فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٠٬٠٨٠ إلى ١٠٬١٠٤

  1. ٢/٣١٥٢/٣١٥

    فِي الِاسْتِثْنَاءِ (الِاسْتِثْنَاءُ) ، وَهُوَ إخْرَاجُ مَا لَوْلَاهُ لَدَخَلَ فِيمَا قَبْلَهُ بِإِلَّا أَوْ نَحْوِهَا (جَائِزٌ) فِي الْإِقْرَارِ وَغَيْرِهِ لِكَثْرَةِ وُرُودِهِ فِي الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ هَذَا (إنْ اتَّصَلَ) بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ بِحَيْثُ يُعَدُّ مَعَهُ كَلَامًا وَاحِدًا (وَلَمْ يَسْتَغْرِقْهُ) كَعَشَرَةٍ إلَّا ثَلَاثَةً أَوْ إلَّا سَبْعَةً (فَلَوْ) وَفِي نُسْخَةٍ فَإِنْ (فَصَلَهُ) بِسُكُوتٍ أَوْ (بِأَجْنَبِيٍّ) عَمَّا هُوَ فِيهِ (وَلَوْ) بِقَوْلِهِ (أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ بَطَلَ) الِاسْتِثْنَاءُ نَعَمْ يُغْتَفَرُ الْفَصْلُ الْيَسِيرُ بِسَكْتَةِ تَنَفُّسٍ أَوْ عِيٍّ أَوْ تَذَكُّرٍ أَوْ انْقِطَاعِ صَوْتٍ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَمَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ الْفَصْلَ بِأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ يُبْطِلُ الِاسْتِثْنَاءَ تَبِعَ فِيهِ إطْلَاقَ الْأَصْحَابِ وَنَظَرِ الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ فِيهَا أَنَّ تَخَلُّلَ الْكَلَامِ الْأَجْنَبِيِّ يُبْطِلُ الِاسْتِثْنَاءَ قَالَ هَكَذَا قَالَهُ أَصْحَابُنَا، وَقَالَ صَاحِبَا الْعُدَّةِ وَالْبَيَانِ إذَا قَالَ عَلَيَّ أَلْفٌ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إلَّا مِائَةً صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ عِنْدَنَا خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ لَنَا أَنَّهُ فَصْلٌ يَسِيرٌ فَصَارَ كَقَوْلِهِ عَلَيَّ أَلْفٌ يَا فُلَانُ إلَّا مِائَةً وَمَا نَقَلَاهُ فِيهِ نَظَرٌ.

  2. انْتَهَى. وَنَظَرُهُ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ ظَاهِرٌ،

  3. وَأَمَّا فِي الْمَقِيسِ فَجَوَابُهُ مَا قَالَهُ الْخُوَارِزْمِيَّ أَنَّ قَوْلَهُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ اسْتِدْرَاكٌ لِمَا سَبَقَ مِنْهُ فَكَانَ مُلَائِمًا لِلِاسْتِثْنَاءِ فَلَا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ وَلَا بُدَّ فِي الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ قَصْدِهِ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِقْرَارِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الطَّلَاقِ،

  4. وَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ عَدَمُ الِاسْتِغْرَاقِ (فَعَشَرَةٌ إلَّا عَشَرَةً بَاطِلٌ) ؛ لِأَنَّهُ رَفْعٌ لِمَا أَثْبَتَهُ (وَعَشَرَةٌ إلَّا تِسْعَةً صَحِيحٌ) ،

  5. وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَثْنَى أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ.

  6. (فَرْعٌ: الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ الْإِثْبَاتِ نَفْيٌ وَمِنْ النَّفْيِ إثْبَاتٌ) ؛ لِأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ الثَّنْيِ، وَهُوَ الصَّرْفُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الصَّرْفُ مِنْ الْإِثْبَاتِ إلَى النَّفْيِ وَبِالْعَكْسِ (فَإِنْ قَالَ) لَهُ عَلَيَّ (عَشَرَةٌ إلَّا تِسْعَةً إلَّا ثَمَانِيَةً لَزِمَهُ تِسْعَةٌ) إذْ الْمَعْنَى إلَّا تِسْعَةً لَا تَلْزَمُنِي إلَّا ثَمَانِيَةً تَلْزَمُنِي فَتَلْزَمُهُ ثَمَانِيَةٌ وَالْوَاحِدُ الْبَاقِي مِنْ الْعَشَرَةِ (فَإِنْ قَالَ) لَهُ مَعَ ذَلِكَ (إلَّا سَبْعَةً، وَهَكَذَا إلَى الْوَاحِدِ لَزِمَهُ خَمْسَةٌ) وَطَرِيقُ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ أَنْ تُسْقِطَ الْأَعْدَادَ الْمَنْفِيَّةَ مِنْ الْمُثْبَتَةِ وَالْبَاقِي هُوَ اللَّازِمُ أَوْ تُخْرِجَ الْمُسْتَثْنَى الْأَخِيرَ مِمَّا قَبْلَهُ وَمَا بَقِيَ مِنْهُ يُخْرَجُ مِمَّا قَبْلَهُ، وَهَكَذَا إلَى أَنْ تَنْتَهِيَ إلَى الْأَوَّلِ قَالَ فِي الْأَصْلِ عَقِبَ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ ثُمَّ مَعْرِفَةُ الْمُثْبَتِ أَنَّ الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ أَوَّلًا إنْ كَانَ شَفْعًا فَالْأَشْفَاعُ مُثْبَتَةٌ وَالْأَوْتَارُ مَنْفِيَّةٌ،

  7. وَإِنْ كَانَ وِتْرًا فَبِالْعَكْسِ،

  8. وَشَرْطُهُ أَنْ تَكُونَ الْأَعْدَادُ الْمَذْكُورَةُ عَلَى التَّوَالِي الْمُعْتَادِ إذْ يَتْلُو كُلُّ شَفْعٍ وِتْرًا وَبِالْعَكْسِ (وَإِنْ قَالَ لَيْسَ) لَهُ (عَلَيَّ شَيْءٌ إلَّا خَمْسَةً لَزِمَتْهُ) الْخَمْسَةُ (أَوْ) قَالَ (لَيْسَ) لَهُ (عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا خَمْسَةً لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ) ؛ لِأَنَّ عَشَرَةً إلَّا خَمْسَةً خَمْسَةٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَيْسَ لَهُ عَلَيَّ خَمْسَةٌ بِجَعْلِ النَّفْيِ الْأَوَّلِ مُتَوَجِّهًا إلَى مَجْمُوعِ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ،

  9. وَإِنْ خَرَجَ عَنْ قَاعِدَةِ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ النَّفْيِ إثْبَاتٌ (وَيَلْزَمُهُ بِعَشَرَةٍ) أَيْ بِقَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ (إلَّا خَمْسَةً إلَّا خَمْسَةً) أَوْ عَشَرَةٌ إلَّا خَمْسَةً إلَّا عَشَرَةً (خَمْسَةٌ) وَيَلْغُو مَا يَحْصُلُ بِهِ الِاسْتِغْرَاقُ (فَلَوْ قَالَ) لَهُ عَلَيَّ (عَشَرَةٌ إلَّا عَشَرَةً إلَّا أَرْبَعَةً وَجَبَتْ أَرْبَعَةٌ) إذْ الْكَلَامُ بِآخِرِهِ وَآخِرُهُ يُخْرِجُهُ عَنْ الِاسْتِغْرَاقِ؛

  10. لِأَنَّ عَشَرَةً إلَّا أَرْبَعَةً سِتَّةٌ وَيَكُونُ الْمُقَرُّ بِهِ

  11. ٢/٣١٦٢/٣١٦

    فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْأَخِيرِ حَتَّى يَكُونَ الْإِقْرَارُ فِي لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا عَشَرَةً إلَّا دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمَيْنِ، وَإِلَّا ثَلَاثَةً بِثَلَاثَةٍ وَالتَّصْرِيحُ بِتَرْجِيحِ وُجُوبِ الْأَرْبَعَةِ فِيمَا قَالَهُ مِنْ زِيَادَتِهِ هُنَا.

  12. (أَوْ) قَالَ لَهُ عَلَيَّ (عَشَرَةٌ إلَّا خَمْسَةً، وَإِلَّا ثَلَاثَةً) أَوْ ثَلَاثَةً (لَزِمَهُ اثْنَانِ) ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَيَيْنِ مُسْتَثْنَيَانِ مِنْ الْعَشَرَةِ لِلْعَاطِفِ الْمُشْرِكِ (وَلَوْ قَالَ) لَهُ عَلَيَّ (عَشَرَةٌ إلَّا سَبْعَةً وَثَلَاثَةً) أَوْ، وَإِلَّا ثَلَاثَةً (لَزِمَتْهُ ثَلَاثَةٌ) ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ صَحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ، وَالثَّانِيَ مِثْلُ الْعَدَدِ الْبَاقِي فَهُوَ الْمُسْتَغْرَقُ (وَلَا يُجْمَعُ مُفَرَّقٌ) بِالْعَطْفِ (فِي الْمُسْتَثْنَى أَوْ) فِي (الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ) أَوْ فِيهِمَا إنْ حَصَلَ بِجَمْعِهِ اسْتِغْرَاقٌ أَوْ عَدَمُهُ؛

  13. لِأَنَّ وَاوَ الْعَطْفِ، وَإِنْ اقْتَضَتْ الْجَمْعَ لَا تُخْرِجُ الْكَلَامَ عَنْ كَوْنِهِ ذَا جُمْلَتَيْنِ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهِ الِاسْتِثْنَاءُ، وَهَذَا مُخَصِّصٌ لِقَوْلِهِمْ إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَرْجِعُ إلَى جَمِيعِ الْمَعْطُوفَاتِ لَا إلَى الْأَخِيرِ فَقَطْ (فَقَوْلُهُ) لَهُ عَلَيَّ (دِرْهَمَانِ وَدِرْهَمٌ) أَوْ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ (إلَّا دِرْهَمًا يُوجِبُ ثَلَاثَةً) ؛

  14. لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ إذَا لَمْ يُجْمَعْ مُفَرَّقُهُ كَانَ الدِّرْهَمُ الْوَاحِدُ مُسْتَثْنًى مِنْ دِرْهَمٍ وَاحِدٍ فَيُسْتَغْرَقُ فَيَلْغُو (أَوْ) قَالَ لَهُ عَلَيَّ (ثَلَاثَةٌ إلَّا دِرْهَمًا وَدِرْهَمَيْنِ لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ) ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى إذَا لَمْ يُجْمَعْ مُفَرَّقُهُ لَمْ يَلْغُ إلَّا مَا يَحْصُلُ بِهِ الِاسْتِغْرَاقُ، وَهُوَ دِرْهَمَانِ (وَفِي عَكْسِهِ) بِأَنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ ثَلَاثَةٌ إلَّا دِرْهَمَيْنِ وَدِرْهَمًا يَلْزَمُهُ (دِرْهَمٌ) لِذَلِكَ

  15. وَكَذَا لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ ثَلَاثَةٌ إلَّا دِرْهَمًا وَدِرْهَمًا وَدِرْهَمًا (أَوْ) قَالَ لَهُ عَلَيَّ (دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَمًا وَدِرْهَمًا وَدِرْهَمًا فَثَلَاثَةٌ) تَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُجْمَعْ مُفَرَّقُ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ كَانَ الْمُسْتَثْنَى دِرْهَمًا مِنْ دِرْهَمٍ فَيَلْغُو.

  16. (فَرْعٌ) لَوْ (قَالَ) لَهُ عَلَيَّ (عَشَرَةٌ إلَّا خَمْسَةً أَوْ سِتَّةً لَزِمَهُ أَرْبَعَةٌ) ؛ لِأَنَّ الدِّرْهَمَ الزَّائِدَ مَشْكُوكٌ فِيهِ فَصَارَ كَقَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ خَمْسَةٌ أَوْ سِتَّةٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ خَمْسَةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مَحَلُّهُ إذَا تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ لِيُوَافِقَ مَا قَالُوهُ فِيمَا إذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ أَوْ دِينَارٌ وَفِيمَا إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ مِنْ أَنَّهُ يُعَيِّنُ لَا يُقَالُ بَلْ يَلْزَمُهُ فِي مَسْأَلَتِنَا خَمْسَةٌ؛

  17. لِأَنَّهُ أَثْبَتَ عَشَرَةً وَاسْتَثْنَى خَمْسَةً وَشَكَّكْنَا فِي اسْتِثْنَاءِ الدِّرْهَمِ السَّادِسِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْمُخْتَارُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ بَيَانُ مَا لَمْ يُرَدْ بِأَوَّلِ الْكَلَامِ لَا أَنَّهُ إبْطَالُ مَا ثَبَتَ (وَ) قَوْلُهُ لَهُ عَلَيَّ (دِرْهَمٌ غَيْرُ دَانِقٍ كَإِلَّا) أَيْ كَقَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ إلَّا (دَانِقٌ) الْأَوْلَى دَانِقًا فَتَلْزَمُهُ خَمْسَةُ دَوَانِقَ (وَلَوْ رَفَعَ غَيْرَ) أَوْ جَرَّهُ أَوْ سَكَّنَهُ فِيمَا يَظْهَرُ، وَالْخَطَأُ فِي الْإِعْرَابِ لَا يُؤَثِّرُ فِي ذَلِكَ.

  18. (فَرْعٌ: وَيَصِحُّ) الِاسْتِثْنَاءُ (مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ) أَيْ جِنْسِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ لِوُرُودِهِ فِي الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ} ، وَقَوْلُهُ {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ} وَنَحْوُهُمَا (كَأَلْفِ دِرْهَمٍ إلَّا ثَوْبًا وَتُخْرَجُ قِيمَتُهُ) أَيْ الثَّوْبِ مِنْ الْأَلْفِ إنْ فُسِّرَ بِثَوْبٍ قِيمَتُهُ دُونَ الْأَلْفِ (فَلَوْ فُسِّرَ بِثَوْبٍ تَسْتَغْرِقُ) قِيمَتُهُ الْأَلْفَ (لَزِمَ الْأَلْفُ) ؛

  19. لِأَنَّهُ بَيَّنَ مَا أَرَادَهُ بِاللَّفْظِ فَكَأَنَّهُ تَلَفَّظَ بِهِ، وَهُوَ مُسْتَغْرِقٌ قَالَ السُّبْكِيُّ قَالَ ابْنُ سُرَاقَةَ لَوْ لَزِمَهُ لِرَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلَهُ عَلَيْهِ قِيمَةُ عَبْدٍ أَوْ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ وَيَخَافُ إنْ أَقَرَّ لَهُ جَحَدَهُ فَطَرِيقُهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ إلَّا عَبْدًا أَيْ قِيمَتَهُ أَوْ إلَّا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَسْمَعُ إقْرَارَهُ وَيَسْتَفْسِرُهُ فَإِنْ فَسَّرَ بِأَقَلَّ مِنْ الْأَلْفِ بِأَنَّ قَوَّمَ ذَلِكَ بِدَرَاهِمَ أَقَلَّ مِنْ الْأَلْفِ حَلَّفَهُ أَنَّ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ ذَلِكَ ثُمَّ أَلْزَمَهُ بِالْبَاقِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَسَيَأْتِي فِي الدَّعَاوَى فِي مَسَائِلِ الظَّفَرِ مَا يُنَازِعُ فِي هَذَا (وَإِنْ قَالَ) لَهُ عَلَيَّ (أَلْفٌ إلَّا شَيْئًا أَوْ عَكَسَ) فَقَالَ لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ إلَّا أَلْفًا (فَالْأَلْفُ وَالشَّيْءُ مُجْمَلَانِ فَيُفَسِّرُهُمَا وَيَجْتَنِبُ) فِي تَفْسِيرِهِ (الِاسْتِغْرَاقَ) وَالتَّصْرِيحُ بِمَسْأَلَةِ الْعَكْسِ مِنْ زِيَادَتِهِ.

