فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ مَتَى نَذَرَ اعْتِكَافًا مُتَتَابِعًا وَشَرَطَ الْخُرُوجَ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٤٬٥٥٢ إلى ٤٬٥٨٦

  1. ١/٤٤٠١/٤٤٠

    لِغَرَضٍ صَحَّ لِأَنَّ الِاعْتِكَافَ إنَّمَا يَلْزَمُ بِالِالْتِزَامِ فَيَلْزَمُهُ بِحَسَبِ مَا الْتَزَمَهُ ثُمَّ إنْ شَرَطَهُ (لِخَاصٍّ) مِنْ الْأَغْرَاضِ (كَعِيَادَةِ الْمَرْضَى) وَتَشْيِيعِ الْجِنَازَةِ (خَرَجَ لَهُ) دُونَ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَهَمَّ مِنْهُ (أَوْ عَامٍّ كَشُغْلٍ يَعْرِضُ لَهُ خَرَجَ لِكُلِّ شُغْلٍ) دِينِيٍّ كَالْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَالْعِيَادَةِ أَوْ دُنْيَوِيٍّ (مُبَاحٍ) كَلِفَاءِ السُّلْطَانِ وَاقْتِضَاءِ الْغَرِيمِ (إلَّا الْجِمَاعُ) فَلَا يُخْرِجُ لَهُ (وَإِنْ عَيَّنَهُ) بَلْ يَبْطُلُ بِهِ النَّذْرُ فِيمَا إذَا عَيَّنَهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ فِيمَا يَأْتِي لِأَنَّهُ شَرْطٌ مُخَالِفٌ لِمُقْتَضَى الِاعْتِكَافِ.

  2. (وَلَيْسَ التَّنَزُّهُ شُغْلًا) عَادَةً فَالْخُرُوجُ لَهُ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ كَخُرُوجِهِ لِشَغْلٍ مُحَرَّمٍ وَالتَّنَزُّهُ أَنْ يَخْرُجَ إلَى مَوْضِعِ نُزْهَةٍ يُقَالُ خَرَجْنَا نَتَنَزَّهُ فِي الرِّيَاضِ وَأَصْلُهُ مِنْ الْبُعْدِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَمِمَّا يَضَعُهُ النَّاسُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ قَوْلُهُمْ خَرَجْنَا نَتَنَزَّهُ إذَا خَرَجُوا إلَى الْبَسَاتِينِ قَالَ وَإِنَّمَا التَّنَزُّهُ التَّبَاعُدُ عَنْ الْمِيَاهِ وَالْأَرْيَافِ وَمِنْهُ قِيلَ فُلَانُ يَتَنَزَّهُ عَنْ الْأَقْذَارِ وَيُنَزِّهُ نَفْسَهُ عَنْهَا أَيْ يُبَاعِدُهَا عَنْهَا ذَكَرَ ذَلِكَ الْجَوْهَرِيُّ وَاقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى لَفْظَةِ التَّنَزُّهِ أَوْلَى مِنْ جَمْعِ الْأَصْلِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّظَّارَةِ لِأَنَّهَا مُغْنِيَةٌ عَنْهَا وَأَوْضَحُ مِنْهَا فِي الْمَعْنَى (وَزَمَنُ الْخُرُوجِ) لَمَّا شَرَطَهُ (إنْ كَانَ فِي نَذْرٍ مُطْلَقٍ كَشَهْرٍ قَضَاهُ) وُجُوبًا بِالتَّيَمُّمِ الْمَنْذُورِ، فَائِدَةُ الشَّرْطِ تَنْزِيلُ ذَلِكَ الْغَرَضِ مَنْزِلَةَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ فِي أَنَّ التَّتَابُعَ لَا يَنْقَطِعُ بِهِ (أَوْ) فِي نَذْرٍ (مُعَيَّنٍ كَهَذَا الشَّهْرِ فَلَا) يَلْزَمُهُ قَضَاءُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْذُرْهُ وَفَارَقَ مَا قَبْلَهُ بِأَنَّ التَّتَابُعَ لَمَّا كَانَ مِنْ ضَرُورَاتِ التَّعْيِينِ لَمْ يَجُزْ صَرْفُ الشَّرْطِ إلَى إفَادَةِ نَفْيِ قَطْعِهِ فَانْصَرَفَ إلَى إخْرَاجِ زَمَنِ مَا شَرَطَهُ مِنْ الْمُلْتَزَمِ وَإِذَا لَمْ يُعَيِّنْ الزَّمَنَ لَمْ يَكُنْ التَّتَابُعُ مِنْ ضَرُورَاتِهِ فَيُحْمَلُ الشَّرْطُ عَلَى إفَادَةِ نَفْيِ قَطْعِ التَّتَابُعِ دُونَ نُقْصَانِ الزَّمَنِ (وَإِنْ) وَفِي نُسْخَةٍ وَلَوْ (شَرَطَ الْخُرُوجَ لِلشُّغْلِ وَنَحْوِهِ) كَجُوعٍ وَتَضَيُّفٍ (فِي صَوْمٍ أَوْ صَلَاةٍ نَذَرَهُمَا أَوْ قَالَ فِي نَذْرِ الصَّدَقَةِ) بِشَيْءٍ (إلَّا إنْ احْتَاجَهُ صَحَّ النَّذْرُ وَالشَّرْطُ) كَمَا فِي الِاعْتِكَافِ فَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِي إلَّا أَنْ أَحْتَاجَهُ فِي مُدَّةِ الْعُمْرِ صَحَّ وَإِذَا مَاتَ فِي هَذِهِ لَزِمَ إخْرَاجُ كُلِّ التَّرِكَةِ وَتَحْرِيمُ الْوَرَثَةِ وَهِيَ أَحْسَنُ مِنْ الْحِيلَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي بَابِ التَّدْبِيرِ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ (أَوْ) شَرَطَ الْخُرُوجَ لِمَا ذُكِرَ (فِي) نَذْرِ (الْحَجِّ صَحَّ) ذَلِكَ كَمَا فِي الْإِحْرَامِ الْمَشْرُوطِ (وَجَازَ الْخُرُوجُ) لَهُ عَلَى الْأَصَحِّ كَالِاعْتِكَافِ وَمُقَابِلُهُ عَدَمُ الْجَوَازِ لِأَنَّ الْحَجَّ أَقْوَى مِنْ الِاعْتِكَافِ وَلِهَذَا يَجِبُ الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ وَلَا حَاجَةَ لَهُ بِذِكْرِ الْخِلَافِ.

