فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ: لَهُ إجْبَارُ أَمَتِهِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٧٬٣٧٣ إلى ١٧٬٣٨٤

  1. ٣/٤٥٤٣/٤٥٤

    وَلَوْ أُمَّ وَلَدِهِ (عَلَى إرْضَاعِ وَلَدِهَا،

  2. وَلَوْ مِنْ زِنًا) ؛ لِأَنَّ لَبَنَهَا وَمَنَافِعَهَا لَهُ

  3. بِخِلَافِ الْحُرَّةِ (وَلَوْ طَلَبَتْهُ) أَيْ إرْضَاعَهُ (لَمْ يَجُزْ) لَهُ (مَنْعُهَا) مِنْهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَفْرِيقًا بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا (إلَّا عِنْدَ الِاسْتِمْتَاعِ) بِهَا فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ وَوَضْعُ الْوَلَدِ عِنْدَ غَيْرِهَا إلَى فَرَاغِ الِاسْتِمْتَاعِ، وَإِلَّا إذَا كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ إرْضَاعِهِ وَيَسْتَرْضِعُهَا غَيْرُهُ؛

  4. لِأَنَّ إرْضَاعَهُ عَلَى وَالِدِهِ أَوْ مَالِكِهِ نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَأَقَرُّوهُ.

  5. (وَلَهُ طَلَبُ الْأُجْرَةِ) عَلَى الْإِرْضَاعِ (مِنْ أَبِ وَلَدِهَا الْحُرِّ) ،

  6. وَلَا يَلْزَمُهُ التَّبَرُّعُ بِهِ كَمَا لَا يَلْزَمُ الْحُرَّةَ التَّبَرُّعُ بِهِ (وَلَا يُكَلِّفُهَا رَضَاعَ غَيْرِ وَلَدِهَا) ،

  7. وَلَوْ بِأُجْرَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} ؛ وَلِأَنَّ طَعَامَهُ اللَّبَنُ فَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ كَالْقُوتِ (إلَّا بِفَاضِلٍ) مِنْ لَبَنِهَا (عَنْهُ) أَيْ عَنْ رِيِّهِ أَمَّا لِغَزَارَةِ لَبَنِهَا أَوْ لِقِلَّةِ شِرَائِهِ أَوْ لِاغْتِنَائِهِ بِغَيْرِ اللَّبَنِ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ أَوْ لِمَوْتِهِ فَلَهُ تَكْلِيفُهَا ذَلِكَ كَمَا لَهُ تَكْلِيفُهَا غَيْرَهُ مِنْ سَائِرِ الْأَعْمَالِ الَّتِي تُطِيقُهَا

  8. (وَلَهُ إجْبَارُهَا عَلَى الْفِطَامِ) لِوَلَدِهَا (قَبْلَ) مُضِيِّ (الْحَوْلَيْنِ إنْ اجْتَزَأَ بِغَيْرِ اللَّبَنِ) ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُرِيدُ التَّمَتُّعَ بِهَا وَهِيَ مِلْكُهُ،

  9. وَلَا ضَرَرَ عَلَى الْوَلَدِ فِي ذَلِكَ (وَ) عَلَى (الرَّضَاعِ) لَهُ (بَعْدَهُمَا إنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ) هُوَ أَوْ هِيَ بِالْإِرْضَاعِ سَوَاءٌ أَكَفَاهُ غَيْرُ اللَّبَنِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ لَبَنَهَا وَمَنَافِعَهَا لَهُ كَمَا مَرَّ، وَلَيْسَ لَهَا الِاسْتِقْلَالُ بِإِرْضَاعٍ،

  10. وَلَا فِطَامٍ إذْ لَا حَقَّ لَهَا فِي التَّرْبِيَةِ (بِخِلَافِهِ مَعَ الْحُرَّةِ فَإِنَّهُ لَا يُجْبَرُ أَحَدُهُمَا) أَيْ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ الْحُرَّيْنِ (عَلَى الْفِطَامِ قَبْلَ) مُضِيِّ (الْحَوْلَيْنِ) ؛ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا حَقًّا فِي التَّرْبِيَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ} أَيْ لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ إنْ كَانَ ذَلِكَ يَضُرُّ الْوَلَدَ أَوْ لَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا اسْتِقْلَالٌ بِالْفِطَامِ قَبْلَ مُضِيِّ الْحَوْلَيْنِ؛

  11. لِأَنَّهَا مُدَّةُ الرَّضَاعِ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى فِطَامِهِ حِينَئِذٍ جَازَ إنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِهِ كَمَا صَرَّحَ الْأَصْلُ (وَعَلَيْهِ) أَيْ الْأَبِ (الْأُجْرَةُ لَهَا) أَوْ لِغَيْرِهَا (حَالَ الِامْتِنَاعِ) أَيْ امْتِنَاعِهَا مِنْ الْفِطَامِ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ،

  12. وَإِنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِهِ الْوَلَدُ (وَلِكُلٍّ) مِنْهُمَا (الِانْفِرَادُ بِهِ) أَيْ بِالْفِطَامِ (بَعْدَهُمَا) أَيْ الْحَوْلَيْنِ (إنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ الْوَلَدُ) بِهِ لِمُضِيِّ مُدَّةِ الرَّضَاعِ، وَلَهُمَا الزِّيَادَةُ فِي الْإِرْضَاعِ عَلَى الْحَوْلَيْنِ إذْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِهِ