فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ وَخِيَارُ النَّقْصِ عَلَى الْفَوْرِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٧٬٤٧٠ إلى ٧٬٤٨٠

  1. ٢/٦٦٢/٦٦

    بِأَنْ يَرُدَّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ الْمُعَيَّنَ حَالَ اطِّلَاعِهِ عَلَى عَيْبٍ بِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْبَيْعِ اللُّزُومُ فَيَبْطُلُ بِالتَّأْخِيرِ بِلَا عُذْرٍ كَمَا سَيَأْتِي (وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى) حُكْمِ (الْقَاضِي) بِهِ (وَ) لَا (حُضُورِ الْخَصْمِ) وَهُوَ الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ كَمَا فِي خِيَارِ الشَّرْطِ (فَلْيُبَادِرْ) مُرِيدُهُ إلَيْهِ عَلَى الْعَادَةِ (كَالشَّفِيعِ) فَلَا يُكَلَّفُ الْعَدْوَ فِي الْمَشْيِ وَالرَّكْضَ فِي الرُّكُوبِ لِيَرُدَّ وَلَوْ عَلِمَهُ وَهُوَ يُصَلِّي أَوْ يَأْكُلُ أَوْ يَقْضِي حَاجَتَهُ فَلَهُ تَأْخِيرُهُ حَتَّى يَفْرُغَ وَلَوْ عَلِمَهُ وَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ هَذِهِ الْأُمُورِ فَاشْتَغَلَ بِهَا فَلَا بَأْسَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا (وَسَيَأْتِي) بَيَانُهُ (فِي الشُّفْعَةِ وَلَهُ الرَّدُّ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْخَصْمِ (وَلَوْ بِوَكِيلٍ) لَهُ (إلَى وَكِيلٍ) لِلْخَصْمِ (وَ) لَهُ (الرَّفْعُ إلَى الْقَاضِي) لِيَفْسَخَ ثُمَّ يَسْتَحْضِرَ الْخَصْمَ وَيَرُدَّ عَلَيْهِ (وَهُوَ آكَدُ) فِي الرَّدِّ لِأَنَّ الْخَصْمَ رُبَّمَا أَحْوَجَهُ فِي آخِرِ الْأَمْرِ إلَى الْمُرَافَعَةِ إلَيْهِ فَيَكُونُ الْإِتْيَانُ إلَيْهِ أَوَّلًا فَاصِلًا لِلْأَمْرِ جَزْمًا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهَذَا مَا فَهِمْته مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَحَاصِلُهُ تَخْيِيرُهُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ كَابْنِ الرِّفْعَةِ إذَا لَمْ يَلْقَ أَحَدَهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ.

