فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ: وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَبُولُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٢٬٧١٠ إلى ١٢٬٧٢٩

  1. ٣/٤٥٣/٤٥

    لِلْوَصِيَّةِ كَمَا لَا يَلْزَمُهُ شِرَاؤُهُ إذَا قَدَرَ عَلَيْهِ،

  2. فَإِنْ رَدَّ فَذَاكَ، أَوْ قَبِلَ بَانَ أَنَّهُ عَتَقَ عَلَيْهِ وَقْتَ الْمَوْتِ (وَإِنْ مَلَكَ ابْنَ أَخِيهِ فَأَوْصَى بِهِ لِأَجْنَبِيٍّ) وَقَبِلَهُ (مَلَكَهُ) وَلَا يَعْتِقُ عَلَى أَخِيهِ (وَلَوْ وَرِثَهُ أَخُوهُ) لِئَلَّا تَبْطُلَ الْوَصِيَّةُ (وَلَوْ أَوْصَى بِزَيْدٍ لِابْنِهِ وَمَاتَ) زَيْدٌ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَ (قَبْلَ الْقَبُولِ فَقَبِلَ الْوَارِثُ) عَنْهُ (فَهُوَ كَقَبُولِ الْمُوصَى لَهُ فِي أَنَّهُ يَعْتِقُ عَنْهُ وَ) حِينَئِذٍ يُنْظَرُ (إنْ كَانَ الْوَارِثُ أَخًا) لِلْمُوصَى لَهُ (وَالْمُوصَى بِهِ يَحْجُبُهُ) الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ:

  3. فَإِنْ كَانَ الْقَابِلُ مِمَّنْ يَحْجُبُهُ الْمُوصَى بِهِ كَالْأَخِ (لَمْ يَرِثْ لِأَنَّهُ) لَوْ وَرِثَ لَحَجَبَ الْأَخَ وَأَخْرَجَهُ عَنْ كَوْنِهِ وَارِثًا فَيَبْطُلُ قَبُولُهُ، وَذَلِكَ (يُؤَدِّي إلَى إبْطَالِ عِتْقِهِ) فَلَا يَرِثُ

  4. (وَكَذَا) لَا يَرِثُ (إنْ لَمْ يَحْجُبْهُ) كَابْنٍ آخَرَ (لِلدَّوْرِ فِي بَعْضِهِ) وَإِنْ قَبِلَ وَهُوَ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ لَخَرَجَ الْقَابِلُ عَنْ كَوْنِهِ حَائِزًا فَلَا يَصِحُّ قَبُولُهُ إلَّا فِي حِصَّتِهِ إرْثَهُ، وَقَبُولُ الْمُوصِي بِهِ مَا بَقِيَ مُتَعَذِّرٌ لِاسْتِلْزَامِهِ تَوَقُّفَهُ عَلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ مُتَوَقِّفٌ عَلَى إرْثِهِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَى عِتْقِهِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَى قَبُولِهِ،

  5. وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ قَبُولُهُ فَلَا يَعْتِقُ كُلُّهُ فَلَا يَرِثُ فَتَوْرِيثُهُ عَلَى تَقْدِيرَيْ الْحَجْبِ وَعَدَمِهِ يُؤَدِّي إلَى عَدَمِ تَوْرِيثِهِ، وَيُفَارِقُ إقْرَارَ الِابْنِ بِابْنٍ آخَرَ بِأَنَّهُمَا حِينَئِذٍ مُقِرَّانِ بِأَنَّهُمَا ابْنَا الْمَيِّتِ فَوَرِثَا الْمَالَ، وَهُنَا الْعِتْقُ فِي جَمِيعِهِ لَا يَصِحُّ إلَّا بِقَبُولِ مَنْ يَحُوزُ جَمِيعَ التَّرِكَةِ وَلَا مَدْخَلَ لِلْمَقْبُولِ فِي الْقَبُولِ،

  6. فَإِذَا لَمْ يَكُنِ الْأَوَّلُ حَائِزًا بَطَلَ الْقَبُولُ مِنْ أَصْلِهِ

  7. (فَرْعٌ: مَتَى أَوْصَى لَهُ بِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَمَاتَ قَبْلَ الْقَبُولِ وَخَلَّفَ ابْنَيْنِ فَقَبِلَا) الْوَصِيَّةَ