  3. (وَإِنْ شَرَطَ قَطْعَ الِاعْتِكَافِ لِشُغْلٍ أَوْ قَالَ) عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ رَمَضَانَ مَثَلًا (إلَّا أَنْ أَمْرَضَ) أَوْ أُسَافِرَ (فَخَرَجَ لَهُ) أَيْ لِلشُّغْلِ (أَوْ مَرِضَ) أَوْ سَافَرَ (لَمْ يَلْزَمْهُ الْعَوْدُ) لِانْقِطَاعِ اعْتِكَافِهِ بِذَلِكَ

  4. بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَطَ الْخُرُوجَ لِذَلِكَ (وَلَوْ قَالَ فِي الْجَمِيعِ) أَيْ جَمِيعِ الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ (إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي أَوْ مَهْمَا) أَوْ نَحْوَهَا كَإِنْ أَوْ مَتَى (أَرَدْت جَامَعْت لَمْ يَنْعَقِدْ النَّذْرُ)

  5. ١/٤٤١١/٤٤١

    لِمُنَافَاتِهِ لَهُ كَمَا لَوْ شَرَطَ الْخُرُوجَ لِمُحَرَّمٍ كَقَتْلٍ وَشُرْبِ خَمْرٍ وَسَرِقَةٍ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ فِي الْأُولَى مِنْ زِيَادَتِهِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ (أَوْ) قَالَ (مَهْمَا أَرَدْت خَرَجْت انْعَقَدَ) النَّذْرُ كَشَرْطِهِ الْخُرُوجَ لِغَرَضٍ وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا هُنَا مِنْ زِيَادَتِهِ (وَفِي سُقُوطِ التَّتَابُعِ وَجْهَانِ) أَحَدُهُمَا نَعَمْ عَمَلًا بِالشَّرْطِ كَشَرْطِهِ الْخُرُوجَ لِغَرَضٍ، وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَوْجَهُ لَا إلْغَاءً لِلشَّرْطِ لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ بِمُجَرَّدِ إرَادَتِهِ وَذَلِكَ يُنَافِي الِالْتِزَامَ.

  6. (فَرْعٌ يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ بِمَا يُنَافِي الِاعْتِكَافَ) كَالْجِمَاعِ وَالْإِنْزَالِ بِشَرْطِهِمَا (غَيْرِ الِاحْتِلَامِ وَالْحَيْضِ) وَالنِّفَاسِ وَالْجُنُونِ فَلَا يَنْقَطِعُ بِهَا عَلَى تَفْصِيلٍ يَأْتِي فِي الْحَيْضِ لِعُرُوضِهَا بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ (فَإِنْ خَرَجَ بِكُلِّ الْبَدَنِ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ بِمَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ مِنْ الرِّجْلَيْنِ) أَوْ الْيَدَيْنِ أَوْ الرَّأْسِ قَائِمًا أَوْ مُنْحَنِيًا (أَوْ) مِنْ (الْعَجْزِ) قَاعِدًا أَوْ مِنْ الْجَنْبِ مُضْطَجِعًا (بِلَا عُذْرٍ) مِنْ الْأَعْذَارِ الْآتِيَةِ (بَطَلَ) التَّتَابُعُ الْأَنْسَبُ بِكَلَامِهِ انْقَطَعَ وَقَوْلُهُ أَوْ الْعَجْزُ مِنْ زِيَادَتِهِ (أَوْ) أَخْرَجَ (بَعْضًا غَيْرَ ذَلِكَ) كَأَنْ أَخْرَجَ رَأْسَهُ أَوْ إحْدَى يَدَيْهِ أَوْ كِلْتَيْهِمَا أَوْ إحْدَى رِجْلَيْهِ أَوْ كِلْتَيْهِمَا دُونَ اعْتِمَادٍ (أَوْ صَعِدَ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ (مَنَارَةَ الْمَسْجِدِ وَبَابُهَا فِيهِ لَمْ يَضُرَّ) فِي التَّتَابُعِ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى خَارِجًا سَوَاءٌ أَصَعَدَ الْمَنَارَةَ لِلْأَذَانِ أَمْ لِغَيْرِهِ وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ فِي نَفْسِ الْمَسْجِدِ أَمْ الرَّحْبَةِ أَمْ خَارِجَةً عَنْ سَمْتِ الْبِنَاءِ وَتَرْبِيعِهِ أَيْ وَتَكُونُ حِينَئِذٍ فِي حُكْمِ الْمَسْجِدِ كَمَنَارَةٍ مَبْنِيَّةٍ فِي الْمَسْجِدِ مَالَتْ إلَى الشَّارِعِ فَيَصِحُّ الِاعْتِكَافُ فِيهَا وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَكِفُ فِي هَوَاءِ الشَّارِعِ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ اُتُّخِذَ لِلْمَسْجِدِ جُنَاحٌ إلَى شَارِعٍ فَاعْتَكَفَ فِيهِ صَحَّ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلْمَسْجِدِ وَلَيْسَ لَنَا اعْتِكَافٌ يَصِحُّ فِي هَوَاءِ الشَّارِعِ مِنْ غَيْرِ مَسْجِدٍ إلَّا فِي هَذِهِ وَالْأَوْجَهُ خِلَافُ مَا قَالَهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْجَنَاحِ وَالْمَنَارَةِ لَائِحٌ

  7. (وَكَذَا لَوْ كَانَ) بَابُهَا (خَارِجَهُ) وَخَارِجَ رَحْبَتِهِ وَالْمَنَارَةُ قَرِيبَةٌ مِنْهُمَا (وَهُوَ) أَيْ الْمُعْتَكِفُ (مُؤَذِّنٌ رَاتِبٌ خَرَجَ لَهُ) أَيْ لِلْأَذَانِ عَلَيْهَا لَا يَضُرُّ لِإِلْفِهِ صُعُودَهَا لِلْأَذَانِ وَإِلْفِ النَّاسِ صَوْتَهُ

  8. بِخِلَافِ خُرُوجِ غَيْرِ الرَّاتِبِ لِلْأَذَانِ وَخُرُوجِ الرَّاتِبِ لِغَيْرِ الْأَذَانِ أَوْ لِلْأَذَانِ لَكِنْ بِمَنَارَةٍ لَيْسَتْ لِلْمَسْجِدِ أَوْ لَهُ لَكِنْ بَعِيدَةٌ عَنْهُ وَعَنْ رَحْبَتِهِ وَتَقَدَّمَ بَيَانُ رَحْبَتِهِ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ.

  9. (تَنْبِيهَانِ) أَحَدُهُمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ لَوْ أَخْرَجَ إحْدَى رِجْلَيْهِ وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا عَلَى السَّوَاءِ فَفِيهِ نَظَرٌ قُلْت وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَضُرُّ وَيُؤَيِّدُهُ مَا قَدَّمَهُ فِيمَا وَقَفَ جُزْؤُهُ شَائِعًا مَسْجِدًا. ثَانِيهِمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْأَقْرَبُ امْتِنَاعُ الْخُرُوجِ لِلْمَنَارَةِ فِيمَا إذَا حَصَلَ الشِّعَارُ بِالْأَذَانِ بِظَهْرِ السَّطْحِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ (وَلَا يَبْطُلُ) الْأَنْسَبُ وَلَا يَنْقَطِعُ أَيْ التَّتَابُعُ (بِالْخُرُوجِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ) إذْ لَا بُدَّ مِنْهُ (وَلَوْ كَثُرَ) خُرُوجُهُ لِقَضَائِهَا لِعَارِضٍ نَظَرًا إلَى جِنْسِهِ وَلِكَثْرَةِ اتِّفَاقِهِ (وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا) أَيْ فِي جَوَازِ الْخُرُوجِ لِقَضَائِهَا (الضَّرُورَةُ وَلَا) يَبْطُلُ التَّتَابُعُ بِخُرُوجِهِ (لِأَكْلٍ) وَإِنْ أَمْكَنَ فِيهِ فَقَدْ يَسْتَحْيِ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ

  10. بِخِلَافِ الشُّرْبِ إذَا وَجَدَ الْمَاءَ فِيهِ كَمَا سَيَأْتِي إذْ لَا يَسْتَحْيِ مِنْهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي مَسْجِدٍ مَطْرُوقٍ

  11. بِخِلَافِ الْمُخْتَصِّ وَالْمَهْجُورِ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَذْرَعِيُّ

  12. (وَ) لَا بِخُرُوجِهِ لِأَجَلٍ (غُسْلِ الِاحْتِلَامِ) وَنَحْوِهِ كَإِنْزَالٍ بِفِكْرٍ وَوَطْءٍ غَيْرِ مُفْسِدٍ وَوِلَادَةٍ وَتَنَجُّسِ بَدَنٍ لِوُجُوبِهِ

  13. بِخِلَافِ خُرُوجِهِ لِلْغُسْلِ الْمَنْدُوبِ كَغُسْلِ الْجُمُعَةِ (وَلَا يُكَلَّفُ) فِي قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَمَا بَعْدَهُ (غَيْرَ دَارِهِ) كَسِقَايَةِ الْمَسْجِدِ وَدَارِ صَدِيقٍ لَهُ بِجِوَارِ الْمَسْجِدِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ وَخَرْمِ الْمُرُوءَةِ وَتَزِيدُ دَارُ الصَّدِيقِ بِالْمِنَّةِ بِهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ لَا يَحْتَشِمُ مِنْ السِّقَايَةِ يُكَلَّفُهَا (فَلَوْ تَفَاحَشَ بُعْدُهَا) أَيْ دَارِهِ (وَثَمَّ لَائِقٌ) بِهِ (أَوْ تَرَكَ الْأَقْرَبَ مِنْ دَارٍ بِهِ) وَذَهَبَ إلَى أَبْعَدِهِمَا (لَمْ يَجُزْ) خُرُوجُهُ إلَيْهَا فَإِنْ خَالَفَ انْقَطَعَ التَّتَابُعُ إذْ قَالَ يَأْخُذُهُ الْبَوْلُ فِي عَوْدَةٍ فِي الْأُولَى فَيُبْقِي نَهَارَهُ فِي قَطْعِ الْمَسَافَةِ وَلِاغْتِنَائِهِ بِالْأَقْرَبِ عَنْ الْأَبْعَدِ فِي الثَّانِيَةِ أَمَّا إذَا لَمْ يَجِدْ لَائِقًا بِهِ فَيَجُوزُ خُرُوجُهُ

