فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ: يَضْمَنُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٠٬٣٨٠ إلى ١٠٬٣٩٢

  1. ٢/٣٤٠٢/٣٤٠

    ذُو الْيَدِ الْعَادِيَةِ (الْأَصْلَ وَزَوَائِدَهُ الْمُنْفَصِلَةَ) كَالْوَلَدِ وَالثَّمَرَةِ (وَالْمُتَّصِلَةِ كَالسَّمْنِ وَتَعَلُّمُ الصَّنْعَةِ بِإِثْبَاتِ الْيَدِ عُدْوَانًا عَلَى الْأَصْلِ) مُبَاشَرَةً، وَعَلَى الزَّوَائِدِ تَسَبُّبًا إذْ إثْبَاتُهَا عَلَى الْأَصْلِ سَبَبٌ لِإِثْبَاتِهَا عَلَى زَوَائِدِهِ نَعَمْ لَوْ اصْطَادَ الْعَبْدُ الْمَغْصُوبُ صَيْدًا فَفِي الْبَيَانِ عَنْ الصَّيْمَرِيِّ لَا يَضْمَنُهُ الْغَاصِبُ إلَّا أَنْ يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَبْدِ ثُمَّ إثْبَاتُ الْيَدِ يَكُونُ فِي الْمَنْقُولِ وَالْعَقَارِ، وَقَدْ أَخَذَ فِي بَيَانِ مَا يَحْصُلُ بِهِ ذَلِكَ مُبْتَدِئًا بِالْمَنْقُولِ فَقَالَ (بِنَقْلِ الْمَنْقُولِ) فَلَا يَكُونُ غَاصِبًا بِدُونِ نَقْلِهِ إلَّا فِيمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ

  2. (وَكَذَا لَوْ جَلَسَ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ فِرَاشٍ وَلَمْ يَنْقُلْ) فَإِنَّهُ يَكُونُ غَاصِبًا،

  3. وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الِاسْتِيلَاءَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ لِحُصُولِ غَايَةِ الِاسْتِيلَاءِ بِصِفَةِ الِاعْتِدَاءِ نَعَمْ إنْ حَضَرَهُ الْمَالِكُ وَلَمْ يُزْعِجْهُ لَكِنَّهُ بِحَيْثُ يَمْنَعُهُ التَّصَرُّفَ فِي ذَلِكَ فَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْعَقَارِ أَنْ يَكُونَ غَاصِبًا لِنِصْفِهِ فَقَطْ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ، وَكَرُكُوبِ الدَّابَّةِ اسْتِخْدَامُ الْعَبْدِ ذَكَرَهُ ابْنُ كَجٍّ ثُمَّ ثَنَّى الْمُصَنِّفُ بِالْعَقَارِ فِي صُوَرٍ فِيهَا أَشْيَاءُ لَيْسَتْ قُيُودًا كَمَا سَأُشِيرُ إلَى بَعْضِهَا فَقَالَ (أَوْ أَضَافَ إلَى مِلْكِهِ مِلْكًا لِغَيْرِهِ بِبِنَاءٍ وَنَحْوِهِ) كَأَنْ اقْتَطَعَ أَرْضًا مُلَاصِقَةً لِأَرْضِهِ وَبَنَى عَلَيْهَا حَائِطًا، وَأَضَافَهَا إلَى مِلْكِهِ فَيَكُونُ غَاصِبًا لَهَا لِوُجُودِ الِاسْتِيلَاءِ، وَقَوْلُهُ وَنَحْوِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ (أَوْ أَزْعَجَ الْمَالِكَ) أَيْ أَخْرَجَهُ (عَنْ دَارِهِ وَدَخَلَهَا بِعِيَالِهِ) أَوْ بِدُونِهِمْ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي (عَلَى هَيْئَةِ السَّاكِنِ،

  4. وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الِاسْتِيلَاءَ) ؛ لِأَنَّ وُجُودَهُ يُغْنِي عَنْ قَصْدِهِ (أَوْ أَزْعَجَهُ) عَنْهَا (وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْهَا) إذْ لَا يُعْتَبَرُ فِي قَبْضِهَا دُخُولُهَا وَالتَّصَرُّفُ فِيهَا (أَوْ دَخَلَ) هَا (بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ وَلَمْ يَكُنْ) مَالِكُهَا (فِيهَا) فَهُوَ غَاصِبٌ لَهَا،

  5. وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا وَالْمَالِكُ قَوِيًّا لِوُجُودِ الِاسْتِيلَاءِ، وَأَثَرُ قُوَّةِ الْمَالِكِ إنَّمَا هُوَ فِي سُهُولَةِ النَّزْعِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ سَلَبَ قَلَنْسُوَةَ مِلْكٍ فَإِنَّهُ غَاصِبٌ،

