فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الطَّرَفُ الثَّانِي فِي سُؤَالِهَا عَدَدًا فَلَوْ قَالَتْ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٤٬٩٦٣ إلى ١٤٬٩٩٦

  1. ٣/٢٥٧٣/٢٥٧

    لَهُ (طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا طَلْقَةً وَهِيَ الثَّالِثَةُ) لِكَوْنِهِ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا (اسْتَحَقَّهُ) وَإِنْ ظَنَّتْ أَنَّهُ يَمْلِكُ الثَّلَاثَ لِأَنَّهُ حَصَلَ بِهَا مَقْصُودُ الثَّلَاثِ وَهِيَ الْبَيْنُونَةُ الْكُبْرَى

  2. وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ يَمْلِكُ عَلَيْهَا طَلْقَتَيْنِ فَطَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الثَّالِثَةُ بِأَنْ كَانَ يَمْلِكُ أَكْثَرَ مِنْ طَلْقَةٍ فَطَلَّقَهَا طَلْقَةً (فَثُلُثَهُ) أَيْ فَيَسْتَحِقُّ ثُلُثَ الْأَلْفِ (وَلَوْ كَانَتْ) الَّتِي أَوْقَعَهَا (الثَّانِيَةَ) عَمَلًا بِالتَّقْسِيطِ عَلَى الْعَدَدِ الَّذِي سَأَلَتْهُ (وَ) اسْتَحَقَّ (بِالثِّنْتَيْنِ) أَيْ بِتَطْلِيقِهِ طَلْقَتَيْنِ وَهُوَ يَمْلِكُ الثَّلَاثَ (ثُلُثَيْهِ) أَيْ الْأَلْفِ وَاسْتَحَقَّ (بِوَاحِدَةٍ وَنِصْفٍ نِصْفَهُ) لَا ثُلُثَيْهِ نَظَرًا لِمَا أَوْقَعَهُ لَا لِمَا وَقَعَ لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَى مَا أَوْقَعَهُ إنَّمَا وَقَعَ بِحُكْمِ الشَّرْعِ أَيْ فَلَيْسَ هُوَ كَإِنْشَاءِ الشَّخْصِ وَاسْتُشْكِلَ بِمَا فِي الظِّهَارِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ مُوسِرٌ عَبْدًا مُشْتَرَكًا عَنْ الْكَفَّارَةِ أَجْزَأَهُ إنْ نَوَى عِتْقَ الْجَمِيعِ عَنْهَا وَإِنْ وَجَّهَ الْعِتْقَ إلَى نَصِيبِهِ فَقَطْ لِحُصُولِ الْعِتْقِ بِالسِّرَايَةِ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ فِي قَوْلِهِ لَا يُجْزِئُ إذَا وَجَّهَ الْعِتْقَ إلَى نَصِيبِهِ فَقَطْ لِأَنَّ نَصِيبَ الْغَيْرِ عَتِيقٌ بِالسِّرَايَةِ لَا بِإِعْتَاقِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ ثَمَّ تَخْلِيصُ الرَّقَبَةِ وَقَدْ وُجِدَ

  3. ٣/٢٥٨٣/٢٥٨

    وَالْمَقْصُودُ هُنَا الْمُعَارَضَةُ فِيمَا يُوقِعُهُ (وَلَوْ قَالَتْ) لَهُ (طَلِّقْنِي عَشْرًا بِأَلْفٍ) وَهُوَ لَا يَمْلِكُ عَلَيْهَا إلَّا طَلْقَةً (اسْتَحَقَّهُ بِوَاحِدَةٍ تُكْمِلُ الثَّلَاثَ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ كَانَ يَمْلِكُ عَلَيْهَا الثَّلَاثَ (فَعُشْرَهُ) أَيْ فَيَسْتَحِقُّ بِوَاحِدَةٍ عُشْرَ الْأَلْفِ (وَبِالثِّنْتَيْنِ عُشْرَيْهِ) أَيْ خُمُسَهُ وَبِالثَّلَاثِ جَمِيعَ الْأَلْفِ وَلَوْ مَلَكَ طَلْقَتَيْنِ اسْتَحَقَّ بِالْوَاحِدَةِ الْعُشْرَ وَبِالثِّنْتَيْنِ الْجَمِيعَ وَضَبَطُوا ذَلِكَ بِأَنَّهُ إنْ مَلَكَ الْعَدَدَ الْمَسْئُولَ كُلَّهُ فَأَجَابَهَا بِهِ فَلَهُ الْمُسَمَّى أَوْ بِبَعْضِهِ فَلَهُ قِسْطُهُ وَإِنْ مَلَكَ بَعْضَ الْمَسْئُولِ وَتَلَفَّظَ بِالْمَسْئُولِ أَوْ حَصَلَ مَقْصُودُهَا بِمَا أَوْقَعَ فَلَهُ الْمُسَمَّى وَإِلَّا فَيُوَزَّعُ الْمُسَمَّى عَلَى الْمَسْئُولِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (وَلَوْ قَالَتْ) لَهُ وَهُوَ يَمْلِكُ عَلَيْهَا الثَّلَاثَ (طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً بِأَلْفٍ وَثِنْتَيْنِ مَجَّانًا لَمْ تَقَعْ الْوَاحِدَةُ) لِعَدَمِ التَّوَافُقِ كَمَا لَوْ طَلَبَتْ وَاحِدَةً بِثُلُثِ الْأَلْفِ وَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً بِأَلْفٍ (وَوَقَعَ الثِّنْتَانِ مَجَّانًا) لِأَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِالطَّلَاقِ مَجَّانًا فَيَقَعَانِ رَجْعِيَّتَيْنِ وَهَذَا مَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَمَنْ تَبِعَهُ.