  2. وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ الْإِمَامِ الْمَذْهَبُ أَنَّ الْعُدُولَ إلَى الْقَاضِي مَعَ وُجُودِ الْخَصْمِ تَقْصِيرٌ هَذَا إذَا كَانَ الْخَصْمُ حَاضِرًا بِالْبَلَدِ (فَإِنْ كَانَ غَائِبًا) عَنْهَا وَلَا وَكِيلَ لَهُ حَاضِرٌ (وَأَثْبَتَ) الْمُشْتَرِي (الشِّرَاءَ) مِنْهُ (وَتَسْلِيمَ الثَّمَنِ) إلَيْهِ (وَالْعَيْبَ وَالْفَسْخَ) بِهِ (وَحَلَفَ) عَلَى ذَلِكَ (اسْتِظْهَارًا) لِكَوْنِهِ قَضَاءً عَلَى غَائِبٍ (قَضَى) لَهُ الثَّمَنَ (مِنْ مَالِهِ) غَيْرِ الْمَبِيعِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَقْضِ مِنْ الْمَبِيعِ لِلِاعْتِنَاءِ عَنْهُ مَعَ طَلَبِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى بَقَائِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ لَهُ حُجَّةً بِيَدَيْهَا إذَا حَضَرَ (وَعُدِّلَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ أَيْ وَوُضِعَ (الْمَبِيعُ) عِنْدَ عَدْلٍ (إنْ كَانَ لَهُ) مَالٌ غَيْرُهُ فَهَذَا الشَّرْطُ مُتَعَلِّقٌ بِقَضَى وَعُدِّلَ وَفِي نُسْخَةٍ تَقْدِيمُهُ عَلَى عُدِّلَ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ (بِيعَ الْمَعِيبُ) فِي الثَّمَنِ لِتَعَيُّنِهِ لِلْقَضَاءِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا سَيَأْتِي فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ مِنْ أَنَّ لِلْمُشْتَرِي بَعْدَ الْفَسْخِ حَبْسَ الْمَبِيعِ إلَى اسْتِرْجَاعِ الثَّمَنِ مِنْ الْبَائِعِ لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْقَاضِي وَحَذَفَ مَا فِي الْأَصْلِ هُنَا عَنْ الْقَاضِي مِنْ أَنَّهُ يُقِيمُ الْبَيِّنَةَ ادَّعَاهُ فِي وَجْهٍ مُسَخَّرٍ يَنْصِبُهُ الْقَاضِي لِأَنَّهُ لَيْسَ بِلَازِمٍ كَمَا صَحَّحَهُ فِي بَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ الِاكْتِفَاءُ بِالْغَيْبَةِ عَنْ الْبَلَدِ وَإِنْ قَلَّتْ الْمَسَافَةُ لِأَنَّ فِي تَكْلِيفِهِ الْخُرُوجَ عَنْهَا مَشَقَّةً وَقَالَ فِي الْمَطْلَبِ الْمُرَادُ مَسَافَةُ الْقَصْرِ وَهَلْ يَلْحَقُ بِهَا مَسَافَةَ الْعَدْوَى أَوْ لَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا الْخِلَافُ فِي الِاسْتِعْدَادِ وَقَبُولِ شَهَادَةِ الْفَرْعِ.

  3. حَكَاهُ عَنْهُ الزَّرْكَشِيُّ ثُمَّ قَالَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الرَّفْعَ إلَى الْحَاكِمِ لِيَفْسَخَ عِنْدَهُ تَكْفِي فِيهِ الْغَيْبَةُ عَنْ الْبَلَدِ وَإِنْ قَلَّتْ أَمَّا الْقَضَاءُ بِهِ وَفَصْلُ الْأَمْرِ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ شُرُوطِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ فَلَا يَقْضِي عَلَيْهِ مَعَ قُرْبِ الْمَسَافَةِ وَلَا يُبَاعُ مَا لَهُ إلَّا لِتَعَزُّزٍ أَوْ تَوَارٍ وَقَدْ أَلْحَقَ فِي الذَّخَائِرِ الْحَاضِرَ بِالْبَلَدِ إذَا خِيفَ هَرَبُهُ بِالْغَائِبِ عَنْهَا (وَلَوْ

  4. ٢/٦٧٢/٦٧

    أَمْكَنَهُ الْإِشْهَادُ) عَلَى الْفَسْخِ (فِي طَرِيقِهِ) إلَى الْقَاضِي أَوْ الْخَصْمِ بِالْبَلَدِ (أَوْ حَالَ عُذْرِهِ لَزِمَهُ) احْتِيَاطًا وَلِأَنَّ التَّرْكَ يُؤْذِنُ بِالْإِعْرَاضِ وَإِذَا أَشْهَدَ لَا يَلْزَمُهُ الْإِنْهَاءُ إلَى أَحَدِهِمَا لِلْفَسْخِ لِنُفُوذِهِ وَهَذَا مَا اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ابْنُ النَّقِيبِ فَقَالَ وَإِذَا أَشْهَدَ عَلَى الْفَسْخِ فَيَنْبَغِي نُفُوذُهُ وَلَا يَحْتَاجُ بَعْدَهُ إلَى إتْيَانِ الْحَاكِمِ وَلَا بَائِعٍ إلَّا لِلْمُطَالَبَةِ لَكِنَّ قَوْلَ الْمِنْهَاجِ حَتَّى يُنْهِيَهُ إلَى الْبَائِعِ أَوْ الْحَاكِمِ يَقْتَضِي إنَّ وُجُوبَ الْإِتْيَانِ بِحَالِهِ وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ الْأَوَّلُ وَهُوَ مُقْتَضَى مَا فِي التَّتِمَّةِ انْتَهَى وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَاجِبَ الْإِنْهَاءُ إلَى أَحَدِهِمَا فَإِنْ أَمْكَنَهُ الْإِشْهَادُ لَزِمَهُ فَإِذَا أَشْهَدَ سَقَطَ وُجُوبُ الْإِنْهَاءِ حَتَّى لَا يَبْطُلَ الْفَسْخُ بِتَأْخِيرِهِ رَدَّ الْمَبِيعِ وَلَا بِاسْتِخْدَامِهِ وَلَا يَكْفِي الْإِشْهَادُ هُنَا عَلَى طَلَبِ الْفَسْخِ بِخِلَافِهِ فِي الشُّفْعَةِ قَالَ السُّبْكِيُّ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ إنْشَاءُ الْفَسْخِ بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ وَفِي الشُّفْعَةِ لَا يُمْكِنُهُ إلَّا بِأُمُورٍ مَقْصُودَةٍ فَلَيْسَ الْمَقْدُورُ فِي حَقِّهِ إلَّا الْإِشْهَادُ عَلَى الطَّلَبِ.

  5. وَإِذَا أَشْهَدَ قَالَ الْقَاضِي وَالْغَزَالِيُّ يُشْهِدُ اثْنَيْنِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي يُلَوِّحُ بِهِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَهُوَ احْتِيَاطٌ لِأَنَّ الْوَاحِدَ مَعَ الْيَمِينِ كَافٍ قَالَ السُّبْكِيُّ وَهُوَ كَمَا قَالَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَكِنْ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الشُّفْعَةِ بِأَنَّهُ لَا يَكْفِي لِأَنَّ مِنْ الْحُكَّامِ مَنْ لَا يَحْكُمُ بِهِ فَلَمْ يَصِرْ مُسْتَوْثِقًا لِنَفْسِهِ بِالْإِشْهَادِ قَالَ وَالْأَقْرَبُ خِلَافُ مَا قَالَهُ بَلْ يَكْتَفِي بِهِ كَمَا هُوَ الْأَصَحُّ فِي أَدَاءِ الضَّامِنِ وَلَوْ أَشْهَدَ مَسْتُورَيْنِ فَبَانَا فَاسِقَيْنِ يَنْبَغِي أَنْ يَكْتَفِيَ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الضَّمَانِ (وَلَوْ عَجَزَ عَنْ الشُّهُودِ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّلَفُّظُ بِالْفَسْخِ) إذْ يَبْعُدُ إيجَابُهُ مِنْ غَيْرِ سَامِعٍ وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ ثُبُوتُهُ فَيَتَضَرَّرُ بِالْمَبِيعِ وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ تَبَعًا لِلْإِمَامِ وَالْبَغَوِيِّ وَعَزَّاهُ الْمُتَوَلِّي لِلْقَفَّالِ وَحْدَهُ وَقَالَ إنَّ عَامَّةَ الْأَصْحَابِ عَلَى لُزُومِ ذَلِكَ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ وَإِذَا لَقِيَ الْبَائِعَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ لَمْ يَضُرَّ وَإِنْ اشْتَغَلَ بِمُحَادَثَتِهِ ضَرَّ (وَلَا) يَلْزَمُهُ (التَّمَلُّكُ) أَيْ التَّلَفُّظُ (فِي الشُّفْعَةِ) أَيْضًا كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهَا وَذِكْرُهُ هُنَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَهُوَ تَكْرَارٌ