  20. (فَإِنْ قَالَ) لَهُ عَلَيَّ (أَلْفٌ إلَّا دِرْهَمًا فَالْأَلْفُ مُجْمَلٌ) فَلْيُفَسِّرْهُ بِمَا فَوْقَ الدِّرْهَمِ (فَلَوْ فَسَّرَهُ بِمَا قِيمَتُهُ دِرْهَمٌ فَمَا دُونَ) هـ (لَغَا الِاسْتِثْنَاءُ وَالتَّفْسِيرُ) لِلِاسْتِغْرَاقِ

  21. (وَكَذَا) لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ (شَيْءٌ إلَّا شَيْئًا) أَوْ مَالٌ إلَّا مَالًا أَوْ نَحْوَهُ فَكُلٌّ مِنْ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَالْمُسْتَثْنَى مُجْمَلٌ فَلْيُفَسِّرْهُمَا فَإِنْ فَسَّرَ الثَّانِيَ بِأَقَلَّ مِمَّا فَسَّرَ بِهِ الْأَوَّلَ صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ، وَإِلَّا لَغَا وَقِيلَ الِاسْتِثْنَاءُ فِي ذَلِكَ بَاطِلٌ كَقَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَمًا فَيَلْزَمُهُ أَقَلُّ مُتَمَوَّلٍ وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ.

  22. (فَرْعٌ) يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ الْمُعَيَّنِ كَمَا يَصِحُّ مِنْ غَيْرِهِ فَلَوْ (قَالَ هَذَا الْخَاتَمُ إلَّا فَصَّهُ لِفُلَانٍ أَوْ هَؤُلَاءِ الْعَبِيدُ) لَهُ أَوْ غَصَبْتهمْ مِنْهُ (إلَّا وَاحِدًا صَحَّ) وَرُجِعَ إلَيْهِ فِي التَّعْيِينِ؛ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِمُرَادِهِ (فَإِنْ مَاتُوا) بِقَتْلٍ أَوْ بِدُونِهِ (إلَّا وَاحِدًا، وَقَالَ، وَهُوَ الْمُسْتَثْنَى قُبِلَ) قَوْلُهُ (بِيَمِينِهِ) لِاحْتِمَالِهِ (وَقَوْلُهُ هَذَا) الْأَوْلَى هَذِهِ (الدَّارُ لِفُلَانٍ، وَهَذَا الْبَيْتُ مِنْهَا لِي) أَوْ لِفُلَانٍ أَوْ هَذَا الْخَاتَمُ لَهُ وَفَصُّهُ لِي أَوْ لِفُلَانٍ (مَقْبُولٌ) ؛

  23. لِأَنَّهُ إخْرَاجُ بَعْضِ مَا تَنَاوَلَهُ اللَّفْظُ فَكَانَ

  24. ٢/٣١٧٢/٣١٧

    (كَالِاسْتِثْنَاءِ) .

  25. فَرْعٌ أَقَرَّ لِوَرَثَةِ أَبِيهِ بِمَالٍ وَكَانَ هُوَ أَحَدَهُمْ

  26. (فَرْعٌ) لَوْ أَقَرَّ لِوَرَثَةِ أَبِيهِ بِمَالٍ وَكَانَ هُوَ أَحَدَهُمْ لَمْ يَدْخُلْ؛ لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ لَا يَدْخُلُ فِي عُمُومِ كَلَامِهِ قَالَ السَّرَخْسِيُّ ثُمَّ قَالَ، وَهَذَا إنْ أَطْلَقَ فَإِنْ نَصَّ عَلَى نَفْسِهِ فَقِيلَ يَكُونُ كَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى نَفْسِهِ وَقِيلَ يَصِحُّ قَوْلًا وَاحِدًا، وَهَذَا أَوْجَهُ.