  4. وَقَالَ فِي الْأَصْلِ إنَّهُ حَسَنٌ مُتَّجَهٌ بَعْدَ أَنْ اُسْتُبْعِدَ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْأَصْحَابِ مِنْ وُقُوعِ الْأُولَى بِثُلُثِ الْأَلْفِ لِأَنَّهَا لَمْ تَرْضَ بِوَاحِدَةٍ إلَّا بِهِ كَالْجِعَالَةِ وَلَا يَقَعُ الْأُخْرَيَانِ لِلْبَيْنُونَةِ (وَإِنْ قَالَ) جَوَابًا لِمَا ذُكِرَ طَلَّقْتُك (وَاحِدَةً بِثُلُثِ الْأَلْفِ وَثِنْتَيْنِ مَجَّانًا وَقَعَتْ الْأُولَى) بِثُلُثِهِ لِمُوَافَقَتِهِ مَا اقْتَضَاهُ طَلَبُهَا مِنْ التَّوْزِيعِ (فَقَطْ) أَيْ دُونَ مَا بَعْدَهَا لِلْبَيْنُونَةِ (أَوْ) طَلَّقَهَا (ثِنْتَيْنِ مَجَّانًا وَوَاحِدَةً بِثُلُثِ الْأَلْفِ وَقَعَ الثَّلَاثُ) وَاحِدَةً مِنْهَا بِثُلُثِهِ هَذَا (إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا وَإِلَّا فَالثِّنْتَانِ) تَقَعَانِ دُونَ الثَّلَاثَةِ لِلْبَيْنُونَةِ (وَلَوْ قَالَ) طَلَّقْتُك (ثَلَاثًا وَاحِدَةً بِأَلْفٍ وَقَعَتْ الثَّلَاثُ) وَاحِدَةً مِنْهَا (بِثُلُثِهِ) لِأَنَّهُ تَطَوُّعٌ بِطَلْقَتَيْنِ وَهَذَا مَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ وَفِيهِ كَلَامُ الْإِمَامِ السَّابِقِ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ فَعَلَى قَوْلِهِ لَا يَقَعُ إلَّا ثِنْتَانِ رَجْعِيَّتَانِ وَكَانَ اللَّائِقُ بِالْمُصَنِّفِ أَنْ يَمْشِيَ عَلَى قَوْلِهِ كَمَا مَشَى عَلَيْهِ فِيمَا مَرَّ (وَلَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي وَاحِدَةً بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ ثِنْتَيْنِ اسْتَحَقَّ الْأَلْفَ وَلَوْ أَعَادَهُ فِي جَوَابِهِ) كَأَنْ قَالَ طَلَّقْتُك ثَلَاثًا بِالْأَلْفِ لِتَضَمُّنِهِ الْإِجَابَةَ كَمَا لَوْ زَادَ الْعَامِلُ فِي الْجِعَالَةِ

  5. بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْبَيْعِ إذَا قَالَ بِعْنِي هَذَا بِأَلْفٍ فَقَالَ بِعْتُكَهُ مَعَ ذَلِكَ بِأَلْفٍ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ مَحْضَةٌ.

  6. وَالْخُلْعُ شَبِيهٌ بِالْجِعَالَةِ وَلِأَنَّ تَمْلِيكَ الزَّائِدِ لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ الْبَائِعُ

  7. بِخِلَافِ إيقَاعِ الزَّائِدِ عَلَى طَلْقَةٍ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَهَلْ الْأَلْفُ فِي مُقَابَلَةِ مَا أَوْقَعَهُ أَوْ الْوَاحِدَةُ وَجْهَانِ ظَاهِرُ النَّصِّ ثَانِيهِمَا وَلَا يَتَعَلَّقُ بِالْخِلَافِ فَائِدَةٌ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ بَلْ لَهُ فَوَائِدُ مِنْهَا لَوْ وَكَّلَهُ بِطَلْقَتَيْنِ مَجَّانًا وَوَاحِدَةٌ بِمَا شَاءَ مِنْ الْعِوَضِ فَسَأَلَتْهُ طَلْقَةً بِأَلْفٍ فَأَوْقَعَ ثَلَاثًا فَإِنْ جَعَلْنَا الْأَلْفَ فِي مُقَابَلَةِ الْوَاحِدَةِ وَقَعَ الثَّلَاثُ لِأَنَّهُ وَافَقَ الْإِذْنَ وَإِنْ جَعَلْنَاهُ فِي مُقَابَلَةِ الثَّلَاثِ فَقَدْ خَصَّ كُلَّ طَلْقَةٍ بِثُلُثِ الْأَلْفِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ إيقَاعِ طَلْقَتَيْنِ بِعِوَضٍ فَلَا يَقَعَانِ وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَتَقَعُ بِثُلُثِ الْأَلْفِ عَلَى الْأَصَحِّ وَمِنْهَا لَوْ أَذِنَتْ فِي وَفَاءِ مَا يَخُصُّ الطَّلْقَةَ الْمَسْئُولَةَ أَوْ ضَمِنَ شَخْصٌ عَنْهَا ذَلِكَ أَوْ أَبْرَأهَا الزَّوْجُ عَنْهُ (أَوْ) طَلَّقَهَا (بِثَوْبٍ) مَثَلًا (فَهُوَ ابْتِدَاءٌ) فَيُنْظَرُ أَيَتَّصِلُ بِهِ قَبُولٌ أَمْ لَا (وَإِنْ قَالَتْ) لَهُ (طَلِّقْنِي وَاحِدَةً بِأَلْفٍ فَقَالَ أَنْت طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ فَإِنْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا)

  8. مِمَّا يَأْتِي (أَوْ أَرَادَ بِالْأَلْفِ) مُقَابَلَةَ (الْأُولَى لَمْ يَقَعْ غَيْرُهَا) لِأَنَّهُ جَوَابٌ لِقَوْلِهَا وَلَغَتْ الْأُخْرَيَانِ لِلْبَيْنُونَةِ بِالْأُولَى (أَوْ) أَرَادَ بِهِ (الثَّانِيَةَ) وَلَوْ مَعَ الثَّالِثَةِ (فَالْأُولَى) تَقَعُ (رَجْعِيَّةً فِي الْمَدْخُولِ بِهَا) وَالثَّانِيَةُ بَائِنَةً بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ خُلْعِ الرَّجْعِيَّةِ وَلَغَتْ الثَّالِثَةُ لِلْبَيْنُونَةِ وَخَرَجَ بِالْمَدْخُولِ بِهَا غَيْرُهَا فَتَبِينُ بِالْأُولَى وَيَلْغُو مَا بَعْدَهَا لِلْبَيْنُونَةِ (أَوْ) أَرَادَ بِهِ (الثَّالِثَةَ وَقَعَ الثَّلَاثُ) الثَّالِثَةُ بِالْعِوَضِ (وَالْأُولَيَانِ بِلَا عِوَضٍ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْجَمِيعَ) أَوْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ أَوْ وَالثَّالِثَةَ (وَقَعَتْ الْأُولَى فَقَطْ بِثُلُثِ الْأَلْفِ) عَمَلًا بِالتَّقْسِيطِ وَلَغَا الْبَاقِي لِلْبَيْنُونَةِ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَذَكَرَ فِي الْمُهَذَّبِ مِثْلَ هَذَا التَّفْصِيلَ فِيمَا إذَا ابْتَدَأَ فَقَالَ أَنْت طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ قَبُولًا مُطَابِقًا لِلْإِيجَابِ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفُ حَذَفَهُ لِمَا قِيلَ إنَّ عِبَارَةَ الْمُهَذَّبِ تُفْهَمُ خِلَافَهُ وَلَيْسَ كَمَا قِيلَ (فَإِنْ قَالَ) فِي جَوَابِهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ (إحْدَاهُنَّ بِأَلْفٍ تَعَذَّرَ إرَادَةُ) مُقَابَلَةِ (الْجَمِيعِ) وَبَقِيَّةُ الْأَحْوَالِ الَّتِي ذَكَرَهَا كَمَا

  9. ٣/٢٥٩٣/٢٥٩

    مَرَّ.