  6. (فَرْعٌ) فِي دَعْوَى الْجَهْلِ بِالرَّدِّ أَوْ بِالْفَوْرِ (إنَّمَا تُقْبَلُ) بِالْيَمِينِ (دَعْوَى جَهْلِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ مِمَّنْ أَسْلَمَ قَرِيبًا) وَكَانَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ (أَوْ نَشَأَ بَعِيدًا) عَنْ الْعُلَمَاءِ لِعُذْرِهِ (وَتُقْبَلُ) بِالْيَمِينِ الدَّعْوَى (فِي جَهْلِ كَوْنِهِ) أَيْ الرَّدِّ (فَوْرًا مِنْ عَامِّيٍّ يَخْفَى مِثْلُهُ عَلَيْهِ) لِذَلِكَ

  7. (فَرْعٌ تَأْخِيرُ الرَّدِّ) بِالْعَيْبِ بِلَا عُذْرٍ (تَقْصِيرٌ

  8. وَكَذَا الِانْتِفَاعُ بِالْمَبِيعِ) مُدَّةَ الْعُذْرِ أَوْ السَّيْرِ لِلرَّدِّ (وَإِنْ خَفَّ) الِانْتِفَاعُ (كَاسْتِدْعَاءِ الشُّرْبِ مِنْ الْعَبْدِ) أَوْ نَحْوِهِ فَإِنَّهُ تَقْصِيرٌ (يَسْقُطُ بِهِ الرَّدُّ وَالْأَرْشُ) بِقَيْدٍ زَادَهُ بَحْثًا بِقَوْلِهِ (إنْ سَقَاهُ) لِإِشْعَارِهِ بِالرِّضَا وَلِأَنَّ فِيهِ تَأْخِيرًا وَهُوَ بِمُجَرَّدِهِ يَسْقُطُ الرَّدُّ فَكَيْفَ إذَا اجْتَمَعَا لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ السُّقُوطُ وَإِنْ لَمْ يَسُقْهُ لِذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ الْعِمَادِ أَنَّهُ الْمُتَّجَهُ (فَإِنْ نَاوَلَهُ الْكُوزَ) لِيَشْرَبَ (بِلَا طَلَبٍ) فَتَنَاوَلَهُ مِنْهُ (لَمْ يَضُرَّ) لِأَنَّ وَضْعَهُ فِي يَدٍ كَوَضْعِهِ عَلَى الْأَرْضِ (لَكِنَّ رَدَّهُ إلَيْهِ) وَلَوْ قَبْلَ الشُّرْبِ (انْتِفَاعٌ) فَتَعْبِيرُهُ بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ تَقْيِيدِ الْأَصْلِ بِالشُّرْبِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ خَدَمَهُ بِلَا طَلَبٍ مِنْهُ لَمْ يَضُرَّ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَمَحَلُّ الْكَلَامِ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ إذَا لَمْ نُوجِبْ التَّلَفُّظَ بِالْفَسْخِ (كَتَرْكِ إبْعَادِ) أَيْ نَزْعِ (سَرْجِ الدَّابَّةِ) أَوْ نَحْوِهِ عَنْهَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ لَهَا بِنَزْعِهِ ضَرَرٌ فَإِنَّهُ انْتِفَاعٌ (وَإِنْ كَانَ) مِلْكًا (لِلْبَائِعِ) أَوْ ابْتَاعَهُ مَعَهَا كَمَا شَمِلَهُمَا كَلَامُهُمْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَعَذَّرَ غَيْرُ الْفَقِيهِ فِي الْجَهْلِ بِهَذَا قَطْعًا وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ كَانَ لِلْبَائِعِ مِنْ زِيَادَتِهِ (لَا) تَرْكِ (اللِّجَامِ وَالْعَذْرَاءِ) لِخِفَّتِهِمَا فَلَا

