الْفَصْلُ الثَّالِث فِي السُّنَنِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٦٬٣٣٣ إلى ١٦٬٣٣٥
-
٣/٣٨٥٣/٣٨٥
أَيْ سُنَنِ اللِّعَانِ غَيْرِ مَا مَرَّ (يُسْتَحَبُّ أَنْ يُخَوِّفَهُمَا الْقَاضِي) أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ (مِنْ اللَّهِ وَيَعِظَهُمَا بِقَوْلِهِ) عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَيَقُولَ (إنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ) مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ (وَيَقْرَأَ) عَلَيْهِمَا (إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ الْآيَةَ وَيَقُولَ) لَهُمَا (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ) حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ (أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا مِنْ تَائِبٍ) .
-
وَيُبَالِغُ فِي الْوَعْظِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْكَلِمَاتِ الْأَرْبَعِ فَيَقُولُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ الْخَامِسَةَ مُوجِبَةٌ لِلَّعْنِ وَالْغَضَبِ بِتَقْدِيرِ الْكَذِبِ لَعَلَّهُمَا يَنْزَجِرَانِ وَيَتْرُكَانِ (وَيَأْمُرُ رَجُلًا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ وَامْرَأَةً) أَنْ تَضَعَ يَدَهَا (عَلَى فِيهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ) لِذَلِكَ وَلِلْأَمْرِ بِهِ فِي خَبَرِ أَبِي دَاوُد وَيَأْتِيَانِ إلَيْهِمَا مِنْ وَرَائِهِمَا كَمَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ،
-
فَإِنْ أَبَيَا إلَّا الْمُضِيَّ لَقَّنَهُمَا الْخَامِسَةَ (وَ) يُسْتَحَبُّ (أَنْ يَتَلَاعَنَا مِنْ قِيَامٍ) إنْ قَدَرَا عَلَيْهِ لِيَرَاهُمَا النَّاسُ وَيَشْتَهِرَ أَمْرُهُمَا وَلِأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هِلَالًا بِهِ وَلِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إذَا لَاعَنَ قَائِمًا وَشَاهَدَا النَّاسَ دَخَلَتْهُ الْهَيْبَةُ وَالْخَجَلُ فَرُبَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِرُجُوعِ الْكَاذِبِ مِنْهُمَا إلَى الصِّدْقِ (وَتَقْعُدُ الْمَرْأَةُ إنْ قَامَ) الرَّجُلُ يُلَاعِنُ فَإِذَا فَرَغَ تُلَاعِنُ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ عَلَى الرَّوْضَةِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَلَاعَنَا مُجْتَمِعَيْنِ بِحَيْثُ يَرَى كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ وَيَسْمَعُ كَلَامَهُ وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَا كَذَلِكَ لَكِنْ إنْ كَانَ ذَلِكَ لِغَيْرِ عُذْرٍ كُرِهَ وَإِلَّا فَلَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي مَجِيئُهُ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ السُّنَنِ