فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ: يَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٦٬٦٤٧ إلى ١٦٬٦٥٧

  1. ٣/٤٠٧٣/٤٠٧

    وَلَوْ أَعْمَى (مُسَاكَنَةُ الْمُعْتَدَّةِ) فِي الدَّارِ الَّتِي تَعْتَدُّ فِيهَا، وَمُدَاخَلَتُهَا؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الْخَلْوَةِ بِهَا، وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ؛ وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ إضْرَارًا بِهَا، وَقَالَ تَعَالَى {وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} (إلَّا فِي دَارٍ وَاسِعَةٍ) فَيَجُوزُ ذَلِكَ (مَعَ مَحْرَمٍ لَهَا مِنْ الرِّجَالِ أَوْ) مَحْرَمٍ (لَهُ مِنْ النِّسَاءِ أَوْ) مَعَ (زَوْجَةٍ) أُخْرَى لَهُ (أَوْ جَارِيَةٍ) لَهُ وَلَهَا لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ السَّابِقِ (وَ) لَكِنَّهُ (يُكْرَهُ) ؛

  2. لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ النَّظَرُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الزَّوْجَةِ وَالْجَارِيَةِ أَنْ يَكُونَا ثِقَتَيْنِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ فِي الزَّوْجَةِ لِمَا عِنْدَهَا مِنْ الْغِيرَةِ (وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَحْرَمِ) وَنَحْوِهِ (تَمْيِيزٌ وَبُلُوغٌ) فَلَا يَكْفِي غَيْرُ الْمُمَيِّزِ وَلَا الْمُمَيِّزُ الصَّغِيرُ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ لَا يَلْزَمُهُ إنْكَارُ الْفَاحِشَةِ وَاعْتِبَارُ الْبُلُوغِ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ الشَّافِعِيِّ ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: يَكْفِي عِنْدِي حُضُورُ الْمُرَاهِقِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ النَّوَوِيِّ فِي مِنْهَاجِهِ كَأَصْلِهِ الِاكْتِفَاءُ بِالْمُمَيِّزِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي فَتَاوِيهِ فَقَالَ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلًا أَوْ مُرَاهِقًا أَوْ مُمَيِّزًا يُسْتَحْيَا مِنْهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا فَلَا يَكْفِي الْأَعْمَى كَمَا لَا يَكْفِي فِي السَّفَرِ بِالْمَرْأَةِ إذَا كَانَ مَحْرَمًا لَهَا (وَالنِّسْوَةُ الثِّقَاتُ كَالْمَحْرَمِ) فِيمَا ذُكِرَ

  3. (وَكَذَا) الْمَرْأَةُ (الْوَاحِدَةُ) الثِّقَةُ مَحْرَمًا كَانَتْ أَوْ لَا، وَاكْتَفَى بِالْوَاحِدَةِ هُنَا

  4. بِخِلَافِ الْحَجِّ لِأَخْطَارِ السَّفَرِ عَلَى أَنَّهُمْ اكْتَفَوْا هُنَاكَ لِلْجَوَازِ الْمُنَاسِبِ لِمَا هُنَا بِالْوَاحِدَةِ فَلَا فَرْقَ (وَ) يَجُوزُ (لِرَجُلٍ) أَجْنَبِيٍّ (أَنْ يَخْلُوَ بِامْرَأَتَيْنِ لَا عَكْسُهُ) أَيْ لَا يَجُوزُ لِرَجُلَيْنِ أَجْنَبِيَّيْنِ أَنْ يَخْلُوَا بِامْرَأَةٍ وَلَوْ بَعْدَ تَوَاطُئِهِمْ عَلَى الْفَاحِشَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي مَجْمُوعِهِ؛

  5. لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَسْتَحْيِيَ مِنْ الْمَرْأَةِ فَوْقَ مَا يَسْتَحْيِ الرَّجُلُ مِنْ الرَّجُلِ لَكِنَّهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَوَّلَ قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا عَلَى مُغَيَّبَةٍ إلَّا وَمَعَهُ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ» عَلَى جَمَاعَةٍ يَبْعُدُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْفَاحِشَةِ لِصَلَاحٍ أَوْ مُرُوءَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَكِنَّ بَابَ التَّأْوِيلِ يُرْتَكَبُ فِيهِ غَيْرُ الْمُخْتَارِ، وَقَدْ حَكَاهُ وَجْهًا فِي الْمَجْمُوعِ فِي بَابِ صِفَةِ الْأَئِمَّةِ. انْتَهَى.

  6. ، وَمُغَيَّبَةٍ بِضَمِّ الْمِيمِ مِنْ أَغَابَتْ إذَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ (فَإِنْ انْفَرَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ الزَّوْجُ وَالْمُعْتَدَّةُ (بِحُجْرَةٍ مِنْ الدَّارِ بِمَرَافِقِهَا مِنْ الْمَطْبَخِ وَالْمُسْتَرَاحِ وَالْمَمَرِّ وَالْبِئْرِ وَالْمِصْعَدِ) إلَى السَّطْحِ (جَازَ) مُسَاكَنَتُهُ لَهَا (مِنْ غَيْرِ مَحْرَمٍ) كَبَيْتَيْنِ مِنْ خَانٍ وَدَارَيْنِ مُتَجَاوِرَتَيْنِ

  7. بِخِلَافِ مَا إذَا اتَّحَدَتْ الْمَرَافِقُ حَذَرًا مِنْ الْخَلْوَةِ (وَيُغْلَقُ بَابٌ بَيْنَهُمَا) أَوْ يُسَدُّ حَذَرًا مِنْهَا وَالدَّارُ وَالْحُجْرَةُ كَالْحُجْرَتَيْنِ كَمَا فُهِمَ بِالْمُوَافَقَةِ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (وَعُلُوٌّ وَسُفْلٌ) لِدَارٍ (كَدَارٍ وَحُجْرَةٍ) فِي أَنَّهُ إنْ اتَّحَدَتْ الْمَرَافِقُ اُشْتُرِطَ مَحْرَمٌ أَوْ نَحْوُهُ، وَإِلَّا فَلَا؛

  8. لِأَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُسْكِنَهَا الْعُلُوَّ حَتَّى لَا يُمْكِنَهُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهَا قَالَهُ الْمَحَامِلِيُّ (فَإِنْ كَانَ بَابُ مَسْكَنِهِ فِي مَسْكَنِهَا لَمْ يَجُزْ) ذَلِكَ (إلَّا بِمَحْرَمٍ) أَوْ نَحْوِهِ

  9. بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ خَارِجًا عَنْ مَسْكَنِهَا وَلَوْ قَالَ بَابُ مَسْكَنِ أَحَدِهِمَا فِي مَسْكَنِ الْآخَرِ كَانَ أَعَمَّ وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ مَمَرُّ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فَلِهَذَا تَرَكَ التَّصْرِيحَ بِهِ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ.

  10. (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) فِي الدَّارِ (إلَّا بَيْتٌ وَصُفِّفَ لَمْ يُسَاكِنْهَا،

  11. وَإِنْ كَانَ) مَعَهَا (مَحْرَمٌ) ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَمَيَّزُ مِنْ الْمَسْكَنِ بِمَوْضِعٍ (فَإِنْ بَنَى) بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا (حَائِلًا وَبَقِيَ) لَهَا (مَا يَلِيقُ بِهَا) سَكَنًا (جَازَ) .