  10. (وَإِنْ قَالَتْ لِمَنْ لَا يَمْلِكُ) عَلَيْهَا (إلَّا طَلْقَةً طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا) وَلَوْ مَعَ قَوْلِهِ (إحْدَاهُنَّ بِأَلْفٍ وَنَوَى بِهِ الطَّلْقَةَ الْأُولَى لَزِمَهَا) الْأَلْفُ لِأَنَّ مَقْصُودَهَا مِنْ الْبَيْنُونَةِ الْكُبْرَى حَصَلَ بِذَلِكَ

  11. (وَكَذَا لَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا) لِمُطَابَقَةِ الْجَوَابِ السُّؤَالَ (وَإِنْ نَوَى بِهِ غَيْرَهَا وَقَعَتْ الْأُولَى فَقَطْ مَجَّانًا فَإِنْ قَالَتْ) لَهُ طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ (وَاحِدَةٌ) مِنْهُنَّ (مُكَمِّلَةٌ الثِّنْتَيْنِ) يَقَعَانِ عَلَى (إذَا تَزَوَّجْتنِي) بَعْدَ زَوْجٍ أَوْ يَكُونَانِ فِي ذِمَّتِك تُنْجِزُهُمَا حِينَئِذٍ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ ثِنْتَيْنِ أَوْ وَاحِدَةً (وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ) الْأَوْلَى قَوْلُ الْأَصْلِ الْوَاحِدَةُ (فَقَطْ) وَلَغَا كَلَامُهَا فِي الْأُخْرَيَيْنِ لِأَنَّ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ بِالنِّكَاحِ وَإِثْبَاتُهُ فِي الذِّمَّةِ بَاطِلَانِ (وَلَهَا الْخِيَارُ) فِي الْعِوَضِ لِتَبْعِيضِ الصَّفْقَةِ (فَإِنْ أَجَازَتْ بِثُلُثِ الْأَلْفِ) تَخَيَّرَ عَمَلًا بِالتَّقْسِيطِ كَمَا فِي الْبَيْعِ (وَإِنْ فَسَخَتْ فَمَهْرُ الْمِثْلِ) يُفْسَخُ (وَإِنْ قَالَتْ طَلِّقْنِي نِصْفَ طَلْقَةٍ بِأَلْفٍ أَوْ طَلِّقْ بَعْضِي) وَفِي نُسْخَةٍ نِصْفِي أَوْ يَدِي أَوْ رِجْلِي (بِأَلْفٍ فَفَعَلَ وَقَعَتْ طَلْقَةٌ) تَكْمِيلًا لِلْبَعْضِ (بِمَهْرِ الْمِثْلِ) لِفَسَادِ صِيغَةِ الْمُعَاوَضَةِ وَلِهَذَا لَوْ قَالَتْ بِعْتُك هَذَا نِصْفَ بَيْعَةٍ أَوْ بِعْته لِبَعْضِك لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ

  12. (وَكَذَا) تَقَعُ طَلْقَةٌ بِمَهْرِ الْمِثْلِ (إنْ ابْتَدَأَ بِذَلِكَ) بِأَنْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ أَوْ نِصْفُك طَالِقٌ بِأَلْفٍ (فَقَبِلَتْ أَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ يَدَهَا مَثَلًا) لِفَسَادِ الصِّيغَةِ فِي الْأُولَى وَعَدَمِ إمْكَانِ التَّقْسِيطِ فِي الثَّانِيَةِ.

  13. (وَإِنْ طَلَّقَ) فِيهَا (نِصْفَهَا فَنِصْفُ الْمُسَمَّى) يَجِبُ لِإِمْكَانِ التَّقْسِيطِ كَمَا لَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً وَهَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَهُمَا فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ

  14. (الطَّرَفُ الثَّالِثُ فِي تَعْلِيقِهَا بِزَمَانٍ فَإِنْ قَالَتْ طَلِّقْنِي غَدًا أَوْ فِي هَذَا الشَّهْرِ بِأَلْفٍ أَوْ خُذْ هَذَا عَلَى أَنْ تُطَلِّقَنِي غَدًا) فَأَخَذَهُ (أَوْ إنْ طَلَّقْتنِي غَدًا أَوْ مَتَى شِئْت فِي هَذَا الشَّهْرِ فَلَكَ أَلْفٌ فَطَلَّقَهَا فِيهِ) أَيْ فِيمَا عَيَّنَتْهُ (أَوْ قَبْلَهُ بَانَتْ) لِأَنَّهُ إنْ أَطْلَقَ فِيهِ فَقَدْ حَصَلَ مَقْصُودُهَا أَوْ قَبْلَهُ فَقَدْ زَادَهَا كَمَا لَوْ سَأَلَتْ طَلْقَةً فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا (بِمَهْرِ الْمِثْلِ) لَا بِالْمُسَمَّى لِفَسَادِ الصِّيغَةِ أَيْ بِتَصْرِيحِ الزَّوْجَةِ بِتَأْخِيرِ الطَّلَاقِ وَهُوَ لَا يَقْبَلُ التَّأْخِيرَ مِنْ جَانِبِهَا لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ الْمُعَاوَضَةُ وَبِهَذَا فَارَقَتْ الرَّابِعَةُ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ قَالَتْ إذَا جَاءَ الْغَدُ وَطَلَّقْتنِي فَلَكَ أَلْفٌ فَطَلَّقَهَا فِي الْغَدِ حَيْثُ يَلْزَمُ الْمُسَمَّى وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْعَالِمُ بِبُطْلَانِ مَا جَرَى وَالْجَاهِلُ بِهِ كَنَظِيرِهِ فِي الْخُلْعِ بِخَمْرٍ وَنَحْوِهِ خِلَافًا لِلْقَاضِي وَمَنْ تَبِعَهُ فِي قَوْلِهِمْ إنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ رَجْعِيًّا فِي حَالَةِ الْعِلْمِ وَلَا تَرْجِيحَ فِي الْأَصْلِ فِي هَذَا.

