فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٧٬٨٨٧ إلى ١٧٬٩٠٤

  1. ٤/٢٩٤/٢٩

    (الْقِصَاصُ) وَاجِبٌ (فِي قَلْعِ السِّنِّ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} (لَا) فِي (كَسْرِهَا) لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي كَسْرِ الْعَظْمِ نَعَمْ إنْ أَمْكَنَ فِيهَا الْقِصَاصُ فَتَقَدَّمَ عَنْ النَّصِّ أَنَّهُ يَجِبُ، وَنَقَلَهُ الْأَصْلُ هُنَا عَنْ حِكَايَةِ ابْنِ كَجٍّ وَعَنْ قَطْعِ صَاحِبِ الْمُهَذَّبِ بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ الْبَغَوِيّ وَغَيْرِهِ إطْلَاقَ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي السِّنِّ وَبِالْإِطْلَاقِ جَزَمَ الْمِنْهَاجُ كَأَصْلِهِ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَقَدْ يُوَجَّهُ مَا نَقَلَهُ عَنْ النَّصِّ بِأَنَّ السِّنَّ عَظْمٌ مُشَاهَدٌ مِنْ أَكْثَرِ الْجَوَانِبِ وَلِأَهْلِ الصَّنْعَةِ آلَاتٌ قَطَّاعَةٌ يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا فِي الضَّبْطِ فَلَمْ تَكُنْ كَسَائِرِ الْعِظَامِ (فَلَا تُؤْخَذُ صَحِيحَةً بِمَكْسُورَةٍ وَيَجُوزُ عَكْسُهُ مَعَ أَرْشِ الذَّاهِبِ) مِنْ الْمَكْسُورَةِ (وَعَادِمُ تِلْكَ الْمَقْلُوعَةِ) عِنْدَ جِنَايَتِهِ لَا قِصَاصَ (عَلَيْهِ) فِيهَا (وَإِنْ نَبَتَتْ بَعْدُ) ؛

  2. لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً عِنْدَ الْجِنَايَةِ

  3. (وَمِثْلُهُ مَنْ بِهِ مُوضِحَةٌ غَيْرُ مُنْدَمِلَةٍ) لَوْ (أَوْضَحَ آخَرُ) أَيْ غَيْرَهُ (فِي مَوْضِعِ مُوضِحَتِهِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ،

  4. وَإِنْ انْدَمَلَتْ مُوضِحَتُهُ) ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ الْقِصَاصِ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا عِنْدَ الْجِنَايَةِ، وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ عَلَى الرَّوْضَةِ.

  5. (وَإِنْ قَلْع مَثْغُورٌ) ، وَهُوَ الَّذِي سَقَطَتْ رَوَاضِعُهُ، وَهِيَ أَرْبَعٌ تَثْبُتُ وَقْتَ الرَّضَاعِ يُعْتَادُ سُقُوطُهَا لَا سُقُوطَ الْكُلِّ قَالَهُ فِي الْأَنْوَارِ فَتَسْمِيَةُ غَيْرِهَا بِالرَّوَاضِعِ مَجَازٌ عَلَاقَتُهُ الْمُجَاوَرَةُ

  6. ٤/٣٠٤/٣٠

    (سِنَّ غَيْرِ مَثْغُورٍ) ،

  7. وَلَوْ بَالِغًا (انْتَظَرَ) فَلَا قِصَاصَ،

  8. وَلَا دِيَةَ فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّهَا تَعُودُ غَالِبًا (فَإِنْ نَبَتَتْ سَلِيمَةً فَلَا شَيْءَ لَهُ، أَوْ بِهَا شَيْنٌ) كَسَوَادٍ وَاعْوِجَاجٍ (وَلَوْ) كَانَ الشَّيْنُ (طُولًا، أَوْ شَغًا) بِالْمُعْجَمَتَيْنِ وَالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ أَيْ زِيَادَةً بِأَنْ زَادَتْ السِّنُّ، أَوْ نَبَتَ مَعَهَا سِنٌّ شَاغِيَةٌ أَيْ زَائِدَةٌ، وَهِيَ الَّتِي يُخَالِفُ نَبْتُهَا نَبْتَ غَيْرِهَا مِنْ الْأَسْنَانِ (فَحُكُومَةٌ) تَجِبُ فِيهَا (وَإِنْ نَبَتَتْ أَقْصَرَ) مِمَّا كَانَتْ (فَقِسْطُهَا مِنْ الْأَرْشِ) يَجِبُ (وَإِنْ يَئِسَ مِنْ نَبَاتِهَا) وَقْتَهُ بِأَنْ سَقَطَتْ سَائِرُ الْأَسْنَانِ وَعَادَتْ، وَلَمْ تَعُدْ الْمَقْلُوعَةُ، وَقَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ فَسَدَ مَنْبَتُهَا (فَالْقِصَاصُ) وَاجِبٌ؛

  9. لِأَنَّهُ بَانَ بِالْآخِرَةِ أَنَّهُ أَفْسَدَ الْمَنْبَتَ فَيُقَابَلُ بِمِثْلِهِ (لَكِنْ) لَا يُقْتَصُّ فِي الْحَالِ فِي الصَّغِيرِ بَلْ (يُؤَخَّرُ حَتَّى يَبْلُغَ فَإِنْ مَاتَ) قَبْلَ الْبُلُوغِ فَإِنْ كَانَ (قَبْلَ الْيَأْسِ فَلَا قِصَاصَ لِوَارِثِهِ) لِعَدَمِ الْيَأْسِ مِنْ نَبَاتِهَا (وَفِي) وُجُوبِ (الْأَرْشِ وَجْهَانِ) أَصَحُّهُمَا كَمَا سَيَأْتِي فِي الدِّيَاتِ الْمَنْعُ،

  10. وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْيَأْسِ اقْتَصَّ وَارِثُهُ فِي الْحَالِ، أَوْ أَخَذَ الْأَرْشَ.

  11. (فَرْعٌ:) لَوْ (قَلَعَ مَثْغُورٌ مِثْلَهُ) أَيْ سِنَّ مِثْلِهِ كَمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ (اُقْتُصَّ) مِنْهُ (وَإِنْ نَبَتَتْ) ؛ لِأَنَّ نَبَاتَهَا نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ إذْ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِنَبَاتِ سِنِّ الْمَثْغُورِ (كَانْدِمَالِ مُوضِحَةٍ وَجَائِفَةٍ) بِأَنْ الْتَأَمَتَا وَالْتَحَمَتَا فَيُقْتَصُّ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ فِيهِمَا الِالْتِحَامُ هَذَا تَقْرِيرُ كَلَامِهِ، وَهُوَ مُسَلَّمٌ فِي الْمُوضِحَةِ لَا فِي الْجَائِفَةِ إذْ لَا قِصَاصَ فِيهَا وَالْمُرَادُ لَا تَسْقُطُ بِذَلِكَ دِيَتُهَا (وَ) مِثْلُ (نَبَاتِ لِسَانٍ) ؛

