فَصْلٌ مَهْرُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١١٬٨٠٩ إلى ١١٬٨١١
-
٢/٤٧١٢/٤٧١
الْأَمَةِ (الْمَوْقُوفَةِ) إذَا وُطِئَتْ مُكْرَهَةً، أَوْ بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحَ مِلْكٍ (لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) كَاللَّبَنِ وَالثَّمَرَةِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْفَوَائِدِ (وَوَطْؤُهَا) مِنْ الْوَاقِفِ، وَالْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَالْأَجْنَبِيِّ (حَرَامٌ) لِعَدَمِ مِلْكِهِمْ، أَوْ لِأَنَّ مِلْكَ الْأَوَّلَيْنِ نَاقِصٌ لَمْ يَحْدُثْ نُقْصَانُهُ بِوَطْءٍ سَابِقٍ وَخَرَجَ بِهَذَا الْقَيْدِ وَطْءُ أُمِّ الْوَلَدِ وَمَا ذَكَرَهُ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ (وَهُوَ) أَيْ الْوَطْءُ (مِنْ الْأَجْنَبِيِّ، وَالْوَاقِفِ، وَالْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ كَوَطْءِ أَمَةِ الْغَيْرِ) فِي أَحْكَامِهِ وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِبَعْضِهَا (لَكِنْ لَا مَهْرَ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) بِحَالٍ لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ لَوَجَبَ لَهُ (وَلَا قِيمَةَ وَلَدِهَا) الْحَادِثِ بِتَلَفِهِ أَوْ بِانْعِقَادِهِ حُرًّا (لِأَنَّهُ) أَيْ وَلَدَ الْمَوْقُوفَةِ مِلْكٌ (لَهُ وَيَلْزَمُهُ الْحَدُّ حَيْثُ لَا شُبْهَةَ كَالْوَاقِفِ، وَالْأَجْنَبِيِّ) وَلَا أَثَرَ لِمِلْكِهِ الْمَنْفَعَةَ كَمَا لَوْ وَطِئَ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ الْأَمَةَ وَهَذَا مَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ وَمَا ذُكِرَ مِنْ لُزُومِ الْحَدِّ لَهُ وَلِلْمُوصَى لَهُ بِمَنْفَعَةِ الْأَمَةِ فِيهِ كَلَامٌ يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ.
-
(فَرْعٌ يَجُوزُ تَزْوِيجُ) الْأَمَةِ (الْمَوْقُوفَةِ) تَحْصِينًا لَهَا وَقِيَاسًا عَلَى الْإِجَارَةِ (وَوَلِيُّهَا السُّلْطَانُ) لِأَنَّ الْمِلْكَ فِيهَا لِلَّهِ تَعَالَى (وَإِذْنُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) لَهُ (شَرْطٌ) فِي صِحَّةِ تَزْوِيجِهَا لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِهَا (وَلَا يَلْزَمُهُ) الْأُذُنُ فِي تَزْوِيجِهَا،
-
وَإِنْ طَلَبَتْهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ إجْبَارُهَا عَلَيْهِ أَيْضًا كَالْعَتِيقَةِ (وَلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا) وَإِنْ قُلْنَا الْمِلْكُ فِيهَا لِلَّهِ تَعَالَى احْتِيَاطًا (بَلْ لَوْ وُقِفَتْ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ انْفَسَخَ النِّكَاحُ) إنْ قَبِلَ الْوَقْفَ عَلَى الْقَوْلِ بِاشْتِرَاطِ الْقَبُولِ، وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ وَعَلَيْهِ لَوْ رَدَّ بَعْدَ ذَلِكَ اتَّجَهَ الْحُكْمُ بِبُطْلَانِ الْفَسْخِ وَيَحْتَمِلُ خِلَافَهُ ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَلَا يَحِلُّ لِلْوَاقِفِ نِكَاحُهَا أَيْضًا.