  9. ٢/٦٨٢/٦٨

    يُعَدُّ تَرْكُهُمَا وَلَا تَعْلِيقُهُمَا انْتِفَاعًا وَلِأَنَّ الْقَوَدَ يَعْسُرُ بِدُونِهِمَا وَالْعَذَارُ مَا عَلَى خَدِّ الدَّابَّةِ مِنْ اللِّحَامِ أَوْ الْمِقْوَدِ وَلَا يَضُرُّ عَلَفُهَا وَسَقْيُهَا وَحَلْبُهَا فِي الطَّرِيقِ كَمَا صَرَّحَ بِهَا الْأَصْلُ وَوَجْهُهُ فِي حَلْبِهَا أَنَّ اللَّبَنَ نَمَاءٌ حَدَثَ فِي مِلْكِهِ وَصُورَتُهُ أَنْ يَحْلُبَهَا سَائِرَةً فَإِنْ حَلَبَهَا وَاقِفَةً بَطَلَ حَقُّهُ كَمَا حَكَاهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ السُّبْكِيُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَفِيهِ وَقْفَةٌ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَضُرَّ إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ حَالَ سَيْرِهَا أَوْ حَالَ عَلَفِهَا أَوْ سَقْيِهَا أَوْ رَعْيِهَا (وَكَالرُّكُوبِ) لَهَا (وَلَوْ لِلرَّدِّ وَالسَّقْيِ) فَإِنَّهُ انْتِفَاعٌ كَمَا لَوْ لَبِسَ الثَّوْبَ لِلرَّدِّ (لَا) رُكُوبِهَا (لِجُمُوحِهَا) بِضَمِّ الْجِيمِ بِأَنْ يَعْسُرَ سَوْقُهَا وَقَوْدُهَا (وَالْإِنْعَالُ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ وَكَإِنْعَالِهَا فِي الطَّرِيقِ فَإِنَّهُ يُسْقِطُ الرَّدَّ وَالْأَرْشَ (إلَّا أَنْ عَجَزَتْ عَنْ الْمَشْيِ) لِلْعُذْرِ (فَإِنْ عَلِمَ بِهِ) أَيْ بِعَيْبِ الدَّابَّةِ أَوْ الثَّوْبِ (فِي الطَّرِيقِ رَاكِبًا) لَهَا (نَزَلَ) عَنْهَا لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ الرُّكُوبِ رُكُوبٌ (أَوْ لَابِسًا) لَهُ (لَمْ يَجِبْ نَزْعُهُ فِيهَا) أَيْ فِي الطَّرِيقِ لِأَنَّهُ لَا يُعْتَادُ نَزْعُهُ فِيهَا قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَيَتَعَيَّنُ تَصْوِيرُهُ فِي ذَوِيِ الْهَيْئَاتِ لِأَنَّ غَالِبَ الْمُحْتَرِفَةِ لَا يَمْتَنِعُونَ مِنْ ذَلِكَ وَيَأْتِي نَحْوُهُ فِي النُّزُولِ عَنْ الدَّابَّةِ انْتَهَى

  10. (فَرْعٌ لَوْ صَالَحَهُ) الْبَائِعُ (بِالْأَرْشِ) أَيْ بِجُزْءٍ مِنْ الثَّمَنِ (أَوْ غَيْرِهِ عَنْ الرَّدِّ لَمْ يَصِحَّ) لِأَنَّهُ خِيَارُ فَسْخٍ فَأَشْبَهَ خِيَارَ التَّرَوِّي فِي كَوْنِهِ غَيْرَ مُتَقَوِّمٍ (وَلَمْ يَسْقُطْ الرَّدُّ) لِأَنَّهُ إنَّمَا أَسْقَطَهُ بِعِوَضٍ وَلَمْ يُسَلِّمْ (إلَّا أَنْ عَلِمَ الْبُطْلَانَ) أَيْ بُطْلَانَ الْمُصَالَحَةِ فَيَسْقُطُ الرَّدُّ لِتَقْصِيرِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْسِكَ الْمَبِيعَ وَيُطَالِبَ بِالْأَرْشِ وَلَا لِلْبَائِعِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ الرَّدِّ وَيَدْفَعَ الْأَرْشَ وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَبَقَ قَبْلَ قَبْضِهِ فَأَجَازَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ ثُمَّ أَرَادَ الْفَسْخَ قَبْلَ عَوْدِهِ فَلَهُ ذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي الْبَابِ الْآتِي

  11. فَصْلٌ حَدَثَ بِالْمَبِيعِ مَعَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ آخَرُ بِآفَةٍ أَوْ جِنَايَةٍ وَعَلِمَ بِهِ عَيْبًا قَدِيمًا