فَصْلٌ الْوَلِيُّ لَا يَعْفُو عَنْ صَدَاقٍ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٤٬٦٣١ إلى ١٤٬٦٣٣
-
٣/٢١٨٣/٢١٨
لِمُوَلِّيَتِهِ وَلَا عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ (مُطْلَقًا) أَيْ مُجْبِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُجْبِرٍ قَبْلَ الْفُرْقَةِ أَوْ بَعْدَهَا صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً عَاقِلَةً أَوْ مَجْنُونَةً بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا دَيْنًا كَانَ الصَّدَاقُ أَوْ عَيْنًا كَسَائِرِ دُيُونِهَا وَحُقُوقِهَا (وَاَلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) فِي قَوْله تَعَالَى إلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ هُوَ (الزَّوْجُ) يَعْفُو عَنْ حَقِّهِ لِيُسَلِّمَ لَهَا كُلَّ الْمَهْرِ لَا الْوَلِيُّ إذْ لَمْ يَبْقَ بِيَدِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ عُقْدَةٌ وَإِنَّمَا هِيَ بِيَدِ الزَّوْجِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ رَفْعِهَا بِالْفُرْقَةِ (فَإِنْ كَانَ الصَّدَاقُ دَيْنًا) فِي ذِمَّتِهِ أَوْ ذِمَّتِهَا بِأَنْ قَبَضَتْهُ وَتَلِفَ فِي يَدِهَا (فَالتَّبَرُّعُ بِهِ) مِنْ مُسْتَحِقِّهِ (يَصِحُّ بِلَفْظِ الْإِبْرَاءِ وَالْعَفْوِ وَالْإِسْقَاطِ وَالتَّرْكِ) وَالتَّحْلِيلِ وَالْإِحْلَالِ
-
٣/٢١٩٣/٢١٩
وَالْإِبَاحَةِ (وَكَذَا) بِلَفْظِ (الْهِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ) مَعَ ذَلِكَ (قَبُولٌ) مِنْ الْمَدِينِ اعْتِمَادًا عَلَى حَقِيقَةِ التَّصَرُّفِ وَهِيَ الْإِسْقَاطُ.
-
(وَإِنْ كَانَ الصَّدَاقُ عَيْنًا اُشْتُرِطَ) فِي التَّبَرُّعِ بِهِ (التَّمْلِيكُ) بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ (وَالْإِقْبَاضُ) إنْ كَانَ حَاضِرًا فِي يَدِ الْمُتَبَرِّعِ (أَوْ إمْكَانُهُ إنْ كَانَ فِي يَدِهِ) أَيْ الْمُتَبَرِّعِ عَلَيْهِ أَوْ فِي غَيْرِهَا وَهُوَ غَائِبٌ وَلَا بُدَّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ الْإِذْنِ فِي الْقَبْضِ كَمَا مَرَّ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ (وَيُجْزِئُ) أَيْ يَكْفِي فِي التَّبَرُّعِ بِالْعَيْنِ (لَفْظُ الْعَفْوِ) لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ كَمَا يَكْفِي لَفْظُ الْهِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ (لَا) لَفْظُ (الْإِبْرَاءِ وَنَحْوِهِ) كَالْإِسْقَاطِ