الطَّرَفُ الثَّالِثُ فِي التَّزَاحُمِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٠٬٨٤٣ إلى ١٠٬٨٥٣
-
٢/٣٧٤٢/٣٧٤
أَيْ تَزَاحُمِ الشُّفَعَاءِ (فَالشُّفْعَةُ) تَثْبُتُ لِلشُّرَكَاءِ (عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ) مِنْ الْمِلْكِ (لَا) قَدْرِ (الرُّءُوسِ) لِأَنَّهَا مِنْ مَرَافِقِ الْمِلْكِ فَتُقَدَّرُ بِقَدْرِهِ كَكَسْبِ الْمُشْتَرَكِ وَنِتَاجِهِ وَثِمَارِهِ فَلَوْ كَانَتْ دَارٌ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ لِوَاحِدٍ نِصْفُهَا وَلِآخَرَ ثُلُثُهَا وَلِآخَرَ سُدُسُهَا فَبَاعَ الْأَوَّلُ حِصَّتَهُ أَخَذَ الثَّانِي سَهْمَيْنِ وَالثَّالِثُ سَهْمًا وَقِيلَ تَثْبُتُ عَلَى قَدْرِ الرُّءُوسِ فَيُقْسَمُ النِّصْفُ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ سَوَاءً؛
-
لِأَنَّ سَبَبَ ثُبُوتِهَا اسْمُ الشَّرِكَةِ وَهُوَ فِي الْجَمِيعِ سَوَاءٌ.
-
٢/٣٧٥٢/٣٧٥
كَأُجْرَةِ كِتَابَةِ الصَّكِّ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ وَرَجَّحَ الْأَصْحَابُ الْأَوَّلَ لِمَا مَرَّ وَلِأَنَّ الشُّفْعَةَ إنَّمَا تَثْبُتُ لِدَفْعِ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ كَمَا مَرَّ لَا لِدَفْعِ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ، وَالْمُؤْنَةُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْحِصَصِ فَأَخَذُوا بِقَدْرِهَا؛ لِأَنَّ كُلًّا يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ مَا يَلْزَمُهُ بِالْقِسْمَةِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَهَذَا خِلَافُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ لَمَّا حَكَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْأُمِّ قَالَ: وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّهُمَا فِي الشُّفْعَةِ سَوَاءٌ، وَبِهَذَا الْقَوْلِ أَقُولُ.
-
(وَكَذَا) تَثْبُتُ عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ (إنْ وَرِثُوهَا) لِأَنَّ الْوَارِثَ خَلِيفَةُ مُوَرِّثِهِ.
-
(فَرْعٌ)
-
لَوْ (مَاتَ) مَالِكُ دَارٍ (عَنْ ابْنَيْنِ،
-
ثُمَّ) مَاتَ (أَحَدُهُمَا عَنْ ابْنَيْنِ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا) نَصِيبَهُ (فَالشُّفْعَةُ) تَثْبُتُ (لِلْعَمِّ وَالْأَخِ) لَا لِلْأَخِ فَقَطْ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمِلْكِ، وَالنَّظَرُ فِي الشُّفْعَةِ إلَى مِلْكِ الشَّرِيكِ لَا إلَى سَبَبِ مِلْكِهِ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ الْمُحْوِجَ إلَى إثْبَاتِهَا لَا يَخْتَلِفُ
-
(وَكَذَا الْحُكْمُ فِي كُلِّ شَرِيكَيْنِ مَلَكَا بِسَبَبٍ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ الشُّرَكَاءِ) مَلَكَ (بِسَبَبٍ آخَرَ) فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ (مِثَالُهُ بَيْنَهُمَا دَارٌ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، أَوْ وَهَبَهُ لِرَجُلَيْنِ،
-
ثُمَّ بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَالشُّفْعَةُ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي) لِمَا مَرَّ.
-
(وَإِنْ مَاتَ) شَخْصٌ (عَنْ بِنْتَيْنِ وَأُخْتَيْنِ وَخَلَّفَ دَارًا فَبَاعَتْ إحْدَاهُنَّ) هَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ أَصْلِهِ إحْدَى الْبِنْتَيْنِ (نَصِيبَهَا شَفَعْنَ كُلُّهُنَّ) أَيْ الْبَاقِيَاتُ لَا أُخْتُهَا فَقَطْ (وَإِنْ بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نِصْفَ نَصِيبِهِ مِنْ زَيْدٍ ثُمَّ بَاقِيَهُ مِنْ عَمْرٍو فَإِنْ شَفَعَ الشَّرِيكُ عَلَى) النَّصِيبِ (الْأَوَّلِ) أَيْ اسْتَعْلَى عَلَيْهِ بِأَخْذِهِ بِالشُّفْعَةِ (انْفَرَدَ بِالثَّانِي) لِزَوَالِ مِلْكِ مَنْ اشْتَرَاهُ (وَإِلَّا) أَيْ،
-
وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ الْأَوَّلُ بِالشُّفْعَةِ بَلْ عَفَا عَنْهَا (شَارَكَهُ) الْمُشْتَرِي (الْأَوَّلُ) لِأَنَّ مِلْكَهُ قَدْ سَبَقَ الصَّفْقَةَ الثَّانِيَةَ وَاسْتَقَرَّ بِعَفْوِ الشَّرِيكِ الْقَدِيمِ فَيَسْتَحِقُّ بِهِ، وَفِي نُسْخَةٍ بَدَلَ " الْأَوَّلُ " : فِي الْآخَرِ، أَيْ: وَإِلَّا شَارَكَهُ الْأَوَّلُ فِي الْآخَرِ أَيْ فِي النَّصِيبِ الثَّانِي.