  6. وَإِنْ سَهُلَ عَلَى الْمَالِكِ نَزْعُهَا (فَإِنْ مَنَعَهُ شَيْئًا مِنْهَا) كَأَنْ سَكَنَ بَيْتًا مِنْهَا، وَمَنَعَهُ مِنْهُ دُونَ بَاقِيهَا (فَغَاصِبٌ لَهُ) دُونَ الْبَاقِي؛ لِأَنَّهُ الَّذِي اسْتَوْلَى عَلَيْهِ (أَوْ شَارَكَهُ فِي الِاسْتِيلَاءِ فَغَاصِبٌ لِنِصْفِهَا) لِاجْتِمَاعِ يَدِهِمَا وَاسْتِيلَائِهِمَا (لَا إنْ دَخَلَ) هَا لَا بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ بَلْ (لِيَنْظُرَ هَلْ تَصْلُحُ لَهُ) أَوْ لِيَتَّخِذَ مِثْلَهَا أَوْ لِنَحْوِهِمَا فَلَا يَكُونُ غَاصِبًا لَهَا وَلَا يَضْمَنُهَا.

  7. (وَلَوْ تَلِفَتْ، وَهُوَ فِيهَا)

  8. بِخِلَافِ مَا لَوْ رَفَعَ الْمَنْقُولَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ مَالِكِهِ لِذَلِكَ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ؛ لِأَنَّ يَدَهُ عَلَيْهِ حَقِيقَةً فَلَا يَحْتَاجُ فِي إثْبَاتِ حُكْمِهَا إلَى قَرِينَةٍ، وَعَلَى الْعَقَارِ حُكْمِيَّةً فَلَا بُدَّ فِي تَحْقِيقِهَا مِنْ قَرِينَةِ قَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ كَذَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ الْمُتَوَلِّي، وَأَقَرَّهُ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ، وَهُوَ خِلَافُ الْمَعْرُوفِ فِي رَفْعِ الْمَنْقُولِ فَقَدْ قَالَ

  9. ٢/٣٤١٢/٣٤١

    الْقَاضِي وَالْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ لَا يَضْمَنُ، وَفِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ مَا يُوَافِقُهُ لَكِنْ لَوْ خَطَا بِهِ خُطُوَاتٍ فَفِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي يَضْمَنُ، وَفِي فَتَاوِيهِ لَا يَضْمَنُ (وَشَرْطُ غَصْبِ الضَّعِيفِ الدَّارَ دُخُولُهُ) لَهَا (فِي غَيْبَةِ الْمَالِكِ بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ) فَإِنْ دَخَلَهَا فِي حَضْرَتِهِ وَلَوْ بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ لَمْ يَكُنْ غَاصِبًا؛

  10. لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ مُسْتَوْلِيًا وَلَا عِبْرَةَ بِقَصْدِ مَا لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ تَحْقِيقِهِ فَلَا يَكُونُ فِي صُورَةِ الْمُشَارَكَةِ السَّابِقَةِ غَاصِبًا لِلنِّصْفِ فَإِنْ قِيلَ لَوْ نَوَى الْمُسَافِرُ الْإِقَامَةَ فِي مَفَازَةٍ لَا يُمْكِنُ فِيهَا ذَلِكَ اُعْتُبِرَ قَصْدُهُ حَتَّى لَا يَتَرَخَّصَ فَلِمَ خَالَفَ مَا هُنَا؟

  11. . قُلْنَا رِعَايَةً لِلْأَصْلِ فِيهِمَا إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ التَّرَخُّصِ، وَعَدَمُ الضَّمَانِ؛ وَلِأَنَّ الْإِقَامَةَ فِي الْمَفَازَةِ ثَمَّ مُمْكِنَةٌ فِي زَمَانٍ يَسِيرٍ

  12. بِخِلَافِ الِاسْتِيلَاءِ ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ قَالَ كَالسُّبْكِيِّ، وَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ هُنَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ انْعَكَسَ الْحَالُ فَكَانَ الْمَالِكُ ضَعِيفًا وَالدَّاخِلُ بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ قَوِيًّا كَانَ غَاصِبًا لِلْجَمِيعِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ يَدَ الْمَالِكِ الضَّعِيفِ مَوْجُودَةٌ فَلَا مَعْنَى لِإِلْغَائِهَا بِمُجَرَّدِ قُوَّةِ الدَّاخِلِ.

  13. انْتَهَى. وَقَدْ يُعَارَضُ بِمِثْلِهِ فِي الدَّاخِلِ الضَّعِيفِ بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ.