فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ: وَإِنْ نَقَصَتْ الصِّفَةُ فَقَطْ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٠٬٥٠٣ إلى ١٠٬٥١٠

  1. ٢/٣٥٠٢/٣٥٠

    أَيْ دُونَ الْكُلِّ وَالْجُزْءِ (كَمَنْ ذَبَحَ شَاةً أَوْ طَحَنَ حِنْطَةً) أَوْ نَحْوَهُمَا مِمَّا لَا يَسْرِي إلَى التَّلَفِ (رَدَّهَا) لِخَبَرِ «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» (مَعَ الْأَرْشِ) وَلَوْ كَانَ قَدَّرَ الْقِيمَةَ كَقَطْعِ يَدَيْ الْعَبْدِ وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ تَرْكُ الْمَغْصُوبِ عِنْدَهُ وَتَغْرِيمُ بَدَلِهِ؛

  2. لِأَنَّهُ عَيْنُ مِلْكِهِ (فَإِنْ فَعَلَ) بِالْمَغْصُوبِ (مَا يَسْرِي إلَى التَّلَفِ كَحِنْطَةٍ بَلَّهَا فَتَعَفَّنَتْ أَوْ جَعَلَهَا هَرِيسَةً فَكَالتَّالِفِ) لِإِشْرَافِهِ عَلَى التَّلَفِ وَلَوْ تُرِكَ بِحَالِهِ لَفَسَدَ فَكَأَنَّهُ تَالِفٌ (فَيَغْرَمُ الْبَدَلَ) مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ، وَفَارَقَ نَظِيرَهُ فِي الْفَلَسِ حَيْثُ جُعِلَ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُفْلِسِ وَلَمْ يُجْعَلْ كَالتَّالِفِ بِأَنَّا لَوْ لَمْ نُثْبِتْ لَهُ الشَّرِكَةَ لَمَا حَصَلَ لَهُ تَمَامُ حَقِّهِ بَلْ احْتَاجَ إلَى الْمُضَارَبَةِ، وَهُنَا يَحْصُلُ لِلْمَالِكِ تَمَامُ -

  3. ٢/٣٥١٢/٣٥١

    الْبَدَلِ (وَهَلْ يَمْلِكُهَا) أَيْ الْحِنْطَةَ (الْغَاصِبُ) إتْمَامًا لِلتَّشْبِيهِ بِالتَّالِفِ أَوْ تَبْقَى لِلْمَالِكِ لِئَلَّا يَقْطَعَ الظُّلْمُ حَقَّهُ (وَجْهَانِ) رَجَّحَ مِنْهُمَا ابْنُ يُونُسَ الْأَوَّلَ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْإِمَامِ، وَصَحَّحَهُ السُّبْكِيُّ،

  4. وَإِنْ كَانَ الْمُخْتَارُ عِنْدَهُ مَا اسْتَحْسَنَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَنَسَبَهُ الْإِمَامُ إلَى النَّصِّ مِنْ أَنَّ الْمَالِكَ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ جَعْلِهَا كَالتَّالِفِ وَبَيْنَ أَخْذِهَا مَعَ أَرْشِ عَيْبٍ سَارٍ أَيْ شَأْنُهُ السِّرَايَةُ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَرْشِ عَيْبٍ وَاقِفٍ (وَلَا يَلْحَقُ بِذَلِكَ مَرَضُ الْعَبْدِ) الْمَغْصُوبِ إذَا كَانَ سَارِيًا عَسُرَ الْعِلَاجُ كَالسُّلِّ وَالِاسْتِسْقَاءِ لِاحْتِمَالِ الْبُرْءِ

  5. بِخِلَافِ عَفَنِ الْحِنْطَةِ أَوْ نَحْوِهِ فَإِنَّهُ يُفْضِي إلَى الْفَسَادِ قَطْعًا.

  6. (وَلَوْ نَجَّسَ) الْغَاصِبُ (زَيْتَهُ) أَيْ زَيْتَ الْمَالِكِ (غَرِمَ) لَهُ (بَدَلَهُ) ؛ لِأَنَّهُ صَيَّرَهُ كَالتَّالِفِ (وَالْمَالِكُ أَحَقُّ بِزَيْتِهِ) ، وَيُفَارِقُ الْحِنْطَةَ فِيمَا مَرَّ بِخُرُوجِهِ عَنْ الْمَالِيَّةِ بِالتَّنَجُّسِ فَصَارَ مِنْ الِاخْتِصَاصَاتِ الَّتِي لَا قِيمَةَ لَهَا فَلَا مَحْذُورَ فِي إعَادَتِهَا لِلْمَالِكِ

  7. بِخِلَافِ الْحِنْطَةِ لَا تَخْرُجُ بِالْعَفَنِ وَنَحْوِهِ عَنْ الْمَالِيَّةِ فَفِي إعَادَتِهَا لِلْمَالِكِ مَحْذُورٌ، وَهُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمُبْدَلِ وَالْبَدَلِ فِي مِلْكِ شَخْصٍ وَاحِدٍ وَسَيَأْتِي نَظِيرُهُ فِيمَا لَوْ خَلَطَ الزَّيْتَ أَوْ نَحْوَهُ بِجِنْسِهِ (وَلَوْ تَعَفَّنَ الطَّعَامُ بِنَفْسِهِ) عِنْدَ الْغَاصِبِ لِطُولِ الْمُدَّةِ (أَخَذَهُ الْمَالِكُ مَعَ الْأَرْشِ) وَلَمْ يُجْعَلْ كَالتَّالِفِ نَظِيرَ مَا مَرَّ؛

  8. لِأَنَّ التَّعَفُّنَ هُنَا حَصَلَ بِلَا جِنَايَةٍ بِخِلَافِهِ ثُمَّ، وَعَلَى هَذَا لَوْ صَارَ الْمَغْصُوبُ هَرِيسَةً بِنَفْسِهِ أَخَذَهُ الْمَالِكُ مَعَ الْأَرْشِ.