فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسألة ١١٬٦١٥

  1. ٢/٤٤٩٢/٤٤٩

    فِي الْحِمَى (لِلْإِمَامِ وَنَائِبِهِ) أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا (أَنْ يَحْمِيَ لِخَيْلِ الْجِهَادِ) وَالضَّوَالِّ (وَمَوَاشِي الصَّدَقَةِ وَالضُّعَفَاءِ) الْعَاجِزِينَ عَنْ النُّجْعَةِ (مَوَاتًا) لِتَرْعَى فِيهِ بِأَنْ يَمْنَعَ النَّاسَ مِنْ الرَّعْيِ فِيهِ حَيْثُ (لَا يُضَيِّقُ عَلَى النَّاسِ) بِأَنْ يَكُونَ قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ بِحَيْثُ يَكْفِي بَقِيَّةَ النَّاسِ «؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَمَى النَّقِيعَ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ» رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَقَالَ فِي الْأَصْلِ حَمَاهُ لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ وَنَعَمِ الْجِزْيَةِ وَخَيْلِ الْمُجَاهِدِينَ، وَالْأَوَّلَانِ مُدْرَجَانِ فِي الْخَبَرِ وَخَرَجَ بِالْإِمَامِ وَنَائِبِهِ أَيْ فِي الْحِمَى غَيْرُهُمَا وَلَوْ كَانَ عَامِلًا لِلزَّكَاةِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْمِيَ وَبِمَا بَعْدَهُ مَا إذَا حَمَى لِنَفْسِهِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنْ لَمْ يَقَعْ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ خَبَرُ الْبُخَارِيِّ «لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي النِّكَاحِ (وَحِمَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُغَيَّرُ وَلَوْ اُسْتُغْنِيَ عَنْهُ) لِأَنَّهُ نَصٌّ وَهُوَ لَا يُنْقَضُ بِالِاجْتِهَادِ (فَمَنْ بَنَى فِيهِ، أَوْ زَرَعَ) أَوْ غَرَسَ (قُلِعَ وَيُغَيَّرُ حِمَى غَيْرِهِ) مِنْ الْأَئِمَّةِ رِعَايَةً (لِلْمَصْلَحَةِ) بِأَنْ ظَهَرَتْ فِيهِ بَعْدَ ظُهُورِهَا فِي الْحِمَى وَلَيْسَ مِنْ نَقْضِ الِاجْتِهَادِ بِالِاجْتِهَادِ (لَكِنْ لَا يَحْيَى بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ) لِمَا فِيهِ مِنْ الِاعْتِرَاضِ عَلَى تَصَرُّفِ الْإِمَامِ وَحُكْمِهِ فَإِنْ أُحْيِيَ بِإِذْنِهِ مَلَكَهُ الْمُحْيِي وَكَانَ الْإِذْنُ فِي الْإِحْيَاءِ نَقْضًا، أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا (وَلْيَنْصِبْ) عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ (أَمِينًا يُدْخِلُ فِيهِ دَوَابَّ الضُّعَفَاءِ لَا) دَوَابَّ (الْإِمَامِ لِأَنَّهُ قَوِيٌّ) وَالْقَوِيُّ يُمْنَعُ مِنْ إدْخَالِ دَوَابِّهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (فَإِنْ رَعَاهُ قَوِيٌّ مُنِعَ مِنْهُ وَلَمْ يَغْرَمْ) شَيْئًا قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَلَيْسَ هَذَا مُخَالِفًا لِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْحَجِّ أَنَّ مَنْ أَتْلَفَ شَيْئًا مِنْ نَبَاتِ النَّقِيعِ ضَمِنَهُ عَلَى الْأَصَحِّ (وَلَا يُعَزَّرُ) قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَعَلَّهُ فِيمَنْ جَهِلَ التَّحْرِيمَ، وَإِلَّا فَلَا رَيْبَ فِي التَّعْزِيرِ (وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَحْمِيَ الْمَاءَ) الْمُعَدَّ لِشُرْبِ الْخَيْلِ، وَالْمَوَاشِي الْمَذْكُورَةِ (أَوْ يَعْتَاضَ عَنْ رَعْيِ الْحِمَى، وَإِحْيَاءِ الْمَوَاتِ) هَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الرَّعْيِ فِي الْحِمَى، أَوْ الْمَوَاتِ.