فَصْلٌ فِيهِ مَسَائِلُ تَتَعَلَّقُ بِالْبَابِ الْأَوَّلِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١١٬٤٨٨ إلى ١١٬٥٠٢
-
٢/٤٣٥٢/٤٣٥
لَوْ (أَلْزَمَ ذِمَّتَهُ نَسْجَ ثَوْبٍ عَلَى أَنْ يَنْسِجَهُ بِنَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ الْتِزَامُهُ) لِأَنَّهُ غَرَرٌ فَإِنَّهُ رُبَّمَا يَمُوتُ قَبْلَ النَّسْجِ فَأَشْبَهَ السَّلَمَ فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ.
-
(وَالْأُجْرَةُ فِي الْإِجَارَةِ) إنْ كَانَتْ نَقْدًا تَكُونُ (مِنْ نَقْدِ بَلَدِ الْعَقْدِ) كَنَظَائِرِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَلَوْ عَقَدَ بِبَادِيَةٍ نَائِيَةٍ عَنْ الْعُمْرَانِ فَهَلْ يَعْتَبِرُ نَقْدَ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهَا أَوْ يَجِبُ تَعْيِينُهُ الْأَقْرَبَ الْأَوَّلَ (فَإِنْ وَقَعَتْ فَاسِدَةً فَمَوْضِعُ إتْلَافِ الْمَنْفَعَةِ) يُعْتَبَرُ فِي أُجْرَةِ الْمِثْلِ نَقْدًا وَوَزْنًا.
-
(وَتَصِحُّ إجَارَةُ مُصْحَفٍ وَكِتَابٍ) لِمُطَالَعَتِهِمَا وَالْقِرَاءَةِ مِنْهُمَا.
-
(لَا) إجَارَةُ (بِرْكَةٍ لِصَيْدِ سَمَكٍ) مِنْهَا فَلَا تَصِحُّ كَاسْتِئْجَارِ الْأَشْجَارِ لِلثِّمَارِ (وَتَصِحُّ) إجَارَتُهَا (لِحَبْسِ مَا فِيهَا) حَتَّى يَجْتَمِعَ فِيهِ السَّمَكُ ثُمَّ (يَصْطَادَ مِنْهُ) .
-
(وَ) تَصِحُّ إجَارَةُ دَابَّةٍ (لِسَيْرِ فَرْسَخَيْنِ) مَثَلًا (إنْ بَيَّنَ الْجِهَةَ وَلَهُ إبْدَالُهَا) أَيْ الْجِهَةِ (بِمِثْلِهَا) سُهُولَةً وَصُعُوبَةً كَمَا مَرَّ فِي الْبَابِ الثَّانِي.
-
(وَإِنْ اسْتَأْجَرَ حَمَّامًا) مَثَلًا (عَلَى أَنَّ مُدَّةَ تَعَطُّلِهَا) بِسَبَبِ الْعِمَارَةِ وَنَحْوِهَا (مَحْسُوبَةٌ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِمَعْنَى انْحِصَارِ الْإِجَارَةِ فِي الْبَاقِي أَوْ عَلَى الْمُؤَجِّرِ بِمَعْنَى اسْتِيفَاءِ مِثْلِهَا بَعْدَ الْمُدَّةِ لَمْ تَصِحَّ) لِجَهَالَةِ الْمُدَّةِ فِي الْأُولَى وَجَهَالَةِ آخِرِهَا فِي الثَّانِيَةِ.
-
(وَكَذَا) لَا تَصِحُّ (لَوْ أَجَّرَ حَانُوتًا خَرَابًا عَلَى أَنْ يَعْمُرَهُ) الْمُسْتَأْجِرُ بِمَالِهِ (وَمَا أَنْفَقَهُ مَحْسُوبٌ) لَهُ (مِنْ أُجْرَتِهِ) لِجَهَالَةِ الْمُدَّةِ وَلِأَنَّهُ عِنْدَ الْإِجَارَةِ غَيْرُ مُنْتَفِعٍ بِهِ وَفِي نُسْخَةٍ بَدَلَ قَوْلِهِ وَإِنْ اسْتَأْجَرَ إلَى آخِرِهِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ بَيْتًا عَلَى أَنْ يَعْتَاضَ عَنْ مُدَّةِ عِمَارَتِهِ أَوْ عَلَى أَنْ تُحْسَبَ عَلَيْهِ وَهِيَ مَجْهُولَةٌ لَمْ تَصِحَّ أَوْ مَعْلُومَةٌ صَحَّ فِيهَا وَفِيمَا بَعْدَهَا فَقَطْ، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ صَحَّ صَوَابُهُ بَطَلَ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُتَوَلِّي.
-
(وَلَوْ أَعَارَهُ) شَيْئًا (لِيُؤَجِّرَهُ) فَأَجَّرَهُ (لَمْ يَصِحَّ) عَقْدُ الْإِعَارَةِ لِفَسَادِ الشَّرْطِ وَلَا عَقْدُ الْإِجَارَةِ لِأَنَّ الْمُسْتَعِيرَ لَا يُؤَجِّرُ لِعَدَمِ مِلْكِهِ الْمَنْفَعَةَ.
