فَصْلٌ إذَا رَجَعُوا
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٢٢٬٣٠٨ إلى ٢٢٬٣١١
-
٤/٣٨٥٤/٣٨٥
عَنْ شَهَادَتِهِمْ (غَرِمُوا بِالسَّوِيَّةِ) سَوَاءٌ أَرَجَعُوا مَعًا أَمْ مُرَتَّبًا وَسَوَاءٌ كَانُوا أَقَلَّ الْحُجَّةِ أَمْ زَادُوا (أَوْ) رَجَعَ (بَعْضُهُمْ وَبَقِيَ نِصَابٌ فَلَا غُرْمَ وَلَا قِصَاصَ) عَلَى الرَّاجِعِينَ.
-
(وَإِنْ قَالُوا تَعَمَّدْنَا) لِقِيَامِ الْحُجَّةِ بِمَنْ بَقِيَ (وَإِنْ رَجَعُوا) فِيمَا يَثْبُتُ بِشَاهِدَيْنِ (إلَّا وَاحِدًا غَرِمُوا النِّصْفَ) لَا الْقِسْطَ بِحَسَبِ عَدَدِ الرُّءُوسِ لِبَقَاءِ نِصْفِ الْحُجَّةِ (وَعَلَى امْرَأَتَيْنِ) رَجَعَتَا (مَعَ رَجُلٍ نِصْفٌ) عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا رُبْعٌ لِأَنَّهُمَا نِصْفُ الْحُجَّةِ وَعَلَى الرَّجُلِ النِّصْفُ الْبَاقِي (وَعَلَيْهِ) أَيْ الرَّجُلِ إذَا رَجَعَ (مَعَ) نِسَاءِ (أَرْبَعٍ فِي رَضَاعٍ) أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يَثْبُتُ بِمَحْضِ النِّسَاءِ (ثُلُثٌ) وَعَلَيْهِنَّ ثُلُثَاهُ إذْ كُلُّ ثِنْتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ وَهَذِهِ الشَّهَادَةُ تَنْفَرِدُ بِهَا النِّسَاءُ فَلَا يَتَعَيَّنُ الرَّجُلُ لِلنِّصْفِ (فَإِنْ رَجَعَ) هُوَ (أَوْ ثِنْتَانِ) مِنْهُنَّ (فَلَا غُرْمَ) عَلَى الرَّاجِعِ لِبَقَاءِ حُجَّةٍ (وَعَلَيْهِ) إذَا شَهِدَ (مَعَ عَشْرٍ) فِي ذَلِكَ ثُمَّ رَجَعُوا (سُدُسٌ) وَعَلَى كُلِّ ثِنْتَيْنِ سُدُسٌ (فَإِنْ رَجَعَ) مِنْهُنَّ (ثَمَانٍ أَوْ هُوَ) وَلَوْ (مَعَ سِتٍّ فَلَا غُرْمَ) عَلَى الرَّاجِعِ لِبَقَاءِ الْحُجَّةِ وَإِنْ رَجَعَ مَعَ سَبْعٍ غَرِمُوا الرُّبْعَ لِبُطْلَانِ رُبْعِ الْحُجَّةِ (أَوْ) رَجَعَ (كُلُّهُنَّ دُونَهُ غَرِمْنَ نِصْفًا أَوْ) رَجَعَ (هُوَ مَعَ ثَمَانٍ غَرِمُوا النِّصْفَ) لِبَقَاءِ نِصْفِ الْحُجَّةِ فِيهِمَا أَوْ مَعَ تِسْعٍ غَرِمُوا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ (وَهُوَ كَامْرَأَتَيْنِ) فَعَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَيْهِمَا (وَإِنْ كَانَتْ) أَيْ شَهَادَةُ الرَّجُلِ وَالنِّسَاءِ (فِي مَالٍ وَرَجَعَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ ثَمَانٍ غَرِمَ النِّصْفَ دُونَهُنَّ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِنَّ إلَّا نِصْفُ الْحَقِّ وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُنَّ مَنْ يَتِمُّ بِهِ ذَلِكَ (أَوْ) رَجَعَ (مَعَ تِسْعٍ فَعَلَيْهِ نِصْفٌ وَهُنَّ) عَلَيْهِمْ (رُبْعٌ) لِبَقَاءِ رُبْعُ الْحُجَّةِ.
-
(وَإِنْ شَهِدُوا بِإِحْصَانِهِ) أَيْ شَخْصٍ وَشَهِدَ آخَرُونَ بِزِنَاهُ (فَرُجِمَ أَوْ) شَهِدُوا (بِالصِّفَةِ) الْمُعَلَّقِ بِهَا طَلَاقٌ أَوْ عِتْقٌ وَشَهِدَ آخَرُونَ بِتَعْلِيقِ ذَلِكَ (فَطَلُقَتْ) أَوْ عَتَقَتْ (ثُمَّ رَجَعُوا) كُلُّهُمْ (فَلَا غُرْمَ) عَلَى شُهُودِ الْإِحْصَانِ أَوْ الصِّفَةِ وَإِنْ تَأَخَّرَتْ شَهَادَتُهُمْ عَنْ شَهَادَةِ الزِّنَا وَالتَّعْلِيقِ إذْ لَمْ يَشْهَدُوا فِي الْإِحْصَانِ بِمَا يُوجِبُ عُقُوبَةً عَلَى الزَّانِي وَإِنَّمَا وَصَفُوهُ بِصِفَةِ كَمَالٍ وَشَهَادَتُهُمْ فِي الصِّفَةِ شَرْطٌ لَا سَبَبٌ وَالْحُكْمُ إنَّمَا يُضَافُ إلَى السَّبَبِ لَا إلَى الشَّرْطِ عَلَى الْأَصَحِّ هَذَا مَا صَحَّحَهُ الْأَصْلُ تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَالْمَعْرُوفُ الْغُرْمُ فَقَدْ صَحَّحَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالْجُرْجَانِيُّ انْتَهَى وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ إنَّهُ الْأَرْجَحُ وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْمُزَكِّيَ يَغْرَمُ فَشُهُودُ الْإِحْصَانِ وَالصِّفَةِ كَذَلِكَ بَلْ أَوْلَى وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُزَكِّيَ مُعَيَّنٌ لِلشَّاهِدِ الْمُتَسَبِّبِ فِي الْقَتْلِ وَمَقْتُولِهِ
-
بِخِلَافِ الشَّاهِدِ بِالْإِحْصَانِ أَوْ الصِّفَةِ (وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ) عَلَى شَخْصٍ (بِأَرْبَعِمِائَةٍ فَرَجَعَ وَاحِدٌ) مِنْهُمْ (عَنْ مِائَةٍ وَآخَرُ عَنْ مِائَتَيْنِ وَالثَّالِثُ عَنْ ثَلَثِمِائَةٍ وَالرَّابِعُ عَنْ أَرْبَعِمِائَةٍ فَالرُّجُوعُ) الَّذِي لَا يَبْقَى مَعَهُ حُجَّةٌ (عَنْ مِائَتَيْنِ فَقَطْ) أَيْ دُونَ الْمِائَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ لِبَقَاءِ الْحُجَّةِ فِيهِمَا (فَمِائَةٌ يَغْرَمُهَا الْأَرْبَعَةُ) بِاتِّفَاقِهِمْ (وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مِائَةٍ يَغْرَمُهَا غَيْرُ الْأَوَّلِ بِالسَّوِيَّةِ) لِاخْتِصَاصِهِمْ بِالرُّجُوعِ عَنْهَا وَالرُّبْعُ الْآخَرُ لَا غُرْمَ فِيهِ لِبَقَاءِ رُبْعِ الْحُجَّةِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ الصَّحِيحُ أَنَّ الثَّلَاثَةَ إنَّمَا يَغْرَمُونَ نِصْفَ الْمِائَةِ وَمَا ذُكِرَ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الضَّعِيفِ الْقَائِلِ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يَغْرَمُ حِصَّتَهُ بِمَا رَجَعَ عَنْهُ وَمَا قَالَهُ مُتَعَيَّنٌ فَعَلَيْهِ النِّصْفُ الْآخَرُ لَا غُرْمَ فِيهِ