فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٨٬٧٧٧ إلى ١٨٬٧٩٧

  1. ٤/٨٤٤/٨٤

    لَوْ (جَرَحَ ابْنُ عَتِيقَةٍ) أَبَاهُ رَقِيقٌ (رَجُلًا) خَطَأً (ثُمَّ انْجَرَّ الْوَلَاءُ بِعِتْقِ أَبِيهِ) إلَى مَوَالِي أَبِيهِ (فَمَاتَ الْجَرِيحُ) بِالسِّرَايَةِ (فَعَلَى مَوَالِي الْأُمِّ بَدَلُ أَرْشِ الْجُرْحِ) ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ حِينَ الْجُرْحِ لَهُمْ وَزَادَ لَفْظَ بَدَلَ بِلَا فَائِدَةٍ (وَالْبَاقِي) مِنْ الدِّيَةِ إنْ كَانَ (عَلَى الْجَانِي) لِحُصُولِ السِّرَايَةِ بَعْدَ الْعِتْقِ بِجِنَايَةٍ قَبْلَهُ لَا عَلَى مَوَالِي أُمِّهِ لِانْتِقَالِ الْوَلَاءِ عَنْهُ قَبْلَ وُجُوبِهِ،

  2. وَلَا عَلَى مَوَالِي أَبِيهِ لِتَقَدُّمِ سَبَبِهِ عَلَى الِانْجِرَارِ،

  3. وَلَا فِي بَيْتِ الْمَالِ لِوُجُودِ جِهَةِ الْوَلَاءِ بِكُلِّ حَالٍ؛ وَلِأَنَّ تَحَمُّلَ الْعَاقِلَةِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فَيَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ كَالْقِصَاصِ نَعَمْ يَتَحَمَّلُ مِنْهُ مَوَالِي الْأُمِّ مَا زَادَ بِالْجُرْحِ قَبْلَ الِانْجِرَارِ فَلَوْ كَانَ الْجُرْحُ قَطْعَ أُصْبُعٍ فَسَرَى إلَى الْكَفِّ ثُمَّ انْجَرَّ الْوَلَاءُ ثُمَّ مَاتَ الْجَرِيحُ بِالسِّرَايَةِ لَزِمَ مَوَالِيَ الْأُمِّ مَعَ أَرْشِ الْأُصْبُعِ، وَهُوَ عُشْرُ الدِّيَةِ مَا زَادَ قَبْلَ الِانْجِرَارِ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَعْشَارِهَا؛

  4. لِأَنَّ السِّرَايَةَ إلَى الْكَفِّ حَصَلَتْ حِينَ كَانَ الْوَلَاءُ لَهُمْ فَكَانَتْ كَأَصْلِ الْجِرَاحَةِ صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ.

  5. أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ بَاقٍ بِأَنْ سَاوَى أَرْشُ الْجُرْحِ الدِّيَةَ أَوْ زَادَ عَلَيْهَا كَأَنْ قَطَعَ يَدَيْهِ أَوْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ثُمَّ عَتَقَ الْأَبُ ثُمَّ مَاتَ الْجَرِيحُ فَعَلَى مَوَالِي الْأُمِّ دِيَةٌ كَامِلَةٌ؛ لِأَنَّ الْجُرْحَ حِينَ كَانَ الْوَلَاءُ لَهُمْ يُوجِبُ هَذَا الْقَدْرَ، وَالْمُعْتَبَرُ أَنْ لَا يَزِيدَ قَدْرُ الْوَاجِبِ عَلَى مَوَالِي الْأُمِّ بِالسِّرَايَةِ الْحَاصِلَةِ بَعْدَ الِانْجِرَارِ (فَإِنْ مَاتَ) الْجَرِيحُ بِالسِّرَايَةِ (وَقَدْ جَرَحَهُ) جَارِحُهُ (ثَانِيًا) خَطَأً (بَعْدَ عِتْقِ الْأَبِ فَعَلَى مَوَالِي الْأَبِ نِصْفُهَا) الْأَوْلَى بَاقِيهَا (أَيْضًا) أَيْ كَمَا يَجِبُ عَلَى مَوَالِي الْأُمِّ أَرْشُ الْجُرْحِ (،

