فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كِتَابُ اللُّقَطَةِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١١٬٩٥٧ إلى ١١٬٩٧٦

  1. ٢/٤٨٧٢/٤٨٧

    بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَإِسْكَانِهَا، وَيُقَالُ لُقَاطَةٌ بِضَمِّ اللَّامِ، وَلَقَطٌ بِفَتْحِهِمَا بِلَا هَاءٍ وَهِيَ لُغَةً الشَّيْءُ الْمَلْقُوطُ وَيُقَالُ: اللُّقَطَةُ - بِفَتْحِ الْقَافِ - اسْمٌ لِلْمُلْتَقِطِ - بِكَسْرِهَا - أَيْضًا، وَشَرْعًا مَا وُجِدَ مِنْ حَقٍّ ضَائِعٍ مُحْتَرَمٍ لَا يَعْرِفُ الْوَاجِدُ مُسْتَحِقَّهُ وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ لُقَطَةِ الذَّهَبِ أَوْ الْوَرِقِ فَقَالَ: اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ فَاسْتَنْفِقْهَا وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إلَيْهِ، وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا، وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ فَقَالَ: مَالَكَ وَلَهَا دَعْهَا فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا، وَسَأَلَهُ عَنْ الشَّاةِ فَقَالَ: خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ» وَفُرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَالِ الضَّائِعِ بِأَنَّ الضَّائِعَ مَا يَكُونُ مُحْرَزًا بِحِرْزِ مِثْلِهِ كَالْمَوْجُودِ فِي مُودَعِ الْحُكْمِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَمَاكِنِ الْمُغْلَقَةِ وَلَمْ يُعْرَفْ مَالِكُهُ، وَاللُّقَطَةَ مَا وُجِدَ ضَائِعًا بِغَيْرِ حِرْزٍ وَفِي الْفَرْقِ نَظَرٌ يُتَلَقَّى مِمَّا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ وَفِي الِالْتِقَاطِ مَعْنَى الْأَمَانَةِ، وَالْوِلَايَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمُلْتَقِطَ أَمِينٌ فِيمَا الْتَقَطَهُ وَالشَّرْعُ وَلَّاهُ حِفْظَهُ كَالْوَلِيِّ فِي مَالِ الطِّفْلِ وَفِيهِ مَعْنَى الِاكْتِسَابِ مِنْ حَيْثُ إنَّ لَهُ التَّمَلُّكَ بَعْدَ التَّعْرِيفِ وَسَيَأْتِي بَيَانُ الْمُغَلَّبِ مِنْهُمَا.

  2. (وَفِيهِ بَابَانِ الْأَوَّلُ فِي أَرْكَانِهَا وَهِيَ ثَلَاثَةٌ) الْتِقَاطٌ وَمُلْتَقِطٌ بِكَسْرِ الْقَافِ وَمُلْتَقَطٌ بِفَتْحِهَا (الْأَوَّلُ الِالْتِقَاطُ وَلَا يَجِبُ) - وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ضَيَاعُ اللُّقَطَةِ وَأَمَانَةُ نَفْسِهِ كَمَا لَا يَجِبُ قَبُولُ الْوَدِيعَةِ - (بَلْ يُكْرَهُ لِفَاسِقٍ) لِئَلَّا تَدْعُوَهُ نَفْسُهُ إلَى الْخِيَانَةِ (وَيُسْتَحَبُّ لِأَمِينٍ يَثِقُ بِنَفْسِهِ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْبِرِّ (وَالْإِشْهَادُ) بِالِالْتِقَاطِ (مُسْتَحَبٌّ لَا وَاجِبٌ) كَمَا فِي الْوَدِيعَةِ إذَا قَبِلَهَا وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَأْمُرْ بِهِ فِي خَبَرِ زَيْدٍ وَأَجَابُوا عَنْ الْأَمْرِ بِالْإِشْهَادِ فِي خَبَرِ أَبِي دَاوُد «مَنْ الْتَقَطَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ، أَوْ ذَوِي عَدْلٍ وَلَا يَكْتُمْ وَلَا يُغَيِّبْ» بِحَمْلِهِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ (وَيُشْهِدُ) مَعَ ذَلِكَ نَدْبًا (عَلَى بَعْضِ الصِّفَاتِ) أَيْ صِفَاتِ اللُّقَطَةِ لِيَكُونَ فِي الْإِشْهَادِ فَائِدَةٌ وَلَا يَسْتَوْعِبُهَا لِئَلَّا يَتَوَصَّلَ كَاذِبٌ إلَيْهَا بَلْ يَصِفُهَا لِلشُّهُودِ بِأَوْصَافٍ تَحْصُلُ بِالْإِشْهَادِ بِهَا فَائِدَةٌ (وَ) مَعَ ذَلِكَ (لَا يَحْرُمُ اسْتِيعَابُهَا) بَلْ يُكْرَهُ كَمَا نَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ عَنْ الْإِمَامِ وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ،

  3. ثُمَّ مَحَلُّ اسْتِحْبَابِ الْإِشْهَادِ إذَا لَمْ يَكُنْ السُّلْطَانُ ظَالِمًا بِحَيْثُ إنَّهُ إذَا عَلِمَ بِهَا أَخَذَهَا، وَإِلَّا فَيَمْتَنِعُ الْإِشْهَادُ

  4. وَكَذَا التَّعْرِيفُ كَمَا جَزَمَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي نُكَتِهِ.

  5. (الرُّكْنُ الثَّانِي الْمُلْتَقِطُ، وَالْمُغَلَّبُ.

  6. ٢/٤٨٨٢/٤٨٨

    فِيهَا) أَيْ اللُّقَطَةِ بِمَعْنَى الِالْتِقَاطِ وَفِي نُسْخَةٍ " فِيهِ " (الِاكْتِسَابُ لَا الْوِلَايَةُ) لِأَنَّهُ مَآلُ الْأَمْرِ وَمَقْصُودُهُ وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ أَخَذَهُ مِمَّا فَرَّعَهُ كَغَيْرِهِ بِقَوْلِهِ (فَيَصِحُّ الْتِقَاطُ ذِمِّيٍّ وَفَاسِقٍ وَمُرْتَدٍّ إنْ قُلْنَا لَا يَزُولُ مِلْكُهُ) وَهُوَ الْأَصَحُّ كَاصْطِيَادِهِمْ وَاحْتِطَابِهِمْ (وَتُنْزَعُ) اللُّقَطَةُ (مِنْهُمْ) وَتُسَلَّمُ (إلَى عَدْلٍ) لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا أَهْلًا لِلْحِفْظِ لِعَدَمِ أَمَانَتِهِمْ قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَأُجْرَةُ الْعَدْلِ فِي بَيْتِ الْمَالِ (وَيُجْعَلُ عَلَيْهِمْ مُشْرِفٌ فِي التَّعْرِيفِ فَإِنْ تَمَّ) التَّعْرِيفُ (تَمَلَّكُوا) اللُّقَطَةَ (وَلَا يَصِحُّ الْتِقَاطُ عَبْدٍ بِلَا إذْنٍ وَلَوْ) الْتَقَطَ (لِسَيِّدِهِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلْمِلْكِ وَلَا لِلْوِلَايَةِ وَلَا يُعَرِّضُ سَيِّدَهُ لِلْمُطَالَبَةِ بِبَدَلِ اللُّقَطَةِ لِوُقُوعِ الْمِلْكِ لَهُ

  7. بِخِلَافِ اتِّهَابِهِ فَإِنَّهُ لَا بَدَلَ فِيهِ (وَيَضْمَنُهَا فِي رَقَبَتِهِ) كَالْغَصْبِ (فَإِنْ كَانَتْ) أَيْ الْمُلْتَقِطَةُ (مُسْتَوْلَدَةً ضَمِنَ السَّيِّدُ) اللُّقَطَةَ،

  8. وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْتِقَاطَهَا لِأَنَّ جِنَايَتَهَا عَلَيْهِ (فَلَوْ انْتَزَعَهَا مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْعَبْدِ (أَجْنَبِيٌّ صَارَ مُلْتَقِطًا) لِأَنَّ يَدَهُ إذَا لَمْ تَكُنْ يَدَ الْتِقَاطٍ كَانَ الْحَاصِلُ فِيهَا ضَائِعًا.

  9. (وَسَقَطَ عَنْ) رَقَبَةِ (الْعَبْدِ الضَّمَانُ) لِوُصُولِهَا إلَى نَائِبِ الْمَالِكِ شَرْعًا (وَإِنْ عَلِمَ السَّيِّدُ) الْتِقَاطَ الْعَبْدِ لَهَا (وَانْتَزَعَهَا مِنْهُ فَكَذَلِكَ) أَيْ صَارَ مُلْتَقِطًا وَسَقَطَ عَنْ الْعَبْدِ الضَّمَانُ لِذَلِكَ

  10. (وَكَذَا) الْحُكْمُ (إنْ اسْتَحْفَظَ بِهَا) بِزِيَادَةِ الْبَاءِ أَيْ إنْ اسْتَحْفَظَهُ إيَّاهَا السَّيِّدُ (وَهُوَ أَمِينٌ أَيْ يَدُهُ كَيَدِهِ) فَهُوَ كَمَا لَوْ الْتَقَطَهَا ابْتِدَاءً وَاسْتَعَانَ بِهِ فِي تَعْرِيفِهَا (وَإِنْ اسْتَحْفَظَهُ) إيَّاهَا (وَهُوَ غَيْرُ أَمِينٍ أَوْ أَهْمَلَهُ) مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَحْفِظَهُ إيَّاهَا (ضَمِنَ السَّيِّدُ مَعَ الْعَبْدِ) لِتَعَدِّيهِمَا فَيَتَعَلَّقُ الضَّمَانُ بِالْعَبْدِ وَبِسَائِرِ أَمْوَالِ السَّيِّدِ حَتَّى لَوْ هَلَكَ الْعَبْدُ لَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ وَلَوْ أَفْلَسَ السَّيِّدُ قُدِّمَ مَالِكُ اللُّقَطَةِ فِي الْعَبْدِ عَلَى سَائِرِ الْغُرَمَاءِ (وَلَوْ رَأَى عَبْدَهُ يُتْلِفُ مَالًا) لِغَيْرِهِ (وَلَمْ يَمْنَعْهُ ضَمِنَ مَعَ الْعَبْدِ) لِتَعَدِّيهِمَا وَلَوْ قَالَ بَدَلَ هَذَا كَمَا لَوْ رَآهُ يُتْلِفُ مَالًا وَلَمْ يَمْنَعْهُ كَانَ أَوْلَى وَأَخْصَرَ (فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الِالْتِقَاطِ صَحَّ) الِالْتِقَاطُ كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي قَبُولِ الْوَدِيعَةِ،

  11. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ لَا يُفِيدُهُ أَهْلِيَّةُ الْوِلَايَةِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ.

  12. (وَهَلْ الْإِذْنُ فِي الِاكْتِسَابِ) مُطْلَقًا (إذْنٌ فِي الِالْتِقَاطِ) أَوْ لَا فِيهِ (وَجْهَانِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ الْأَكْسَابَ النَّادِرَةَ هَلْ تَدْخُلُ فِي الْمُهَايَأَةِ وَالْأَصَحُّ الدُّخُولُ (وَلَوْ عَتَقَ) عَبْدٌ (مُلْتَقِطٌ بِلَا إذْنٍ) مِنْ سَيِّدِهِ (فَكَأَنَّهُ الْتَقَطَ حِينَئِذٍ) فَلَهُ أَنْ يَتَمَلَّكَ بَعْدَ التَّعْرِيفِ.

  13. (فَرْعٌ: وَيَصِحُّ الْتِقَاطُ) مُكَاتَبٍ (صَحِيحِ الْكِتَابَةِ وَمُبَعَّضٍ وَصَبِيٍّ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يَمْلِكُ وَالْمُكَاتَبُ، وَالْمُبَعَّضُ مُسْتَقِلَّانِ بِالتَّمَلُّكِ وَالتَّصَرُّفِ كَالْحُرِّ

  14. بِخِلَافِ فَاسِدِ الْكِتَابَةِ فَإِنَّهُ كَالْقِنِّ وَشَرَطَ الْإِمَامُ فِي صِحَّةِ الْتِقَاطِ الصَّبِيِّ التَّمْيِيزَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ

  15. وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ (فَإِنْ تَمَلَّكَهَا الْمُكَاتَبُ) بَعْدَ تَعْرِيفِهَا وَتَلِفَتْ (فَبَدَلُهَا فِي كَسْبِهِ وَهَلْ يُقَدَّمُ بِهِ الْمَالِكُ) لَهَا (عَلَى الْغُرَمَاءِ) أَوْ لَا فِيهِ (وَجْهَانِ) الظَّاهِرُ مِنْهُمَا الثَّانِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي جَرَيَانُهُمَا فِي الْحُرِّ الْمُفْلِسِ، أَوْ الْمَيِّتِ (فَلَوْ عَجَّزَ نَفْسَهُ قَبْلَ التَّمَلُّكِ) لِلُّقَطَةِ (لَمْ يَأْخُذْهَا السَّيِّدُ) لِأَنَّ الْتِقَاطَ الْمُكَاتَبِ لَا يَقَعُ لِلسَّيِّدِ وَلَا يَنْصَرِفُ إلَيْهِ،

  16. وَإِنْ كَانَ الْتِقَاطُهُ اكْتِسَابًا؛ لِأَنَّ لَهُ يَدًا كَالْحُرِّ فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ وَلَا لِغَيْرِهِ أَخْذُهَا مِنْهُ (بَلْ يَحْفَظُهَا الْحَاكِمُ لِلْمَالِكِ، وَهِيَ بَيْنَ السَّيِّدِ وَمُبَعَّضٍ الْتَقَطَهَا) فَيُعَرِّفَانِهَا وَيَتَمَلَّكَانِهَا بِحَسَبِ الرِّقِّ، وَالْحُرِّيَّةِ كَشَخْصَيْنِ الْتَقَطَاهَا (فَلَوْ تَنَاوَبَا فَلِصَاحِبِ) أَيْ فَهِيَ لِصَاحِبِ (النَّوْبَةِ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكَسْبَ النَّادِرَ يَدْخُلُ فِي الْمُهَايَأَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ

  17. بِخِلَافِ زَكَاةِ الْفِطْرِ لِأَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِالْبَدَنِ كَأَرْشِ الْجِنَايَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَى عَدَمِ دُخُولِهِ فِيهَا، وَالْمُرَادُ صَاحِبُ النَّوْبَةِ (حَالَةَ الِالْتِقَاطِ) لَهَا لَا حَالَةَ تَمَلُّكِهَا فَلَوْ تَنَازَعَا فَقَالَ السَّيِّدُ وَجَدْتهَا فِي يَوْمِي وَقَالَ الْمُبَعَّضُ بَلْ فِي يَوْمِي صُدِّقَ الْمُبَعَّضُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ؛

  18. لِأَنَّهَا فِي يَدِهِ (وَيَنْزِعُهَا الْوَلِيُّ مِنْ الصَّبِيِّ) الَّذِي الْتَقَطَهَا (وَيُعَرِّفُهَا لَا مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ بَلْ يَرْفَعُ) -.

  19. ٢/٤٨٩٢/٤٨٩

    الْأَمْرَ (إلَى الْقَاضِي) لِيَبِيعَ جُزْءًا مِنْهَا لِمُؤْنَةِ التَّعْرِيفِ، وَالْقِيَاسُ لُزُومُهَا لِلصَّبِيِّ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّهَا تَلْزَمُ الْمُتَمَلِّكَ وَلَعَلَّ هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ ذَاكَ (وَيَتَمَلَّكُ لَهُ الْوَلِيُّ) إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي تَمَلُّكِهِ لَهُ (حَيْثُ يَقْتَرِضُ) أَيْ حَيْثُ يَجُوزُ الِاقْتِرَاضُ لَهُ؛ لِأَنَّ تَمَلُّكَهُ إيَّاهَا لَهُ فِي مَعْنَى الِاقْتِرَاضِ لَهُ فَإِنْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ حَفِظَهَا، أَوْ سَلَّمَهَا لِلْقَاضِي (فَإِنْ قَصَّرَ فِي انْتِزَاعِهَا) مِنْهُ (فَتَلِفَتْ أَوْ أَتْلَفَهَا الصَّبِيُّ ضَمِنَ الْوَلِيُّ كَمَا لَوْ قَصَّرَ فِي حِفْظِ مَا احْتَطَبَهُ) إلَّا أَنْ يَكُونَ وَلِيُّهُ الْحَاكِمَ فَالْأَشْبَهُ عَدَمُ ضَمَانِهِ كَذَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُقَصِّرْ فِي انْتِزَاعِهَا (ضَمِنَ الصَّبِيُّ بِالْإِتْلَافِ لَا التَّلَفِ) بِلَا تَقْصِيرٍ مِنْهُ كَمَا لَوْ أَوْدَعَ مَالًا فَأَتْلَفَهُ ضَمِنَهُ،

  20. وَإِنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ فَلَا ضَمَانَ (فَيُعَرِّفُ الْوَلِيُّ) لُقَطَةً (تَالِفَةً ضَمِنَهَا) مُتْلِفُهَا (وَيَتَمَلَّكُ لِلصَّبِيِّ الْقِيمَةَ) إنْ رَأَى فِي تَمَلُّكِهِ لَهَا مَصْلَحَةً وَهَذَا (بَعْدَ قَبْضِ الْحَاكِمِ لَهَا) أَمَّا مَا فِي الذِّمَّةِ فَلَا يُمْكِنُ تَمَلُّكُهُ لِلصَّبِيِّ (وَالسَّفِيهُ، وَالْمَجْنُونُ كَالصَّبِيِّ) فِي حُكْمِ الِالْتِقَاطِ (لَكِنَّ السَّفِيهَ يَصِحُّ تَعْرِيفُهُ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ بِخِلَافِهِمَا.