ) قَالَ وَقَفْت (عَلَى أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ إلَّا مَنْ تَزَوَّجَتْ) أَوْ اسْتَغْنَتْ مِنْهُنَّ فَتَزَوَّجَتْ، أَوْ اسْتَغْنَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ خَرَجَتْ عَنْ الِاسْتِحْقَاقِ وَ (لَمْ يَعُدْ اسْتِحْقَاقُهَا بِالطَّلَاقِ) وَالْفَقْرِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ بِهِ عَنْ كَوْنِهَا تَزَوَّجَتْ أَوْ اسْتَغْنَتْ وَلِأَنَّ غَرَضَ الْوَاقِفِ أَنْ تَفِيَ لَهُ أُمُّ وَلَدِهِ وَلَا يَخْلُفَهُ عَلَيْهَا أَحَدٌ فَمَنْ تَزَوَّجَتْ لَمْ تَفِ وَبِذَلِكَ فَارَقَتْ هَذِهِ مَا قَبْلَهَا (وَلَوْ خَصَّصَ) الْوَاقِفُ (كُلَّ وَاحِدٍ) مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ (بِغَلَّةِ سَنَةٍ جَازَ) وَاتُّبِعَ عَمَلًا بِشَرْطِهِ.
-
(فَرْعٌ لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ) ثُمَّ قَالَ (فَإِنْ انْقَرَضُوا هُمْ وَأَوْلَادُهُمْ فَعَلَى الْفُقَرَاءِ فَمُنْقَطِعُ الْوَسَطِ) وَحُكْمُهُ مَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لِأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ شَيْئًا، وَإِنَّمَا شَرَطَ انْقِرَاضَهُم
-
٢/٤٦٩٢/٤٦٩
لِاسْتِحْقَاقِ الْفُقَرَاءِ.
-
فَرْعٌ وَقَفَ عَلَى أَرْبَعَةٍ أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَلَهُ أَوْلَادٌ فَنَصِيبُهُ لِأَوْلَادِهِ وَإِلَّا فَلِأَهْلِ الْوَقْفِ
-
(فَرْعٌ) وَلَوْ (وَقَفَ عَلَى أَرْبَعَةٍ أَنَّ مَنْ مَاتَ) مِنْهُمْ وَلَهُ أَوْلَادٌ (فَنَصِيبُهُ لِأَوْلَادِهِ وَإِلَّا فَلِأَهْلِ الْوَقْفِ فَمَاتَ) مِنْهُمْ (ثَلَاثَةٌ أَعْقَبَ مِنْهُمْ اثْنَانِ) فَقَطْ (فَنَصِيبُ الثَّالِثِ بَيْنَ الرَّابِعِ وَبَيْنَ عَقِبِهِمَا) أَيْ الِاثْنَيْنِ (عَلَى الرُّءُوسِ،
-
وَإِنْ قَالَ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي وَمَنْ سَيُولَدُ لِي عَلَى مَا أُفَصِّلُهُ فَفَصَّلَهُ عَلَى الْمَوْجُودِينَ وَجَعَلَ نَصِيبَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِلَا عَقِبٍ لِمَنْ سَيُولَدُ لَهُ جَازَ وَأُعْطِيَ) مَنْ وُلِدَ لَهُ (نَصِيبَ مَنْ مَاتَ) مِنْهُمْ (بِلَا عَقِبٍ فَقَطْ) أَيْ دُونَ شَيْءٍ آخَرَ وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ قَوْلُهُ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي وَمَنْ سَيُولَدُ؛
-
لِأَنَّ التَّفْصِيلَ بَعْدَهُ بَيَانٌ لَهُ.
-
(فَرْعٌ وَإِنْ وَقَفَ عَلَى سُكَّانِ بَلَدٍ فَغَابَ أَحَدُهُمْ سَنَةً) مَثَلًا (وَلَمْ يَبِعْ دَارِهِ وَلَا اسْتَبْدَلَ) بِهَا (أُخْرَى أُعْطِيَ) حَقَّهُ مِنْ الْوَقْفِ وَلَا يَبْطُلُ بِغَيْبَتِهِ فَإِنْ بَاعَهَا أَوْ اسْتَبْدَلَ بِهَا أُخْرَى بَطَلَ حَقُّهُ نَعَمْ إنْ اسْتَمَرَّ سَاكِنًا فِي دَارِهِ بَعْدَ بَيْعِهَا، أَوْ اسْتِبْدَالِهَا بِأُجْرَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ؛
-
لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ سَاكِنٌ بِالْبَلَدِ (وَقَوْلُهُ وَقَفْت عَلَيْهِ إنْ سَكَنَ هُنَا) أَيْ مَكَانًا مُعَيَّنًا (ثُمَّ) بَعْدَهُ (عَلَى الْفُقَرَاءِ مُنْقَطِعُ الْأَوَّلِ) لِأَنَّ الْفُقَرَاءَ إنَّمَا يَسْتَحِقُّونَ بَعْدَ انْقِرَاضِهِ وَاسْتِحْقَاقُهُ مَشْرُوطٌ بِشَرْطٍ قَدْ يَتَخَلَّفُ وَلَفْظُ الْأَوَّلِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَقَالَ السُّبْكِيُّ الَّذِي يَظْهَرُ الْقَطْعُ بِالصِّحَّةِ وَاحْتِمَالُ الِانْقِطَاعِ لَيْسَ كَتَحَقُّقِهِ وَعُرُوضُ إعْرَاضِهِ عَنْ السَّكَنِ كَرَدِّ الْمُسْتَحِقِّ غَلَّةَ الْوَقْفِ بَعْدَ صِحَّتِهِ.