فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الطَّرَفُ الرَّابِعُ فِي الْبَحْثِ عَنْ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٢١٬٧٩٨ إلى ٢١٬٨٠٢

  1. ٤/٣١٢٤/٣١٢

    حَالِ (الشُّهُودِ) وَتَزْكِيَتِهِمْ (لَا يَجُوزُ) لِلْقَاضِي (أَنْ يَتَّخِذَ شُهُودًا مُعَيَّنِينَ لَا يُقْبَلُ غَيْرُهُمْ) لِمَا فِيهِ مِنْ التَّضْيِيقِ عَلَى النَّاسِ إذْ قَدْ يَتَحَمَّلُ الشَّهَادَةَ غَيْرُهُمْ فَإِذَا لَمْ يَقْبَلْ ضَاعَ الْحَقُّ وَلِإِطْلَاقِ قَوْله تَعَالَى {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} (بَلْ مَنْ عُرِفَ عَدَالَتُهُ) وَقَدْ شَهِدَ عِنْدَهُ (قَبْلَهُ) وَلَمْ يَحْتَجْ إلَى تَعْدِيلٍ،

  2. وَإِنْ طَلَبَهُ الْخَصْمُ (أَوْ) عُرِفَ (فِسْقُهُ رَدَّهُ) وَلَمْ يَحْتَجْ إلَى بَحْثٍ (وَإِنْ جَهِلَهُ) أَيْ جَهِلَ (استزكاه) هـ أَيْ طَلَبَ تَزْكِيَتَهُ وُجُوبًا وَإِنْ لَمْ يَطْعَنْ فِيهِ الْخَصْمُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِشَهَادَتِهِ فَيَجِبُ الْبَحْثُ عَنْ شَرْطِهَا كَمَا لَوْ طَعَنَ الْخَصْمُ وَلَا يَكْتَفِي بِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ الْمُسْلِمِ الْعَدَالَةُ أَوْ مِنْ حَالِ مَنْ بِدَارِنَا الْإِسْلَامُ وَيَكْتَفِي بِقَوْلِ الشَّاهِدِ أَنَا مُسْلِمٌ

  3. بِخِلَافِ قَوْلِهِ أَنَا حُرٌّ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِالْإِسْلَامِ دُونَ الْحُرِّيَّةِ (وَلَوْ أَقَرَّ الْخَصْمُ بِعَدَالَتِهِمَا) الْأَنْسَبُ بِعَدَالَتِهِ بِأَنْ قَالَ هُوَ عَدْلٌ لَكِنَّهُ أَخْطَأَ فِي شَهَادَتِهِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الاستزكاء؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى؛ وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِشَهَادَةِ فَاسِقٍ وَإِنْ رَضِيَ الْخَصْمُ؛

  4. لِأَنَّ الْحُكْمَ بِشَهَادَتِهِ يَتَضَمَّنُ تَعْدِيلَهُ وَالتَّعْدِيلُ لَا يَثْبُتُ بِقَوْلِ وَاحِدٍ (كَقَوْلِهِ) لِلشَّاهِدِ (قَبْلَ) أَدَاءِ (الشَّهَادَةِ أَنْتَ عَدْلٌ فِيمَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيَّ) فَإِنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الاستزكاء لِذَلِكَ فَقَوْلُ الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِبَعْضِ نُسَخِ الرَّافِعِيِّ إنَّهُ تَعْدِيلٌ لِلشَّاهِدِ رُدَّ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي التَّعْدِيلِ مِنْ قَوْلِهِ أَشْهَدُ أَنَّهُ عَدْلٌ فَكَيْفَ يُجْعَلُ ذَلِكَ تَعْدِيلًا فَلَوْ صَدَّقَهُ فِيمَا شَهِدَ بِهِ حَكَمَ بِإِقْرَارِهِ وَاسْتَغْنَى عَنْ الْبَحْثِ عَنْ حَالِ الشَّاهِدِ (فَلَوْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ) الْعَادِلَةُ عَلَيْهِ (وَأَقَرَّ) وَفِي نُسْخَةٍ فَأَقَرَّ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ ثُمَّ أَقَرَّ بِمَا شَهِدَتْ بِهِ عَلَيْهِ (قَبْلَ الْحُكْمِ) عَلَيْهِ (لَا بَعْدَهُ فَالْحُكْمُ بِالْإِقْرَارِ لَا بِالشَّهَادَةِ) ؛

  5. لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ بَعْدَهُ فَإِنَّ الْحُكْمَ قَدْ مَضَى مُسْتَنِدًا إلَى الشَّهَادَةِ وَإِنْ وَقَعَ إقْرَارُهُ قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَالِ لِلْمَشْهُودِ لَهُ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْحُكْمَ بِالْإِقْرَارِ فِيمَا قَالَهُ هُوَ مَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ تَصْحِيحِ الْهَرَوِيِّ وَأَقَرَّهُ، وَهُوَ يُخَالِفُ مَا قَدَّمْته عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ فِي بَابِ الزِّنَا مِنْ أَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَهُ اعْتِبَارًا سَبْقُهُمَا