  14. (فَرْعٌ لَوْ عَادَ فِي طَرِيقِهِ أَوْ فِي

  15. ١/٤٤٢١/٤٤٢

    بَيْتِ دَارٍ قَضَاءِ الْحَاجَةِ مَرِيضًا وَلَمْ يَطُلْ) مُكْثُهُ (أَوْ صَلَّى) فِي ذَلِكَ (عَلَى جِنَازَةٍ وَلَمْ يَنْتَظِرْهَا جَازَ) لِقِصَرِ الزَّمَنِ فِيهِمَا وَخَرَجَ بِمَا قَالَهُ مَا لَوْ عَادَ مَرِيضًا فِي بَيْتٍ مِنْ دَارٍ غَيْرِ الدَّارِ الَّتِي قَضَى فِيهَا حَاجَتَهُ أَوْ انْتَظَرَ الْجِنَازَةَ فَلَا يَجُوزُ وَقَدْ صَرَّحَ بِبَعْضِ ذَلِكَ بَعْدُ وَيَرْجِعُ فِي الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ لِلْعُرْفِ نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ وَجَعَلَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ قَدْرَ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ حَدًّا لِلْقِلَّةِ وَاحْتَمَلَاهُ لِجَمِيعِ الْأَعْرَاضِ (وَلَوْ عَدَلَ) عَنْ طَرِيقِهِ (إلَيْهِمَا) أَيْ إلَى الْعِيَادَةِ فِي غَيْرِ الْبَيْتِ الَّذِي قَالَهُ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَلَوْ (قَلِيلًا أَوْ جَامَعَ سَائِرًا) كَأَنْ كَانَ فِي هَوْدَجٍ (أَوْ تَأَنَّى فِي مَشْيِهِ غَيْرَ الْعَادَةِ بَطَلَ) التَّتَابُعُ لِتَقْصِيرِهِ فِي الْأُولَى بِإِنْشَائِهِ سَيْرًا لِغَيْرِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَإِنْ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْجِمَاعِ إذْ هُوَ أَشَدُّ إعْرَاضًا عَنْ الْعِبَادَةِ مِمَّنْ أَطَالَ الْوُقُوفَ لِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَفِي الثَّالِثَةِ بِتَأَنِّيهِ عَنْ الْعَادَةِ وَبِمَا قَالَهُ عُلِمَ أَنَّ لَهُ أَنْ يَمْشِيَ عَلَى عَادَتِهِ وَلَا يُكَلَّفَ الْإِسْرَاعَ فَوْقَهَا وَبِهِ صَرَّحَ أَصْلُهُ

  16. (وَلَهُ الْوُضُوءُ) الْوَاجِبُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ (تَبَعًا لِلِاسْتِنْجَاءِ) وَإِنْ خَرَجَ لَهُ دُونَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ فِيمَا يَظْهَرُ فَشُمُولُ كَلَامِهِ لِلْخُرُوجِ لَهُ فَقَطْ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَلَا يَبْطُلُ) التَّتَابُعُ (بِالْخُرُوجِ لِلْعَطَشِ وَالْوُضُوءِ) الْمَذْكُورِ (إنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ فِي الْمَسْجِدِ)

  17. بِخِلَافِ مَا إذَا وَجَدَهُ وَبِخِلَافِ الْوُضُوءِ الْمَنْدُوبِ كَالْوُضُوءِ الْمُجَدَّدِ نَعَمْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْوُضُوءَ الْمَنْدُوبَ لِغُسْلِ الِاحْتِلَامِ وَنَحْوِهِ مُغْتَفَرٌ كَالتَّثْلِيثِ فِي الْوُضُوءِ الْوَاجِبِ.

  18. فَرْعٌ الِاعْتِكَافُ إنْ لَمْ يَسَعْهُ الطُّهْرُ مِنْ الْحَيْضِ بِأَنْ طَالَتْ مُدَّةُ الِاعْتِكَافِ

  19. (فَرْعٌ) (الِاعْتِكَافُ إنْ لَمْ يَسَعْهُ الطُّهْرُ) مِنْ الْحَيْضِ بِأَنْ طَالَتْ مُدَّةُ الِاعْتِكَافِ بِحَيْثُ لَا تَنْفَكُّ عَنْ الْحَيْضِ غَالِبًا قَالَ الْبَغَوِيّ وَالنَّوَوِيُّ كَأَنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا (لَمْ يَقْطَعْ الْحَيْضُ تَتَابُعَهُ) كَصَوْمِ شَهْرَيْ الْكَفَّارَةِ لِعُرُوضِهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ وَسِعَهُ الطُّهْرُ (قَطَعَهُ) لِأَنَّهَا بِسَبِيلٍ مِنْ أَنْ تُشْرَعَ كَمَا طَهُرَتْ وَكَالْحَيْضِ النِّفَاسُ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ

  20. (وَمَنْ خَرَجَ لِمَرَضٍ مُحْوِجٍ) إلَى الْخُرُوجِ بِأَنْ شَقَّ مَعَهُ الْمُقَامُ لِحَاجَتِهِ إلَى فِرَاشٍ وَخَادِمٍ وَتَرَدُّدِ طَبِيبٍ أَوْ خَافَ مِنْهُ تَلْوِيثَ الْمَسْجِدِ لَمْ يَنْقَطِعْ التَّتَابُعُ كَمَا سَيَأْتِي لِلْحَاجَةِ

  21. بِخِلَافِ الْحُمَّى الْخَفِيفَةِ وَالصُّدَاعِ وَنَحْوِهِمَا وَكَالْمَرَضِ الْجُنُونُ وَالْإِغْمَاءُ كَمَا مَرَّ وَيُفَارِقُ مَا ذُكِرَ فِي الْمَرِيضِ إفْطَارُهُ فِي صَوْمِ الْكَفَّارَةِ حَيْثُ يُقْطَعُ تَتَابُعُهُ بِأَنَّ خُرُوجَهُ لِمَصْلَحَةِ الْمَسْجِدِ وَفِطْرَهُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ (أَوْ) خَرَجَ (لِنِسْيَانٍ) لِلِاعْتِكَافِ (أَوْ إكْرَاهٍ) بِغَيْرِ حَقٍّ لَمْ يَنْقَطِعْ التَّتَابُعُ كَمَا فِي الْجِمَاعِ نَاسِيًا وَلِخَبَرِ «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» وَفِي مَعْنَى الْإِكْرَاءِ خَوْفُهُ مِنْ ظَالِمٍ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ (أَوْ خَوْفِ غَرِيمٍ) لَهُ (وَهُوَ مُعْسِرٌ) وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ لَمْ يَنْقَطِعْ التَّتَابُعُ لِعُذْرِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ (لَا) إنْ خَرَجَ (وَهُوَ غَنِيٌّ مُمَاطِلٌ) أَوْ مُعْسِرٌ وَلَهُ بَيِّنَةٌ فَيَنْقَطِعُ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ الْوَفَاءِ وَإِثْبَاتِ إعْسَارِهِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ كُلَّ مَنْ خَرَجَ مُكْرَهًا بِحَقٍّ كَالزَّوْجَةِ وَالْعَبْدِ يَعْتَكِفَانِ بِلَا إذْنٍ يَنْقَطِعُ تَتَابُعُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ الْوَجْهُ (أَوْ حُمِلَ وَأُخْرِجَ) لَمْ يَنْقَطِعْ كَمَا لَوْ أُوجِرَ الصَّائِمُ الطَّعَامَ

  22. (أَوْ خَرَجَ لِأَدَاءِ شَهَادَةٍ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ حَمْلُهَا وَأَدَاؤُهَا) لَمْ يَنْقَطِعْ لِاضْطِرَارِهِ إلَى الْخُرُوجِ وَإِلَى سَبَبِهِ

  23. بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا أَوْ تَعَيَّنَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ الْأَدَاءُ فَهُوَ مُسْتَغْنٍ عَنْ الْخُرُوجِ وَإِلَّا فَتَحَمُّلُهُ لَهَا إنَّمَا يَكُونُ لِلْأَدَاءِ فَهُوَ بِاخْتِيَارِهِ وَظَاهِرًا أَنَّ مَحَلَّ هَذِهِ إذَا تَحَمَّلَ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الِاعْتِكَافِ وَإِلَّا فَلَا يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ كَمَا لَوْ نَذَرَ صَوْمَ الدَّهْرِ فَفَوَّتَهُ لِصَوْمِ كَفَّارَتِهِ لَزِمَتْهُ قَبْلَ النَّذْرِ لَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ

  24. (أَوْ) خَرَجَتْ الْمُعْتَكِفَةُ لِأَجَلٍ (قَضَاءِ عِدَّةٍ لَا بِسَبَبِهَا وَلَا فِي مُدَّةِ إذْنِهِ) أَيْ زَوْجِهَا (لَهَا فِي الِاعْتِكَافِ) لَمْ يَنْقَطِعْ التَّتَابُعُ وَإِنْ كَانَتْ مُخْتَارَةً لِلنِّكَاحِ لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يُبَاشِرُ لِلْعِدَّةِ

  25. بِخِلَافِ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ إنَّمَا يَكُونُ لِلْأَدَاءِ كَمَا مَرَّ أَمَّا إذَا كَانَتْ الْعِدَّةُ بِسَبَبِهَا كَأَنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِمَشِيئَتِهَا فَقَالَتْ وَهِيَ مُعْتَكِفَةٌ شِئْت أَوْ قَدَّرَ زَوْجُهَا مُدَّةً لِاعْتِكَافِهَا فَخَرَجَتْ قَبْلَ تَمَامِهَا فَيَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ وَالتَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ لَا بِسَبَبِهَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَرَجَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ

  26. (أَوْ) خَرَجَ (لِإِقَامَةِ حَدٍّ) ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ لَمْ يَنْقَطِعْ التَّتَابُعُ إذْ الْجَرِيمَةُ لَا تُرْتَكَبُ لِإِقَامَةِ الْحَدِّ

  27. بِخِلَافِ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ كَمَا مَرَّ (لَا) إنْ ثَبَتَ (بِإِقْرَارِهِ) فَيَنْقَطِعُ بِهِ التَّتَابُعُ فَقَوْلُهُ (لَمْ يَنْقَطِعْ) أَيْ وَإِنْ طَالَ زَمَنُ الْمَذْكُورَاتِ جَوَابُ مَنْ وَلَا يَنْقَطِعُ أَيْضًا بِخُرُوجِهِ أَيْضًا بِخُرُوجِهِ لِقَيْءٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ خَوْفِ حَرِيقٍ وَلَا لِفَصْدٍ أَوْ حِجَامَةٍ إنْ لَمْ يُمْكِنْ تَأْخِيرُهُمَا أَوْ أَمْكَنَ وَشَقَّ كَالْمَرَضِ وَكَمَا فَرَغَ مِنْ عُذْرِهِ يَلْزَمُهُ الْعَوْدُ (وَيَقْضِي) مَنْ خَرَجَ لِمَا لَا يَقْطَعُ

  28. ١/٤٤٣١/٤٤٣

    التَّتَابُعَ بِغَيْرِ شَرْطٍ (مَا عَدَا زَمَنَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَكِفٍ فِيهِ أَمَّا زَمَنُ قَضَائِهَا فَلَا يَجِبُ قَضَاؤُهُ لِأَنَّهُ مُسْتَثْنَى إذْ لَا بُدَّ مِنْهُ وَلِأَنَّ اعْتِكَافَهُ فِيهِ مُسْتَمِرٌّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ اخْتِصَاصُ هَذَا بِقَضَاءِ الْحَاجَةِ وَالْأَوْجَهُ جَرَيَانُهُ فِي كُلِّ مَا يَطْلُبُ الْخُرُوجَ لَهُ وَلَمْ يَطُلْ زَمَنُهُ عَادَةً كَأَكْلٍ وَغُسْلِ جَنَابَةٍ وَأَذَانِ مُؤَذِّنٍ رَاتِبٍ

