فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ لَوْ أَرْسَلَ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٦٬٤٧٢ إلى ٦٬٤٨٢

  1. ١/٥٥٩١/٥٥٩

    مَنْ لَمْ يُرِدْ الْإِحْرَامَ (صَيْدًا مَمْلُوكًا لَمْ يَجُزْ) لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّهِ بِفِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ} ؛ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَخْتَلِطُ بِالْمُبَاحِ فَيُصَادُ (وَلَمْ يُزَلْ مِلْكُهُ عَنْهُ) ،

  2. وَإِنْ قَصَدَ بِذَلِكَ إزَالَتَهُ أَوْ التَّقَرُّبَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى كَمَا لَوْ سَيَّبَ دَابَّتَهُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ عَدَمِ الْجَوَازِ مَا إذَا خِيفَ عَلَى وَلَدِهِ بِحَبْسِ مَا صَادَهُ مِنْهُمَا فَيَنْبَغِي وُجُوبُ الْإِرْسَالِ صِيَانَةً لِرُوحِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ الْغَزَالَةِ الَّتِي أَطْلَقَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَجْلِ أَوْلَادِهَا لَمَّا اسْتَجَارَتْ بِهِ وَحَدِيثُ الْحُمَّرَةِ الَّتِي أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَدِّ فَرْخَيْهَا إلَيْهَا لَمَّا أُخِذَا وَجَاءَتْ فَجَعَلَتْ تَفْرِشُ وَالْحَدِيثَانِ صَحِيحَانِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ الْوُجُوبِ فِي صَيْدِ الْوَلَدِ أَنْ لَا يَكُونَ مَأْكُولًا، وَإِلَّا فَيَجُوزُ ذَبْحُهُ (فَلَوْ قَالَ) مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ (أَبَحْتُهُ لِمَنْ يَأْخُذُهُ) أَوْ أَبَحْتُهُ فَقَطْ فِيمَا يَظْهَرُ (حَلَّ) لِمَنْ أَخَذَهُ (أَكْلُهُ) بِلَا ضَمَانٍ

  3. وَكَذَا إطْعَامُ غَيْرِهِ مِنْهُ فِيمَا يَظْهَرُ (لَا بَيْعُهُ) الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ،

  4. وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ أَيْ بِبَيْعٍ وَنَحْوِهِ.

  5. (وَأَمَّا كِسَرُ الْخُبْزِ وَالسَّنَابِلِ) وَنَحْوِهَا (الَّتِي يَطْرَحُهَا مَالِكُهَا مُعْرِضًا عَنْهَا فَالْأَرْجَحُ فِيهَا أَنَّ آخِذَهَا يَمْلِكُهَا) وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهَا بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ أَحْوَالِ السَّلَفِ، وَهَذَا مَا رَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ وَمَالَ الرَّافِعِيُّ إلَى أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا، بَلْ هِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ مَالِكِهَا كَالصَّيْدِ فِيمَا مَرَّ، وَإِنَّمَا يُبَاحُ لَهُ أَكْلُهَا لِلِاكْتِفَاءِ فِي الْإِبَاحَةِ بِالْقَرَائِنِ الظَّاهِرَةِ وَتَقْيِيدُ السَّنَابِل بِالْإِعْرَاضِ عَنْهَا مِنْ زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ وَبِهِ صَرَّحَ الْمُتَوَلِّي وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِهَا الزَّكَاةُ أَمْ لَا نَظَرًا لِأَحْوَالِ السَّلَفِ

  6. (وَإِنْ أَعْرَضَ عَنْ جِلْدِ مَيْتَةٍ فَمَنْ دَبَغَهُ مَلَكَهُ) وَيَزُولُ اخْتِصَاصُ الْمُعْرِضِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الِاخْتِصَاصِ يَضْعُفُ بِالْإِعْرَاضِ.

  7. (وَمَنْ وَجَدَ أَثَرَ الْيَدِ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ أَثَرَ الْمِلْكِ (عَلَى صَيْدٍ كَالْوَسْمِ وَالْخِضَابِ وَقَصِّ الْجَنَاحِ لَمْ يَمْلِكْهُ) بَلْ هُوَ ضَالَّةٌ أَوْ لُقَطَةٌ؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَمْلُوكًا فَأَفْلَتَ،

  8. وَلَا نَظَرَ إلَى احْتِمَالِ أَنَّهُ صَادَهُ مُحْرِمٌ فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ،

  9. ثُمَّ أَرْسَلَهُ؛ لِأَنَّهُ تَقْدِيرٌ بَعِيدٌ

  10. فَرْعٌ الدُّرَّةُ الَّتِي تُوجَدُ فِي السَّمَكَةِ

  11. (فَرْعٌ الدُّرَّةُ الَّتِي تُوجَدُ فِي السَّمَكَةِ) غَيْرَ مَثْقُوبَةٍ (مِلْكٌ لِلصَّيَّادِ) إنْ لَمْ يَبِعْ السَّمَكَةَ (أَوْ لِلْمُشْتَرِي) إنْ بَاعَهَا تَبَعًا لَهَا فِيهِمَا قَالَ فِي الْأَصْلِ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ إنَّهَا أَيْ فِي الثَّانِيَةِ مِلْكٌ لِلصَّيَّادِ أَيْضًا كَالْكَنْزِ

  12. ١/٥٦٠١/٥٦٠

    الْمَوْجُودِ فِي الْأَرْضِ يَكُونُ لِمُحْيِيهَا وَمَا بَحَثَهُ هُوَ مَا جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ (وَإِنْ كَانَتْ مَثْقُوبَةً فَلِلْبَائِعِ) فِي صُورَتِهِ (إنْ ادَّعَاهَا، وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ يَبِيعُ أَوْ كَانَ، وَلَمْ يَدَّعِهَا الْبَائِعُ (فَلُقَطَةٌ) وَالتَّصْرِيحُ بِأَنَّهَا لُقَطَةٌ إذَا بَاعَ، وَلَمْ يَدَّعِهَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَقَيَّدَ الْمَاوَرْدِيُّ مَا ذُكِرَ بِمَا إذَا صَادَ مِنْ بَحْرِ الْجَوَاهِرِ، وَإِلَّا فَلَا يَمْلِكُهَا بَلْ تَكُونُ لُقَطَةً.