فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٨٬٢٠٦ إلى ٨٬٢٢١

  1. ٢/١٦٠٢/١٦٠

    (يَحْرُمُ عَلَيْهِ) أَيْ الرَّاهِنِ (وَطْءُ مَرْهُونَةٍ،

  2. وَلَوْ ثَيِّبًا لَا تَحْبَلُ) لِخَوْفِ الْحَبَلِ فِيمَنْ تَحْبَلُ، وَحَسْمًا لِلْبَابِ فِي غَيْرِهَا نَعَمْ لَوْ خَافَ الزِّنَا لَوْ لَمْ يَطَأْهَا فَلَهُ وَطْؤُهَا فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُ كَالْمُضْطَرِّ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَخَرَجَ بِالرَّاهِنِ الزَّوْجُ بِأَنْ رُهِنَتْ زَوْجَتُهُ،

  3. وَلَوْ بِأَنْ يَكُونَ اسْتَعَارَهَا هُوَ لِلرَّهْنِ لَكِنْ قَيَّدَ الْأَذْرَعِيُّ الْأَخِيرَةَ بِأَنْ تَكُونَ حَامِلًا مِنْهُ قَالَ فَلَهُ وَطْؤُهَا مَا دَامَتْ حَامِلًا، وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ، وَخَرَجَ بِالْوَطْءِ بَقِيَّةُ التَّمَتُّعَاتِ فَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ، وَبِهِ حَرَّمَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ، وَجَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الرَّافِعِيُّ فِي الِاسْتِبْرَاءِ، وَقَالَ الرُّويَانِيُّ، وَغَيْرُهُ بِحُرْمَتِهَا أَيْضًا خَوْفَ الْوَطْءِ، وَقَدْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ الثَّانِي عَلَى مَا إذَا خَافَ الْوَطْءَ وَالْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا أَمِنَهُ (فَإِنْ وَطِئَ) الرَّاهِنُ (لَمْ يَلْزَمْهُ) مَعَ التَّعْزِيرِ بِشَرْطِهِ (سِوَى أَرْشِ الْبَكَارَةِ) فِي الْبِكْرِ لِإِتْلَافِهِ جُزْءَ الْمَرْهُونِ فَلَا يَلْزَمُهُ غَيْرُهُ مِنْ حَدٍّ وَمَهْرٍ لِأَنَّهُ أَصَابَ مِلْكَهُ، وَلِهَذَا لَوْ وَطِئَهَا غَيْرُهُ كَانَ الْمَهْرُ لَهُ

  4. بِخِلَافِ الْمُكَاتَبَةِ لَوْ وَطِئَهَا سَيِّدُهَا أَوْ غَيْرُهُ كَانَ الْمَهْرُ لَهَا لِاسْتِقْلَالِهَا ثُمَّ الرَّاهِنِ فِيمَا لَزِمَهُ مِنْ الْأَرْشِ (يَرْهَنُهُ أَوْ يَقْضِيهِ) أَيْ يَقْضِي مِنْهُ دَيْنَهُ، وَفِي نُسَخٍ أَوْ يُقَبِّضُهُ أَيْ لِلْمُرْتَهِنِ مِنْ دَيْنِهِ فَيُقْرَأُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ (وَإِحْبَالُهُ كَإِعْتَاقِهِ) فَيَنْفُذُ مِنْ الْمُوسِرِ دُونَ الْمُعْسِرِ.

  5. وَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا، وَتَكُونُ رَهْنًا أَوْ تُصْرَفُ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ إنْ حَلَّ، وَوَلَدُهُ مِنْهَا حُرٌّ نَسِيبٌ،

  6. وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ ثُمَّ إنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْهَا الدَّيْنُ (فَيُبَاعُ عَلَى الْمُعْسِرِ مِنْهَا بِقَدْرِ الدَّيْنِ،

  7. وَإِنْ نَقَصَهَا التَّشْقِيصُ) رِعَايَةً لِحَقِّ الْإِيلَادِ، وَيَنْفَكُّ الرَّهْنُ عَنْ بَاقِيهَا، وَيَسْتَقِرُّ الْإِيلَادُ فِيهَا، وَالنَّفَقَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَالْمُوَلِّدِ بِحَسَبِ نَصِيبِهِمَا، وَالْكَسْبُ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ ذَكَرَ ذَلِكَ الْأَصْلَ

  8. (بِخِلَافِ غَيْرِهَا) مِنْ نَحْوِ رَقِيقٍ رُهِنَ بِخَمْسِينَ، وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ، وَكَانَ لَا يُشْتَرَى نِصْفُهُ إلَّا بِأَرْبَعِينَ، وَيُشْتَرَى الْكُلُّ بِمِائَةٍ فَلَا يُبَاعُ مِنْهُ بِقَدْرِ الدَّيْنِ بَلْ يُبَاعُ كُلُّهُ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْ الْمَالِكِ، وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ، وَبِهِ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ (لَكِنْ) لَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْ الْمُسْتَوْلَدَةِ إلَّا (بَعْدَ أَنْ تَضَعَ وَلَدَهُ) لِأَنَّهَا حَامِلٌ بِحُرٍّ (وَ) بَعْدَ أَنْ (تَسْقِيَهُ اللُّبَا، وَتُوجِدَ مُرْضِعَةً) خَوْفًا مِنْ أَنْ يُسَافِرَ بِهَا الْمُشْتَرِي فَيَهْلِكُ الْوَلَدُ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي إجَارَتِهَا أَنَّ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُضَارِبَ مَعَ الْغُرَمَاءِ فِي مُدَّةِ الصَّبْرِ (فَإِنْ اسْتَغْرَقَهَا الدَّيْنُ أَوْ عَدَمُ مُشْتَرِي الْبَعْضِ بِيعَتْ كُلُّهَا) بَعْدَمَا ذَكَرَ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ فِي الْأُولَى، وَلِلضَّرُورَةِ فِي الثَّانِيَةِ،