-
(وَإِنْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِشِرَاءِ) شَيْءٍ (مَوْصُوفٍ صَحَّ أَوْ لِشِرَاءِ مُعَيَّنٍ لَمْ يَصِحَّ) لِأَنَّ رَغْبَةَ مَالِكِهِ فِي الْبَيْعِ غَيْرُ مَظْنُونَةٍ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ ظُنَّتْ رَغْبَتُهُ صَحَّ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ الْبَنْدَنِيجِيِّ وَغَيْرِهِ الصِّحَّةَ (أَوْ لِبَيْعِهِ) أَيْ الْمُعَيَّنِ (صَحَّ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يَجِدُ رَاغِبًا فِيهِ (لَا) لِبَيْعِهِ (مِنْ) شَخْصٍ (مُعَيَّنٍ) فَلَا يَصِحُّ (أَوْ لِلتَّظَلُّمِ وَعَيَّنَ الْبَلَدَ وَالْمُدَّةَ) أَيْ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ (لِيَخْرُجَ إلَى السُّلْطَانِ) مَثَلًا لِيَتَظَلَّمَ عَنْهُ (وَيَسْعَى فِي نَفْعِهِ) عِنْدَهُ وَعَيَّنَ بَلْدَةَ وَمُدَّةَ الْإِجَارَةِ -.
-
٢/٤٣٦٢/٤٣٦
(صَحَّ) لِلْعِلْمِ بِالْمُدَّةِ وَإِنْ كَانَ فِي الْعَمَلِ جَهَالَةٌ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ يَوْمًا لِيُخَاصِمَ غُرَمَاءَهُ (وَلَهُ اسْتِعْمَالُهُ) أَيْ الْأَجِيرِ (فِيمَا مَشَقَّتُهُ مِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ مَا اسْتَأْجَرَهُ لَهُ.
-
(وَلَا تَصِحُّ إجَارَةُ أَرْضٍ مَسْتُورَةٍ بِالزَّرْعِ) أَوْ غَيْرِهِ مَا عَدَا الْمَاءَ لِوُجُودِ مَا يَمْنَعُ رُؤْيَتَهَا وَلَيْسَ مِنْ مَصَالِحِهَا وَلِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَأَخُّرِ التَّسْلِيمِ وَالِانْتِفَاعِ عَنْ الْعَقْدِ وَمُشَابَهَتِهِ إجَارَةَ زَمَانٍ مُسْتَقْبَلٍ.
-
(وَلَا) تَصِحُّ إجَارَةُ (دَارٍ مَشْحُونَةٍ بِالْأَمْتِعَةِ) لِأَنَّهَا إجَارَةُ مُدَّةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ (إلَّا إنْ أَمْكَنَ تَفْرِيغُهَا فِي مُدَّةٍ لَا أُجْرَةَ لِمِثْلِهَا) فَتَصِحُّ (وَلَوْ كَانَتْ) أَيْ الدَّارُ (بَعِيدَةً) عَنْ مَحَلِّ الْإِجَارَةِ بِحَيْثُ (لَا يُمْكِنُ قَبْضُهَا إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ) لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ (جَازَ) لِلْحَاجَةِ.
-
(وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِلْخِدْمَةِ) وَلَوْ (مُطْلَقًا) عَنْ ذِكْرِ وَقْتِهَا وَتَفْصِيلِ أَنْوَاعِهَا (صَحَّ وَحُمِلَ) الْإِطْلَاقُ (عَلَى الْعُرْفِ فِي الْمُسْتَأْجَرِ وَالْأَجِيرِ) رُتْبَةً وَذُكُورَةً وَأُنُوثَةً وَمَكَانًا وَوَقْتًا وَغَيْرَهَا.
-
(وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ لِلْقِيَامِ عَلَى ضَيْعَةٍ قَامَ) عَلَيْهَا (لَيْلًا وَنَهَارًا كَالْعَادَةِ) أَيْ عَلَى عَادَةِ الْعَمَلِ الْمُسْتَأْجَرِ لَهُ.
-
(أَوْ) اسْتَأْجَرَهُ (لِلْخَبْزِ بَيَّنَ أَنَّهُ) أَيْ مَا يَخْبِزُهُ (أَرْغِفَةٌ) أَوْ أَقْرَاصٌ (غِلَاظٌ أَوْ رِقَاقٌ وَأَنَّهُ) يَخْبِزُ (فِي فُرْنٍ أَوْ تَنُّورٍ وَحَطَبُ الْخَبَّازِ كَحِبْرِ النُّسَّاخِ) فَيُعْتَبَرُ فِيهِ الْعُرْفُ وَسَائِرُ آلَاتِ الْخَبْزِ عَلَى الْأَجِيرِ إنْ كَانَتْ إجَارَةَ ذِمَّةٍ وَإِلَّا فَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَلَيْسَ عَلَى الْأَجِيرِ إلَّا تَسْلِيمُ نَفْسِهِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ.