فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٦٬٥٢٨ إلى ١٦٬٥٣٦
-
٣/٣٩٩٣/٣٩٩
لَوْ (رَاجَعَ مُطَلَّقَتَهُ الْحَائِلَ وَوَطِئَهَا) بَعْدَ رَجْعَتِهَا (ثُمَّ طَلَّقَهَا فِي الْعِدَّةِ اسْتَأْنَفَتْ الْعِدَّةَ) وَتَدْخُلُ فِيهَا بَقِيَّةُ الْعِدَّةِ السَّابِقَةِ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ يَقْتَضِي عِدَّةً كَامِلَةً لِقَطْعِهِ مَا مَضَى مِنْ الْعِدَّةِ
-
(وَكَذَا إنْ لَمْ يَطَأْ) لِآيَةِ {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} ؛ وَلِأَنَّهَا بِالرَّجْعَةِ عَادَتْ إلَى النِّكَاحِ الَّذِي وَطِئَهَا فِيهِ فَالطَّلَاقُ الثَّانِي، وَقَعَ فِي نِكَاحٍ وُجِدَ فِيهِ الْوَطْءُ وَصَارَتْ كَمَا لَوْ ارْتَدَّتْ بَعْدَ الْوَطْءِ وَعَادَتْ إلَى الْإِسْلَامِ ثُمَّ طَلَّقَهَا (وَإِنْ كَانَتْ) أَيْ الَّتِي رَاجَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا (حَامِلًا انْقَضَتْ) عِدَّتُهَا (بِالْوَضْعِ،
-
وَإِنْ وَطِئَ) ؛ لِأَنَّ الْبَقِيَّةَ إلَى الْوَضْعِ تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ عِدَّةً مُسْتَقِلَّةً (وَإِنْ) وَفِي نُسْخَةٍ فَإِنْ (لَمْ تَطْلُقْ إلَّا بَعْدَ الْوَضْعِ اسْتَأْنَفَتْ) عِدَّةً بِالْأَقْرَاءِ (وَإِنْ لَمْ يَطَأْ) لِمَا مَرَّ وَالْوَضْعُ حَصَلَ فِي النِّكَاحِ وَالْعِدَّةُ لَا تَنْقَضِي بِهِ (وَلَوْ طَلَّقَ الرَّجْعِيَّةَ فِي الْعِدَّةِ) طَلْقَةً (أُخْرَى لَمْ تَسْتَأْنِفْ) عِدَّةً بَلْ تَبْنِي عَلَى الْعِدَّةِ الْأُولَى (وَإِنْ كَانَتْ) أَيْ الْمُطَلَّقَةُ (بِعِوَضٍ) ؛
-
لِأَنَّهُمَا طَلَاقَانِ لَمْ يَتَخَلَّلْهُمَا وَطْءٌ وَلَا رَجْعَةً فَصَارَ كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا طَلْقَتَيْنِ مَعًا؛ وَلِأَنَّ الطَّلَاقَ الثَّانِيَ يُؤَكِّدُ الْأَوَّلَ، وَالْعِدَّةُ مِنْهُ
-
بِخِلَافِ الرَّجْعَةِ فَإِنَّهَا تُضَادُّهُ فَتَنْقَطِعُ الْعِدَّةُ (وَلَوْ جَرَى بَعْدَ الْمُرَاجَعَةِ فَسْخٌ) لِلنِّكَاحِ بِعَيْبٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِ (اسْتَأْنَفَتْ) عِدَّةً كَمَا لَوْ جَرَى بَعْدَهَا طَلَاقٌ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الطَّلَاقِ.
-
فَرْعٌ جَدَّدَ نِكَاحَ مُطَلَّقَتِهِ الْبَائِنِ فِي الْعِدَّة ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ
-
(فَرْعٌ) لَوْ (جَدَّدَ نِكَاحَ مُطَلَّقَتِهِ الْبَائِنِ فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بَنَتْ عَلَى الْعِدَّةِ الْأُولَى) وَلَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا نِصْفُ الْمَهْرِ؛ لِأَنَّ هَذَا نِكَاحٌ جَدِيدٌ طَلَّقَهَا فِيهِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْعِدَّةُ،
-
وَلَا كَمَالُ الْمَهْرِ بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي الرَّجْعِيَّةِ فَإِنَّهَا تَعُودُ بِالرَّجْعَةِ إلَى ذَلِكَ النِّكَاحِ فَيَقْتَضِي الطَّلَاقُ فِيهِ الْعِدَّةَ (وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا) قَبْلَ طَلَاقِهَا (أَوْ مَاتَ عَنْهَا اسْتَأْنَفَتْ) عِدَّةً وَدَخَلَتْ فِيهَا (الْبَقِيَّةُ) مِنْ الْعِدَّةِ السَّابِقَةِ (وَإِنْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ) ؛
-
لِأَنَّهُمَا مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ صِحَّةُ نِكَاحِ الْمُخْتَلِفَةِ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ.