فَصْلٌ: وَمَنْ انْقَطَعَ دَمُهَا الْعَارِضُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٦٬٤٢٨ إلى ١٦٬٤٣٢
-
٣/٣٩٢٣/٣٩٢
كَرَضَاعٍ وَنِفَاسٍ وَمَرَضٍ (وَكَذَا لِغَيْرِ عَارِضٍ لَا تَعْتَدُّ) قَبْلَ الْيَأْسِ (إلَّا بِالْأَقْرَاءِ) ؛ لِأَنَّ الْأَشْهُرَ إنَّمَا شُرِعَتْ لِلَّتِي لَمْ تَحِضْ وَالْآيِسَةِ، وَهَذِهِ غَيْرُهُمَا (فَتَصْبِرُ إلَى سِنِّ الْيَأْسِ) أَيْ يَأْسِ كُلِّ النِّسَاءِ لَا يَأْسِ عَشِيرَتِهَا فَقَطْ (وَهُوَ اثْنَانِ وَسِتُّونَ سَنَةً ثُمَّ تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ) وَلَا يُبَالِي بِطُولِ مُدَّةِ الِانْتِظَارِ احْتِيَاطًا وَطَلَبًا لِلْيَقِينِ، وَالْمُعْتَبَرُ يَأْسُهُنَّ بِحَسَبِ مَا بَلَغْنَا خَبَرُهُ لَا طَوْفُ نِسَاءِ الْعَالَمِ؛
-
لِأَنَّهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ، وَعَلَيْهِ هَلْ الْمُرَادُ نِسَاءُ زَمَانِنَا أَوْ النِّسَاءُ مُطْلَقًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إيرَادُ الْقَاضِي وَالْفُورَانِيِّ وَالْمُتَوَلِّي وَالْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ يَقْتَضِي الْأَوَّلَ، وَكَلَامُ كَثِيرِينَ أَوْ الْأَكْثَرِ يَقْتَضِي الثَّانِيَ. انْتَهَى.
-
ثُمَّ إنْ رَأَتْ الدَّمَ بَعْدَ سِنِّ الْيَأْسِ صَارَ أَعْلَى الْيَأْسِ مَا رَأَتْهُ فِيهِ وَيَعْتَبِرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِهَا غَيْرُهَا (فَإِنْ حَاضَتْ الْآيِسَةُ) الَّتِي تَقَدَّمَ لَهَا حَيْضٌ (فِي أَثْنَاءِ الْأَشْهُرِ انْتَقَلَتْ إلَى الْحَيْضِ) لِمَا مَرَّ فِي الصَّغِيرَةِ وَلِتَبَيُّنِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْآيِسَاتِ (وَحُسِبَ مَا مَضَى قُرْءًا) ؛
-
لِأَنَّهُ طُهْرٌ احْتَوَشَهُ دَمَانِ فَتُضَمُّ إلَيْهِ قُرْأَيْنِ
-
(وَكَذَا) تَنْتَقِلُ إلَى الْحَيْضِ (بَعْدَ) تَمَامَ (الْعِدَّةِ) بِالْأَشْهُرِ (مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ) لِتَبَيُّنِ أَنَّهَا لَيْسَتْ أَيِسَةً فَإِنْ تَزَوَّجَتْ اُكْتُفِيَ بِمَا مَضَى وَالتَّزْوِيجُ صَحِيحٌ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الزَّوْجِ بِهَا وَلِلشُّرُوعِ فِي الْمَقْصُودِ كَمَا إذَا قَدَرَ الْمُتَيَمِّمُ عَلَى الْمَاءِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ (فَإِنْ حَاضَتْ) أَيْ الْمُنْتَقِلَةُ إلَى الْحَيْضِ (قُرْءًا أَوْ قُرْأَيْنِ ثُمَّ انْقَطَعَ) الدَّمُ (اسْتَأْنَفَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ كَذَاتِ أَقْرَاءٍ أَيِسَتْ قَبْلَ تَمَامِهَا) ، وَهَذَا التَّنْظِيرُ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَالْمَنْقُولُ خِلَافُهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي أَوَائِلِ الْبَابِ الثَّانِي.