فَصْلٌ: وَطْؤُهُ لِمُطَلَّقَتِهِ الْبَائِنِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٦٬٥٢٢ إلى ١٦٬٥٢٧
-
٣/٣٩٨٣/٣٩٨
مَعَ عِلْمِهِ بِالتَّحْرِيمِ فِي الْعِدَّةِ (لَا يَمْنَعُ احْتِسَابَ الْعِدَّةِ) ؛ لِأَنَّهُ زِنًا لَا حُرْمَةَ لَهُ
-
(بِخِلَافِ الرَّجْعِيَّةِ) ؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ لِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ، وَهُوَ مَشْغُولٌ بِمَا لَهُ حُرْمَةٌ (فَإِنْ لَمْ يَطَأْ الرَّجْعِيَّةَ بَلْ كَانَ يَخْلُو بِهَا) وَيُعَاشِرُهَا (كَالزَّوْجَةِ وَلَوْ اللَّيَالِيَ) أَيْ فِيهَا (فَقَطْ) أَيْ دُونَ الْأَيَّامِ وَفِي نُسْخَةٍ وَلَوْ لَيْلَةً مِنْ لَيَالٍ (مُنِعَ احْتِسَابُهَا) أَيْضًا بِخِلَافِهِ فِي الْبَائِنِ؛
-
لِأَنَّ مُخَالَطَتَهَا مُحَرَّمَةٌ بِلَا شُبْهَةٍ بِخِلَافِهَا فِي الرَّجْعِيَّةِ فَإِنَّ الشُّبْهَةَ قَائِمَةٌ، وَهُوَ بِالْمُخَالَطَةِ مُسْتَفْرِشٌ لَهَا فَلَا يُحْسَبُ زَمَنُ الِاسْتِفْرَاشِ مِنْ الْعِدَّةِ كَمَا لَوْ نَكَحَتْ فِي الْعِدَّةِ زَوْجًا جَاهِلًا بِالْحَالِ (قَالَ الْبَغَوِيّ لَكِنْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ) أَوْ أَشْهُرٍ (نَمْنَعُهُ) نَحْنُ الرَّجْعَةَ،
-
وَإِنْ لَمْ تَنْقَضِ بِهَا عِدَّتُهَا (وَيَلْحَقُهَا طَلَاقُهُ) إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ (احْتِيَاطًا) فِي ذَلِكَ وَمَا نَقَلَهُ كَأَصْلِهِ عَنْ الْبَغَوِيّ مِنْ عَدَمِ ثُبُوتِ الرَّجْعَةِ هُوَ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمِنْهَاجِ وَنَقَلَهُ فِي الْمُحَرَّرِ عَنْ الْمُتَعَرِّينَ وَفِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ عَنْ الْأَئِمَّةِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَالْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ الْمُفْتَى بِهِ ثُبُوتُ الرَّجْعَةِ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْقَاضِي وَنَقَلَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ عَنْ الْأَصْحَابِ فَالرَّافِعِيُّ نَقَلَ اخْتِيَارَ الْبَغَوِيّ دُونَ مَنْقُولِهِ وَذَكَرَ نَحْوَهُ الزَّرْكَشِيُّ لَكِنْ يُعَارِضُ نَقْلَ الْبَغَوِيّ لَهُ عَنْ الْأَصْحَابِ نَقْلُ الرَّافِعِيِّ مُقَابِلَهُ عَنْ الْمُعْتَبَرِينَ وَالْأَئِمَّةِ كَمَا مَرَّ (وَمُعَاشَرَةُ سَيِّدِ الْأَمَةِ) لَهَا فِي عِدَّةِ زَوْجِهَا (وَأَجْنَبِيٍّ) لِمُعْتَدَّةٍ (وَطِئَ) هَا (بِالشُّبْهَةِ يَمْنَعُ احْتِسَابَ الْعِدَّةِ) كَمَا فِي مُعَاشَرَةِ الزَّوْجِ مُطَلَّقَتَهُ
-
(وَكَذَا مَنْ طَلَّقَ) زَوْجَتَهُ
-
٣/٣٩٩٣/٣٩٩
(ثَلَاثًا وَتَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ ظَانًّا انْقِضَاءَهَا وَتَحَلُّلَهَا بِزَوْجٍ) يَمْنَعُ وَطْؤُهُ لَهَا احْتِسَابَ الْعِدَّةِ كَالرَّجْعِيَّةِ وَجَمِيعِ مَا مَرَّ فِي الْمُعْتَدَّةِ بِغَيْرِ الْحَمْلِ أَمَّا الْمُعْتَدَّةُ بِالْحَمْلِ فَلَا يَمْنَعُ مُعَاشَرَتُهَا انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ بِالْوَضْعِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (فَرْعٌ: مَنْ تَزَوَّجَتْ فِي الْعِدَّةِ تَجْرِ فِي عِدَّتِهَا مَا لَمْ تُوطَأْ بِالشُّبْهَةِ) ، وَإِلَّا انْقَطَعَتْ عِدَّتُهَا.