  8. (عَتَقَ عَنْ الْمَيِّتِ وَإِنْ قَبِلَ أَحَدُهُمَا وَرَدَّ الْآخَرُ عَتَقَ) مِنْهُ (نِصْفُهُ ثُمَّ يُقَوَّمُ الْبَاقِي عَلَى التَّرِكَةِ مِنْ نَصِيبِ الْقَابِلِ فَقَطْ إنْ وَفَّى بِهِ) نَصِيبُهُ (وَإِلَّا فَلَا) تَقْوِيمَ إلَّا إنْ وَفَّى بِبَعْضِ الْبَاقِي فَيُقَوَّمُ بِقَدْرِهِ،

  9. وَلَا عِبْرَةَ بِيَسَارِهِ فِي نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ وَقَعَ عَنْ الْمَيِّتِ فَلَا يَكُونُ التَّقْوِيمُ عَلَى غَيْرِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يُقَوَّمْ عَلَى غَيْرِ الْقَابِلِ لِأَنَّ سَبَبَ الْعِتْقِ الْقَبُولُ، وَاَلَّذِي لَمْ يَقْبَلْ لَمْ يُنْسَبْ إلَيْهِ، وَاعْتَرَضَهُ الْأَصْلُ بِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يُنْسَبْ إلَيْهِ فَهُوَ مُعْتَرَفٌ بِعِتْقِ نَصِيبِ الْقَابِلِ وَاقْتِضَائِهِ التَّقْوِيمَ، وَالتَّقْوِيمُ كَدَيْنٍ يَلْحَقُ التَّرِكَةَ، وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ دَيْنٍ يَلْحَقُ التَّرِكَةَ يَلْزَمُ جَمِيعَ الْوَرَثَةِ بَلْ ذَلِكَ فِيمَا إذَا لَمْ يَخْتَصَّ السَّبَبُ بِبَعْضِهِمْ

  10. بِخِلَافِ مَا إذَا اخْتَصَّ بِبَعْضِهِمْ كَإِقْرَارِهِ بِالدَّيْنِ مَعَ إنْكَارِ الْبَاقِي، وَمَسْأَلَتُنَا مِنْ هَذَا الْقِسْمِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ يَقْتَضِي التَّقْوِيمَ وَإِنْ جَاوَزَ الثُّلُثَ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ فِي الْعِتْقِ: إنَّمَا يُقَوَّمُ عَلَى الْمَيِّتِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ، كَذَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ التَّقْوِيمَ هُنَا إنَّمَا هُوَ عَلَى الْوَارِثِ لَا عَلَى الْمَيِّتِ (وَيَجْرِي هَذَا الْحُكْمُ فِيمَنْ أُوصِيَ لَهُ بِبَعْضِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ فَمَاتَ) قَبْلَ الْقَبُولِ (وَقَبِلَ وَارِثُهُ) كَانَ الْأَوْلَى لَهُ تَأْخِيرَ هَذَا كَأَصْلِهِ عَنْ قَوْلِهِ:

  11. (ثُمَّ وَلَاءُ مَا عَتَقَ مِنْهُ لِلْمَيِّتِ، وَهَلْ يَخْتَصُّ) بِهِ (الْقَابِلُ) لِأَنَّهُ انْفَرَدَ بِإِكْسَابِهِ أَوْ يُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُ الْقَابِلِ لِتَسَاوِيهِمَا فِي الْإِرْثِ؟ (وَجْهَانِ) أَصَحُّهُمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْبَسِيطِ الثَّانِي، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ.

  12. (وَإِنْ أَوْصَى بِأَمَتِهِ لِابْنِهَا مِنْ غَيْرِهِ) وَمَاتَ (فَلَمْ يَحْتَمِلْهَا الثُّلُثُ فَأَعْتَقَ الْوَارِثُ) وَلَوْ مُعْسِرًا (الزَّائِدَ) عَلَيْهِ (ثُمَّ قَبِلَ الِابْنُ) الْوَصِيَّةَ (تَبَيَّنَ عِتْقُ مَا قَبْلَهُ مِنْ) وَقْتِ (الْمَوْتِ وَ) تَبَيَّنَ (بُطْلَانُ عِتْقِ الْوَارِثِ وَيُقَوَّمُ نَصِيبُهُ عَلَى الِابْنِ) لِأَنَّا تَبَيَّنَّا اسْتِنَادَ عِتْقِهِ إلَى وَقْتِ الْمَوْتِ، وَعِتْقُ الْوَارِثِ مُتَأَخِّرٌ عَنْهُ إذْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ مُبَاشَرَةِ الْإِعْتَاقِ،

  13. فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الِابْنُ الْوَصِيَّةَ تَبَيَّنَّا أَنَّ جَمِيعَهَا لِلْوَارِثِ فَيَسْرِي الْعِتْقُ مِنْ الْبَعْضِ الَّذِي أَعْتَقَهُ إلَى الْبَاقِي أَمَّا إذَا احْتَمَلَهَا الثُّلُثُ وَقَبِلَ الِابْنُ الْوَصِيَّةَ عَتَقَتْ عَلَيْهِ،

  14. وَإِنْ رَدَّهَا بَقِيَتْ لِلْوَارِثِ وَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْهَا الثُّلُثُ وَلَمْ يُعْتِقْ الْوَارِثُ الزَّائِدَ فَالْجَوَابُ فِي قَدْرِ الثُّلُثِ وَالزَّائِدُ، كَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ (وَلَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَوَارِثُ الْمُوصِي ابْنٌ) لَهُ (آخَرُ مِنْ هَذِهِ الْأَمَةِ) بِنِكَاحٍ فَإِنْ رَدَّ الْمُوصَى لَهُ عَتَقَتْ عَلَى الْوَارِثِ وَإِلَّا فَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ زَادَتْ عَلَيْهِ (وَأَجَازَ) الْوَارِثُ (الزَّائِدَ) مِنْهُمَا عَلَى الثُّلُثِ (عَتَقَتْ عَلَى الْمُوصَى لَهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُجِزْ الزَّائِدَ (فَالزَّائِدُ يَعْتِقُ عَلَى الْوَارِثِ وَلَا يُقَوَّمُ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ) أَمَّا عَلَى الْوَارِثِ فَلِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِالْإِرْثِ وَعِتْقُ الشِّقْصِ الْمَمْلُوكِ بِالْإِرْثِ لَا يَقْتَضِي السِّرَايَةَ،

  15. وَأَمَّا عَلَى الْآخَرِ فَلِأَنَّ نَصِيبَ شَرِيكِهِ عَتَقَ مَعَ عِتْقِ نَصِيبِهِ وَلَا تَقْوِيمَ فِيهِ.

  16. فَرْعٌ أَوْصَى بِعَبْدِهِ لِاثْنَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبُوهُ أَوْ نَحْوُهُ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ

  17. (فَرْعٌ)

  18. لَوْ (أَوْصَى بِعَبْدِهِ لِاثْنَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبَاهُ) أَوْ نَحْوُهُ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ (فَقَبِلَ الْأَبُ) أَوْ نَحْوُهُ الْوَصِيَّةَ (قَبْلَ الْأَجْنَبِيِّ أَوْ مَعَهُ عَتَقَ عَلَيْهِ) إنْ كَانَ مُوسِرًا النِّصْفُ بِالْمِلْكِ وَالْبَاقِي بِالسَّرَايَةِ

  19. ٣/٤٦٣/٤٦

    (وَغَرِمَ لَهُ قِيمَةَ نِصْفِهِ) فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الْأَجْنَبِيُّ كَانَ الْغُرْمُ لِوَارِثِ الْمُوصِي

  20. (وَكَذَا إنْ قَبِلَ بَعْدَ الْأَجْنَبِيِّ) وَلَوْ بَعْدَ عِتْقِهِ عَتَقَ عَلَى الْأَبِ وَغَرِمَ لِلْأَجْنَبِيِّ قِيمَةَ نِصْفِهِ لَتَبَيَّنَ أَنَّهُ عَتَقَ عَلَيْهِ قَبْلَ قَبُولِ الْأَجْنَبِيِّ.