  12. لِأَنَّ عَوْدَهُ بَعِيدٌ جِدًّا فَهُوَ مَحْضُ نِعْمَةٍ، وَقَوْلُهُ (قُطِعَتْ) وَصْفٌ لِلثَّلَاثَةِ قَبْلَهُ وَاللِّسَانُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ (وَفِي قَلْعِ) سِنِّ الْمَثْغُورِ (النَّابِتَةِ) بَعْدَ قَلْعِهَا (الْقِصَاصُ فَإِنْ قَلَعَهَا) مِنْهُ الْجَانِي (وَقَدْ اقْتَصَّ مِنْهُ وَجَبَ) عَلَيْهِ (الْأَرْشُ) لِلْقَلْعِ الثَّانِي (لِأَنَّ مَا فِيهِ الْقِصَاصُ) ، وَهُوَ سِنُّ الْجَانِي (قَدْ فَاتَ) وَالتَّعْلِيلُ مِنْ زِيَادَتِهِ (فَإِنْ كَانَ) أَيْ الشَّأْنُ (قَدْ أُخِذَ أَرْشُهَا) لِلْقَلْعِ الْأَوَّلِ (وَلَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ اقْتَصَّ مِنْهُ الْآنَ) لِلْقَلْعِ الثَّانِي (أَمْ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ شَيْءٌ) ، وَلَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ (لَزِمَتْهُ قِصَاصٌ وَأَرْشٌ) ، أَوْ أَرْشَانِ بِلَا قِصَاصٍ (أَوْ) قَلَعَ (بَالِغٌ غَيْرُ مَثْغُورٍ سِنَّ مَثْغُورٍ انْتَظَرَهُ) حَالَ الْقَالِعِ، أَوْ أَخَذَ الْأَرْشَ (أَوْ اقْتَصَّ) مِنْهُ (وَلَا أَرْشَ) لَهُ مَعَ الِاقْتِصَاصِ (كَالشَّلَّاءِ) أَيْ كَمَا فِي أَخْذِهَا بِالصَّحِيحَةِ (وَانْقَطَعَ طَلَبُهُ) بِذَلِكَ فَلَوْ عَادَتْ السِّنُّ لَمْ تُقْلَعْ ثَانِيًا، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَنْقَطِعُ حَقُّهُ بِالِاسْتِيفَاءِ،

  13. وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ عَلَيْهِ أَنْ لَا حَقَّ لَهُ فِيمَا يَعُودُ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ ابْنِ كَجٍّ وَخَرَجَ بِالْبَالِغِ الصَّغِيرُ فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ وَيَتَعَيَّنُ الْأَرْشُ (أَوْ) قَلَعَ (غَيْرُ مَثْغُورٍ مِثْلَهُ) أَيْ سِنَّ مِثْلِهِ (انْتَظَرَ) حَالُهُ فَلَا قِصَاصَ،

  14. وَلَا دِيَةَ فِي الْحَالِ لِمَا مَرَّ (فَإِنْ) نَبَتَتْ سِنُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَلَا قِصَاصَ،

  15. وَلَا دِيَةَ، وَإِنْ (لَمْ تَنْبُتْ) ، وَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ نَبَاتِهَا (اُقْتُصَّ) مِنْ الْقَالِعِ، أَوْ أُخِذَ مِنْهُ الْأَرْشُ فَإِنْ اقْتَصَّ، وَلَمْ يَعُدْ سِنُّ الْجَانِي فَذَاكَ (فَلَوْ عَادَتْ قُلِعَتْ ثَانِيًا) لِيَفْسُدَ مَنْبَتُهَا كَمَا فَسَدَ مَنْبَتُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا لَا يُقَالُ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي قَلْعِ غَيْرِ الْمَثْغُورِ سِنَّ الْمَثْغُورِ أَنَّهَا لَا تُقْلَعُ هُنَا ثَانِيًا؛

  16. لِأَنَّا نَقُولُ الْقِصَاصُ ثَمَّ إنَّمَا تَوَجَّهَ لِسِنٍّ مُمَاثِلَةٍ لِسِنِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، وَهِيَ لَمْ تُوجَدْ بَعْدُ فَلَمَّا لَمْ يَصْبِرْ إلَى وُجُودِهَا، وَقَلَعَ الْمَوْجُودَةَ غَيْرَ الْمُمَاثِلَةِ سَقَطَ حَقُّهُ كَمَا فِي الشَّلَّاءِ، وَهُنَا تَوَجَّهَ إلَى الْمَوْجُودَةِ لِمُمَاثَلَتِهَا الْمَقْلُوعَةَ فَإِذَا قَلَعَهَا، وَلَمْ يَفْسُدْ مَنْبَتُهَا قَطَعَ الْمُعَادَةَ لَيُفْسِدَ مَنْبَتَهَا كَمَنْبَتِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا.

  17. (فَرْعٌ) قَالَ فِي الْأَنْوَارِ،

  18. وَلَوْ ضَرَبَ سَنَةً فَزَلْزَلَهَا ثُمَّ سَقَطَتْ وَجَبَ الْقِصَاصُ.