  9. وَإِذَا بِيعَ بَعْضُهَا أَوْ كُلُّهَا عِنْدَ وُجُودِ مُرْضِعَةٍ فَلَا يُبَالِي بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهَا، وَبَيْنَ الْوَلَدِ لِأَنَّهُ حُرٌّ (، وَلَيْسَ لَهُ) أَيْ لِلرَّاهِنِ (أَنْ يَهَبَهَا لِلْمُرْتَهِنِ)

  10. بِخِلَافِ الْبَيْعِ (لِأَنَّ الْبَيْعَ إنَّمَا جُوِّزَ لِلضَّرُورَةِ فَإِذَا مَلَكَهَا بَعْدَ الْبَيْعِ) فِي الدَّيْنِ أَوْ انْفَكَّ الرَّهْنُ عَنْهَا بِغَيْرِ بَيْعٍ كَمَا فُهِمَ بِالْأُولَى، وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (نَفَذَ اسْتِيلَادُهُ)

  11. بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْإِعْتَاقِ لِأَنَّهُ قَوْلٌ يَقْتَضِي الْعِتْقَ فِي الْحَالِّ فَإِذَا رُدَّ لَغَا، وَالْإِيلَادُ فِعْلٌ لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ، وَإِنَّمَا يُمْنَعُ فِي الْحَالِّ لِحَقِّ الْغَيْرِ فَإِذَا زَالَ حَقُّ الْغَيْرِ ثَبَتَ حُكْمُهُ.

  12. (فَرْعٌ: وَلَوْ مَاتَتْ هَذِهِ) الْأَمَةُ الَّتِي أَوْلَدَهَا الرَّاهِنُ (بِالْوِلَادَةِ أَوْ نَقَصَتْ) بِهَا (وَهُوَ مُعْسِرٌ) حَالَ الْإِيلَادِ (فَأَيْسَرَ طُولِبَ بِقِيمَتِهَا) فِي الْأُولَى، وَكَانَتْ رَهْنًا مَكَانَهَا (أَوْ بِالْأَرْشِ) فِي الثَّانِيَةِ، وَكَانَ رَهْنًا مَعَهَا لِأَنَّهُ تَسَبَّبَ إلَى إهْلَاكِهَا أَوْ نَقْصِهَا بِالْإِحْبَالِ بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ، وَلَهُ أَنْ يَصْرِفَ ذَلِكَ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (، وَمَوْتُ أَمَةِ الْغَيْرِ بِالْوِلَادَةِ مِنْ وَطْءٍ بِشُبْهَةٍ لَا زِنَا،

  13. وَلَوْ) كَانَ الزِّنَا (إكْرَاهًا) أَيْ بِهِ (يُوجِبُ قِيمَةَ الْأَمَةِ) لِمَا مَرَّ (لَا) مَوْتُ حُرَّةٍ بِالْوِلَادَةِ،

  14. وَلَوْ مِنْ شُبْهَةٍ فَلَا يُوجِبُ (دِيَةَ الْحُرَّةِ) لِأَنَّ الْوَطْءَ سَبَبٌ ضَعِيفٌ

  15. ٢/١٦١٢/١٦١

    وَإِنَّمَا أَوْجَبْنَا الضَّمَانَ فِي الْأَمَةِ لِأَنَّ الْوَطْءَ سَبَبُ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا، وَالْعَلُوقُ مِنْ آثَارِهِ فَأَدَمْنَا بِهِ الْيَدَ، وَالِاسْتِيلَاءَ، وَالْحُرَّةُ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ، وَالِاسْتِيلَاءِ أَمَّا الْمَوْتُ بِالْوِلَادَةِ بِالزِّنَا فَلَا يُوجِبُ شَيْئًا لِأَنَّهَا فِي الزِّنَا لَا تُضَافُ إلَى وَطْئِهِ لِأَنَّ الشَّرْعَ قَطَعَ نَسَبَ الْوَلَدِ عَنْهُ،

  16. وَلَوْ مَاتَتْ زَوْجَتُهُ بِالْوِلَادَةِ فَلَا ضَمَانَ لِتَوَلُّدِهِ مِنْ مُسْتَحَقٍّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ، وَصَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ (وَالْوَاجِبُ) فِيمَا إذَا أَوْجَبْنَا الْقِيمَةَ (قِيمَةُ يَوْمِ) ، وَفِي نُسْخَةٍ وَقْتِ (الْإِحْبَالِ) لِأَنَّهُ سَبَبُ التَّلَفِ كَمَا لَوْ جَرَحَ عَبْدًا قِيمَتُهُ مِائَةٌ فَبَقِيَ ضِمْنًا حَتَّى مَاتَ، وَقِيمَتُهُ عَشَرَةٌ لَزِمَهُ مِائَةٌ.