  15. وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيمَا ذُكِرَ طَلَاقُهُ فَوْرًا

  16. (بِخِلَافِ قَوْلِهَا مَتَى) طَلَّقْتنِي فَلَكَ أَلْفٌ (وَلَمْ تُصَرِّحْ) هِيَ (بِالزَّمَنِ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ طَلَاقُهَا فَوْرًا) كَمَا مَرَّ (وَالْفَرْقُ أَنَّهَا صَرَّحَتْ هُنَا بِجَوَازِ التَّأْخِيرِ) فَضَعُفَتْ الْقَرِينَةُ وَهِيَ ذِكْرُ الْعِوَضِ عَنْ مُقَاوَمَةِ الصَّرِيحِ بِخِلَافِهَا ثَمَّ (وَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَهُ أَوْ قَصَدَ الِابْتِدَاءَ فَرَجْعِيٌّ) لِمُخَالَفَتِهِ قَوْلَهَا فِي الْأُولَى وَعَمَلًا بِقَصْدِهِ فِي الثَّانِيَةِ (وَيُصَدَّقُ فِيهَا بِيَمِينِهِ) إنْ اتَّهَمَتْهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْإِمَامِ وَمَنْ تَبِعَهُ وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ وَقَدْ ذَكَرْته أَوَّلَ الْبَابِ (وَاعْلَمْ أَنَّ لَهَا الرُّجُوعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُقَ) فِي الصُّوَرِ السَّابِقَةِ (وَإِنْ عَلَّقَتْ) كَسَائِرِ الْعِوَضَاتِ إذْ الْمُغَلَّبُ فِي جَانِبِهَا الْمُعَاوَضَةُ

  17. بِخِلَافِ جَانِبِ الزَّوْجِ فِيمَا إذَا عَلَّقَ وَكَلَامُهُ هُنَا أَعَمُّ مِنْ كَلَامِ أَصْلِهِ وَقَوْلُ الرَّوْضَةِ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهَا قَبْلَ الْقَبُولِ صَوَابُهُ بَعْدَ الْقَبُولِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الرَّافِعِيُّ (وَإِنْ قَالَتْ طَلِّقْنِي شَهْرًا بِأَلْفٍ فَفَعَلَ وَقَعَ) طَلَاقُهُ (مُؤَبَّدًا) لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يُؤَقَّتُ (بِمَهْرِ الْمِثْلِ) لِفَسَادِ الصِّيغَةِ بِالتَّأْقِيتِ (وَإِنْ عَلَّقَهُ) الزَّوْجُ (بِصِفَةٍ وَذَكَرَ عِوَضًا كَقَوْلِهِ إذَا جَاءَ غَدٌ أَوْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ فَوْرًا

  18. وَكَذَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ بِسُؤَالِهَا) .

  19. كَقَوْلِهَا عَلِّقْ طَلَاقِي بِغَدٍ أَوْ بِدُخُولِ الدَّارِ بِأَلْفٍ فَعَلَّقَ (طَلَقَتْ بِالْمُسَمَّى عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ) الْمُعَلَّقِ عَلَيْهَا كَسَائِرِ التَّعْلِيقَاتِ وَكَمَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْ الطَّلَاقِ الْمُنَجَّزِ يَجُوزُ عَنْ الْمُعَلَّقِ (وَيَسْتَحِقُّ) الزَّوْجُ (الْمُسَمَّى فِي الْحَالِ) لِأَنَّ الْأَعْوَاضَ الْمُطْلَقَةَ يَلْزَمُ تَعْلِيقُهَا فِي الْحَالِ وَالْمُعَوَّضُ تَأَخَّرَ بِالتَّرَاضِي لِوُقُوعِهِ فِي التَّعْلِيقِ

