فَصْلٌ وَإِنْ أَجَّرَ عَبْدَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١١٬٤٧٩ إلى ١١٬٤٨٢
-
٢/٤٣٣٢/٤٣٣
فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ (نَفَذَ) عِتْقُهُ لِأَنَّ إعْتَاقَ الْمَغْصُوبِ وَالْآبِقِ نَافِذٌ فَهَذَا أَوْلَى وَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ لِأَنَّهُ أَزَالَ مِلْكَهُ عَنْ الْمَنَافِعِ مُدَّتَهَا قَبْلَ عِتْقِهِ فَالْإِعْتَاقُ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ مَا كَانَ مِلْكًا لَهُ وَلِأَنَّهُ أَجَّرَ مِلْكَهُ ثُمَّ طَرَأَ مَا يُزِيلُهُ فَأَشْبَهَ مَا إذَا أَجَّرَ ثُمَّ مَاتَ (وَلَمْ يَثْبُتْ لِلْعَبْدِ خِيَارٌ) بِعِتْقِهِ لِأَنَّ سَيِّدَهُ تَصَرَّفَ فِي خَالِصِ مِلْكِهِ فَلَا يُنْقَضُ (وَلَا رُجُوعَ) لَهُ عَلَى السَّيِّدِ (بِأُجْرَةٍ) لِمَا بَعْدَ عِتْقِهِ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مَنَافِعِهِ حِينَ كَانَتْ مُسْتَحَقَّةَ لَهُ بِعَقْدٍ لَازِمٍ فَصَارَ كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ وَاسْتَقَرَّ مَهْرُهَا ثُمَّ عَتَقَتْ لَا تَرْجِعُ -.
-
٢/٤٣٤٢/٤٣٤
بِشَيْءٍ لِمَا يَسْتَوْفِيهِ الزَّوْجُ بَعْدَ الْعِتْقِ (وَلَا نَفَقَةَ) لَهُ (عَلَى السَّيِّدِ) لِانْتِفَاءِ مُوجِبِهَا (وَيُنْفَقُ) عَلَيْهِ (مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) حَتَّى تَنْقَضِيَ الْمُدَّةُ كَسَائِرِ الْأَحْرَارِ الْعَاجِزِينَ لَا مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ (فَلَوْ فَسَخَ فِيهَا) أَيْ فِي الْمُدَّةِ (الْمُسْتَأْجِرُ) الْإِجَارَةَ (بِعَيْبٍ) ظَهَرَ بِالْعَبْدِ بَعْدَ عِتْقِهِ (مَلَكَ) الْعَتِيقُ (مَنَافِعَ نَفْسِهِ) لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَقِلًّا وَقِيلَ هِيَ لِلسَّيِّدِ وَتَرْجِيحُ الْأَوَّلِ مِنْ زِيَادَةِ النَّوَوِيِّ وَيُفَارِقُ نَظِيرَهُ الْآتِيَ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ قُبَيْلَ فَصْلٍ فِيهِ مَسَائِلُ مِنْ أَنَّهَا لِلْبَائِعِ وَإِنْ شَرِكَ بَيْنَهُمَا الْمُتَوَلِّي فِي الْبِنَاءِ الْآتِي ثَمَّ وَأَخَذَ مِنْهُ الْإِسْنَوِيُّ تَرْجِيحَ أَنَّهَا لِلسَّيِّدِ بِأَنَّ الْعِتْقَ لَمَّا كَانَ مُتَقَرَّبًا بِهِ وَالشَّارِعُ مُتَشَوِّقًا إلَيْهِ كَانَتْ مَنَافِعُ الْعَتِيقِ لَهُ نَظَرًا لِمَقْصُودِ الْمُعْتِقِ مِنْ كَمَالِ تَقَرُّبِهِ
-
بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ، وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بِمَا لَا يَشْفِي (وَإِنْ مَاتَ الْمُؤَجِّرُ) لَهُ (فَأَعْتَقَهُ الْوَارِثُ) فِي الْمُدَّةِ (فَلَا شَيْءَ) لَهُ (عَلَيْهِ) كَمُوَرِّثِهِ (وَإِجَارَتُهُ أُمَّ الْوَلَدِ كَإِجَارَةِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ) فَتَنْفَسِخُ بِمَوْتِهِ فِي الْمُدَّةِ لَا فِيمَا مَضَى وَفُرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَبْدِ فِيمَا إذَا أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ فِي الْمُدَّةِ بِأَنَّ الْعَبْدَ مَلَكَ نَفْسَهُ بِتَمْلِيكِ السَّيِّدِ فَاخْتُصَّ السَّيِّدُ بِمَا كَانَ عَلَى مِلْكِهِ وَأُمَّ الْوَلَدِ مَلَكَتْ نَفْسَهَا بِالْمَوْتِ مِنْ غَيْرِ تَمْلِيكِهِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَوْ كَانَ إيجَارُهَا قَبْلَ اسْتِيلَادِهَا فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهَا كَالْعَبْدِ لِتَقَدُّمِ اسْتِحْقَاقِ الْمَنْفَعَةِ عَلَى سَبَبِ الْعِتْقِ
-
(وَكَذَا الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِالصِّفَةِ) الَّتِي لَا يُعْلَمُ وُقُوعُهَا فِي الْمُدَّةِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ فِيمَا تَقَرَّرَ فِيهِ (لَكِنَّ وُجُودَهَا) يَعْنِي وُجُودَ الصِّفَةِ الَّتِي يُعْلَمُ وُقُوعُهَا فِي الْمُدَّةِ (كَبُلُوغِ الصَّبِيِّ بِالسِّنِّ) فِيهَا (فَلَا يُؤَجِّرُهُ مُدَّةً تُوجَدُ الصِّفَةُ فِيهَا) كَمَا لَا يُؤَجِّرُ الصَّبِيَّ مُدَّةً يَبْلُغُ فِيهَا بِالسِّنِّ، وَكَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ الْمُدَبَّرُ.