  29. بِخِلَافِ مَا يَطُولُ زَمَنُهُ كَمَرَضٍ وَعِدَّةٍ وَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْإِسْنَوِيُّ ثُمَّ قَالَ وَالْمَوْقِعُ لِلرَّافِعِيِّ فِيمَا قَالَهُ إيهَامٌ وَقَعَ فِي الْوَجِيزِ

  30. (وَلَا يَلْزَمُهُ) أَيْ مَنْ خَرَجَ لِمَا ذُكِرَ (تَجْدِيدُ النِّيَّةِ) بَعْدَ عَوْدِهِ (إنْ خَرَجَ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ) وَإِنْ طَالَ زَمَنُهُ (كَقَضَاءِ الْحَاجَةِ وَالْغُسْلِ) الْوَاجِبِ وَالْأَذَانِ إذَا جَوَّزْنَا الْخُرُوجَ لَهُ

  31. (وَكَذَا لَوْ خَرَجَ لِمَا لَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ) وَكَانَ مِنْهُ بُدٌّ لِشُمُولِ النِّيَّةِ جَمِيعَ الْمُدَّةِ (وَأُلْحِقَ بِهِ الْخُرُوجُ لِغَرَضٍ اسْتَثْنَى) أَيْ اسْتِثْنَاءُ الْمُعْتَكِفِ (وَلَوْ عَيَّنَ مُدَّةً وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّتَابُعِ فَجَامَعَ أَوْ خَرَجَ بِلَا عُذْرٍ ثُمَّ عَادَ لِيُتِمَّ الْبَاقِي جَدَّدَ النِّيَّةَ) لِأَنَّ هَذِهِ عِبَادَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ مُنْفَصِلَةٌ عَمَّا مَضَى (وَتَلْزَمُهُ) أَيْ الْمُعْتَكِفِ (الْجُمُعَةُ) فَيَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ لَهَا (وَإِنْ خَرَجَ لَهَا بَطَلَ) تَتَابُعُهُ (لِتَقْصِيرِهِ) بِعَدَمِ اعْتِكَافِهِ فِي الْجَامِعِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْجُمُعَةُ تُقَامُ بَيْنَ أَبْنِيَةِ الْقَرْيَةِ لَا فِي جَامِعٍ لَمْ يَبْطُلْ تَتَابُعُهُ بِالْخُرُوجِ لَهَا

  32. وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْقَرْيَةُ صَغِيرَةً لَا تَنْعَقِدُ الْجُمُعَةُ بِأَهْلِهَا فَأُحْدِثَ بِهَا جَامِعٌ وَجَمَاعَةٌ بَعْدَ نَذْرِهِ وَاعْتِكَافِهِ وَلَوْ اسْتَثْنَى الْخُرُوجَ لَهَا وَكَانَ فِي الْبَلَدِ جَامِعَانِ فَمَرَّ عَلَى أَحَدِهِمَا وَذَهَبَ إلَى الْآخَرِ قَالَ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ فَإِنْ كَانَ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ تُصَلَّى فِيهِ أَوَّلًا لَمْ يَضُرَّهُ أَوْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ

  33. (وَإِنْ أَحْرَمَ الْمُعْتَكِفُ بِالْحَجِّ وَخَشِيَ فَوْتَهُ قَطَعَ الِاعْتِكَافَ وَلَمْ يَبْنِ) بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْحَجِّ عَلَى اعْتِكَافِهِ الْأَوَّلِ فَإِنْ لَمْ يَخْشَ فَوْتَهُ أَتَمَّ اعْتِكَافَهُ ثُمَّ خَرَجَ لِحَجِّهِ

  34. (وَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ فَبَانَ أَنَّهُ انْقَضَى) قَبْلَ نَذْرِهِ (لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ) لِأَنَّ اعْتِكَافَ شَهْرٍ قَدْ مَضَى مُحَالٌ

  35. (وَإِنْ نَذَرَ الِاعْتِكَافَ عَلَى أَنْ يُجَامِعَ فِيهِ لَمْ يَصِحَّ نَذْرُهُ) لِمُنَافَاةِ الْجِمَاعِ لَهُ وَهَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَمَهْمَا أَرَدْت جَامَعْت لَمْ يَنْعَقِدْ نَذْرُهُ