  20. بِخِلَافِ الْمُنَجَّزِ مِنْ خُلْعٍ وَغَيْرِهِ يَجِبُ فِيهِ تَقَارُنُ الْعِوَضَيْنِ فِي الْمِلْكِ

  21. (وَكَذَا يَسْتَحِقُّهُ فِي الْحَالِ لَوْ قَالَتْ لَهُ إذَا جَاءَ الْغَدُ وَطَلَّقْتنِي فَلَكَ أَلْفٌ فَقَالَ إذَا جَاءَ الْغَدُ فَأَنْت طَالِقٌ) قَوْلُهُ فِي الْحَالِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَقَوْلُهُ فَقَالَ إلَى آخِرِهِ مِنْ تَصَرُّفِهِ وَلَا يُنَاسِبُهُ اسْتِحْقَاقُ الْمُسَمَّى

  22. ٣/٢٦٠٣/٢٦٠

    فِي الْحَالِ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ مُعَلَّقٌ بِمَجِيءِ الْغَدِ وَبِالطَّلَاقِ فَالْوَجْهُ حَذْفُ فِي الْحَالِ وَالتَّعْبِيرُ فِي الْجَوَابِ بِقَوْلِ الْأَصْلِ فَطَلَّقَهَا فِي الْغَدِ إجَابَةً لَهَا وَعَلَيْهِ لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْغَدِ فَظَاهِرُ وُقُوعِهِ ثَمَّ إنْ بَقِيَتْ قَابِلَةً لِلطَّلَاقِ إلَى الْغَدِ اسْتَحَقَّ فِيهِ الْمُسَمَّى وَإِلَّا فَلَا.

  23. وَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيمَا تَصَرَّفَ فِيهِ الْمُصَنِّفُ (فَإِنْ تَعَذَّرَ الطَّلَاقُ) بَعْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهَا (بِفِرَاقٍ وَنَحْوِهِ) كَمَوْتٍ (قَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ رَدَّهُ) أَيْ الْمُسَمَّى كَمَا لَوْ تَعَذَّرَ تَسْلِيمُ الْمُسَلَّمِ فِيهِ وَقَوْلُهُ وَنَحْوُهُ مِنْ زِيَادَتِهِ

  24. (الطَّرَفُ الرَّابِعُ فِي اخْتِلَاعِ الْأَجْنَبِيِّ وَهُوَ مِنْ جَانِبِهِ مُعَاوَضَةٌ فِيهَا شَوْبُ جِعَالَةٍ) وَمِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ مُعَاوَضَةٌ فِيهَا مَعْنَى التَّعْلِيقِ كَمَا مَرَّ ذَلِكَ فِي مُخَالَعَةِ الزَّوْجِ مَعَ الزَّوْجَةِ وَجَازَ خُلْعُ الْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّهُ فِدَاءٌ كَالْتِزَامِ الْمَالِ لِيُعْتِقَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ وَقَدْ يَكُونُ لَهُ فِيهِ غَرَضٌ كَأَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ سَيِّئَ الْعِشْرَةِ (فَإِنْ قَالَ) لَهُ (أَجْنَبِيٌّ طَلِّقْ امْرَأَتَك وَلَك أَلْفٌ فَفَعَلَ لَزِمَ ذِمَّتَهُ) الْأَلْفُ وَوَقَعَ الطَّلَاقُ بَائِنًا (حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا) كَالزَّوْجَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ اخْتِلَاعُهَا حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً (فَإِنْ كَانَ سَفِيهًا وَقَعَ) الطَّلَاقُ (رَجْعِيًّا) كَمَا لَوْ اخْتَلَعَتْ سَفِيهَةٌ نَفْسَهَا.

  25. (وَلَوْ قَالَ) شَخْصٌ لِآخَرَ (بِعْ عَبْدَك مِنْ فُلَانٍ بِكَذَا وَعَلَيَّ أَلْفٌ) أَوْ بِعْهُ عَبْدَك بِأَلْفٍ فِي مَالِي كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَفَعَلَ (لَغَا) ذَلِكَ الْقَوْلُ وَلَا يَسْتَحِقُّ الْبَائِعُ عَلَى الْقَائِلِ شَيْئًا وَإِنْ صَحَّ الْبَيْعُ فِي الْأُولَى إذْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَحِقَّ الثَّمَنَ عَلَى غَيْرِ مَنْ يَمْلِكُ الْمَبِيعَ (وَوَكِيلُهَا فِي الْخُلْعِ إنْ صَرَّحَ) فِيهِ (بِالْوَكَالَةِ لَمْ يُطَالَبْ) بِالْعِوَضِ وَإِنَّمَا الْمُطَالَبُ بِهِ هِيَ