  6. وَكَذَا لَوْ جَرَحَ ذِمِّيٌّ مُسْلِمًا خَطَأً، وَمَاتَ) الْجَرِيحُ بِالسِّرَايَةِ (بَعْدَ إسْلَامِهِ) أَيْ الذِّمِّيِّ (فَعَلَى عَاقِلَتِهِ الذِّمِّيِّينَ مَا يَخُصُّ الْجُرْحَ) ؛ لِأَنَّهُمْ عَاقِلَتُهُ حِينَ الْجُرْحِ (وَبَاقِي الدِّيَةِ) إنْ كَانَ (عَلَيْهِ) لِمَا مَرَّ فِي نَظِيرِهِ، وَقَوْلُهُ مُسْلِمًا مِثَالٌ، وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ رَجُلًا (فَإِنْ مَاتَ) الْجَرِيحُ بِالسِّرَايَةِ (وَقَدْ جَرَحَهُ) جَارِحُهُ (ثَانِيًا) خَطَأً (وَبَعْدَ الْإِسْلَامِ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ الْمُسْلِمِينَ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَعَلَى) عَاقِلَتِهِ (الذِّمِّيِّينَ النِّصْفُ) الْآخَرُ (إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَرْشُ أَقَلَّ) مِنْهُ.

  7. (فَإِنْ كَانَ) أَقَلَّ مِنْهُ كَأَرْشِ مُوضِحَةٍ (فَعَلَيْهِمْ الْأَرْشُ) فَقَطْ (وَالْبَاقِي) مِنْ النِّصْفِ (عَلَى الْجَانِي فَإِنْ كَانَ) جُرْحُهُ (الثَّانِي مُذَفِّفًا فَكُلُّ الدِّيَةِ) عَلَى عَاقِلَتِهِ (الْمُسْلِمِينَ) بِنَاءً عَلَى

  8. ٤/٨٥٤/٨٥

    أَنَّ مَنْ جُرِحَ ثُمَّ قُتِلَ يَدْخُلُ أَرْشُ جُرْحِهِ فِي الدِّيَةِ،

  9. وَلَوْ عَادَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَجَرَحَهُ مَعَ آخَرَ خَطَأً فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ بِجُرْحَيْهِ حِصَّةُ جُرْحِ الْإِسْلَامِ، وَهِيَ الرُّبْعُ عَلَى عَاقِلَتِهِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَلَى عَاقِلَتِهِ الذِّمِّيِّينَ رُبْعٌ إنْ لَمْ تَكُنْ حِصَّةُ جُرْحِ الْكُفْرِ دُونَ الرُّبْعِ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِمْ قَدْرُ الْأَرْشِ وَالْبَاقِي عَلَيْهِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ.

  10. (وَإِنْ تَخَلَّلَتْ) مِمَّنْ رَمَى إلَى صَيْدٍ فَأَصَابَ شَخْصًا فَمَاتَ (رِدَّةٌ أَوْ إسْلَامٌ بَيْنَ الرَّمْيِ وَالْإِصَابَةِ) ،

  11. وَإِنْ لَمْ تَتَّصِلْ الرِّدَّةُ أَوْ الْإِسْلَامُ بِالْإِصَابَةِ (فَالدِّيَةُ فِي مَالِهِ) لَا عَلَى عَاقِلَتِهِ؛ لِأَنَّ شَرْطَ تَحَمُّلِهَا أَنْ تَكُونَ صَالِحَةً لِوِلَايَةِ النِّكَاحِ مِنْ الْفِعْلِ إلَى الْفَوَاتِ.

  12. (وَمَنْ حَفَرَ) ، وَكَانَ عَبْدًا أَوْ ذِمِّيًّا (بِئْرًا عُدْوَانًا أَوْ رَمَى صَيْدًا فَعَتَقَ) الْعَبْدُ (أَوْ عَتَقَ أَبَاهُ وَانْجَرَّ وَلَاؤُهُ) إلَى مَوْلَى أَبِيهِ (أَوْ أَسْلَمَ) الذِّمِّيُّ (ثُمَّ) بَعْدَ الْعِتْقِ أَوْ الْإِسْلَامِ (تَرَدَّى رَجُلٌ) فِي الْبِئْرِ (أَوْ أَصَابَهُ السَّهْمُ) فَمَاتَ (أَوْ عَتَقَ أَبُوهُ وَانْجَرَّ وَلَاؤُهُ) إلَى مَوَالِي أَبِيهِ (أَوْ أَسْلَمَ) الذِّمِّيُّ (ثُمَّ) بَعْدَ الْعِتْقِ أَوْ الْإِسْلَامِ (تَرَدَّى رَجُلٌ) فِي الْبِئْرِ (أَوْ أَصَابَهُ السَّهْمُ) فَمَاتَ (ضَمِنَ) الْحَافِرُ أَوْ الرَّامِي الدِّيَةَ (فِي مَالِهِ) فَلَا تَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ لِانْتِقَالِ الْعَبْدِ عَنْ مِلْكِهِ قَبْلَ الْوُجُوبِ،

  13. وَلَا عَلَى الْعَاقِلَةِ لِمَا مَرَّ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، وَالتَّصْرِيحُ بِمَسْأَلَةِ حَفْرِ الذِّمِّيِّ مِنْ زِيَادَتِهِ.

