فَصْلٌ: إذَا بَاعَ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٠٬٧٧٩ إلى ١٠٬٧٨٢
-
٢/٣٧٠٢/٣٧٠
الشِّقْصَ (بِمُؤَجَّلٍ تَخَيَّرَ هُوَ) أَيْ الشَّفِيعُ (أَوْ وَارِثُهُ بَيْنَ تَعْجِيلِ الْمَالِ) أَيْ عِوَضِ الثَّمَنِ (وَيَأْخُذُ) بِالشُّفْعَةِ (فِي الْحَالِّ، أَوْ يَصْبِرُ إلَى حُلُولِهِ وَيَأْخُذُ بِهِ) حَالًّا (وَلَوْ تَعَجَّلَ) الْحُلُولَ (بِمَوْتِ الْمُشْتَرِي) فَإِنَّهُ يَتَخَيَّرُ وَلَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَأْخُذَ بِهِ مُؤَجَّلًا لِأَنَّ الذِّمَمَ تَخْتَلِفُ وَلَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِالتَّأْخِيرِ؛
-
لِأَنَّهُ تَأْخِيرٌ بِعُذْرٍ وَلَوْ اخْتَارَ الصَّبْرَ إلَى الْحُلُولِ،
-
ثُمَّ عَنَّ لَهُ أَنْ يُعَجِّلَ الثَّمَنَ وَيَأْخُذَ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَجْهًا وَاحِدًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا لَمْ يَكُنْ زَمَنُ نَهْبٍ يَخْشَى مِنْهُ عَلَى الثَّمَنِ الْمُعَجَّلِ الضَّيَاعَ وَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُنَجَّمًا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: فَالْحُكْمُ فِيهِ كَالْمُؤَجَّلِ حَتَّى يَكُونَ لِلشَّفِيعِ عِنْدَ حُلُولِ النَّجْمِ الْأَوَّلِ تَأْخِيرُ الْأَخْذِ إلَى حُلُولِ الْكُلِّ وَتَعْجِيلُ كُلِّ الثَّمَنِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ عِنْدَ حُلُولِ الْبَعْضِ أَنْ يُعْطِيَهُ وَيَأْخُذَ مَا يُقَابِلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي، قَالَ:
-
وَلَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِدَفْعِ الشِّقْصِ وَتَأْجِيلِ الثَّمَنِ إلَى مَحِلِّهِ فَأَبَى الشَّفِيعُ إلَّا الصَّبْرَ إلَى الْمَحِلِّ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ عَلَى الْأَصَحِّ (وَلَيْسَ عَلَيْهِ) أَيْ الشَّفِيعِ (إعْلَامُهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (بِالطَّلَبِ) إذْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَمَا وَقَعَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ إعْلَامُهُ سَبْقُ قَلَمٍ (فَإِنْ بَاعَهُ) الْمُشْتَرِي (فِي الْمُدَّةِ أَخَذَهُ) الشَّفِيعُ (حِينَئِذٍ بِأَيِّ الثَّمَنَيْنِ شَاءَ) وَيَكُونُ أَخْذُهُ بِالْأَوَّلِ فَسْخًا لِلْعَقْدِ كَمَا اسْتَنْبَطَهُ فِي الْمَطْلَبِ مِنْ كَلَامِهِمْ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْأَصْلِ مِنْ تَوَقُّفِهِ عَلَى الْفَسْخِ (أَوْ أَخَّرَ) الْأَخْذَ إلَى حُلُولِ الْأَجَلِ (وَأَخَذَ بِالْأَوَّلِ) وَقَدْ يَكُونُ الثَّمَنُ فِي أَحَدِهِمَا أَقَلَّ، أَوْ مِنْ جِنْسٍ أَسْهَلَ.