  26. بِخِلَافِ وَكِيلِ الْمُشْتَرِي (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْوَكَالَةِ (طُولِبَ) بِهِ كَمَا تُطَالَبُ هِيَ بِهِ (وَرَجَعَ عَلَيْهَا) إذَا غَرِمَهُ كَوَكِيلِ الْمُشْتَرِي (إلَّا إنْ قَصَدَ الِاسْتِقْلَالَ) بِالْخُلْعِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا كَمَا لَوْ لَمْ تَوَكَّلْهُ فَاسْتَثْنَى مِنْهُ صَادِقٌ بِمَا إذَا قَصَدَ الْوَكَالَةَ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَبِمَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْخُلْعِ لَهَا فَوَقَعَ لَهَا

  27. بِخِلَافِ نَظِيرِهِ مِنْ الْوَكَالَةِ فِي الشِّرَاءِ فَإِنَّ فَائِدَتَهُ كَمَا تَكُونُ لِلْمُوَكِّلِ تَكُونُ لِلْوَكِيلِ فَوُقُوعُهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ لِلْوَكِيلِ أَوْلَى لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ مَا ذُكِرَ فِي الثَّانِيَةِ أَصْلُهُ لِلْغَزَالِيِّ وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ.

  28. فَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ إمَامُهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا اشْتِبَاهٌ فَإِنَّ كَلَامَ الْغَزَالِيِّ فِيمَا إذَا لَمْ يُخَالِفْ الْوَكِيلُ الْمَرْأَةَ فِيمَا سَمَّتْهُ وَكَلَامُ إمَامِهِ فِيمَا إذَا خَالَفَهَا فِيهِ وَمَسْأَلَةُ قَصْدِ الِاسْتِقْلَالِ مِنْ زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ وَيُفْهَمُ مِنْهَا بِالْأَوْلَى حُكْمُ مَا لَوْ صَرَّحَ بِالِاسْتِقْلَالِ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْأَصْلُ

  29. (وَلِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يُوَكِّلَ الزَّوْجَةَ لِتَخْتَلِعَ عَنْهُ) فَتَتَخَيَّرَ هِيَ بَيْنَ الِاخْتِلَاعِ لَهَا وَالِاخْتِلَاعِ لَهُ بِأَنْ تُصَرِّحَ أَوْ تَنْوِيَ كَمَا مَرَّ فِي عَكْسِهِ فَإِنْ أَطْلَقَتْ وَقَعَ لَهَا لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُ لَهَا كَمَا مَرَّ (فَإِنْ قَالَ) لَهَا (سَلِي زَوْجَك طَلَاقَك بِأَلْفٍ وَلَمْ يَقُلْ عَلَيَّ فَلَيْسَ بِتَوْكِيلٍ) حَتَّى لَوْ اخْتَلَعَتْ كَانَ الْمَالُ عَلَيْهَا

  30. (بِخِلَافِ قَوْلِهَا لَهُ) ذَلِكَ فَإِنَّهُ تَوْكِيلٌ وَإِنْ لَمْ تَقُلْ عَلَيَّ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْخُلْعِ لَهَا (وَإِنْ قَالَ) لَهَا سَلِي زَوْجَك طَلَاقَك بِأَلْفٍ (عَلَيَّ فَفَعَلَتْ وَنَوَتْ الْإِضَافَةَ إلَيْهِ) أَوْ تَلَفَّظَتْ بِهَا كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ.