  14. (وَإِنْ جَرَحَ عَبْدٌ رَجُلًا خَطَأً فَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ فَذَلِكَ) مِنْهُ (اخْتِيَارٌ لِلْفِدَاءِ فَيَلْزَمُهُ إنْ مَاتَ بِهِ) أَيْ بِالْجِرَاحِ (الْأَقَلُّ مِنْ أَرْشِهَا) أَيْ الْجِرَاحَةِ (وَقِيمَتُهُ) أَيْ الْعَبْدِ (وَعَلَى الْعَتِيقِ بَاقِي الدِّيَةِ) إنْ كَانَ لَا عَلَى سَيِّدِهِ،

  15. وَلَا عَلَى عَاقِلَتِهِ لِمَا مَرَّ.

  16. (وَإِنْ مَاتَ) جَرِيحٌ (بِجِرَاحَةٍ خَطَأً، وَقَدْ ارْتَدَّ جَارِحُهُ) بَعْدَ جُرْحِهِ (فَالْأَقَلُّ مِنْ أَرْشِ الْجُرْحِ، وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ الْمُسْلِمِينَ وَالْبَاقِي) مِنْ الدِّيَةِ إنْ كَانَ (فِي مَالِهِ) فَلَوْ قَطَعَ يَدَهُ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَالْبَاقِي فِي مَالِهِ،

  17. وَلَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَعَلَيْهِمْ الدِّيَةُ،

  18. وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَوْ جُرِحَ، وَهُوَ مُرْتَدٌّ ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ الْمَجْرُوحُ فَالدِّيَةُ فِي مَالِهِ إذْ لَا عَاقِلَةَ لِلْمُرْتَدِّ.

  19. (وَإِنْ تَخَلَّلَتْ الرِّدَّةُ) مِنْ الْجَارِحِ (بَيْنَ إسْلَامِيُّهُ) ، وَقَبْلَ مَوْتِ الْجَرِيحِ (فَهَلْ عَلَى عَاقِلَتِهِ جَمِيعُ الدِّيَةِ) اعْتِبَارًا بِالطَّرَفَيْنِ (أَمْ) عَلَيْهِمْ (أَرْشُ الْجُرْحِ، وَالزَّائِدُ) عَلَيْهِ (فِي مَالِهِ) لِحُصُولِ بَعْضِ السِّرَايَةِ فِي حَالَةِ الرِّدَّةِ فَتَصِيرُ شُبْهَةً دَارِئَةً لِلتَّحَمُّلِ (قَوْلَانِ) قَالَ الرَّبِيعُ: أَصَحُّهُمَا عِنْدِي الْأَوَّلُ، وَبِهِ قَطَعَ جَمَاعَةٌ إنْ عَادَ قَرِيبًا، وَعَلَيْهِ يُسْتَثْنَى ذَلِكَ مِنْ اعْتِبَارِ كَوْنِ الْعَاقِلَةِ أَوْلِيَاءً لِلنِّكَاحِ مِنْ الْفِعْلِ إلَى الْفَوَاتِ، وَعَلَى الثَّانِي جَرَى الْقُونَوِيُّ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

  20. (فَإِنْ فُقِدَتْ الْعَاقِلَةُ أَوْ أَعْسَرُوا،

  21. وَكَذَا لَوْ لَمْ يَفُوا بِوَاجِبِ الْحَوْلِ عَقَلَ بَيْتُ الْمَالِ) عَنْ الْجَانِي الْمُسْلِمِ كَمَا يَرِثُهُ وَلِخَبَرِ «أَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ» (لَا عَنْ ذِمِّيٍّ، وَمُرْتَدٍّ) كَمَا لَا يَرِثُهُمَا، وَإِنَّمَا يُوضَعُ فِيهِ مَا لَهُمَا فَيْءٌ (بَلْ) تَجِبُ الدِّيَةُ (فِي مَالِهِمَا مُؤَجَّلَةً فَإِنْ مَاتَا حَلَّتْ) كَسَائِرِ الدُّيُونِ وَالْمُسْتَأْمَنُ فِي ذَلِكَ كَالذِّمِّيِّ.