فَصْلٌ الْقَنَاةُ كَالْبِئْرِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١١٬٦٧٨ إلى ١١٬٦٧٩
-
٢/٤٥٦٢/٤٥٦
فِي مِلْكِ مَاءَهَا وَفِي وُجُوبِ الْبَذْلِ وَغَيْرِهِمَا إلَّا أَنَّ حَفْرَهَا لِمُجَرَّدِ الِارْتِفَاقِ لَا يَكَادُ يَقَعُ (فَإِنْ مَلَكَهَا جَمَاعَةٌ وَأَرَادُوا قِسْمَةَ الْمَاءِ عُرِّضَتْ فِيهِ) وَأَرْضُهُ مُسْتَوِيَةٌ (خَشَبَةٌ مُسْتَوِيَةٌ) عُلُوًّا وَسُفْلًا (فِيهَا ثُقْبٌ) مُتَسَاوِيَةٌ أَوْ مُتَفَاوِتَةٌ (بِمَقَادِيرِ الْحُقُوقِ) فَيَجُوزُ تَسَاوِيهَا مَعَ تَفَاوُتِ الْحُقُوقِ لَكِنْ لِذِي الثُّلُثِ مَثَلًا ثُقْبَةٌ وَلِذِي الثُّلُثَيْنِ ثُقْبَتَانِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ؛
-
لِأَنَّ ذَلِكَ طَرِيقٌ إلَى اسْتِيفَاءِ كُلِّ أَحَدٍ حَقَّهُ (وَيَصْنَعُ كُلٌّ مِنْهُمْ بِمَائِهِ مَا شَاءَ) كَأَنْ يَسُوقَهُ فِي سِيَاقِهِ إلَى أَرْضِهِ أَوْ يُدِيرَ رَحًى فِي أَرْضِهِ بِمَا صَارَ لَهُ (لَكِنْ لَا يَسُوقُهُ لِأَرْضٍ أَجْنَبِيَّةٍ) أَيْ لَيْسَ لَهَا شِرْبٌ مِنْ النَّهْرِ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ لَهَا شِرْبًا لَمْ يَكُنْ وَاعْلَمْ أَنَّ الِاحْتِيَاجَ إلَى الْقِسْمَةِ بِتَعْرِيضِ الْخَشَبَةِ الْمَذْكُورَةِ مَحَلُّهُ عِنْدَ ضِيقِ الْمَاءِ، وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَيْهَا (وَلَا يَتَصَرَّفُ) فِي الْمَاءِ (قَبْلَ الْقِسْمَةِ) بِسَوْقِهِ فِي سَاقِيَةٍ، أَوْ نَصْبِ رَحًى عَلَيْهِ، أَوْ غَيْرِهِمَا (وَلِكُلٍّ) مِنْهُمْ (الرُّجُوعُ) بَعْدَ الْقِسْمَةِ (مَتَى شَاءَ) كَمَا مَرَّ فِي النَّهْرِ (إنْ اقْتَسَمُوا مُهَايَأَةً) قَالَ فِي الْأَصْلِ وَاَلَّذِينَ يَسْقُونَ أَرَاضِيَهُمْ مِنْ أَوْدِيَةٍ مُبَاحَةٍ وَلَوْ تَرَاضَوْا بِمُهَايَأَةٍ فَهِيَ مُسَامَحَةٌ مِنْ الْأَوَّلِينَ بِتَقْدِيمِ الْآخِرِينَ وَلَيْسَتْ بِلَازِمَةٍ فَمَنْ رَجَعَ مِنْهُمْ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُمَكَّنُ مِنْ سَقْيِ أَرْضِهِ.