فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَالْقَسْمِ وَالشِّقَاقِ وَفِيهِ بَابَانِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٤٬٧١٧ إلى ١٤٬٧١٩

  1. ٣/٢٢٩٣/٢٢٩

    (الْأَوَّلُ فِي الْعِشْرَةِ وَالْقَسْمِ) النِّكَاحُ مَنَاطُ حُقُوقِ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ كَالطَّاعَةِ وَمُلَازَمَةِ الْمَسْكَنِ وَحُقُوقُهَا عَلَيْهِ كَالْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ وَالْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ تَعَالَى {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} وَالْمُرَادُ تَمَاثُلُهُمَا فِي وُجُوبِ الْأَدَاءِ وَقَالَ تَعَالَى {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (فَعَلَى الزَّوْجَيْنِ الْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ) وَتَحْصُلُ (بِكَفِّ الْأَذَى وَالتَّخَرُّجِ) بِمَعْنَى الْخُرُوجِ (عَنْ الْحَقِّ بِالرِّضَا) بِأَنْ يُؤَدِّيَهُ رَاضِيًا طَلْقَ الْوَجْهِ (وَفِيهِ أَطْرَافٌ) خَمْسَةٌ (الْأَوَّلُ فِي مُسْتَحِقِّ الْقَسْمِ) إثْبَاتًا وَنَفْيًا (فَلَا حَقَّ) فِيهِ عَلَى الزَّوْجِ (لِلْوَاحِدَةِ وَ) لَكِنْ (يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُعَطِّلَهَا) بِأَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا وَيُحْصِنَهَا لِأَنَّهُ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ.

  2. (وَأَقَلُّهُ) أَيْ مَا يَحْصُلُ بِهِ عَدَمُ التَّعْطِيلِ (لَيْلَةٌ مِنْ أَرْبَعٍ) اعْتِبَارًا بِمَنْ لَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْمَبِيتُ لِأَنَّهُ حَقُّهُ فَلَهُ تَرْكُهُ كَسُكْنَى الدَّارِ الْمُسْتَأْجَرَةِ وَلِأَنَّ فِي دَاعِيَةِ الطَّبْعِ مَا يُغْنِي عَنْ إيجَابِهِ (وَلَا) حَقَّ فِيهِ عَلَيْهِ (لِلْأَكْثَرِ) مِنْ وَاحِدَةٍ (إلَّا إنْ بَاتَ مَعَ زَوْجَتِهِ) مِنْهُنَّ (لَا أَمَةٍ فَتَسْتَحِقُّ الْبَاقِيَاتُ مِثْلُهَا) {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} وَخَبَرِ «إذَا كَانَتْ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ أَوْ سَاقِطٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ سَوَاءٌ أَبَاتَ عِنْدَ الْوَاحِدَةِ بِقُرْعَةٍ أَمْ لَا وَسَيَأْتِي وُجُوبُهَا لِذَلِكَ أَمَّا لَوْ بَاتَ مَعَ أَمَةٍ فَلَا تَسْتَحِقُّ الْبَاقِيَاتُ الْقَسْمُ لِمَا سَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي (وَالتَّسْوِيَةُ فِي الْجِمَاعِ وَ) بَقِيَّةِ (الِاسْتِمْتَاعِ مُسْتَحَبَّةٌ) لَا وَاجِبَةٌ لِأَنَّ ذَلِكَ يَتَعَلَّقُ بِالنَّشَاطِ وَالشَّهْوَةِ وَهُوَ لَا يَمْلِكُهَا (وَلَا يُؤَاخِذُ بِمَيْلِ الْقَلْبِ) إلَى بَعْضِهِنَّ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ. وَصَحَّحَ الْحَاكِمُ إسْنَادَهُ

  3. وَلَوْ قَسَمَ بَيْنَهُنَّ مُدَّةً وَسَوَّى ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُنَّ جَازَ كَالِابْتِدَاءِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