  31. (فَالْمَالُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَعَلَيْهَا) وَقَوْلُ الْأَجْنَبِيِّ لِلْأَجْنَبِيِّ سَلْ فُلَانًا يُطَلِّقُ زَوْجَتَهُ عَلَى أَلْفٍ كَقَوْلِهِ لِلزَّوْجَةِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ قَوْلِهِ عَلَيَّ وَعَدَمِهِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (فَإِنْ أَضَافَ) الْأَجْنَبِيُّ (الْخُلْعَ إلَيْهَا) مُصَرِّحًا (بِالْوَكَالَةِ كَاذِبًا) بِأَنْ تَبَيَّنَ كَذِبُهُ (لَمْ يَقَعْ) طَلَاقٌ لِارْتِبَاطِهِ بِالْعِوَضِ وَلَمْ يَلْتَزِمْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَأَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ الْخِطَابُ مَعَهَا فَلَمْ تَقْبَلْ نَعَمْ إنْ اعْتَرَفَ الزَّوْجُ بِالْوَكَالَةِ بَانَتْ بِاعْتِرَافِهِ وَلَا شَيْءَ لَهُ (وَأَبُوهَا كَالْأَجْنَبِيِّ) فِيمَا ذُكِرَ فَإِنْ اخْتَلَعَهَا بِمَالِهِ فَذَاكَ (وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً) أَوْ بِمَالِهَا وَصَرَّحَ بِنِيَابَةٍ كَاذِبًا أَوْ بِوِلَايَةٍ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَكِيلٍ وَلَا وَلِيٍّ فِي ذَلِكَ إذْ الْوِلَايَةُ لَا تُثْبِتُ لَهُ التَّبَرُّعَ بِمَالِهَا وَإِنْ صَرَّحَ بِالِاسْتِقْلَالِ فَكَالْخُلْعِ بِمَغْصُوبٍ لِأَنَّهُ غَاصِبٌ لِمَالِهَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَصْلُ وَعَنْهُ احْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ (فَإِنْ قَالَ الْأَبُ أَوْ الْأَجْنَبِيُّ) لِلزَّوْجِ (غَيْرَ مُتَعَرِّضٍ لِاسْتِقْلَالٍ وَلَا نِيَابَةٍ طَلِّقْهَا عَلَى عَبْدِهَا أَوْ عَلَى هَذَا الْمَغْصُوبِ أَوْ الْخَمْرِ) فَطَلَّقَهَا عَلَى ذَلِكَ (وَقَعَ رَجْعِيًّا) كَخُلْعِ السَّفِيهِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِي مَالِهَا كَالسَّفِيهِ وَهِيَ لَمْ تَلْتَزِمْ مَالًا وَلَا يُمْكِنُ مُطَالَبَةُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَالزَّوْجُ مُسْتَقِلٌّ بِالطَّلَاقِ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا.

  32. (بِخِلَافِ الْتِمَاسِ كَبِيرَةٍ) مِنْ زَوْجِهَا طَلَاقًا بِمَغْصُوبٍ أَوْ خَمْرٍ وَطَلَّقَهَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَقَعُ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الزَّوْجَةَ تَبْذُلُ الْمَالَ لِتَصِيرَ مَنْفَعَةُ الْبُضْعِ لَهَا وَالزَّوْجُ لَمْ يَبْذُلْ الْمِلْكَ لَهَا مَجَّانًا فَلَزِمَهَا الْمَالُ وَالْأَبُ وَالْأَجْنَبِيُّ مُتَبَرِّعٌ بِمَا يَبْذُلُهُ لَا يَحْصُلُ لَهُ فِيهِ فَائِدَةٌ فَإِذَا أَضَافَ إلَى مَالِهَا فَقَدْ صَرَّحَ بِتَرْكِ التَّبَرُّعِ (وَلَوْ قَالَ) الْأَبُ أَوْ الْأَجْنَبِيُّ لِزَوْجِهَا طَلِّقْهَا (بِهَذَا الْعَبْدِ) وَهُوَ لَهَا (وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ مِنْ مَالِهَا وَلَا أَنَّهُ مَغْصُوبٌ وَقَعَ) الطَّلَاقُ بَائِنًا (لِمَهْرِ الْمِثْلِ وَلَوْ عَلِمَ الزَّوْجُ) أَنَّهُ عَبْدُهَا لِأَنَّهُ

  33. ٣/٢٦١٣/٢٦١

    الْتَزَمَ الْمَالَ فِي نَفْسِهِ فَكَانَ كَخُلْعِهَا بِمَغْصُوبٍ سَوَاءٌ أَقَالَ مَعَ ذَلِكَ وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ أَمْ لَا (وَإِنْ قَالَ) لَهُ (الْأَبُ طَلِّقْهَا وَأَنْت بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِهَا فَفَعَلَ وَقَعَ رَجْعِيًّا) وَلَا يَبْرَأُ مِنْ صَدَاقِهَا وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَبِ إذْ لَيْسَ لَهُ الْإِبْرَاءُ وَلَمْ يَلْتَزِمْ فِي نَفْسِهِ شَيْئًا فَلَمَّا فَاتَ الْعِوَضُ أَشْبَهَ السَّفِيهَ.

  34. (فَلَوْ الْتَزَمَ مَعَ ذَلِكَ دَرْكَ بَرَاءَتِهِ) أَيْ الزَّوْجِ كَأَنْ قَالَ وَضَمِنْت بَرَاءَتَك مِنْ الصَّدَاقِ (بَانَتْ وَلَزِمَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ) لِأَنَّهُ الْتَزَمَ الْمَالَ فِي نَفْسِهِ فَكَانَ كَخُلْعِهَا بِمَغْصُوبٍ (فَإِنْ كَانَ جَوَابُ الزَّوْجِ بَعْدَ ضَمَانِ الدَّرَكِ إنْ بُرِّئْت مِنْ صَدَاقِهَا فَهِيَ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ) لِأَنَّ الصِّفَةَ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهَا لَمْ تُوجَدْ